التعريف بالمستشار القانوني في النظام السعودي

تناول المشرع السعودي التعريف بالمحامين والأحكام العامة للالتحاق بالمحاماة في المرسوم الملكي رقم (م/38) بتاريخ 28/7/1422 هـ.

ونتناول في هذا المقال التعريف بالمستشار القانوني في النظام السعودي، فنبدأ أولاً بالتعريف بمهنة المحاماة، ثم الفرق بين المحامي الممارس والغير ممارس، ثم نتناول التعريف بالاستشارة القانونية، ثم شروط ممارسة المحاماة في المملكة العربية السعودية، ثم نتناول أهمية التزام المحامي بالأصول الشرعية والأنظمة القانونية، ونوضح من يجوز له الترافع عن الغير من غير المحامين، ثم نوضع العقوبات التي تقع على المحامي في الإخلال بواجباته الوظيفية كالآتي:

أولا: التعريف بمهنة المحاماة

نصت المادة الأولى من نظام المحامين السعودي الصادر ب المرسوم الملكي رقم (م/38) بتاريخ 28/7/1422 هـجريا على: “يقصد بمهنة المحاماة في هذا النظام: الترافع عن الغير أمام المحاكم وديوان المظالم، واللجان المشكلة بموجب الأنظمة والأوامر والقرارات لنظر القضايا الداخلة في اختصاصها، ومزاولة الاستشارات الشرعية والنظامية. ويسمى من يزاول هذه المهنة محاميًا، ويحق لكل شخص أن يترافع عن نفسه”.

– فقد عرفت المادة السابقة مهنة المحاماة بأنها: الترافع عن الغير أمام المحاكم وديوان المظالم، واللجان المشكلة بموجب الأنظمة والأوامر والقرارات لنظر القضايا الداخلة في اختصاصها، ومزاولة الاستشارات الشرعية والنظامية.

– وطبقًا لهذا النص يكون من حق المحامي السعودي أن يقوم بعمله بموجب عقد الوكالة ـ التوكيل ـ أمام جميع المحاكم السعودية، وكذلك ديوان المظالم، بالإضافة إلى الترافع أمام اللجان التي تشكل بموجب الأنظمة القانونية والأوامر والقرارات الخاصة بتشكيلها، وكذلك من حقه أن يصدر استشارات قانونية شرعية ونظامية.

– كما أشارت المادة السابقة إلى مسمى من يقوم بهذه الأعمال، فيكون اسمه محامي، ويشترط فيمن يقوم بهذه الأعمال عدة شروط سنذكرها فيما بعد، كما أشارت المادة السابقة إلى أن الأصل العام أن يترافع الشخص عن نفسه، إذ أنه الحق الأصيل له في حالة عدم رغبته في الاستعانة بمحام.

ثانيا: الفرق بين المحامي الممارس وغير الممارس

نصت المادة الثانية من نظام المحامين السعودي على: “تعد وزارة العدل جدولًا عامًا لقيد أسماء المحامين الممارسين، وآخر لغير الممارسين حسب وقت تاريخ التسجيل، ويجب أن يشتمل الجدولان على البيانات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا النظام. وعلى وزارة العدل نقل اسم المحامي الذي يتوقف عن مزاولة المهنة مدة تزيد على سنة من جدول المحامين الممارسين إلى جدول المحامين غير الممارسين، وفق ضوابط تحددها اللائحة التنفيذية لهذا النظام”.

– نصت المادة السابقة على أن وزارة العدل يجب عليها إعداد جدولين أحدهما لقيد المحامين الممارسين، والثاني لقيد المحامين الغير ممارسين، كما أنها نصت على أن الوزارة هي المنوطة بمتابعة قيد المحامين بجدوليها، وفقًا لضوابط اللائحة التنفيذية لنظام المحامين السعوديين.

– ونصت اللائحة التنفيذية لنظام المحامين الصادرة بقرار وزير العدل رقم (4649) بتاريخ 8/6/1423هـ في مقدمتها على التعريف بالمحامي الممارس والمحامي الغير ممارس كالآتي:

1ـ التعريف بالمحامي الممارس:

المحامي الممارس هو: “من تم قيد اسمه في جدول المحامين الممارسين، وصدر له ترخيص بمزاولة المهنة، ولم يقم به مانع من مزاولتها مدة الترخيص يوجب شطب اسمه من الجدول المذكور أو نقله إلى جدول غير الممارسين”.

2ـ التعريف المحامي غير الممارس:

المحامي غير الممارس هو: “من سبق له قيد اسمه في جدول المحامين الممارسين وصدر له ترخيص بمزاولة المهنة، ثم قام به مانع من مزاولتها، أو الاستمرار فيها أوجب نقل اسمه إلى جدول المحامين غير الممارسين”.

ثالثًا: التعريف الاستشارة القانونية:

تعريف الاستشارة القانونية يكون من وجهين، لغةً واصطلاحًا، وفي هذه الفقرة نتناول تعريف الاستشارة القانونية لغة واصطلاحًا كالآتي:

1ـ تعريف الاستشارة لغة:

قال ابن منظور: “وشاوَرَه مُشاورَة وشِوارًا، واستشارة طلب منه المشورة، وأشار الرجل يشير إشارة: إذا أراد ما بيده، وأشار بالرأي، وأشار يشير: إذا ما وجّه الرأي”[1].

– والاستشارة والإشارة مأخوذتان من الأصل الرباعي شَاوَرَ، ففي اللغة أشار عليه أمره ونصحه ودله على وجه الصواب، وشاورهُ في الأمر طلب منه المشورة، وفعل أشار إذا كان لازمًا أصبح معناه تبين، وإذا كان متعديًا أصبح معناه طلب منه الاستشارة.[2]

2ـ تعريف الاستشارة اصطلاحًا:

عرفت الاستشارة القانونية بأنها: “عبارة عن تحليل قانوني يقوم به رجل القانون بخصوص واقعة تدخل ضمن اختصاصه لإعطاء الحل الملائم بكل موضوعية وحياد”.[3]

– وعرفت أيضًا: “هي قضية أو مسألة معروضة للتحليل من أجل تقديم حل لها، تدخل في نطاق ما ينظمه القانون ويقدمه من أحكام للمعاملات وتنظم المؤسسات القانونية”.[4]

– إن العقل البشري مهما بلغ من الذكاء والقدرة قد تستغلق عليه وجوه الأمور في المشكلات والمسائل حينًا، فيحتاج إلى إعمال الرأي والاستشارة بآراء الآخرين واستجلاء نظرتهم، لتبين له وجه الصواب فيزداد يقينًا إذا وافق رأيه رأيهم، ويرجع إلى الأصوب إذا تبين له رأي غيره أفضل من رأيه، يستفيد ذلك من تجارب الآخرين ورجاحة عقولهم، وبعد نظرهم فيزداد بصرًا وبصيرة.[5]

رابعًا: شروط ممارسة المحاماة في المملكة العربية السعودية:

– نصت المادة الثالثة من نظام المحامين السعودي على: “يشترط فيمن يزاول مهنة المحاماة، أن يكون اسمه مقيدًا في جدول المحامين الممارسين، ويشترط فيمن يقيد اسمه بهذا الجدول ما يأتي:

أ – أن يكون سعودي الجنسية، ويجوز لغير السعودي مزاولة مهنة المحاماة طبقا لما تقضي به الاتفاقيات بين المملكة وغيرها من الدول.

ب – أن يكون حاصلًا على شهادة كلية الشريعة أو شهادة البكالوريوس تخصص أنظمة من إحدى جامعات المملكة أو ما يعادل أي منهما خارج المملكة، أو دبلوم دراسات الأنظمة من معهد الإدارة العامة بعد الحصول على الشهادة الجامعية.

ج – أن تتوافر لديه خبرة في طبيعة العمل لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، وتخفض هذه المدة إلى سنة واحدة للحاصل على شهادة الماجستير في الشريعة الإسلامية أو في تخصص الأنظمة أو ما يعادل أيا منهما، أو دبلوم دراسات الأنظمة بالنسبة لخريجي كلية الشريعة. ويعفى من هذه المدة الحاصل على شهادة الدكتوراه في مجال التخصص.
د – أن يكون حسن السيرة والسلوك، وغير محجور عليه.

هـ – ألا يكون قد حكم عليه بحد أو بعقوبة في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد مضى على انتهاء تنفيذ الحكم خمس سنوات على الأقل.

و – أن يكون مقيمًا في المملكة.

ويضع وزير العدل أنموذج إقرار يوقعه طالب القيد، يتضمن إقراره بتوافر الشروط الواردة في الفقرات (د، هـ، و) من هذه المادة”.

– نصت المادة سالفة الذكر على الشروط الخاصة لقيد المحامين بجدول المحامين الممارسين، ونتناول هذه الشروط بالشرح والتفصيل كالآتي:

1ـ أن يكون سعودي الجنسية:

اشترطت الفقرة الأولى من المادة الثالثة من نظام المحامين السعودي أن يكون طالب القيد بجدول المحامين الممارسين سعودي الجنسية، ولكن استثناء على هذا الأصل العام أجازت أن يكون من غير السعوديين في حالة ما إذا كانت هناك اتفاقية خاصة تسمح لمواطني أحد الدول بالترافع أمام المحاكم السعودية.

– ونصت الفقرة الحادية والعشرين من المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية لنظام المحامين السعوديين على: “يقيد المحامي الذي يحمل جنسية أحد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في جدول المحامين الممارسين، ويصدر له ترخيص بمزاولة مهنة المحاماة، إذا كان مرخصًا له في بلده بمزاولة مهنة المحاماة برخصة سارية المفعول، ويكون ذلك وفق الشروط والضوابط المنصوص عليها في النظام ولائحته عدا شرط الإقامة”.

2ـ أن يكون حاصلاً على شهادة جامعية متخصصة:

اشترطت الفقرة الثانية من المادة الثالثة حصول طالب القيد بجدول المحامين الممارسين على شهادة كلية الشريعة أو بكالوريوس تخصص أنظمة من إحدى الجامعات السعودية كأصل عام، أو ما يعادل أي من هاتين الشهادتين من جامعة خارج المملكة العربية السعودية، أو الحصول على دبلوم دراسات الأنظمة من معهد الإدارة العامة في حالة الحصول على أي مؤهل جامعي أخر.

– ونصت الفقرة الثانية من المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية على: “يقصد بشهادة كلية الشريعة الواردة في الفقرة (ب) من هذه المادة الشهادة في أحد التخصصين التاليين:

أ ـ الشريعة.

ب ـ القضاء.

ولا اعتبار بأي تخصص آخر”.

كما نصت الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية على: “يقصد بالشهادة الجامعية الواردة في الفقرة (ب) من هذه المادة: كل شهادة في أي تخصص جامعي”.

3ـ أن يكون لديه خبرة في العمل بمجال المحاماة:

اشترطت الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من نظام المحاماة السعودي أن يكون طالب القيد بجدول المحامين الممارسين لديه الخبرة العملية في مجال المحاماة، وألا تقل تلك المدة عن ثلاث سنوات، ويتم تخفيض هذه المدة إلى سنة واحدة في حالة حصوله على درجة الماجستير في الشريعة الإسلامية أو تخصص الأنظمة، أو دبلوم دراسات الأنظمة إذا كان طالب القيد من خريجي كلية الشريعة.

– كما نصت على أشكال الخبرة في طبيعة العمل الفقرة الخامسة من المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية لنظام المحامين والتي تنص على: “الخبرة في طبيعة العمل تكون بمزاولة أحد الأعمال التالية:

أ – القضاء داخل المملكة، وخارجها.

ب – الإفتاء داخل المملكة بصفة رسمية.

جـ- تدريس مواد الفقه، أو أصوله أو الأنظمة في الجامعات أو الدراسات العليا في المعاهد أو المؤسسات التعليمية الأخرى في المملكة.

د– الاستشارات في أجهزة الدولة ومؤسساتها وهيئاتها.

هـ- الخبرة المكتسبة في طبيعة العمل في الشركات والمؤسسات الأهلية.

و – الترافع عن الغير أمام الجهات.

ز – الادعاء العام، أو التحقيق بوزارة الداخلية داخل المملكة.

ح – أعمال كتابات العدل العامة، أو كتابات العدل الأولى بالمملكة لكتاب العدل.

ط- الكتابة في ضبوط القضايا الحقوقية، أو الجنائية، أو الانهائية بالمحاكم الشرعية، أو ديوان المظالم بالمملكة بوظيفة لا تقل عن مسمى (رئيس كتاب ضبط.

ي- يعتد بالترخيص السابق إذا استوفيت مدة الخبرة متى كان ممارسا للمهنة.

وتخضع الخبرة في الفقرات السابقة لتقدير لجنة القيد والقبول”.

– كما نٌص في عجز الفقرة على الإعفاء من هذا الشرط للحاصلين على درجة الدكتوراه في هذا المجال.

ونصت الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية لنظام المحامين على: “ويقصد بشهادة الماجستير والدكتوراه في الشريعة الإسلامية بالمملكة، والمنصوص عليهما في الفقرة (ج) من هذه المادة ما يلي:

أ – الشهادة في الفقه.

ب – الشهادة في أصول الفقه.

جـ – الشهادة في قسم القضاء.

د- السياسة الشرعية ـ الشهادة من المعهد العالي للقضاء في المملكة”.

4ـ أن يكون حسن السيرة والسلوك، وألا يكون محجور عليه:

اشترطت الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من نظام المحاماة السعودي أن يكون طالب القيد بجدول المحامين الممارسين ممن يتصفون بحسن السير والسلوك، وألا يكون متهمًا بأي من الجرائم المخلة بالشرف والأمانة.

– ونصت الفقرة الخامسة عشر من المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية لنظام المحامين على الجرائم المخلة بالشرف والأمانة بقولها: “الجرائم المخلة بالشرف أو الأمانة الواردة في الفقرة (هـ) من المادة هي: كل ما يؤدي إلى ضعف الوازع الديني وهي جرائم الرشوة، والتزوير، وهتك العرض، والاختلاس، والنصب، والاحتيال، والخيانة، والمخدرات، وإذا صدر حكم في غير الجرائم المذكورة، فيعرض الأمر على اللجنة التأديبية المنصوص عليها في المادة 31 من النظام لتقرر أن ذلك من الجرائم المخلة بالشرف أو الأمانة أو أنه ليس منها”.

كما نُص في عجز الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من نظام المحاماة السعودي على ألا يكون طالب القيد من المحجور عليهم، إذ أن الحجر يغل يد المحجور عليه في التصرف في أموره الخاصة، فكيف له أن يتصرف في أمور غيره من الناس.

5ـ ألا يكون قد حكم عليه بحد أو بعقوبة في جريمة مخلة بالشرف والأمانة:

اشترطت الفقرة الخامسة من المادة الثالثة من نظام المحاماة السعودي ألا يكون طالب القيد بجدول المحامين الممارسين قد سبق الحكم عليه بحد من الحدود الشرعية، أو عوقب في جريمة مخلة بالشرف والأمانة التي سبق ذكرها، ولكن استثناء من ذلك أجازت الفقرة أن يقبل في حالة ما إذا مضى على تنفيذ الحكم أو العقوبة خمس سنوات على الأقل، وتم رد اعتباره.

6ـ أن يكون مقيمًا بالمملكة العربية السعودية:

اشترطت الفقرة السادسة من المادة الثالثة من نظام المحاماة السعودي أن يكون طالب القيد بجدول المحامين الممارسين من المقيمين بالمملكة، وللجنة القبول الحق في التحقق من إقامة المتقدم إذا ارتأت ذلك.

و- نصت الفقرة التاسعة عشر من المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية لنظام المحامين على: “للجنة القيد والقبول – عند الاقتضاء – التأكد من إقامة طالب القيد”.

7ـ إقراره بتوافر الشروط المطلوبة في الفقرات (د، هـ، و):

اشترطت الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من نظام المحاماة السعودي أن يقر طالب القيد بجدول المحامين الممارسين ويوقع على النموذج المعد لذلك من قبل وزارة العدل بشأن توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرة (د، هـ، و) من ذات المادة.

– استثناء خاص بالقضاة:

نصت المادة الرابعة من نظام المحاماة السعودي على: “يستثنى من الفقرتين (ب، ج) من المادة الثالثة، من سبقت له ممارسة القضاء في المملكة لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات”.

– نصت المادة الرابعة من نظام المحامين على استثناء خاص بالقضاة من الشرطين الواردين في الفرق (ب، ج)، الخاصين بحصول طالب القيد على شهادة جامعية، وإتمامه ثلاث سنوات في العمل بالمجال.

– ونصت الفقرة الأولى من المادة الرابعة من اللائحة التنفيذية لنظام المحامين على: “يعتبر ممارسًا للقضاء من عمل في السلك القضائي داخل المملكة أو خارجها”.

خامسًا: التزام المحامي بالأصول الشرعية والأنظمة:

نصت المادة رقم (11) من نظام المحاماة السعودي على: “على المحامي مزاولة مهنته وفقًا للأصول الشرعية والأنظمة المرعية، والامتناع عن أي عمل يخل بكرامتها، واحترام القواعد والتعليمات الصادرة في هذا الشأن”.

– نصت المادة السابقة على أنه يجب على المحامي المقيد بجدول المحامين الممارسين أن يمارس مهنته وفقًا للأصول الشرعية، وأيضًا أن يراعي الأنظمة القانونية المعتمدة بالمملكة العربية السعودية، كما نصت على وجوب امتناعه عن إتيان أي عمل من شأنه أن يخل بكرامة المحامي والمحاماة، ويجب عليه أن يحترم القواعد القانونية والتعليمات المنظمة لذلك.

– ومن أشكال وصور الأصول والأعراف المتبعة ما نصت عليه المادة رقم (11) من اللائحة التنفيذية لنظام المحامين على:”1ـ على المحامي ألا يتوكل عن غيره في دعوى أو نفيها وهو يعلم أن صاحبها ظالم ومبطل، ولا أن يستمر فيها، إذا ظهر له ذلك أثناء التقاضي.

2ـ على المحامي أن يباشر المهنة بنفسه، وألا يوكل عن موكله فيما وكل فيه أو بعضه إلا إذا جعل ذلك إليه صراحة في صك الوكالة، وأن يكون التوكيل الثاني بموجب صك من الجهة المختصة.

3ـ لا يحق لأحد المحامين إذا كانوا اثنين فأكثر ممن تم توكيلهم في صك توكيل واحد: توكيل الغير عن الموكل، إلا إذا جعل له في صك التوكيل الانفراد بالتصرف وتوكيل الغير.

4ـ على المحامي أن يلتزم بالأدب أثناء الترافع، فلا يظهر لدداً، أو شغباً، أو إيذاءً لخصمه، أو غيره في مجلس الترافع.
5ـ على المحامي عند مخاطبته الجهات أن يتجنب كل ما من شأنه تأخير الفصل في القضية، أو الإخلال بسير العدالة”.

سادسًا: من يجوز لهم حق الترافع عن الغير من غير المحامين:

نصت المادة رقم ((18)) من نظام المحاماة السعودي على: “للمحامين المقيدين في جدول الممارسين دون غيرهم، حق الترافع عن الغير أمام المحاكم أو ديوان المظالم، أو اللجان المشار إليها في المادة الأولى من هذا النظام، واستثناء من ذلك يقبل للترافع عن الغير من يأتي:

1ـ أي وكيل في قضية واحدة إلى ثلاث، فإن باشر الوكيل ثلاث قضايا عن ثلاثة أشخاص متعددين لا تقبل وكالته عن غيرهم.

2ـ الأزواج أو الأصهار أو الأشخاص من ذوي القربى، حتى الدرجة الرابعة.

3ـ الممثل النظامي للشخص المعنوي.

4ـ الوصي والقيم وناظر الوقف في قضايا الوصاية والقوامة ونظارة الوقف التي يقومون عليها.

5ـ مأمور بيت المال فيما هو من اختصاصه حسب النظام والتعليمات”.

– تناولت المادة السابقة استثناء على الأصل العام بكون المحامين المقيدين بجدول المحامين الممارسين هم فقط من لهم حق الترافع أمام المحاكم وغيرها وتمثيل الغير أمام الجهات الحكومية؛ إذ أنها أعطت هذا الحق لفئات يحق لهم الترافع عن الغير وإن كانوا من غير المحامين، وهم:

1ـ أي وكيل في قضية واحدة إلى ثلاث، فإن باشر الوكيل ثلاث قضايا عن ثلاثة أشخاص متعددين لا تقبل وكالته عن غيرهم:

– وقد اشترطت اللائحة التنفيذية لنظام المحامين السعوديين على أن يكون الوكيل سعودي الجنسية، وألا يكون موظفًا بأحد الوظائف التابعة للدولة، وألا تكون عدد تلك القضايا أكثر من ثلاثة قضايا.

– حيث نصت الفقرة الثانية والثالثة من المادة رقم (18) من اللائحة التنفيذية لنظام المحامين السعوديين على: “2ـ لا يحق للوكيل المنصوص عليه في الفقرة (أ) من هذه المادة مباشرة أكثر من ثلاث قضايا، في أي جهة من الجهات، في فترة زمنية واحدة. وعليه أن يشير إلى عدد القضايا التي هو وكيل فيها حاليا، وإلى جهات نظرها عند التقدم بالدعوى بكتابة إقرار موقع منه بذلك. ويعتبر انتهاء القضية الواحدة بانتهاء الترافع فيها بحكم مكتسب للقطعية.

3ـ يشترط في الوكيل، المشار إليه في الفقرة (أ) من هذه المادة: أن يكون سعودي الجنسية، وألا يكون موظفا في الدولة”.

2ـ الأزواج أو الأصهار أو الأشخاص من ذوي القربى، حتى الدرجة الرابعة:

نصت الفقرة الثانية من المادة رقم (18) من نظام المحامين السعودي على أنه من حق الأزواج أو الأصهار أو من كانوا من ذوي القربى حتى الدرجة الرابعة أن يترافعوا عن غيرهم حتى وإن لم يكونوا من المحامين الممارسين.

– ونصت الفقرة رقم (8) من المادة رقم (18) من اللائحة التنفيذية لنظام المحامين السعوديين على: “يقصد بالأصهار والأشخاص ذوي القربى حتى الدرجة الرابعة: من ورد ذكرهم في المادة الثامنة من نظام المرافعات الشرعية، ولائحته التنفيذية”.

– ونصت المادة الثامنة من نظام المرافعات الشرعية على: “لا يجوز للمحضرين ولا للكتبة وغيرهم من أعوان القضاة أن يباشروا عملًا يدخل في حدود وظائفهم في الدعاوى الخاصة بهم أو بأزواجهم أو بأقاربهم أو أصهارهم حتى الدرجة الرابعة، وإلا كان هذا العمل باطلا”.

– كما نصت الفقرة الأولى والثانية المادة السابعة من اللائحة التنفيذية الخاصة بنظام المرافعات الشرعية على: “1ـ الأقارب حتى الدرجة الرابعة هم:

الدرجة الأولى: الآباء، والأمهات، والأجداد، والجدات وإن علو.

الدرجة الثانية: الأولاد، وأولادهم وإن نزلوا.

الدرجة الثالثة: الأخوة والأخوات، الأشقاء، أو لأب، أو لأم، وأولادهم، وأولاد أولادهم.

الدرجة الرابعة: الأعمام والعمات، وأولادهم، والأخوال والخالات، وأولادهم.

2ـ تطبق الدرجات الأربع الواردة في الفقرة (7/1) من هذه اللائحة على أقارب الزوجة، وهم الأصهار”.

3ـ الممثل النظامي للشخص المعنوي:

نصت الفقرة رقم (7) من المادة رقم (18) من اللائحة التنفيذية لنظام المحامين السعوديين على تعريف الشخص المعنوي بقولها: “يقصد بالشخص المعنوي: ذو الشخصية المعنوية العامة، أو الخاصة، وهو المشار إليه في المادة الثامنة عشرة من نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية”.

كما نصت الفقرة رقم (1) من ذات المادة على: “يتولى الترافع عن الأجهزة الحكومية رئيس الجهاز، أو رئيس فرع الجهاز، أو من يفوضه من موظفي الجهاز بمذكرة رسمية للجهة المترافع أمامها، على أن يكون الموظف سعودي الجنسية”.

4ـ الوصي والقيم وناظر الوقف في قضايا الوصاية والقوامة ونظارة الوقف التي يقومون عليها:

نصت الفقرة الرابعة من المادة رقم (18) نظام المحامين السعودي على أن للوصي والقيم وناظر الوقف حق الترافع عنهم في القضايا الخاصة بالوصاية والقوامة ونظارة الوقف.

5ـ مأمور بيت المال فيما هو من اختصاصه حسب النظام والتعليمات:

–  ونصت الفقرة الأخيرة من ذات المادة على أن لمأمور بيت المال أن يقوم بالترافع عن غيره فيما هو تابع لاختصاصاته.

– وقد عرفت الفقرة رقم (9) من المادة رقم (18) من اللائحة التنفيذية لنظام المحامين السعوديين مأمور بيت المال بقولها: ” يقصد بمأمور بيت المال: الأمين على الأموال المحفوظة فيه والمسئول عن أعمال وموظفي بيت المال والمكلف بتنفيذ النظم والتعليمات الموضوعة لهذا الغرض”.

– وأخيرًا نصت الفقرة رقم (10) من المادة رقم (18) من اللائحة التنفيذية لنظام المحامين السعوديين على: “لا يحق لمن له حق الترافع عن الغير استثناءً القيد في جدول المحامين الممارسين أو تسمية أنفسهم بالمحامين، أو تكوين الشركات المهنية للترافع عن الغير، أو اتخاذ مقرات لمزاولة ذلك، أو الإعلان عن أنفسهم بأي وسيلة من وسائل الإعلانات، أو إعداد مذكرات الدعوى، أو الإجابة عنها أو لوائح الاعتراض وذلك في القضايا التي لم يترافعوا فيها، أو تقديم الاستشارات”.

سابعًا: العقوبات الواقعة على المحامي في حالة الإخلال بواجباته:

نصت المادة رقم (29) من نظام المحامين السعوديين على العقوبات التي تقع على المحامي في حالة ما إذا حكم عليه بحد، أو عوقب بعقوبة في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ويعاقب بتوجيه الإنذار له واللوم والإيقاف لمدة معينة عن مزاولة المهنة، وقد تصل إلى شطب اسمه إذا خالف نظام المحامين محل التناول أو لائحته التنفيذية، وقد نصت على: “أولاً: يشطب اسم المحامي من الجدول ويلغى ترخيصه إذا حكم عليه بحد أو بعقوبة في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة.

ثانيًا: مع عدم الإخلال بدعوى التعويض لمن لحقه ضرر أو أي دعوى أخرى، يعاقب كل محام يخالف أحكام هذا النظام أو لائحته التنفيذية أو يخل بواجباته المهنية أو يرتكب عملا ينال من شرف المهنة، بإحدى العقوبات الآتية:

أ – الإنذار.

ب – اللوم.

ج – الإيقاف عن مزاولة المهنة لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات

د – شطب الاسم من الجدول وإلغاء الترخيص”.

إعداد أ/ مصعب مصطفى المحامي.

 

 

[1] ـ أنظر محمد بن مكرم الأنصاري المعروف بأبن منظور، لسان العرب، مادة “شور” ذكره حسن ضياء الدين عتر، الشورى في ضوء القرآن والسنة، دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث، دبي، الطبعة الأولى، 2001، ص 28.

[2] ـ أنظر د. محمد خالد مراد، الاستشارة القانونية “ألية تكوين الرأي القانوني” واقع ومرتجى، محاضرة ألقيت في قاعة المحامين بطرابلس، لبنان، بتاريخ 6/7/2000، ص 2.

[3] ـ أنظر د. محمد العروصي، المختصر في المنهجية القانونية، الطبعة الأولى، 2009، ص 114.

[4] ـ أنظر د. عبد الواحد شعير، منهجية القراءة القانونية، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الأولى، 2001، ص 85.

[5] ـ أنظر د. عبد العزيز الخياط، وأمرهم شورى، المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية، مؤسسة آل البيت، عمان، 1993، ص 11.