كيفية كتابة عقد نقل المعرفة الفنية (know how) وفق للأنظمة السعودية

 

أولاً: مقدمة: ـ

تلعب التكنولوجيا دور هام في تطوير اقتصاديات الدول وخاصة الدول النامية التي تفتقر للتكنولوجيا اللازمة لتنهض باقتصادها ومن ثم تلجأ للدول المتقدمة لنقل تلك التكنولوجيا بموجب عقود تعرف بعقود نقل التكنولوجيا بما تتضمنها من معرفة فنية.

ومن هنا ظهرت العديد من المشكلات المتعلقة بأبرام تلك العقود كون تلك التكنولوجيا بما تحتويها من معرفة فنية لا تحتوي على أشياء مادية فقط مثل ـ العدد والآلات ـ ولكنها أيضا تحتوي على أشياء معنوية أكثر منها مادية محاطة بسرية تامة.[1]

ومن الناحية القانونية يربط ما بين الطرفين علاقة تعاقدية يحكمها عقد كسائر العقود الأخرى، ولكنه ليس عقد تقليدي وإنما عقد يختلف من ناحية المضمون والاهداف يكون فيها صاحب المعرفة هو الطرف الأقوى والمتحكم في شروط استخدام المعرفة الفنية ويحقق له مكاسب ماليه هائلة في صورة استثمارات في الدول المستهدفة والطرف الأضعف هو متلقي المعرفة والذي يسعي جاهداً للحصول على تلك المعرفة لمساعدته على التطور والتنمية.

وبالنسبة للمملكة العربية السعودية عد أسلوب التعاقد على توطين الصناعة ونقل المعرفة أسلوباً مستحدث في التعاقد الحكومية، والذي أقرّ في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد في عام 2019م، وتتولى هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية الإشراف على تفعيل الأسلوب وإنفاذ اتفاقيات توطين الصناعة ونقل المعرفة، وذلك بموجب المادة 35 من النظام، والتي منحت الهيئة صلاحية التعاقد على توطين صناعة ونقل معرفة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب من إحدى الجهات الحكومية (بعد موافقة الوزارة)، وذلك وفقاً للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية للنظام..

ومن أمثلة التطبيقية للمعرفة الفنية  والتي نظمها المشرع السعودي تفصيلا هي  ـ عقود الامتياز التجاريـ  والتي يلتزم بموجبها مانح الامتياز  بمنح الحق لشخص آخر يسمى صاحب الامتياز في ممارسة الأعمال – محل الامتياز- لحسابه الخاص ربطاً بالعلامة التجارية أو الاسم التجاري المملوك لمانح الامتياز أو المرخص له باستخدامه، بما في ذلك تقديم الخبرات التقنية والمعرفة الفنية لصاحب الامتياز، وتحديد طريقة تشغيله لأعمال الامتياز، وذلك نظير مقابل مالي أو غير مالي لا يدخل ضمنه المبالغ التي يدفعها صاحب الامتياز لمانح الامتياز مقابل السلع أو الخدمات.

وتفصيلاً لذلك سوف نتناول عقد نقل المعرفة الفنية (من خلال عدة نقاط أساسية تبدأ من بيان أهميته وبيان مفهومه ومدي مشروعيته، وبيان أهم النصائح التي يجب مراعاتها أثناء كتابته وبيان أهم البنود التي يجب أن يحتويها وأخيراً الإجابة عن بعض التساؤلات التي تثار حوله في

ثانياً: أهمية توطين الصناعة ونقل المعرفة الفنية (know how) ـ

ـ أهمية التعاقد على توطين الصناعة ونقل المعرفة الفنية (know how): ـ

  • المساهمة في تعظيم المحتوى المحلي عبر استحداث صناعات جديدة، من خلال إنشاء مصانع للشركات العالمية داخل المملكة.
  • تعزيز موقع المملكة الاستراتيجي لتكون قاعدة لعدد من الصناعات الرائدة تنطلق منها إلى دول المنطقة.
  • تلبية الطلب الحكومي في وقت أسرع وتكلفة أقل وجودة أعلى.
  • ترشيد الإنفاق عبر توفير منتجات وطنية مستدامة وذات كفاءة عالية.
  • تعزيز قدرات الاكتفاء الذاتي، عبر استحداث صناعات واعدة وقطاعات جديدة.
  • تمكين الكوادر البشرية السعودية وتوليد الفرص الوظيفية.

ـ ومن الناحية الاقتصادية يلعب توطين الصناعة والمعرفة الفنية (know how) دور هام في الاقتصاد الوطني حيث يعمل علي: ـ

  • تنمية المحتوى المحلي من خلال الأثر المترتب على إنشاء عدد من كبرى الشركات العالمية مراكز تصنيع لها داخل المملكة، وما ينطوي على هذه المراكز من فرص وظيفية ونقل المعارف والتقنيات إلى المملكة، وخلق سلاسل إمداد محلية جديدة مرتبطة بها.
  • جذب الاستثمارات الأجنبية التي تبحث عن بيئة أعمال مشجعة لاتفاقيات توطين الصناعة ونقل المعرفة، على النحو الذي تتمتع بها المملكة.
  • ​تقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة وخلق فرص جديدة لتصدير منتجات محلية. [2]

ثالثاً: مشروعية عقد المعرفة الفنية (know how): ـ

الاصل في الاشياء الاباحة حتى يدل الدليل علي التحريم[3] ، والعقد ما دام قد وجد صحيحاً مشروعاً لزم الوفاء به، وقد ورد العقد في القران الكريم في عدة مواضيع كلها تفيد الحث والوفاء به والقيام بالالتزامات التو توجبه اومن هذا قول الله تعالي ”
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ” سورة المائدة. وقوله في سورة الاسراء ” وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ” ويقول الرسول ” لا إيمانَ لِمَن لا أمانةَ له، ولا دِينَ لِمن لا عهدَ له ” الراوي: أنس بن مالك

ولكي يوجد العقد يلزم توافر الاركان الأتية: ـ المتعاقدان والصيغة والمقصد الاصلي الذي شرع من أجله ومحل للعقد.

أما إذا كان التعاقد رغم سلامته أركانه يقع على شيء غير مشروع فإنه لا ينشئ التزماً، في نظر الشارع، ولا يجب الوفاء به، بل على النفيض فأنه يجب أغفاله وإلا فإن المتعاقد يكون أثماً شرعاً ويستحق عقاب الله المترتب على مخالفته.[4]

وتلك قاعدة عامة تسري على كافة العقود ومنها عقود المعرفة الفنية (know how)

رابعاً: مفهوم نقل المعرفة الفنية (know how): ـ

يعرف العقد عموماً بأنه ” بأنه توافق إرادتين على إحداث أثر قانونين سواء كان هذا الأثر هو إنشاء التزام، أو نقله، أو تعديله، أو إنهاؤه”.[5]

أما المعرفة الفنية وفق لمفهوم ـ الامتياز التجاريـ  فتعرف بأنها” المعلومات الموثقة للأساليب والتقنيات والعمليات والإجراءات وتطبيقات إدارة وتشغيل الأعمال بما في ذلك أسرار النشاط التجاري و العمليات التشغيلية اليومية و المعرفة بالوظيفة والمنتجات و مصادر المنتجات ولوازم التشغيل و برامج التدريب والمواد المساعدة في عملية التدريب و برامج مراقبة الجودة و مواصفات المعدات والتصاميم والديكورات والتجهيزات و برامج التسويق عند افتتاح النشاط التجاري وبرامج التسويق السنوية المحاسبة والتخطيط المالي و الإجراءات الإدارية و تقييم أداء الأعمال و تحليل المبيعات.[6]

أما عقد المعرفة الفنية ذاته فلا يوجد تعريف صريح له في نظام المشتريات والمنافسات الحكومية أو غيرة من الأنظمة السعودية، ولكن يوجد له تعريفات عديدة فقهية وقانونية بالأنظمة المقارنة ومنها وعلى سبيل المثال المادة (73) من القانون التجاري المصري 17 لسنة 1999 بأنه “عقد نقل التكنولوجيا اتفاق يتعهد بمقتضاه (مورد التكنولوجيا) بأن ينقل بمقابل معلومات فنية إلى (مستورد التكنولوجيا) لاستخدامها في طريقة فنية خاصة لإنتاج سلعة معينة أو تطويرها أو لتركيب أو تشغيل آلات أو أجهزة أو لتقديم خدمات ولا يعتبر نقلاً لتكنولوجيا مجرد بيع أو شراء أو تأجير أو استئجار السلع. ولا بيع العلامات التجارية أو الأسماء التجارية أو الترخيص باستعمالها إلا إذا ورد ذلك كجزء من عقد نقل تكنولوجيا، أو كان مرتبطاً به”

ومن هذا التعريف يمكن استنباط بعض النقاط الاساسية التي يستند عليها عقد المعرفة الفنية ومنها أن محل عقد نقل التكنولوجيا يجب أن يكون نقلاً لمعلومات فنية لإنتاج سلعة معينة أو لتطويرها، أو لتقديم خدمات فنية، ويترتب على ذلك أن قصر العقد على بيع، أو شراء معدات، أو قطع غيار، أو شراء علامة تجارية، أو الحصول على ترخيص باستعمالها لا يعد نقلاً لتكنولوجيا، ولكن يمكن أن يعد كذلك إذا كان هذا الشراء أو الترخيص بالاستعمال تابعاً لعقد نقل معرفة فنية أو جزءاً من هذا العقد أو مرتبطاً به. [7]

خامساً: ضوابط إبرام عقد المعرفة الفنية (know how): ـ

وضع نظام المنافسات والمشتريات الحكومية عده ضوابط للعقود الخاصة بالمعرفة الفنية بحيث يكون تعاقد الهيئة على توطين صناعة ونقل المعرفة الفنية   وفقاً للضوابط الأتية: ـ

  • ألا يترتب على توطين الصناعة أو نقل المعرفة احتكار لتلك الصناعة أو المعرفة.
  • أن تراعى التغيرات والتطورات في التقنية والصناعة والمعرفة عند إبرام الاتفاقيات.
  • أن تقوم الهيئة بالآتي: ـ
  • التنسيق مع ـ مركز تحقيق كفاءة الأنفاق ـ والجهات ذات العلاقة -كل بحسب اختصاصه- إعداد دراسة جدوى للصناعة المستهدف توطينها أو المعرفة المراد نقلها، على أن تتضمن الدراسة أسلوب التعاقد الأمثل والفرص المتوقعة وأثر توطين تلك الصناعة أو نقل المعرفة على تعزيز التنمية الاقتصادية.
  • رفع دراسة الجدوى للوزارة للنظر في الموافقة عليها؛ تمهيداً لاستكمال ما يلزم بشأنها.
  • التنسيق مع مركز تحقيق كفاءة الإنفاق والجهات ذات العالقة -بعد صدور موافقة الوزارة- إعداد وثائق الشروط والمواصفات ونماذج العقود؛ تمهيداً للتعاقد.
  • تضمين الاتفاقية المزمع إبرامها مع المتعاقد تحديداً لنسب شراء الجهات الحكومية من منتجات تلك الصناعة أو المعرفة، على أن يكون تحديد النسب بالتنسيق مع الجهات المستفيدة. [8]

سادساً: مراحل إبرام عقد المعرفة الفنية (know how): ـ

وضعت هيئة المحتوي المحلي والمشتريات الحكومية عدد من المراحل لإبرام عقد خاص بتوطين الصناعة ونقل المعرفة الفنية لي النحو التالي: ـ

ـ المرحلة الاولي (دراسة الجدوى): ـ

بالتعاون مع هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية والجـهات الحكومية، وتتضمن الدراسة أسلوب التعاقد الأمثل والفرص المتوقعة وأثر توطين تلك الصناعة أو نقل المعرفة على تعزيز التنمية الاقتصادية.

ـ المرحلة الثانية (طرح المنافسة): ـ

مع الأخذ بالاعتبار مواصفات وكمـــيات المنتجات ومتطلبات المحتوى المحلي.

ـ المرحلة الثالثة (إبرام اتفاقية): ـ

التزام بين الجهات الحكومية والهيئة: تحدد التزام الجـــهات بالكميات والمواصفات المطلوبة.

ـ المرحلة الرابعة (إبرام اتفاقية توطين الصناعة ونقل المعرفة):

مع مستثمر ينشئ المصنع محليًا لإنتاج وبيع المنتجات للجهات الحكومية بالمواصفات والكميات والأسعار المشار إليها في الاتفاقية.

ـ المرحلة الخامسة (متابعة المشروع): ـ

بعد توقيع الاتفاقية وحتى اكتمال المشروع مـن قبل فريق العمل.

ـ المرحلة السادسة (تفعيل الاتفاقية مع الجهات الحكومية):

تفعيل شراء الجهات الحكومية من خلال الاتفاقية ومتابعتها لدى المتعاقد والجهات الحكومية.

ـ المرحلة السابعة (متابعة أداء المتعاقد والتزاماته):

تقييم ومراقبة أداء المتعاقد والتحقق من تحقيقه لبنود الاتفاقية.[9]

سابعاً: كيفية كتابة المعرفة الفنية (know how): ـ

  • مسمي العقد أو عنوان العقد (عقد نقل المعرفة الفنية ……………………….).
  • تاريخ العقد، ومكان وزمان إبرامه.
  • البند الأول: أطراف العقد: ـ

يوضح في هذا البند كافة البيانات اللازمة للتعريف عن أطراف العقد المؤسسة أو الشركة والجنسية والسجل التجاري ورقم الهاتف والفاكس والبريد الالكتروني والممثل القانوني لكل طرف.

ويشار للطرف الأول بأنه مصدر المعرفة الفنية، أو صاحب المعرفة الفنية، أو مورد المعرفة الفينة، أو مالك المعرفة الفنية.

ويشار للطرف الثاني بمستورد المعرفة الفنية أو متلقي المعرفة الفنية.

  • البند الثاني: البيانات الخاصة بالمعرفة الفنية: ـ

ويوضح في هذا البند كافة المعلومات المتعلقة بالمعرفة الفنية وتشمل المعرفة العملية والتطبيقية والخبرة والمهارة والخبرات التقنية والخبرات التسويقية في تأسيس وتطوير وتشغيل المعرفة الفنية وفي طرق، وإجراءات، وتسويقها، وترويجها.

  • البند الثالث: مدة العقد: ـ

يوضح في هذا البند مدة العقد بدايته ونهايته، وفي حالة رغبة المتعاقدين في تمديد العقد فيتم النص على أن يجدد لمدة أو لمدد مماثلة بناء على طلب اي منهم.

ويلاحظ ….. أن التكنولوجيا والمعرفة الفنية دائمة التطور والتغير حيث قد تقل أو تنعدم قيمة المعرفة الفنية أو التكنولوجيا بمرور الوقت نظراً لظهور غيرها أحدث وأقل تكلفة من المتعاقد عليها مما يجعل العقد ليس له قيمة وعبئ على متلقي المعرفة الفنية لذا يجب الحرص الاتفاق على إعادة النظر في العقد أو مراجعته خلال فترة زمنية معينة من انعقاده بما يتناسب مع حالة الطرفين القائمة وهو ما أكد عليه نظام المشتريات المنافسات والمشتريات الحكومية. [10]

  • البند الرابع: ـ مقابل المعرفة الفنية (know how): ـ

يلتزم المستورد بدفع مقابل التكنولوجيا والتحسينات التي تدخل عليها في الميعاد والمكان المتفق عليهما. يجوز أن يكون المقابل مبلغاً إجمالياً يؤدى دفعه واحدة أو على دفعات متعددة، كما يجوز أن يكون المقابل نصيباً من رأس المال المستثمر في تشغيل التكنولوجيا أو نصيباً من عائد هذا التشغيل. ويجوز أن يكون المقابل كمية معينة من السلعة التي تستخدم التكنولوجيا في إنتاجها أو مادة أولية ينتجها المستورد ويتعهد بتصديرها إلى المورد. [11]

البند الخامس: ـ حقوق والتزامات أطراف عقد المعرفة الفنية (know how): ـ

أولاً: الالتزامات المشتركة بين المتعاقدين: ـ

يترتب على عقد نقل المعرفة الفنية عده مبادئ عامة يجب على كل طرف في العقد الالتزام بها في كل مرحلة من مراحل التعاقد بداية من التفاوض حتى انهاء العقد ومن تلك المبادئ مراعاة مبدأ حسن النية والإخلاص وحسن شرف التعامل، ومن هذا المنطلق يجب على كل طرف مراعاة الاتي: ـ

  • الالتزام بالإفصاح والتبصر والشفافية: ـ

يلتزم كل طرف بالإفصاح وتبصير متلقي المعرفة بطبيعة التكنولوجيا والمعرفة المستخدمة ومنها المخاطر المتعلقة بالبيئة والنظام العام من أمن وصحة وسكينة عامة، كذلك أخطاره بأي نزاعات قضائية من شأنها أن تؤثر على نقل المعلومات الفنية سواء كانت المنازعات المتعلقة بملكية التكنولوجيا ومدي حقه في منح الترخيص باستغلالها للغير.

ومن ناحية أخري على متلقي المعرفة الفنية الإفصاح عن كافة الاحكام والاجراءات الخاصة بنقل التكنولوجيا مثل شهادات التراخيص اللازمة للموافقة على تصدير المعرفة الفنية أو موافقات جهات محدده داخلياً من المتلقي قبل تصدير المعرفة الفنية.

ومن ناحية أخري يلتزم متلقي المعرفة الفنية بالإفصاح والشفافية عن نوع المعرفة الفنية التي يرغب في التعاقد عنها ويلتزم بالإفصاح عن كافة اشتراطات المكون المحلي في شأن المكونات الممنوع استيرادها وايه قيود فنية وصحية يستلزمها قانون المحل، كما يلتزم بالإفصاح عن ايه مخاطر قد تلحق بالمعرفة الفنية.

  • الالتزام بالحفاظ على السرية: ـ والمقصود بعنصر السرية هذا الخصوص ليس مجرد إجراء المفاوضات في كتمان وليس علانية، بل في السرية في المعلومات الفنية أو الهندسية أو الكيماوية وغيرها محل التعاقد والتي يكشف عنها بالضرورة أثناء المفاوضات لبيان مزايا وخصائص التكنولوجيا محل التعاقد، عما إذا كانت المعرفة الفنية تكمن في طريقة التحضري أو التركيب أو الاستعمال إلى غير ذلك من العناصر الاساسية محل العقد.[12]

ثانياً: ـ التزامات مورد المعرفة الفنية: ـ

  • الالتزام بتقديم المعلومات والبيانات اللازمة لاستيعاب المعرفة الفنية من خدمات فنية والتي تشمل الخبرة والتدريب.
  • الالتزام بإعلام المستورد بالتحسينات التي يدخلها على المعرفة الفنية.
  • الالتزام بتقديم قطع الغيار التي يستعملها في تشغيل منشأته.
  • الالتزام بضمان التكنولوجيا المستخدمة في المعرفة الفنية.

ثالثاً: ـ التزامات مستورد المعرفة الفنية: ـ

  • الالتزام بالاستعانة بخبراء فنين وعاملين قادرين على استخدام المعرفة الفنية.
  • الالتزام بعدم التنازل عن التكنولوجيا محل عقد المعرفة الفنية دون موافقه موردها.
  • الالتزام بدفع المقابل المادي للتكنولوجيا ومقابل التحسينات التي تدخل عليه في الميعاد والمكان المتفق عليه.

البند السابع: ـ التعويضات:

يضمن المورد مطابقة التكنولوجيا والوثائق المرفقة بها للشروط المبينة في العقد، كما يضمن إنتاج السلعة أو أداء الخدمات التي اتفق عليها بالمواصفات المبينة في العقد، ما لم يتفق كتابة على خلاف ذلك. ومن ناحية اخري يسأل كل من المورد والمستورد بغير تضامن بينهما عما يلحق الأشخاص والأموال من ضرر ناشئ عن استخدام التكنولوجيا أو عن السلعة الناتجة عن تطبيقها.

البند الثامن: ـ انتهاء العقد: ـ

  • ينتهي العقد بانتهاء مدته المتفق عليها دون الاتفاق على امتداده.
  • ينتهي العقد بالفسخ الاتفاقي قبل انتهاء مدته في حالة أتفاق الطرفين على ذلك.
  • ينتهي العقد بالفسخ القضائي في حالة أخلال اي من الطرفين من الالتزامات ت الواردة به.
  • الأسباب القاهرة هي تلك الأسباب التي لا يمكن توقعها ولا يستطاع دفعها وهي على سبيل المثال الزلازل والحروب والنزوح…الخ.

البند التاسع: ـ الاختصاص القضائي: ـ

يتضمن هذا البند المحكمة المختصة بنظر إي نزاع لا قدر الله قد يثور حول تنفيذ أو تفسير العقد وهي محاكم المملكة العربية السعودية حسب الاختصاص.

البند العاشر: المراسلات الإخطارات: ـ

جميع العناوين والمراسلات والإخطارات والمكاتبات والتبليغات التي يوجبها أحد الطرفين للأخر أو للجهات الحكومية أو القضائية تكون باللغة العربية وتعتبر في حكم المسلمة إذا تم إرسالها في العنوان الوطني، أو بالبريد المسجل، أو الممتاز، أو الفاكس أو تم ذلك عن طريق الهاتف أو عن طريق التسليم باليد مقابل ايصال استلام على العنوان الموضح قرين اسمه في ديباجة العقد أو عن طريق الشبكة أو بأي وسيلة نظامية معتبرة.

البند الحادي عشر: نسخ العقد: ـ

يوضح بهذا العقد عدد نسخ العقد وعدد الصفحات المكونة لكل نسخة، على أن يحرر بيد كل طرف نسخة منها للعمل بها عند اللزوم.

ثامناً: أهم الأسئلة التي تدور حول عقد المعرفة الفنية (know how): ـ

س \ما هي هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية (إكسبرو)؟

ج \ تشكلت إكسبرو بموجب قرار مجلس الوزراء الصادر في 23 فبراير 2021 الموافق 11 رجب 1442هـ بموجب القرار رقم (389)، القاضي بضم البرنامج الوطني لدعم إدارة المشروعات والتشغيل والصيانة في الجهات العامة (مشروعات) إلى مركز تحقيق كفاءة الإنفاق، وتحويل المركز إلى هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية، وتلعب الهيئة دوراً هاماً في ابرام عقود المعرفة الفنية حيث تعمل علي  إعداد دراسة جدوى للصناعة المستهدف توطينها أو المعرفة المراد نقلها، على أن تتضمن الدراسة أسلوب التعاقد الأمثل والفرص المتوقعة وأثر توطين تلك الصناعة أو نقل المعرفة على تعزيز التنمية الاقتصادية

س \ ما الهدف من إنشاء هيئة الإنفاق والمشروعات الحكومية (اكسبرو)؟

  • الإسهام في تحقيق كفاءة الإنفاق في الجهات الحكومية
  • الارتقاء بجودة المشروعات والأصول والمرافق، وتخطيط البنية التحتية، والبرامج والمبادرات والعمليات التشغيلية الممولة من الميزانية العامة للدولة
  • متابعة تنفيذ تلك الجهات للبرامج والمبادرات الخاصة بها بما يحقق أهداف الهيئة

س \ ما الفارق بين الخبرة والمعرفة الفنية؟

ج \ الخبرة فتعني حنكة مالك المعرفة الفنية التي حصل عليها من ممارسة نشاط تجاري مثبت نجاحه على مدى السنوات وإدارة وحدات تجارية مربحة مالياَ بموجب نظام التشغيل والمعرفة الفنية والتي يتم تحديثها من وقت لآخر لكي تواكب متغيرات السوق والتقنيات الجديدة ومتطلبات العملاء.

أما المعرفة الفنية فهي عبارة عن معلومات سرية، تعطي صاحبها ميزة تنافسية عن غيره، يسعي الغير للحصول عليها لتحقيق أقصى استفادة منها في المجالات المستهدفة بما يعود عليه بالنفع.

س\ هل يجوز أن يكون عقد المعرفة الفنية غير مكتوب؟

ج \ تلعب الكتابة دور هام في الاثبات وتقلل النزاعات التي تدور حول العقد، ومن ناحية ثانية اتاح نظام المنافسات والمشتريات الحكومية للجهة الحكومية الاكتفاء بالمراسلات المتبادلة بدلا من تحرير العقد إذا كانت قيمة العقد لا تزيد على ثلاثمائة ألف ريال.[13]

س \ هل يجوز اللجوء للتحكيم في المنازعات المتعلقة بالمعرفة الفنية؟

ج \ يخضع عقد المعرفة الفنية لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية والذي اجاز اللجوء للتحكيم في جميع النزاعات المتعلقة بالعقود التي تنشأ بموجبه وفق لعدة شروط وهي: ـ أن يقتصر التحكيم على العقود التي تتجاوز قيمتها التقديرية (مئة مليون ريال) ويجوز للوزير تعديل هذ الحد وفق ما يراه مناسباً.

ان يتم تطبيق أنظمة المملكة العربية السعودية عل موضوع المنازعة ولا يجوز قبول التحكيم لدي هيئات تحكيم دولية خارج المملكة وتطبيق إجراءاتها إلا في العقود مع الأشخاص الأجانب أن ينص على التحكيم وشرطه في وثائق العقد. [14]

ومن جماع ما تقدم بهذا المقال تم إيضاح النقاط الاساسية التي يستند اليها عقد المعرفة الاساسية، إلا أن ذلك لا يغني عن وجود محامي متخصص في صياغة العقود يكون على إطلاع على كافة الانظمة السعودية المرتبطة بهذا العقد، لينتهي بدوره الي صياغة عقد سليم من الناحية القانونية وفق لأراده الطرفين وبعيداً عن الغموض مما يقلل من النزاعات التي تنشأ هذا العقد.

إعداد \ حسان أحمد الجوهري المحامي.

 

[1]  رسالة دكتوراه \ بن ساعد إلهام، عقود نقل المعرفة الفنية وعلاقتها بالتنمية ص6، سنة 2011\2021 كلية الحقوق جامعة محمد خيرضر بسكرة، الجزائر.

[2]   https://lcgpa.gov.sa/ar/Initiatives/Pages/Contracting-Method.aspx (هيئة المحتوي المحلي والمشتريات الحكومية).

[3]  كتاب الأشباه والنظائر للسيوطي – ص60 – (المكتبة الشاملة الحديثة https://al-maktaba.org/book/21719/57#p3 ) .

[4]  د \ محسن عبد الحميد البية، مدخل القانون المدني المقارن ـ ص 244 طابعة عام 2013 ـ دار محمود المغربي للطباعة ـ جامعة المنصورة ـ القاهرة.

[5]  السنهوري ـ الوسيط في شرح القانون المدني ـ ج1 ـ نظرية الالتزام بوجه عام ـ مصادر الالتزام ص 108.

[6]  https://emtiyaz.sa/ar/educational-materials المصطلحات الاكثر استخداماً في اتفاقية الامتياز التجاري.

[7]  المجلة الدولية للفقه والقضاء والتشريع المجلد 3 العدد 2، 2022. عـقـد نـقـل الـتـكـنـولـوجـيـا   د \ سميحة القليوبي

[8]   المادة 58 من اللائحة التنفيذية لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية.

[9]  موقع هيئة المحتوي المحلي والمشتريات الحكومية (https://lcgpa.gov.sa/ar/Initiatives/Pages/Contracting-Method.aspx )

[10]   المادة 53 فقرة ب من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية.

[11]  المادة 82 من قانون التجارة المصري 17 لسنة 1999.

[12]  . د. سميحة القليوبي عقد التكنولوجيا ص 227 حتى 254 المجلد 3 العدد 2\2022

[13] المادة الخامسة والخمسون من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية

[14]   المادة الثانية والتسعين من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية والمادة 154 من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية