الجمعيات التعاونية في النظام السعودي

تناول المشرع السعودي بمقتضى المرسوم الملكي رقم (م/14) بتاريخ 10 / 3 / 1429 تنظيم الجمعيات التعاونية من حيث شكلها وشروطها وإجراءات تأسيسها، وتجمع الجمعيات التعاونية بين طياتها مزايا الشركات الخاصة من حيث جواز تحقيق الأرباح لأعضائها، ومزايا الجمعيات الخيرية من حيث إصدار القرارات بشكل ديمقراطي والحصول على الدعم والإعفاءات الحكومية.

وغالبا ما يلجأ الأشخاص ذوي الموارد المحدودة، في نطاق بيئي أو اجتماعي معين إلى محاولة تكوين اتحاد يجمع بينهم بغرض تحقيق غايات اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية مشتركة تربط بينهم، ويتم ذلك عن طريق تأسيس جمعية تعاونية تخضع للرقابة الديمقراطية لأعضائها، فلا تخضع لسلطان رأس المال، وتتنوع أنشطة الجمعيات التعاونية فتشمل المستلزمات والمنتجات الزراعية، وتجارة الجملة والتجزئة للمنتجات الأساسية وغير ذلك الكثير، ولا يخفى عن أحد عناية الحكومة بتنظيم ودعم الجمعيات التعاونية لما تقوم به من خدمات تخف من العبء الواقع على الحكومة في مختلف المجالات داخل المملكة، وسوف نتناول في بحثنا الجمعيات التعاونية في النظام السعودي وذلك من خلال النقاط الآتية:

أولا: تعريف الجمعية التعاونية في النظام السعودي:

عرفت (المادة الثانية) من نظام الجمعيات التعاونية السعودي الجمعية التعاونية بأنها: ” كل جمعية يكونها أفراد طبقا لأحكام هذا النظام، بهدف تحسين الحالة الاقتصادية والاجتماعية لأعضائها، سواء في نواحي الإنتاج، أم الاستِهلاك، أم التسويق، أم الخدمات، باشتراك جهود الأعضاء متبِعة في ذلك المبادئ التعاونية، ويجب أن يشتمل اسم الجمعية على ما يدل على صفتها التعاونية، ونوع عملها “.

ومن خلال هذا النص يمكننا أن نُعرف الجمعيات التعاونية بأنها مؤسسات اقتصادية مستقلة يكونها مجموعة من الأشخاص الطبيعيون أو الاعتباريون لتحقيق أهداف مشتركة بقصد تحسين الحالة الاقتصادية والاجتماعية لأعضائها، ويتم ذلك من خلال تكاتف جهود الأعضاء وتجميع مواردهم الذاتية بشكل جماعي وديموقراطي، ويعتبر الأعضاء أهم جانب من جوانب الجمعيات التعاونية، حيث إن الغرض الرئيس من الجمعية التعاونية هو أن ينضم جميع الأعضاء إلى مجموعة من الأشخاص ذوي التفكير المتماثل للمشاركة للحصول على فوائد التعاون والتي تهدف إلى تلبية الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لهم، حيث أن أعضاء الجمعية هم من يساهمون في تحديد توجهاتها ويستخدمونها ويستثمرون فيها، ويتحملون مسؤولية دعم تعاونهم من خلال نشاطهم في الجمعية، ويجب أن تخدم الجمعيات التعاونية بشكل مباشر توجهات الجمعية واحتياجات الأعضاء بدون أن تهدف بشكل أساسي إلى إثراء أعضائها، حيث لا يمكن اعتبارها هنا تقدم عملا اجتماعيا، حيث يتم إنشاء الجمعيات التعاونية دائما لتلبية حاجة مفقودة في محيط المجتمع.

ثانيا: أنواع الجمعيات التعاونية:

تتعدد أشكال الجمعيات التعاونية داخل المملكة العربية السعودية وذلك باختلاف الغرض التي تكونت من أجله، ويمكن تقسيم تلك الأشكال إلى:

1- الجمعيات التعاونية الزراعية:

وهي تهدف إلى تقديم خدمات زراعية متنوعة لأعضائها من المزارعين، كتوفير مستلزمات عمليات الزراعة كالبذور والأسمدة والوقود والخدمات الخاصة بالآليات الزراعية. وأيضا تسويق المنتجات الزراعية كالمحاصيل والماشية.

2- الجمعيات التعاونية الاستهلاكية:

وهي التي تعمل على إنتاج المواد الاستهلاكية أو شرائها بالجملة، ثم إعادة بيعها بنظام التجزئة لأعضاء الجمعية وغيرهم من جمهور المستهلكين بأسعار مخفضة لمواجهة الأزمات الاقتصادية وجشع التجار.

3 – الجمعيات التعاونية لصيادي الأسماك:

وهي التي يقوم بتكوينها صيادي الأسماك في منطقة أو مناطق معينة، بهدف تقديم خدمات الصيد لأعضائها، وأيضا تسويق منتجاتهم من الأسماك.

4 – الجمعيات التعاونية المهنية:

وهي التي يقوم بتكوينها مجموعة من المهنيين العاملين بمهنة معينة، بقصد التكاتف والترابط لخفض نفقات إنتاجهم وتحسين ظروف بيع منتجاتهم.

5 – الجمعيات التعاونية التسويقية:

وهي التي يقوم بتكوينها مجموعة من العاملين في مجال التسويق بمختلف أشكاله، بقصد تسويق كافة أشكال المنتجات المتوفرة لدى أعضائها، والتغلب على العقبات التي تواجههم أثناء عملية التسويق.

6 – الجمعيات التعاونية الخدمية:

وهي أحد أنواع الجمعيات التعاونية الاستهلاكية التي تلبّي حاجة المجتمع، وتتيح للمستهلكين الفرصة لتوفير احتياجاتهم الخاصة من الخدمات التي توفرها الجمعية، ومن أمثلتها العيادات الصحية، والمراكز التعليمية.

7 – الجمعيات التعاونية متعددة الأغراض:

وهي التي تجمع بين أكثر من غرض من أغراض الجمعيات السالفة الذكر.

ثالثا: اهم مبادئ الجمعيات التعاونية:

توجد سبعة مبادئ أساسية تتبعها جميع الجمعيات التعاونية في جميع أنحاء العالم، وقد تم تحديد تلك المبادئ من قبل المنظمة الدولية للجمعيات التعاونية وتلك المبادئ هي:

1- العضوية الاختيارية المفتوحة:

فالمؤسسات التعاونيات مؤسسات اختيارية، تسمح بانضمام جميع الأشخاص القادرين على وضع إمكانياتهم في خدمة الجمعية، وقبول مسؤوليات العضوية دون أية تفرقة سواء في الجنس أو في المركز الاجتماعي، أو المعتقدات.

2- ديموقراطية الأعضاء الإدارية والرقابية:

فالمؤسسات التعاونيات مؤسسات ديموقراطية يديرها ويراقبها أعضاؤها، وهم يشاركون بحيوية في وضع السياسات واتخاذ القرارات، وتتم مساءلة الرجال والنساء المنتخبين كممثلين أمام الأعضاء. وللأعضاء في الجمعيات التعاونية حقوق متساوية في التصويت (كل عضو له صوت واحد).

3- المشاركة الاقتصادية للأعضاء:

يسهم الأعضاء في المؤسسة التعاونية في الرقابة الديموقراطية، وفي رأسمال المؤسسة التعاونية، ويحصل الأعضاء على عائد محدد مقابل رأس المال الذي اشتركوا به بموجب شروط العضوية، ويُخصص الأعضاء فوائض عن طريق تكوين احتياطات لأغراض تنمية جمعيتهم التعاونية، ويكون جانب من هذه الفوائض غير قابل للتقسيم، وجانب كعائد للأعضاء يتناسب مع معاملاتهم، وجانب لتدعيم أوجه أخرى من أوجه النشاط الذي يوافق عليه الأعضاء.

4- الشخصية الذاتية المستقلة:

الجمعيات التعاونية لها شخصيتها المستقلة التي من سماتها الدعم الذاتي ورقابة الأعضاء. وفي حال إجرائها تعاقدات مع المنظمات الأخرى، بما فيها الحكومات، أوفي حالة زيادة رأسمالها من مصادر خارجية، فإنها تراعي الاشتراطات التي تؤكد ديموقراطية الرقابة للأعضاء وصيانة استقلاليتها.

5- التعليم والتدريب:

تتولى التعاونيات تعليم وتدريب أعضائها، والمديرين، والموظفين لكي يسهموا بفاعلية في تنمية تعاونياتهم. كما تقوم التعاونيات بإحاطة الرأي العام بطبيعة وفوائد التعاونيات.

6- التعاون بين التعاونيات:

تخدم التعاونيات أعضاءها بأكبر قدر ممكن من الفعاليات، بالإضافة إلى دعم الحركة التعاونية عن طريق العمل معا على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

7- الاهتمام بشؤون المجتمع:

تعمل التعاونيات على التنمية المناسبة لمجتمعاتها من خلال السياسات التي يوافق عليها الأعضاء.

رابعا: أهم مميزات الجمعيات التعاونية:

  • تقليل تكاليف التعاملات (كالحصول على المعلومات، وتبادل الخدمات والسلع).
  • التقليل من خطر التذبذب في أسعار المدخلات والمواد الخام.
  • قلة الضغوط التنافسية التي تتعرض لها، حيث يتم التعاون بشكل أكبر بينها وبين الجمعيات المركزية والتعاونيات الأخرى.
  • انتهاج مبادئ الاقتصاد التعاوني، والذي يعد أكثر إنصافا من اقتصاد الشركات الخاصة.
  • قدرة الجمعيات التعاونية على تسعير المنتجات بسعر أقل، بسبب تقليل تكلفة الإنتاج، وعمليات الشراء الموحد، والقبول بهامش ربح بسيط.
  • وجود حوافز مشتركة لدى الأعضاء في الجمعيات التعاونية للتعاملات التجارية بقصد التطوير دون التركيز على الربح بشكل أساسي.
  • تتمتع الجمعيات التعاونية نظرا لتوجهها المجتمعي بدعم خاص من الحكومة والجمعيات المركزية عن طريق الاستثناء من الرسوم، الجمارك، الضريبة، التدريب… الخ.
  • تتمتع الجمعيات التعاونية بدعم البيئة والمجتمع المحيط بها نظرا لما تقدمه الجمعيات من خدمات للبيئة المحيطة بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر.
  • تكون الجمعيات أكثر مرونة أثناء الأزمات بسبب التضامن المجتمعي ودورها في ذلك عن طريق القبول بأرباح أقل من الشركات الخاصة.

خامسا: أوجه الاختلاف بين الجمعيات التعاونية والشركات الخاصة:

1- من حيث الهدف:

تهدف الجمعية التعاونية إلى تلبية الاحتياجات المشتركة للأعضاء، بينما تهدف الشركات الخاصة إلى تحقيق اقصى ربح للمساهم أو الشريك.

2- من حيث ملكية الأسهم أو الحصص:

لا يجوز للعضو الواحد في الجمعية التعاونية أن يتملك أكثر من 20% من أسهم الجمعية بحد اقصى، في حين أن الشريك أو المساهم في الشركات الخاصة لا توجد قيود لحدود تملكه لاسهم أو حصص الشركة.

3- من حيث الحق في التصويت:

يكون للعضو في الجمعية التعاونية صوت واحد مهما بلغ ما يملكه من أسهم، في حين أن في الشركات الخاصة يختلف الحق في التصويت باختلاف عدد الأسهم والأنصبة للشريك أو المساهم.

4- من حيث عدد الأعضاء:

لا يجوز أن يقل عدد الأعضاء في الجمعية التعاونية عن 12 عضو، في حين أن عدد الأعضاء في الشركات التجارية اثنين، وفي بعض الشركات يجب توافر ثلاثة أعضاء في مجلس إدارة الشركة، كما يجوز أيضا تأسيس شركة الشخص الواحد بمستثمر واحد فقط.

5- من حيث العضوية:

تكون العضوية في الجمعية التعاونية محصورة على الأعضاء المهتمين بالعضوية والمستفيدين منها، وتلغى العضوية إذا انقطع العضو أو لم يتفاعل مع نشاط الجمعية، في حين أنه في الشركات الخاصة لا توجد اشتراطات خاصة بشأن العضوية عدا الاشتراطات المتعلقة بتملك الأجانب.

6- من حيث سعر السهم:

في الجمعيات التعاونية يكون سعر السهم ثابت عند قيمة التأسيس، بينما في الشركات الخاصة يتغير سعر السهم حسب أصول الشركة أو سعر السوق.

7- من حيث توزيع الأرباح:

في الجمعيات التعاونية توزع الأرباح بناء على نسبة محددة منصوص عليها في نظام التأسيس، بينما في الشركات الخاصة توزع الأرباح على أساس ملكية الشركاء للأسهم أو راس المال.

8- من حيث إصدار القرارات:

يتم إصدار القرارات في الجمعية التعاونية بشكل ديمقراطي على حسب الأغلبية العددية، في حين يتم إصدار القرارات في الشركات الخاصة على أساس أغلبية راس المال.

سادسا: تأسيس الجمعية التعاونية:

1- الأعضاء المؤسسين:

يجب أن تتكون الجمعية من عدد من الأعضاء لا يقل عن اثني عشر عضوا، ويجب ألا يزيد ما يمتلِكُه العضو الواحد عن (10%) من رأس مال الجمعية طوال مدة اشتِراكِه في الجمعية، ويجوز في بعض الحالات الاستثنائية التي يقدرها وزير الشئون الاجتماعية، أن يتم تأسيس الجمعية بعدد لا يقل عن خمسة أعضاء، وفي هذه الحالة يشترط ألا يزيد ما يمتلكه العضو الواحد على 20% من رأس مال الجمعية طوال مدة اشتراكه فيها.

ويكون باب العضوية بالجمعية مفتوح لمن تنطبق عليهم شروط العضوية، إلا في حالات استثنائية تحددها اللائحة الخاصة بالجمعية، ويُعد الأشخاص الذين يشتركون في تكوين الجمعية التعاونية مؤسسين لها، وهم الذين يتولون إعداد عقد التأسيس الابتدائي، واللائحة الأساسية للجمعية، ويتحملون بالتضامن ما يستلزمه تكوين الجمعية من نفقات التأسيس، وما يتفرع عنه من التزامات، ويرد إليهم من رأس المال مصروفات التأسيس بعد تسجيل الجمعية، وإذا تعذر تكوين الجمعية لا يكون لهم حق الرجوع على أحد بما أنفقوه.

2- معايير اختيار الأعضاء:

يجب أن تتوفر في كل عضو بالجمعية الشروط العامة التالية:

  • أن يكون سعودي الجنسية.
  • أن يكون قد أتم الثامنة عشر من عمره ويستثنى من ذلك الأعضاء المعنويون وورثة الأعضاء المتوفين.
  • أن يكون عند المساهمة في تمام الأوصاف المعتبرة شرعا للتصرف المطلق.
  • أن يقوم بتعبئة استمارة العضوية ويكون قد سدد الحد الأدنى للمساهمة بالجمعية.
  • ألا يزاول عمال يتنافى مع مصلحة الجمعية.
  • أن يكون من المقيمين بمنطقة خدمات الجمعية أو له مصالح في منطقة خدماتها ذات علاقة بأغراضها ونشاطاتها.

3- عقد التأسيس:

يجب أن يتضمن عقد تأسيس الجمعية ما يأتي:

  • تاريخ ومكان تحريره.
  • أسماء المؤسسين ومحال إقامتهم ومهنهم.
  • اسم الجمعية.
  • مقر الجمعية ومنطقة عملها.
  • نوع الجمعية وأغراضها.
  • قيمة رأس المال والقيمة الاسمية لكل سهم.

كما يجب أن يكون للجمعية، لائحة أساسية تتضمن على الأخص:

  • اسم الجمعية، ومنطِقة عملها، ومقرها والغرض أو الأغراض التي أنشئت من أجلها.
  • مقدار رأس مال الجمعية، وقيمة الأسهم، وكيفية دفعها، والحد الأعلى للأسهم التي يجوز للعضو امتلاكها.
  • شروط العضوية، وواجبات الأعضاء، وشروط فقد العضوية، أو انسحابِهم والآثار المترتبة عليها.
  • شروط الترشيح لعضوية مجلس الإدارة، وعدد أعضائه، وطريقة انتخابهم، واختصاصاته، ومدته، وأحوال وشروط انسحاب أعضائه وإنهاء عضويتهم.
  • اختصاصات الجمعية العمومية وقواعد دعوتها ومواعيد اجتماعها.
  • السنة المالية للجمعية.
  • السجلات الحسابية والإدارية التي يجب أن تمسكها الجمعية، وطريقة إعداد وتحضير الحساب الختامي والميزانية العمومية، والمصادقة عليهما.
  • قواعد قبول الأرباح، والهبات، والمنح، والوصايا، والأوقاف.
  • قواعد توزيع الأرباح، وتسوية الخسائر.
  • قواعد تعديل اللائحة الأساسية للجمعية.
  • قواعد اندماج الجمعية، أو حلها وتصفيتها.

3- قيمة الأسهم والتنازل عنها أو استرداد قيمتها:

يكون سعر السهم بالجمعية ثابِتا، ولا تجوز تجزئته، ويجوز للعضو المنسحب من الجمعية التنازل عن قيمة أسهمه لعضو في الجمعية أو لمساهم جديد بعد موافقة مجلس الإدارة، فإذا تعذر التنازل واقتنع مجلس الإدارة بأسباب الانسحاب كان للعضو المنسحب أن يسترد قيمة أسهمه بعد إضافة ما حققته من أرباح أو خصم ما لحق بها من خسائر، وكذلك الأمر إذا ما فقد عضو عضويته بفقد أحد شروطها أو بالفصل، وفي حالة الوفاة يحل الورثة أو بعضهم محل مورثهم، أو يتفقون على إحلال أحدهم محله على أن تتوافر شروط العضوية في الوارث، وإلا ردت إليهم قيمة الأسهم بعد إضافة ما حققته من أرباح أو حسم ما لحق بها من خسائر.

4- تسجيل وشهر الجمعية:

يلتزم مؤسسي الجمعية بالتقدم لوزارة الشئون الاجتماعية بطلب تسجيل الجمعية، على أن يرفق بِه المستندات الآتية:

  • دراسة جدوى تأسيس الجمعية.
  • محضر اجتماع المؤسسين.
  • نسختان من كلٍ من: عقد التأسيس، واللائحة الأساسية للجمعية، موقعة من المؤسسين، ويصدِق على التواقيع مسؤول الوزارة الذي تقع الجمعية في منطِقة عمله.
  • كشف بأسماء المؤسسين ومهنهم ومحال إقامتهم، وعدد وقيمة الأسهم التي تم الاكتتاب بها من قبل كل منهم، مصحوب بصور لبطاقات الهوية الوطنية.
  • إيصال بإيداع قيمة أسهم المؤسسين بأحد البنوك.
  • مشروع البرنامج السنوي لنشاط الجمعية.
  • إقرار موقع عليه من جميع الأعضاء المؤسسين يبين أعضاء اللجنة المؤقتة التي ستتولى متابعة تأسيس الجمعية.

وتقوم الوزارة بمراجعة المستندات المقدمة، فإذا كانت مستوفية قامت بإتمام إجراءات الإشهار، وإلا فلها أن ترفض التسجيل أو تطلب تعديل اللائحة الأساسية، وعليها أن تخطِر المؤسسين بالرفض وأسبابه أو بطلب التعديل خِلال ستين يوماً من تاريخ ورود طلب الإشهار إليها، وإلا عد الإشهار واقعاً بحكم النظام. وللمؤسسين حق الطعن في قرار الرفض أمام الوزير خِلال ستين يوماً من تاريخ إبلاغهم بذلك. وفي حالة الموافقة على الإشهار تزاول الجمعية نشاطها، وتتمتع بالامتيازات الممنوحة للجمعيات.

5 – الشخصية الاعتبارية للجمعية التعاونية:

تكتسب الجمعية التعاونية الشخصية الاعتِبارية بمجرد الانتهاء من إتمام عمليتي التسجيل والإشهار والنشر عن ذلك في صحيفتين محليتين، ويجوز للجمعية أن تنشئ لها فروعا بعد الحصول على ترخيص من الوزارة.

6- الحجز على أموال الجمعية:

لا يجوز الحجز على أموال الجمعية إلا وفاء لديونها وبموجب حكم قضائي، وتتحدد مسؤولية العضو في حقوق الجمعية والتزاماتها بقدر ما يملكه من الأسهم.

سابعا: الإعانات والتسهيلات التي تحصل عليها الجمعية التعاونية:

تقدم وزارة الشئون الاجتماعية للجمعية التعاونية الإعانات الآتية:

1- إعانة تأسيسية لمرة واحدة للجمعية بعد تسجيلها لمساعدتها في نفقات التأسيس على ألا تزيد عن (20%) من رأس مال الجمعية وقت التسجيل.

2- إعانة بناء مقر للجمعية لمزاولة أعمالها ونشاطاتها على ألا تزيد عن (50%) من التكاليف المقدرة للبناء، موزعة على دفعات تتناسب مع مراحل التنفيذ بشرط ألا تزيد عن (50%) من التكاليف الفعلية.

3- إعانة مشاريع للجمعية إذا قامت بتنفيذ مشروع تعاوني إنتاجي أو تسويقي يدخل ضمن أغراضها بما لا يزيد عن (50%) من تكاليف المشروع.

4- إعانة مخاطر إذا تعرضت الجمعية لخسارة فادحة نتيجة لظروف قاهرة بما لا يزيد عن (90%) من الخسارة.

5- إعانة إدارة عندما تعين الجمعية مديرًا سعوديًا متفرغًا لأعمالها، تتناسب كفاءته ومؤهلاته مع النشاطات التي تؤديها الجمعية، على ألا تتجاوز الإعانة نسبة (50%) من راتبه الشهري لمدة ثلاث سنوات، ويجوز تمديدها لسنوات أخرى بموافقة الوزير.

6- إعانة مجلس إدارة إذا انتظمت اجتماعات المجلس، بحيث لا تقل عن اثني عشر اجتماعا في السنة الواحدة بما لا يتجاوز (20%) من الأرباح السنوية للجمعية مكافأة لأعضاء مجلس الإدارة.

7- إعانة تشغيل عندما تمتلك الجمعية ما لا يقل عن ثلاث آلات ميكانيكية لا تنقطع عن العمل في منطقة خدمات الجمعية أكثر من (ثلاثة) أشهر خلال السنة بما لا يتجاوز (50%) من متوسط مرتبات (ثلاثة) من العاملين على الآلات.

8- إعانة تدريب عند اشتراك أحد أعضاء الجمعية، أو العاملين بها في دورة أو حلقة دراسية أو مؤتمر في مجال التعاون داخل المملكة أو خارجها. وتحدد الإعانة بما لا يتجاوز (90%) من التكاليف، على ألا تتحمل الوزارة تكاليف أكثر من شخصين في السنة الواحدة.

9- إعانة محاسبية للجمعية في الحالات الآتية:

أ- عندما تتفق الجمعية مع أحد مكاتب المحاسبة المسجلة رسميًا؛ للقيام بمراجعة حساباتها الختامية وميزانياتها العمومية، على أن تحدد الإعانة بما لا يزيد عن (50%) من التكاليف المتفق عليها لمدة (سنتين)، ويجوز تمديدها بموافقة الوزير على ألا تزيد عن (25%) من التكاليف.

ب- عندما تقوم الجمعية بالاتفاق مع محاسب لديه من الخبرة ما يتفق وحاجتها، على أن تحدد الإعانة بما لا يزيد عن (50%) من مرتبه لمدة (سنتين)، وبما لا يزيد عن (25%) للسنة الثالثة.

10- إعانة دراسات وبحوث بنسبة لا تزيد عن (50%) من التكاليف.

11- إعانة فنية لمساعدة الجمعية – عند الضرورة – على تطوير عملها، ويشمل ذلك تكليف بعض موظفي الوزارة بالعمل لدى الجمعيات ولمدد محددة.

12- إعانة خدمات اجتماعية للجمعية بما لا يتجاوز (50%) مما تنفقه الجمعية من البند المخصص لذلك في ميزانياتها.

ثامنا: إنهاء العضوية بالجمعية التعاونية:

ونفرق هنا بين ثلاث أسباب للإنهاء:

1- الأسباب العامة:

  • إذا لم تتوافق أحكام العضوية النشطة مع القواعد أو اللوائح.
  • طرد العضو أو استقالته.
  • إعلان العضو إفلاسه، أو سيطرة شخص مسؤول على ممتلكاته.
  • وفاة العضو.
  • إذا وجد تحريف أو خطأ في بيانات العضو.
  • إذا صدر بحقه حكم شرعي أو إداري يفيد بعدم أمانته أو عدم استقامته.

2- الأسباب المتعلقة بأسهم العضو:

  • إذا تم تحويل أسهم العضو إلى عضو آخر مسجل.
  • إذا تمت مصادرة أسهم العضو وفقا للقانون أو القواعد.
  • إذا تم بيع أسهم العضو من قبل الجمعية لعضو آخر وفقا للقواعد.
  • إذا تم شراؤها من قبل الجمعية كما هو منصوص عليه في القانون.
  • إذا تم رد المبلغ الذي دفعه العضو لشراء الأسهم وفقا للقواعد.

3- الأسباب الخاصة:

حيث يجوز للجمعية فصل العضو بموجب قرار خاص أو اقتراع سري في الحالات الأتية:

  • الفشل المتكرر للعضو في الوفاء بالتزاماته كعضو.
  • تصرف العضو بطريقة منعت أو أعاقت الجمعية التعاونية من القيام بأحد أهم أنشطتها الأساسية.
  • أساء العضو إلى سمعة الجمعية.
  • تعارض العضو مع واحدة أو أكثر من مبادئ الجمعية التعاونية وتسببه في ضرر لها.

تاسعا: حل الجمعية وتصفيتها:

يكون لوزير الشئون الاجتماعية الحق في حل الجمعية وتصفية أعمالِها في الحالات الآتية:

  • إذا مضت سنتان على تاريخ نشر تسجيلها وإشهارها ولم تباشر عملها.
  • إذا بلغ مجموع خسائرِها في سنة ما أكثر مِن نصف رأس مالها المدفوع.
  • إذا نقص عدّد المساهمين عن العدد المحدد.
  • إذا خرجت عن أهدافها التي أنشئت من أجلها.
  • إذا تعذر استمرارها لاضطراب أعمالها بصفة مستمرة، أو لتكرار إخلالها بأحكام النظام ولائحته واللائحة الأساسية للجمعية.
  • إذا قرَّرت الجمعية العمومية حلها بأغلبية (ثلاثة أرباع) المساهمين على الأقل.

عاشرا: أسئلة شائعة بخصوص الجمعيات التعاونية:

1- هل يجب الحصول على ترخيص للجمعية التعاونية لمباشرة نشاطها؟

نعم يجب على جميع الجمعيات التعاونية بالمملكة التقدم بطلب للحصول على الرخصة التعاونية التي تصدرها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.

2- هل يجب قيد الجمعية التعاونية في السجل التجاري؟

نعم يجب قيد الجمعية بالسجل التجاري، حيث إن الجمعيات التعاونية هي منشآت اقتصادية لديها نشاط تجاري وأعمال تسويقية وقوائم مالية. كما أنها تعمل في أسواق اقتصادية من خلال خدمات إنتاجية أو استهلاكية ضمن بيئة تنافسية تشمل الشركات الخاصة، وعلى هذا الأساس ولضمان مبادئ التنافسية وحقوق المستهلك والضوابط والأنظمة التجارية، تحتاج الجمعية التعاونية إلى وجود سجل تجاري يتم إصداره من وزارة التجارة، بحيث يعتبر مستندا رئيسيا يستخدم لعدد من الخدمات التي توفرها جهات حكومية أو خاصة، تشمل على سبيل المثال: هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمصارف، فالسجل التجاري هنا يسهل عمليات الجمعية مع هذه الجهات ويمكنها من الحصول على خدمات الدعم.

3- هل توجد إجراءات إدارية أخرى يجب اتخاذها بشأن الجمعية التعاونية بخلاف ما ذكر؟

هناك بعض الإجراءات الأخرى التي يجب اتباعها لتأسيس الجمعية كمنشأة مفعلة بشكل كامل، مثل: التسجيل في العنوان الوطني واستخراج رقم 700، وفتح حساب في الهيئة العامة للزكاة والدخل وفتح حساب في البنك وفتح حساب في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.

4- كيف تعمل الجمعيات التعاونية على التنمية المناسبة لمجتمعاتها؟

يتحقق ذلك عن طريق تكاتف أعضاء الجمعية الذين تربطهم احتياجات معينة، في نطاق بيئي أو اجتماعي معين، فيسعون معا بشكل جماعي إلى تلبية تلك الاحتياجات، وهو ما يساهم في حل تلك المشكلة التي توجه هذا المجتمع، مثال ذلك القرية التي يعمل أهلها في الزراعة، ولا يستطيع كل فرد منفردا بما له من إمكانيات ضعيفة من تحقيق متطلباته لمباشرة أعماله الزراعية، فيجتمع أفراد تلك القرية أو بعضهم على إنشاء جمعية تهدف إلى توفير المستلزمات الزراعية التي يحتاجها أهل القرية، وبذلك تكون الجمعية قد ساهمت في حل أزمة اجتماعية واقتصادية تعرض إليها أهل القرية، وكذلك الحال في الجمعيات التعاونية المتعلقة بصائدي الأسماك أو أصحاب الحرف أو المهن.

إعداد/ أكرم محمد محمود المحامي.

مواضيع متعلقة بهذا المقال تهمك

مقال عن كيفية كتابة العقد

نموذج عقد

أفضل محامين عقود

أفضل  محامي متخصص في صياغة العقود

كيفية مراجعة العقود

محامي متخصص في صياغة العقود

كيف تتم  الصياغة القانونية