خدمة مراجعة العقود المكتوبة مسبقا

نعرف أنه بمجرد التوقيع على العقد، يصبح لنا حقوق وعلينا إلتزامات، فالعقد شريعة بين المتعاقدين، وصياغة العقد ومحتواه أمر بالغ الخطورة والتأثير على مصالح الأطراف، وهذا يتطلب صياغة دقيقة وصحيحة وعادلة، وغالبا ما يقوم أحد طرفي العقد بصياغة العقد صياغة مبدئية، ويترك للطرف الآخر حرية القبول أو التعديل على العقد، والتعديل في العقد هو مقصود المراجعة، وغاية التعديل هي تحقيق العدالة بين الطرفين ، لذلك فإن لمراجعة العقد وبنوده أهمية كبيرة ، كما أنه علي عكس ما يتوقعه البعض فإن مراجعة العقد وتدقيقه تتطلب مهارة قانونية فائقة، ونظرا للأهمية الكبيرة لمراجعة العقد القانوني فأنه موضوع مقالنا اليوم .

مراجعة العقد تُعد من أهم مراحل إعداد العقود القانونية، وذلك لارتباط مراجعة وتدقيق العقود القانونية بالالتزامات التي يرتبها العقد على الأطراف، كما أن مراجعة العقد تُمكن من تفادي خسائر كبيرة ومتعددة قد تحدث بسبب أخطاء إعداد وصياغة العقود، فضلاً عن أن مراجعة العقد وتدقيقه قانونياً تمكن من ضمان حقوق أطراف العقد، والتأكد من توافر البيانات اللازمة لإعداد العقد بصورة سليمة.

والمراجعة القانونية للعقود أو التدقيق القانوني للعقد ليس بالأمر السهل القيام به بل تُعد من أصعب مراحل إعداد العقد القانوني نظرا للظروف المحيطة بعملية المراجعة القانونية للعقد وصعوبة تدقيق البنود الخاصة به، وبناء على ذلك يجب أن تتم المراجعة وفق مراحل وخطوات معينة، كما يجب أن تتم هذه المراجعة بواسطة متخصص يمتلك ملكة قانونية تمكنه من الوقوف على كافة بنود العقد والتأكد من كافة هذه البنود والبيانات الواردة به.

أولا: تعريف المراجعة القانونية للعقود:

يمكننا تعريف مراجعة العقود بأنها مرحلة من مراحل إعداد العقد القانوني يتم خلالها مراجعة العقد وتدقيق البنود الخاصة به والتأكد من خلوه من أي أخطاء قانونية، ولذلك فمرحلة مراجعة العقد تُعد أهم مراحل إعداد العقد القانوني.

وقد ذهب البعض إلى أن مراجعة العقد: ” تعني مراجعة مشروع العقد، بما يشمل الإجراءات التي سبقته وجميع ما يُعتبر جزءا منه، للوقوف على مدى مطابقتها لحكم القانون ومدى تأثيرها على صحة العقد، وتطهره من المخالفات التي شابت إبرامه أو بنوده، وذلك تحسبا للوقوع في خطأ قانوني قد يؤثر لا محالة على تنفيذ العقد”.[1]

ثانيا: ضرورة مراجعة العقود القانونية:

لا تخلو مراجعة العقد من أهمية وذلك لارتباط مراجعة العقد بالالتزامات والحقوق الخاصة بطرفي العقد، كما أنه بمراجعة العقد يمكن تفادي الأخطاء التي قد تتسبب في فساد العقد أو عدم صحته، وبالتالي تجنب ما قد ينشأ من خلافات أو نزاعات تحدث بسبب تنفيذ العقد، وما يزيد في ضرورة مراجعة العقد هو أن صياغة العقود المختلفة تتم بشكل يومي فكان لابد إذا من الاهتمام بهذه الصياغة والمراجعة الجيدة للعقود.

وبما أن مراجعة العقد تعد مرحلة من مراحل إعداده أو من مراحل صياغته، فإن مراجعة العقد تتم من خلال مراجعة أركان العقد الرئيسية والتدقيق على البنود الخاصة بالعقد، ومن ثم يجب علينا التعرف على أركان العقد الرئيسية، والأنواع المختلفة للعقد.

1- الأركان الرئيسية للعقد:

الركن الأول: الرضا:

الرضا أو التراضي هو الركن الأول المنشأ للالتزام، وبناء على تعريف العقد باعتباره توافق إرادتين أو أكثر لإحداث أثر قانوني معين، فإنه لابد من توافر رضا الأطراف ليتم التعاقد صحيحا بين أطرافه، والرضا هو أن يتطابق الإيجاب والقبول بين الأطراف على التعاقد على شيء معين وبشروط وبنود خاصة.

ولابد أيضا أن يكون الرضا أو التراضي صحيحا وهو ما يعني خلو الرضا من أي سبب من أسباب إبطال الإرادة، وأيضا لابد لكي يكون الرضا أو التراضي صحيحا أن يصدر من ذي أهلية للتعاقد، ويظهر في هذا الركن أهمية مراجعة العقد حيث إنه بمراجعة العقد يتم التأكد من توافر أهلية الأطراف وبعد التأكد من أهلية الأطراف يتم التأكد ركن سلامة الرضا ومن أن إرادة الأطراف اتجهت لأحداث الأثر القانوني المتعاقد عليه.

الركن الثاني: المحل:

ومحل العقد يعني الشيء المتعاقد عليه، أو ما تم التعاقد عليه وله بعض من شروطه الخاصة لكي يصح محل العقد وبالتالي يصح التعاقد عليه ومنها يصبح العقد صحيح، فلابد مثلا أن يكون محل العقد غير مخالف للنظام أو القانون، وألا يكون المحل مستحيلا، أي أن يكون المحل مما يمكن التعاقد عليه، وبمراجعة العقد يمكننا التأكد من توافر أن الركن الثاني للعقد صحيحا وسليما، أي نتأكد أن محل العقد مشروع وغير مخالف للنظام ومما يمكن التعاقد عليه وهذه أهمية المراجعة القانونية.

فضلاً عن ضرورة أن يكون المحل موصوف في العقد وصفاً دقيقاً نافياً للجهالة، والوصف في هذا المقام يشير إلى أمرين، أولهما ضرورة وصف محل العقد بما يؤدي إلى تمييزه عن غيره وإلا لحق العقد البطلان المطلق، وثانيهما أو يوصف محل العقد وصفاً يبرز سماته وصفاته إذا لم يكن المشتري قد رآه من قبل حتى لا يكون له مُكمة المطالبة ببطلان العقد تذرعاً بعدم رؤيته للمبيع.

الركن الثالث: السبب:

يُقصد بركن السبب في العقد  سبب التعاقد أو سبب إنشاء العقد، أي رغبة أو سبب اتجاه إرادة أطراف العقد للتعاقد والأثر القانوني الذي يرغب الأطراف بإحداثه، وبمراجعة هذا الركن نتأكد من أن إرادة الأطراف تم إفراغها بشكل صحيح وتم شرح سبب التعاقد الحقيقي أو الصحيح وأن السبب المذكور هو السبب الحقيقي لاتجاه الأفراد للعقد.

ويشترط في ركن السبب أن يكون قائما ومستمرا حتى ينفذ العقد، وأن يكون السبب مشروعا يقره الشرع وأخيرا يجب ألا يكون السبب الدافع للتعاقد واجبا دون عقد، وذلك كالتعاقد مع الأم لإرضاع طفلها، فهذا العقد يُعد غير صحيحا لأنه بلا سبب لأن العمل واجب دون عقد.[2]

2- أنواع العقود:

للعقود أنواع وتقسيمات مختلفة، وبناء على الأنواع المختلفة للعقود يتم تحديد بنود العقد وشروطه، ومن ثم يتم الاعتداد بإرادة أطراف العقد وتحديد بنوده الخاصة، وبمراجعة العقد يتم التأكد من توافق شروط العقد وبنوده مع نوع العقد.

ويمكن تقسيم العقد لعدة تقسيمات إذا نظر إليه من وجهات مختلفة، فالعقد من حيث التكوين إما أن يكون عقدا رضائيا أو عقدا شكليا أو عقدا عينيا، ومن حيث موضوع العقد إما أن يكون العقد مسمى أو عقدا غير مسمى، وقد يكون بسيطا أو مختلطا، ومن حيث أثر العقد فقد يكون العقد ملزما للجانبين أو ملزما لجانب واحد أو أن يكون عقد معاوضة أو عقد تبرع، ومن حيث طبيعته فقد يكون العقد محدداً أو احتماليا كما قد يكون عقد فوري أو زمني.[3]

ثالثا: أهمية مراجعة العقود:

تظهر أهمية مراجعة العقود في التأكد من توافر الأركان الرئيسية للعقد، والتأكد أيضا من صحة القواعد والأركان الرئيسية للعقد، كما أنه بمراجعة العقد يتم التأكد من تكييف العقد بصورة سليمة تتوافق مع ما شمله من بنود وأحكام، وبالمراجعة أيضا نتأكد من صحة النظم القانونية والتشريعية وتوافق العقد وبنوده مع النظام والقانون الساري.

وبمراجعة العقود نتأكد أيضا من صحة شروط العقد وصحة الشروط الخاصة بالتعاقد وذلك تفاديا لأي بطلان قد يقع لتخلف شرط من الشروط الخاصة للعقد المبرم، وبالمراجعة يتم التأكد من توافر الشروط الشكلية والموضوعية للعقد. فهناك بعض العقود التي لا تُبرم بصورة صحيحة إلا إذا أفرغت في شكل مُعين نص عليه القانون، فقد يتطلب القانون لبعض العقود ذكر بيانات معينة حيث لا يُعد العقد منعقداً إلا إذا توافرت تلك البيانات.

وبمراجعة العقد – أيضا – نضمن حقوق أطراف العقد وتوافق وتوازن الالتزامات المقررة للأطراف، ولكافة الأسباب السابق ذكرها تظهر أهمية مرحلة المراجعة والتدقيق للعقود وذلك بالرغم من صعوبة مرحلة المراجعة.

رابعا: صعوبة مراجعة العقد:

تكمن صعوبة مراجعة العقد في أن المراجعة تنصب على عقد تم إبرامه بالفعل، لذلك ينبغي أن يتوافر في من يتولى المراجعة ملكة قانونية فريدة تمكنه في ربط البنود ببعضها واستجلاء ما قد يكون بينها من تعارض أو تناقض، فضلاً عن ضرورة أن يكون متولي الصياغة ملماً بأحدث الأحكام والتشريعات السارية حتى يقف على الموقف القانوني السليم للعقد وتحديد أي النظم القانونية الواجب السريان عليه.

فقد يحدث أن يُصدر تشريع جديد يلغي تشريعاً سابقاً، وفي هذه الحالة يجب على من يتولى المراجعة أن يُحدد أي من التشريعات واجبة السريان على العقد لما في ذلك من أهمية بالغة تتمثل في تحديد حقوق والتزامات كل من أطراف العلاقة التعاقدية، فاختلاف النظم القانونية السارية على العقد قد تؤدي إلى اختلاف الالتزامات التي تقع على أطرافه.

فضلاً عن ضرورة إلمام متولي الصياغة بأصول الصياغة الدقيقة من الناحية اللغوية والقانونية، فاختلاف الصياغات قد تؤدي إلى اختلاف المعنى مما قد يترتب عليه مفاجئة أي من طرفي العقد بتحمله بالتزام لم يكن في حسبانه لحظة إبرام العقد.

خامسا: أهم البيانات التي يجب أخذها بعين الاعتبار بمرحلة المراجعة القانونية:

توجد بيانات هامة يجب أخذها بعين الاعتبار عند مراجعة العقد قانونيا، لما تمثله هذه البيانات من أهمية كبيرة في إعداد العقد وما ينتج عنه من آثار، وهذه البيانات هي أركان العقد والأهلية، ومدة التعاقد، والمسؤولية.

1- أركان العقد:

يجب عند مراجعة العقد قانونيا التأكد من توافر جميع الأركان الرئيسية للعقد كركن الرضا والمحل والسبب، والتأكد من صحة هذه الأركان الخاصة بالعقد، والتأكد من عدم مخالفتها قانونيا أو نظاميا، والتأكد من توافر رضا أطراف العقد وصحة الرضا من أي غلط أو خطأ.

2- الأهلية:

الأهلية هي صلاحية الشخص للإلزام والالتزام، أي أن يكون المتعاقدين متمتعين بالصفات التي تسوغ لهما شرعا مباشرة العقد. وتثبت الأهلية للمتعاقدين بأمرين، أولهما العقل، فهو مناط التفكير والتمييز، فلا تعبر أقوال المجنون أو أفعاله عن إرادته، لأنه لا إرادة له، وثانيهما التمييز، فالصبي غير المميز لا يصح عقده، فلا يكون العقد صحيحا إلا إذا صدر من شخص مميز يدرك ويفهم عباراته وما قد يترتب عليها من التزامات.[4]

وفي مرحلة مراجعة العقد يجب علينا التأكد من أهلية المتعاقدين، وأن كل من أطراف العقد يمتلك الأهلية الخاصة التي تؤهله للقيام بإبرام التعاقد، وأيضا التأكد من بيانات أطراف العقد وصحة البيانات الخاصة بالعقد وبأطرافه وأهليتهم للتعاقد، وعدم وجود أي عارض من عوارض الأهلية قد يؤثر على صحة العقد.

3- مدة التعاقد:

تتم في مرحلة المراجعة التأكد من المدة المقررة للعقد، ومدة بداية أو نهاية العقد، والتأكد من حالات الإنهاء والتجديد الخاصة بالعقد، وكيفية أو خطوات الإنهاء والتجديد، وإن كان سيتم بالإبلاغ أو الإعلان عنه أم لا.

4- المسؤولية:

إذا انعقد العقد صحيحا فإنه يرتب جميع آثاره، والتي تتمثل في إنشاء التزامات بين طرفيه أو التعديل في التزامات قائمة أو انقضائها، ويتقيد كل من المتعاقدين بما اتفقا عليه، ويلتزمان به التزاما لا رجوع فيه وذلك نتيجة لما يسمى بالقوة الملزمة للعقد.[5]

وبناء على ما يضعه العقد من التزامات على عاتق المتعاقدين فإنه يجب في مرحلة المراجعة التأكد من المسؤولية المقررة على الأطراف بسبب العقد، والتأكد من أن هذه الالتزامات والحقوق التي تولدت عن العقد تتوافق مع إرادتي المتعاقدين، كما يجب أيضا التأكد من ضمانات حقوق الأطراف والتعهد الخاص بالإيفاء بالالتزامات.

سادسا: ما يجب مراعاته عند مراجعة العقد:

1- الدقة:

يجب عند القيام بمراجعة العقود قانونيا مراعاة الدقة والحرص، حتى يتم التأكد من خلو العقد من أي أخطاء أو تناقضات، كما أنه بعملية المراجعة يجب التأكد من صحة العقد وما يشتمل عليه من بيانات وخلو بنوده من أي غموض قد يؤثر على العقد والمسؤولية العقدية، كما أنه تتواجد حالات تعاقدية ترتبط بعقود آخري أو بمستند قضائي مثلا وفي هذه الحالة يجب التأكد من العقود المرتبطة معه، كما يجب أثناء المراجعة للعقد مراعاة الدقة في استخلاص الغايات المستهدفة من العقد والتأكد من أن هذه الغايات تتوافق مع إرادة كل من المتعاقدان ولا تخالف طبيعة العقد.

2- التدقيق:

والتدقيق في مرحلة المراجعة على العقد يجب أن يتم بالتحقيق من صحة العقد والغرض من التعاقد، ويجب أن تحري الدقة في التحقق من بنود وشروط العقد، فيجب التأكد من صحتها القانونية وتوافقها مع إرادة الأطراف ، كما يجب أن التحقق من محل العقد وصحته وعدم مخالفته للنظام العام حتى لا يقع تحت مغبة البطلان.

كما يتم التدقيق عن طريق تحليل شروط التعاقد وتحديد طبيعتها وأساسها ومصدرها، وبيان كل ما يتعلق منها بالتعاقدين، كالتأكد من الحقوق المالية للمتعاقدين وكيفية الحصول عليها، وبيان الالتزامات التي تقع على عاتق المتعاقدين وكيفية تنفيذها وتوقيتاتها، والتأكد من التزامات المتعاقدين بالوفاء.[6]

سابعا: أهم النصائح للمراجعة على العقود:

هنالك بعض النصائح التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند القيام بالمراجعة على العقود ومنها:

مراجعة بيانات أطراف العقد والتأكد من صحة البيانات المذكورة، وأنها غير مخالفة للواقع أو غير صحيحة، وذكر كافة البيانات المطلوب للعقد، فضلا عن التأكد من صحة العقد أو التكييف القانوني الصحيح له والغرض من التعاقد، ومن مسؤولية كل الأطراف والحقوق المقررة على الأطراف بسبب العقد.

ويتم بمراجعة العقد أيضا مراجعة كافة الوثائق أو المستندات الخاصة بالعقد وفي حالة ارتباط العقد بآخر أو في حالة العقود المترابطة يتم مراجعة تلك العقود وصحة توافقها أو ترابطها ببعضها. ويجب أن تتم مراجعة العقد أيضا بدقة إجراء تصحيح لغوي للعقد للتأكد من خلوه من أية أخطاء قانونية أو أخطاء قد تسبب في فساد العقد.

وفي حالة إبرام العقد عن طريق الوكالة فيجب القيام بمراجعة الوكالة وصحتها، والتأكد من أن الوكالة تجيز التعاقد للغرض من العقد أم لا. حتى لا يكون عمل الوكيل خارج عن حدود وكالته مما يجيز للأصيل رفض إبرام التعاقد.

تاسعا: البيانات والنقاط محل المراجعة في مرحلة المراجعة على العقود:

هنالك بيانات ونقاط أساسية يجب المراجعة عليها والتأكد منها في العقود فبالمراجعة على العقد نتأكد من هذه البيانات ومن صحتها وعدم مخالفتها للنظام أو للشريعة الإسلامية كما يجب أن نتأكد من التكييف القانوني للعقد والمراجعة على الشروط والبنود الخاصة بالعقد ويمكن القول بأن أهم النقاط التي يجب المراجعة عليها بالعقد هي:

1- التكييف القانوني الصحيح للعقد أي يجب أن يتم تكييف العقد قانونيا بشكل صحيح، والتأكد من التسمية الصحيحة للعقد والتي سيترتب عليها البنود والشروط الخاصة بالعقد، والتأكد من استخدام مصطلحات قانونية صحيحة، وأيضا أن تكون المصطلحات المستخدمة واضحة وصحيحة غير مبهمة وتوضح الغرض الصحيح.

2- التأكد من خلو العقد من عيب الإرادة التي قد تؤدي إلى بطلانه بعد البدء في تنفيذه.

3- التأكد من صحة العقد وسببه ومحله وأنه غير مخالف للنظام أو للشريعة أو أنه صحيح ويوضح إرادة الأطراف الفعلية، كما يجب مراجعة الحقوق والالتزامات محل العقد وصحتها وتوافقها مع إرادة الأطراف وتحقيق التوازن العقدي بينها وعدم وجود خلل فيه.

4- يجب مراجعة موضوع العقد أيضا وصحته وعدم مخالفته للنظام العام أو للشريعة الإسلامية، كما يجب أن تتم مراجعة كافة بيانات الخاصة بالعقد والتي قد تكون متطلبة من أجل انعقاده، والتأكد من صحة البيانات، وأيضا مراجعة البيانات الخاصة بأطراف العقد وصحتها.

5- مراجعة المدة التعاقدية ومدة بداية العقد وانتهاءه، كما يجب مراجعة الإنهاء والتجديد وكيفية القيام به وآليات القيام به.

6- والتدقيق اللغوي والمراجعة الصحيحة للعقد للتأكد من خلوه من ثمة أخطاء لغوية قد تؤثر في تفسيره.

أحد عشر: من يقوم بالمراجعة على العقود:

عملية المراجعة على العقود تُعد أحد المراحل الهامة والتي تُمثل ضمانة لحقوق الأطراف، كما أنها مرحلة لا تقل أهمية عن مرحلة الصياغة، بل يمكن أن تزيد أهميتها عن مرحلة الصياغة للعقد حيث إنه بمجرد التعاقد قد تم الالتزام بالعقد، ولذلك يجب أن تتم عملية المراجعة والتدقيق على العقود علي يد متخصصين قانونين كمحامي متخصص أو أستاذ قانون، ولا يجب أن تتم المراجعة بشكل عابر أو عن طريق شخص غير متخصص، كما أن هناك بعض العقود التي يجب أن تتم بشكل سريع وهنا لو لم يتم مراجعتها على يد متخصص فإن ذلك من شأنه تعريض أي من المُتعاقدين إلى ضياع حقوقه وإهداراه.

إعداد/ مصطفى كامل.

[1] أنظر دكتور محسن العبودي، متطلبات ومهارات صياغة العقود مع الإشارة إلى أشهر العقود، ص1.

[2]  أنظر دكتور محمد نجيب عوضين، أهم النظريات الفقهية في التشريع الإسلامي، دار الثقافة العربية، ص 189.

[3]  أنظر دكتور نايف بن محمد، الوجيز في صياغة العقود، المكتبة القانوني، ص 25.

[4]  أنظر دكتور محمد خليل عبد الرحمن الحدرى، ودكتور إبراهيم بن عطية الله السلمي، صياغة العقود المدنية والتجارية في النظام السعودي والفقه الإسلامي: دراسة مقارنة، مسالك للدراسات الشرعية واللغوية والإنسانية، العدد 2، 2018، ص 109.

[5]  أنظر دكتور محمد نجيب عوضين، أهم النظريات الفقهية في التشريع الإسلامي، دار الثقافة العربية، ص 225.

[6] أنظر دكتور محسن العبودي، متطلبات ومهارات صياغة العقود مع الإشارة إلى أشهر العقود، ص 4.