عقد شراكة في مطعم رأس مال مقابل الخبرة

أولاً: مقدمة: ـ

يعد نشاط المطاعم من الأنشطة التجارية ذات التأثير على الاقتصاد الوطني السعودي بالمملكة العربية السعودية، لما تلاقيه من رواج وانتشار بين فئات المجتمع وخاصة الشباب لذا اهتمت المملكة بتلك الأنشطة وعملت على أنشاء برامج ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة للاستثمار في هذا المجال، كما أصدرت الأنظمة التجارية المتعلقة بالأنشطة التجارية عموماً والتي تنطبق على الأنشطة الخاصة بالمطاعم مثل نظام المحكمة التجارية والذي حدد بعض أشكال الشركات مثل شركة المفاوضة، وشركة العنان، وشركة المضاربة.[1]

كما أصدرت نظام الشركات السعودي والذي حدد أيضاً بعض أنواع الشركات وهم شركة التضامن- شركة التوصية البسيطة- شركة المحاصة – الشركة المساهمة – شركة ذات مسئولية محدودة، وتكون باطلة كل شركة لا تتخذ أحد الأشكال المذكورة السابقة ولا تنطبق أحكام نظام الشركات على الشركات المعروفة في الفقه الإسلامي، وذلك ما لم تتخذ شكل شركة من الشركات الواردة السابقة[2].

كما أصدرت نظام الامتياز التجاري والذي بموجبه تم السماح لمانح الامتياز بمنح الحق لشخص آخر يسمى صاحب الامتياز في ممارسة الأعمال – محل الامتياز- لحسابه الخاص ربطاً بالعلامة التجارية أو الاسم التجاري المملوك لمانح الامتياز أو المرخص له باستخدامه، بما في ذلك تقديم الخبرات التقنية والفنية لصاحب الامتياز، وتحديد طريقة تشغيله لأعمال الامتياز، وذلك نظير مقابل مالي أو غير مالي لا يدخل ضمنه المبالغ التي يدفعها صاحب الامتياز لمانح الامتياز مقابل السلع أو الخدمات ،ويمكن الاستفادة من ذلك عن طريق باقة دعم الامتياز التجاري التي تقدمه منشآت . [3]

يأتي أمر أخر ذات أهمية وهو عقد الشركة القائم ما بين الشركاء وتفصيلاته وخاصة الحصص المقدمة من الشركاء كرأسمال للشركة والتي تكون نقدية أو عينية، ويجوز كذلك أن تكون عملاً (الخبرة)، ولكن لا يجوز أن تكون ما له من سمعة أو نفوذ.

لذا سوف نتناول من خلال هذا المقال ما يتعلق بعقد الشراكة في مطعم رأس المال مقابل العمل (الخبرة) من خلال عدة نقاط أساسية، وهي بيان مفهوم عقد الشراكة في مطعم مقابل (الخبرة)، وأهمية كتابه هذا العقد، ومدي مشروعيته وأهم النصائح التي يتبعها الطرفان أثناء كتابة العقد، وأهم البنود التي يجب يحتويها هذا العقد، وأخيراً الإجابة عن أهم الأسئلة التي تدور حوله.

ثانياً: مفهوم عقد شراكة في مطعم مقابل الخبرة:

يعرف العقد بأنه ارتباط إيجاب بقبول على وجه مشروع يثبت أثره في محله أو بعبارة أخرى: تعلق كلام أحد العاقدين بالآخر شرعاً على وجه يظهر أثره في المحل وهذا التعريف هو الغالب الشائع في عبارات الفقهاء.[4]

ويعرف عقد الشركة وفق لنظام الشركات السعودي بأنه ” الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع يستهدف الربح بتقديم حصة من مال أو عمل أو منهما معاً لاقتسام ما ينشأ من هذا المشروع من ربح أو خسارة”.[5]

كما يعرف عقد الشركة وفق للنظام التجاري السعودي بـأنه “الشركة عقد بين اثنين فأكثر يلتزم به تصرف مخصوص لتحصيل ربح مشروع وهي ثلاثة أنواع: شركة المفاوضة، وشركة العنان، وشركة المضاربة “.[6]

وعليه يمكن استخلاص مفهوم عقد الشراكة في مطعم مقابل الخبرة من التعريفات السابقة بأنه ” عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في ـ مطعم ـ يستهدف الربح على أن يقدم أحد الشركاء حصة عبارة عن مال وأن يقدم الشريك الآخر حصة عبارة عن عمل (خبرة) واقتسام ما ينشأ من هذا المطعم من ربح أو خسارة “.

ثالثاً: مشروعية عقد شراكة في مطعم مقابل الخبرة: ـ

الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل علي التحريم[7] ، والعقد ما دام قد وجد صحيحاً مشروعاً لزم الوفاء به، وقد ورد العقد في القران الكريم في عدة مواضيع كلها تفيد الحث والوفاء به والقيام بالالتزامات من هذا قول الله تعالي “يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ” سورة المائدة.

ويقول الرسول ” لا إيمانَ لِمَن لا أمانةَ له، ولا دِينَ لِمن لا عهدَ له ” الراوي: أنس بن مالك

ولكي يوجد العقد صحيحاً يلزم توافر الأركان الأتية: ـ المتعاقدان والصيغة والمقصد الأصلي الذي شرع من أجله ومحل للعقد..[8]

وتلك قاعدة عامة تسري على كافة العقود ومنها عقد (شراكة في مطعم مقابل الخبرة).

وتعرف الشركة في الشريعة الإسلامية بأنها الاجتماع في استحقاق أو تصرف، وجوازها ثابت بالكتاب والسنة والإجماع: ـ

أما الكتاب فيستدل بقول الله تعالي (فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ) سورة النساء 12.

وقوله تعالي (وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ) الآية 24، والخلطاء هم الشركاء.

ومن السنة ما روي أن البراء بن عازب وزيد بن أرقم كانا شريكين فاشتريا فضه بنقد ونسيئة، فبلغ رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ أنه قال ” يقول الله: أنا ثالث الشريكين مالم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خان أحدهما صاحبه، خرجت من بينهما ” رواه أبو داود.

وأجمع المسلمون على جواز الشركة في الجملة، واختلفوا في أنواع والشركة على ضربين شركة أملاك وشركة عقود.

وأن أشترك مالان وبدن صاحب أحدهما فهذا يجمع شركة ومضاربة وهو صحيح فلو كان بين رجلين ثلاثة آلاف درهم، لأحدهما ألف، وللآخر ألفان، فأذن صاحب الألفين لصاحب الألف أن يصرف فيها على أن يكون الربح بينهما نصفين، صح، ويكون لصاحب الأف ثلث الربح بحق ماله، والباقي هو ثلثا الربح بينهما، لصاحب الألفين ثلاثة أرباعه، وللعامل ربعه، وذلك لأنه جعل له نصف الربح، فجعلناه سته أسهم، منهما ثلاثة للعامل، حصة ماله سهمان، وسهم يستحقه بعمله في مال شريكه، وحصة مال شريكه أربعة أسهم للعامل سهم وهو الربع.[9]

رابعاً: أهمية كتابة عقد شراكة في مطعم مقابل الخبرة: ـ

كتابة عقد الشراكة في مطعم مقابل الخبرة من متخصص قانوني يكون علي علم بكافة الأنظمة القانونية المرتبطة به يعمل على حفظ حقوق الطرفين ومنها تحديد نسبة الربح لكل طرف ونسبة الخسارة التي يتحملها كلاً منهم ودور الطرف صاحب الخبرة في الإدارة.

ومن ناحية أخري يكون كل شريك على يقين تام بمهامه وحدود سلطاته التي يمارسها وتحديد مسئولية كل طرف في حالة حدوث أي أضرار ناتجة عن سوء الإدارة وكيفية تقدير وأداء تلك التعويضات.

ومن ناحية ثالثه تعد الكتابة شرطاً شكلياً لصحة عقد الشركة عموماً والتي يندرج تحتها هذا العقد وهو ما أكد عليه نظام الشركات التجارية السعودي والذي نص على أنه “باستثناء شركة المحاصة، يجب أن يكون عقد تأسيس الشركة مكتوباً وكذلك كل ما يطرأ عليه من تعديل، وإلا كان العقد أو التعديل باطلاً”.[10]

ومن ناحية رابعة يساعد العقد في تحديد الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية التي تنظر النزاع الناشئ عن العقد، مما يسهل على المتعاقدين اختيار محكمة قريبة من محل إقامتهم ويجنبهم الحكم بعدم الاختصاص المكاني بنظر الدعوي مما يقلل إطالة أمد التقاضي.

ومن ناحية خامسة يمنح العقد الشركاء اللجوء للوسائل البديلة لحل النزاعات مثل الوساطة والتحكيم والمعروف عنها سرعه الفصل في النزاعات التجارية مقارنه بالقضاء العادي.

رابعاً: أهم النصائح الخاصة بعقد إدارة وتشغيل مطعم: ـ

  1. الاطلاع على هوية الأطراف والتأكد من أهليتهم وخبراتهم في الشركات وخاصة مجال المطاعم والسيرة الذاتية للشريك بالخبرة.
  2. تحديد مهام وسلطات القائم على بإدارة وتشغيل المطعم بشكل واضح وصريح مع منحه مرونة في التصرف في الأزمات المختلفة.
  3. عدم منح القائم بالإدارة أو التشغيل سلطة البيع والرهن أو تقرير أو أي حق للغير على أي من أصول المطعم دون الرجوع لمالك المطعم أو الحصول على موافقة كتابية منه.
  4. النص على بند خاص للحفاظ على السرية وخاصة كافة البيانات والمعلومات الخاصة بالمطعم أثناء سريان عقد الشركة ويمتد هذا الالتزام بعد انتهاء مده العقد.
  5. إلزام القائم على الإدارة بأنشاء ميزانية سنوية وجرد سنوي أو نصف سنوي للمطعم وتقديم تقرير لبقية الشركاء المطعم.
  6. النص على بند الشرط الجزائي في حالة مخالفة أي من الطرفين شروط العقد بحيث يكون رادع للطرفين في حالة مخالفة الي من الالتزامات الواردة به.
  7. النص على بند خاص باللجوء للوسائل البديلة لحل النزاعات مثل الوساطة والتحكيم مع اختيار مركز تحكيم معتمد متخصص في النزاعات التجارية لسرعة الفصل في النزاعات الناشئة عن عقد الشركة ومن تلك المراكز الحكومية (المركز السعودي للتحكيم التجاري).

خامساً: بنود عقد شراكة في مطعم مقابل الخبرة: ـ

·       مسمي العقد (عقد شراكة في مطعم مقابل الخبرة).

·       تاريخ العقد، ومكان وزمان إبرامه.

·       أطراف العقد: ـ

يوضح في هذا البند كافة البيانات اللازمة للتعريف عن أطراف العقد من أسماء الشركاء ورقم هويتهم الوطنية وعناوينهم ومحل أقامتهم ورقم الجوال.

مع بيان رغبه كل طرف بالتعاقد وأهليتهما للتعاقد وأبرام التصرفات القانونية.

  • البند الأول: غرض الشركة التي تأسست لأجلها الشركة:

غرض الشركة انشاء وإدارة مطعم والمسمى (………………)

·       البند الثاني: مدة الشركة:

وهي المدة التي يسري خلالها العقد مثلا ـ خمس سنوات ميلادية ـ وهل تمدد لمدة مماثلة أم لا وهل يتوقف قرار المد على إرادة أي طرف في الإخطار برغبته في عدم الاستمرار قبل نهاية المدة الأصلية أو أي مدة محدده بفترة مثلاً ـ 12 شهر ميلادية ـ على الأقل بخطاب مسجل على عناوين الشركاء المبينة عالية.

·       البند الثالث: رأس مال الشركة:

ـ يوضح في هذا البند المبالغ المالية التي يدفعها الشركاء كرأسمال للشركة وتقسم كحصص متساوية وقيمة كل حصة، بالإضافة لحصة الطرف المشارك بالعمل أو بالخبرة.

·       البند الرابع: بند إدارة الشركة: ـ

ـ يوضح في هذا البند المختص في إدارة الشركة وكافة السلطات والصلاحيات التي تمنح للمدير ومنها إدارة الموارد البشرية (تعين وعزل الموظفين ومتابعتهم) والتسويق وخدمة العملاء وإدارة الحسابات البنكية المتعلقة بالشركة.

ـ كما يوضح كيفية عزل المدير.

·       البند الخامس: الحساب البنكي للشركة والصلاحيات المالية:

يوضح في هذا البند الالتزام بفتح حساب بنكي باسم الشركة تودع فيه أموال الشركة وإيراداتها، كما يجوز فتح حسابات أخرى حسب الحاجة.

·       البند السادس: قرارات الشركاء:

ـ يوضح في هذا البند آليه اتخاذ قرارات الشركاء في القرارات المتعلقة بالشركة مثل تعديل عقد الشركة أو زيادة رأس المال، ويمكن النص على ان القرارات تصدر بالأغلبية العددية عدا القرارات الهامة مثل فض أو تعديل عقد الشركة فيصدر بالأجماع.

·       البند السابع: الحسابات والسنة المالية:

يوضح في هذا البند آمرين هامين وهما السنة المالية والتي يحدد بدايتها ونهايتها وفي نهاية كل سنه مالية يتم جرد أصول الشركة، وخصومها، وحساب الأرباح، والخسائر.

وبالنسبة للحسابات يحدد فيه التزام المدير بإمساك دفاتر تجارية منتظمة ويدون بها كافة إيرادات ومصروفات الشركة حسب العرف الجاري والأصول المتبعة في هذا المجال ويوضح بها أصول الشركة العينية والنقدية.

·       البند الثامن: الأرباح والخسائر:

يوضح في هذا البند كيفية توزيع أرباح الشركة السنوية والتي تتم عادة بعد خصم المصروفات العمومية والتكاليف وتجنيب نسبة من تلك الأرباح لتكوين احتياطي مالي وتوزع الأرباح حسب نسبة حصص كل من الشركاء.

وفي حالة تحقيق خسائر فيتحملها الشركاء بنسبة ما يملكه كل منهم من حصص في رأس المال ولا يتم توزيع الأرباح الا بعد تغطية تلك الخسارة.

  • البند التاسع: حظر منافسة الشركاء:

من البنود الهامة التي يجب مراعاتها في بنود عقد (الشراكة في مطعم) وهو أن يحظر على أي من الشركاء القيام بأي عمل من أعمال الشركة في وإلا يحق لبقية الشركاء فصل هذا الشريك مع عدم الإخلال بحقهم في التعويض.

·       البند العاشر: انقضاء الشركة:

تنقضي الشركة بوفاة أحد الشركاء، أو بالحجر عليه، أو بشهر إفلاسه، أو بإعساره، أو بانسحابه.

·       البند الحادي عشر: الوفاة وفقدان الأهلية:

في حالة وفاة أحد الشركاء – لا قدر الله أو فقدانه الأهلية – لأي سبب من الأسباب –يقوم الشركاء بحجز مستحقات الشريك وتسليمها لورثته.

·       البند الثاني عشر: تصفية الشركة:

يتم تصفية الشركة إذا رأى الشركاء بالإجماع عدم جدوى الاستمرار في نشاط الشركة لضعف أو انعدام عائدها، وتتم التصفية عن أحد الشركاء وذلك بتكليف مكتب تدقيق حسابات يعينه الشركاء بالإجماع، ويقوم بدوره بإعداد ميزانية ختامية للشركة وتقييم مركزها المالي – في حينه-ويتم تصفية الشركة وفقاً لقيمتها وقت التصفية.

·       البند الثالث عشر: المراسلات والإنذارات:

المراسلات والإنذارات المتعلقة بهذا العقد تكون خطية وتكون منتجة لآثارها الشرعية إذا تم توجيهها إلى العناوين الموضحة أمام كل شريك في صدر هذا العقد من يوم العمل التالي لإرسالها بالبريد أو بالتسليم باليد مع اخذ ما يفيد التسليم، أو تم إرسالها على البريد الإلكتروني الموضح أعلاه مع نسخة بالبريد ويحق لأي من الشركاء تغيير عنوانه شريطة إشعار الشركاء الأخرين، وفقا لهذه المادة، بعنوانه الجديد وإلا عد الإرسال على العنوان السابق منتج لأثاره.

·       البند الرابع عشر: طرق فض المنازعات:

في حال نشوء أي نزاع أو خلاف – لا قدر الله – بين الشركاء فيما يتصل بهذا العقد فإنه ينبغي تسويته وديا عن طريق المفاوضات بين الشركاء أو المندوبين المفوضين للشركاء وعند الإخفاق في التسوية خلال مدة ثلاثون (30) يوما من الدعوة إلى تلك المفاوضات من قبل أحد الشركاء فان المحكمة التجارية مثلا بمدينة الرياض هي المختصة بفض النزاع.

·       البند الخامس: عشر نسخ العقد:

يوضح في هذا البند عدد نسخ العقد وعدد الصفحات التي يتكون منها كل نسخه مع استلام كل شريك نسخة للعمل بموجبها

سادساً: أهم الأسئلة التي تدور حول عقد شراكة في مطعم مقابل الخبرة: ـ

س \ ماهي أنواع الحصص التي يمكن ان يقدمها أطراف عقد الشركة؟

ج \ تتنوع الحصص التي يمكن ان يقدمها الشركاء كحصص في الشركات على النحو التالي: ـ

  • يجوز أن تكون حصة الشريك نقدية أو عينية، ويجوز كذلك أن تكون عملاً، ولكن لا يجوز أن تكون ما له من سمعة أو نفوذ.
    2) تكوِّن الحصص النقدية والحصص العينية وحدها رأس مال الشركة، ولا يجوز تعديل رأس المال إلا وفقاً لأحكام النظام وما لا يتعارض معها من الشروط الواردة في عقد تأسيس الشركة أو في نظامها الأساس.[11]

س \ هل يجوز حرمان أحد الشركاء من الأرباح أو إعفاؤه من الخسارة؟

ج \

أولاً: ـ يتقاسم جميع الشركاء الأرباح والخسائر، فإن اتفق على حرمان أحد الشركاء من الربح أو على إعفائه من الخسارة، عُدَّ هذا الشرط كأن لم يكن، وتطبق في هذه الحالة الأحكام الآتية: ـ

1ـ يكون نصيب الشريك في الأرباح أو في الخسائر بحسب نسبة حصته في رأس المال، ومع ذلك يجوز في عقد تأسيس الشركة الاتفاق على تفاوت نسب الشركاء وفق ما تقضي به الضوابط الشرعية.
2ـ إذا كانت حصة الشريك مقصورة على عمله، ولم يعين في عقد تأسيس الشركة نصيبه في الربح أو في الخسارة، فيكون نصيبه بنسبة حصته بحسب تقويمها عند تأسيس الشركة. وإذا تعدد الشركاء بالعمل دون تقويم حصة كل منهم عدت هذه الحصص متساوية ما لم يثبت العكس. وإذا قدم الشريك – إضافة إلى عمله – حصة نقدية أو عينية، كان له نصيب في الربح أو في الخسارة عن حصته بالعمل ونصيب آخر عن حصته النقدية أو العينية.
ثانياً: ـ يعفى من المساهمة في الخسارة الشريك الذي لم يقدم غير عمله.[12]

س \ كيف يوجه ـ التبليغ ـ بوجود دعاوي الخاصة بالشركات؟

ج \ توجه كافة التبليغات الخاصة بالشركات لممثلها النظامي أو لأحد الشركاء المتضامنين أو للمدير أو من ينوب عنه أو للإدارات القانونية في الشركة أو أحد أقسامها المخصصة لاستقبال المراسلات الموجهة إليها، وإذا تعلقت الدعوى بفرع الشركة، فيجوز توجيه التبليغ إلى مدير ذلك الفرع أو من ينوب عنه.

ويجب ان يوضح في التبليغ صفة الموجه اليه التبليغ. [13]

س \ ماهي أهم المنازعات التي تختص بها المحكمة التجارية؟

ج\ تختص المحكمة التجارية للفصل في العديد من المنازعات التجارية ومنها ما يلي: ـ

  • المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية.
  • الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على مائة ألف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زيادة هذه القيمة.
  • منازعات الشركاء في شركة المضاربة.
  • الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات.
  • الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الإفلاس.
  • الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية.
  • الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق الأنظمة التجارية الأخرى.
  • لدعاوى والطلبات المتعلقة بالحارس القضائي والأمين والمصفي والخبير المعينين ونحوهم؛ متى كان النزاع متعلقاً بدعوى تختص بنظرها المحكمة.
  • دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة.[14]

س \ هل يمكن تأسيس شركة مطعم مقابل الخبرة الكترونياً؟

ج \ يمكن لأطراف عقد شراكة في مطعم مقابل الخبرة الاستفادة من الخدمات الإلكترونية التي تقدمها وزارة التجارة السعودية من خلال الموقع الإلكتروني للوزارة من خلال خدمتي ـ تأسيس الشركات ـ من خلالها يتم تقديم جميع طلبات عقود تأسيس الشركات إلكترونياً وذلك لكل أنواع الكيانات القانونية التجارية والمهنية عدا المساهمة والقابضة.

وخدمة ـ تأسيس الشركات المساهمة ـ والتي من خلالها من تقديم طلب تأسيس شركة مساهمة أو طلب تحول مؤسسة إلى شركة مساهمة. [15]

س \ ما هي المحكمة التجارية المختصة مكانياً بنظر المنازعات الناشئة عن عقد شراكة في مطعم مقابل الخبرة؟

ج\ في الدعاوى المتعلقة بالشركات، يكون الاختصاص المكاني للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها المقر الرئيس للشركة، سواء كانت الدعوى على الشركة، أو من الشركة على أحد الشركاء، أو من شريك على آخر، أو على مديريها أو أعضاء مجلس إدارتها. ويجوز رفع الدعوى إلى المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها فرع الشركة في المنازعات الناشئة من التعاقد مع ذلك الفرع.

كما يجوز للشركاء في عقد شراكة في مطعم الاتفاق على اختصاص على محكمة أخري بنظر تلك الدعاوي.

س \ ما هي اهم المحظورات علي المدير في عقد شراكة في مطعم مقابل الخبرة؟

ج \ لا يجوز للمدير أن يباشر الأعمال التي تجاوز غرض الشركة إلا بقرار من الشركاء أو بنص صريح في عقد تأسيس الشركة، ويسري هذا الحظر بصفة خاصة على الأعمال الآتية:
أ – التبرعات، ما عدا التبرعات الصغيرة المعتادة.
ب – كفالة الشركة للغير.
ج – اللجوء إلى التحكيم.
د – التصالح على حقوق الشركة.
هـ – بيع عقارات الشركة أو رهنها، إلا إذا كان البيع مما يدخل في غرض الشركة.
و – بيع محل الشركة التجاري (المتجر) أو رهنه.

ولا يجوز للمدير أن يتعاقد لحسابه الخاص مع الشركة إلا بإذن خاص من الشركاء يصدر في كل حالة على حدة، ولا يجوز له أن يمارس نشاطاً من نوع نشاط الشركة، ولا أن يكون شريكاً أو مديراً أو عضو مجلس إدارة في شركة تنافسها أو مالكاً لأسهم أو حصص تمثل نسبة مؤثرة في شركة أخرى تمارس النشاط نفسه، إلا بموافقة جميع الشركاء، وإذا أخل المدير بهذا الالتزام كان للشركة مطالبته بالتعويض.[16]

من خلال هذا المقال تم تناول الجوانب الأساسية لعقد شراكة في مطعم مقابل الخبرة والإجابة على بعض الأسئلة التي تدور حول العقد، إلا أن ذلك لا يغني عن وجود محام متخصص في الأنظمة السعودية وكتابة عقود الشركات وخاصة عقد شراكة في مطعم، ليصيغ عقد سليم قانوناً يحفظ حقوق كافة الأطراف ويقلل النزاعات التي تنشأ عنه في حالة حدوث نزاع لا قدر الله.

إعداد \ حسان أحمد الجوهري المحامي

 

[1] المادة 11 من النظام التجاري (نظام المحكمة التجارية) بالسعودية 350/01/01 هـ الموافق: 18/05/1931 مـ مرسوم ملكي رقم م / 2 وتاريخ 15 / 1 / 1390 هـ.

[2]  المادة 3 من نظام الشركات السعودي مرسوم ملكي رقم (م/3) بتاريخ 28 / 1 / 1437 ـ قرار مجلس الوزراء رقم (30) بتاريخ 27 / 1 / 1437

[3]  https://www.monshaat.gov.sa/

[4]  ص2918 – كتاب الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي – المعنى الخاص – المكتبة الشاملة الحديثة ـ الرابط (https://al-maktaba.org/book/33954/2903#p2 )

[5] المادة 3 من نظام الشركات السعودي مرسوم ملكي رقم (م/3) بتاريخ 28 / 1 / 1437 ـ قرار مجلس الوزراء رقم (30) بتاريخ 27 / 1 / 1437

[6] المادة 11النظام التجاري (نظام المحكمة التجارية) بالسعودية

[7]  كتاب الأشباه والنظائر للسيوطي – ص60 – الرابط (المكتبة الشاملة الحديثة https://al-maktaba.org/book/21719/57#p3 ) .

[8]  د \ محسن عبد الحميد البية، مدخل القانون المدني المقارن ـ ص 244 طابعة عام 2013 ـ دار محمود المغربي للطباعة ـ جامعة المنصورة ـ القاهرة.

[9]  https://shamela.ws/book/8463/1903#p8  المغني لأبن قدامة فصل (3644) القسم الرابع.

[10] المادة الثانية عشر من نظام الشركات السعودي 1437.

[11]  المادة الخامسة من نظام الشراكات السعودي.

[12] المادة الثامنة والمادة الحادية عشر من نظام الشركات السعودي.

[13] المادة العاشرة من نظام المحكمة التجارية ومايقابلها من المادة الثالثة واربعون من اللائحة التنفيذية.

[14] المادة السادسة عشر من نظام المحكمة التجارية

[15] https://mc.gov.sa/ar/eservices/Pages/default.aspx  موقع وزارة التجارة السعودية.

[16] المادة الثلاثون والحادية والثلاثون من نظام الشركات السعودية.