كيفية كتابة عقد إدارة وتشغيل مطعم وفق القانون السعودي

تُعتبر عقود إدارة وتشغيل المطاعم من العقود الحديثة والتي لم تنتشر إلا في الآونة الأخيرة، ويرجع سبب انتشارها إلى ظهور نوع من الشركات التي تقدم خدمات إدارة وتشغيل الفنادق والمطاعم وما حققته هذه الشركات من نجاحات لفتت نظر جميع المهتمين بهذا المجال إليها، وإزاء رغبة ملاك المطاعم في التعاقد مع هذه الشركات لتقوم بإدارة وتشغيل المطاعم الخاصة بهم فكان لابد من وضع أسس قانونية يجب اتباعها عند صياغة وتحرير هذه العقود، والتي ننبه أنه يجب الالتزام بتوكيل أحد المتخصصين القانونيين بعملية  صياغتها وتحريها تجنبا لوقوع أي أخطاء قانونية قد يستفيد منها الطرف سيء النية في هذا العقد خاصة مع ما تحتويه من التزامات متعددة على أطرافها، وسوف  يدور هذا المقال حول كيفية صياغة عقد إدارة وتشغيل مطعم على التفصيل الآتي:

أولا: ماهية عقد إدارة وتشغيل المطاعم:

يُعرف هذا العقد بأنه: “العلاقة القانونية التي تربط بين مالك المطعم والمدير له والتي يترتب عليها تخويل المدير بإدارة وتشغيل المطعم بالشكل الذي يؤدي إلى تحقيق أهداف مالكه سواء المالية أو المعنوية”.[1] ويُعرف أيضا بأنه: “اتفاق أطراف هذا العقد على أن يتولى الطرف الثاني (المدير) عملية إدارة وتشغيل المطعم ملك الطرف الأول مع التزام المالك بدفع مقابل مادي نظير قيام المدير بأداء عمله المخول إليه”.

ثانيا: خصائص هذا العقد:

1- عقد محدد المدة: حيث يتفق طرفي التعاقد على مدة معينة للعقد ينتهي العقد وينقضي بمرورها.

2- عقد من عقود المعاوضة: إذ يحصل كل طرف من الأطراف على مقابل من الطرف الثاني، فبينما يحصل مالك المطعم على قيام المدير باستخدام خبراته الفنية والعلمية والعملية في إدارة وتشغيل المطعم، فإن المدير يحصل على مقابل هذا العمل مبلغا نقديا يتم الاتفاق عليه في هذا العقد.

3- من العقود الغير مسماه: إذ أن المنظم لم يضع أحكاما معينة لهذا العقد بخلاف العقود المسماة كعقد البيع والإجارة وعلى ذلك فيتم تطبيق القواعد العامة للعقود على هذا العقد.

4- عقد يقوم على الاعتبار الشخصي: إذ دائما ما يختار المالك الشركة التي تقوم بإدارة المطعم على خلفية شهرتها في القيام بهذه الأعمال ومدى جديتها وقدرتها لتحقيق الهدف المطلوب.

5- عقد وارد على عمل: إذ يكون الهدف الرئيسي من العقد هو قيام الطرف الثاني بعمل والعمل هنا هو إدارة وتشغيل المطعم ويكون هذا العمل في مقابل اجر معلوم ومتفق عليه.[2]

ثالثا: مشروعية هذا العقد:

يخضع هذا العقد للقواعد العامة للقاعدة الفقهية والقانونية أن العقد شريعة المتعاقدين ويستمد مشروعيته من القاعدة الفقهية أن الأصل في العقود الإجازة والتي بنيت على قوله تعالى: (يأيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم (المسلمون على شروطهم)، وعلى ذلك فالأصل العام يجوز هذه العقود ما دامت لم تنطوي على مخالفة للشريعة الإسلامية أو الأنظمة المعمول بها داخل المملكة، وما دام توافر فيها الأركان العامة للعقود من تراضي ومحل وسبب، بحيث يكون التراضي صادرا خاليا من أي عيب من عيوب الرضا كالغلط أو الإكراه أو التدليس وأن يظهر في تراضي الطرفين تراضيهما على بنود العقد وموضوعه، وكذلك أن يكون المحل مشروعا غير مخالف للشريعة الإسلامية وعلى ذلك فإذا كان المطعم مختص في تقديم اللحوم أو الأكلات المحرمة كلحم الخنزير مثلا فيصبح العقد باطلا كون المحل فيه غير مشروعا، كذلك أن يكون السبب والباعث على هذا العقد مشروعا وجائزا من الناحية الشرعية والقانونية.

فإذا توافرت هذه الأركان والشروط في عقد إدارة وتشغيل المطعم أصبح العقد جائزا ومنتجا لآثاره القانونية في مواجهة أطرافه.

رابعا: مراحل تنفيذ هذا العقد:

يمر عقد إدارة وتشغيل المطعم بمرحلتي التفاوض والتوقيع بحيث يقوم الطرفان في المرحلة الأولى من هذا العقد بالتفاوض حول طبيعة العقد والصلاحيات الممنوحة للمدير في إدارة وتشغيل المطعم، وحدود هذه الصلاحيات والاستثناءات التي ترد على تلك الصلاحيات وكذلك التفاوض على مدة العقد.

فقد يرغب المالك أن تكون المدة سنوية ويرغب المدير أن تكون أطول من ذلك فيتم التفاوض للوصول إلى نتيجة يتفق عليها الطرفان، وكذلك التفاوض على المقابل المادي الذي يحصل عليه المدير نظير قيامه بأداء العمل الموكل إليه ثم تأتي المرحلة الثانية وهي مرحلة صياغة النسخة النهائية من العقد والتوقيع عليه، والتي تنتهي بمجرد التوقيع على العقد ويصبح العقد نافذا في مواجهة الأطراف ولا يجوز نقضه أو تعديله إلا بالطريقة التي تم الاتفاق عليها في العقد ذاته أو باتفاق الأطراف على تعديل العقد.

خامسا: أهمية هذا العقد:

تظهر أهمية هذا العقد في مجموع المميزات والفوائد التي يتحصل عليها طرفي التعاقد والتي تتمثل في:

1- رغبة المالك في استغلال إمكانيات وموارد المطعم وموقعه أفضل استغلال، والذي لن يحدث إلا عن طريق التعاقد مع شركة مختصة في إدارة المطاعم أو مدير يملك المؤهلات العلمية والعملية الكبيرة في هذا المجال.

2- عقد الإدارة والتشغيل لمطعم يساعد في زيادة العملاء المترددين على المطعم والذي يؤدي إلى زيادة شهرته وارتفاع قيمته التجارية ويشترط لحدوث ذلك أن تقوم الإدارة المتعاقد معها بتنفيذ خطة الإدارة والتشغيل بشكل منضبط وجاد.

3- يترتب على ما سبق زيادة أرباح المطعم نتيجة حسن إدارته من قبل الإدارة المتعاقد معها ولا شك أن هذا أهم الأهداف التي يسعى مالك المطعم من التعاقد مع إدارة جديدة من اجل تحقيقه.

4- تقوم الإدارة الجديدة بوضع خطة محكمة لإدارة وتشغيل المطعم وهذه الخطة يمكن للمالك الاعتماد عليها في إدارة المطعم بعد انتهاء العقد إذا ما رغب في إدارة المطعم بنفسه وتحت مسئوليته.

5- يساعد هذا النوع من العقود ومن خلال الإدارة الحكيمة في الاقتصار قدر الإمكان في المصاريف المتنوعة على المطعم إذ أن الإدارة يكون لديها وسائلها في الحصول على مواد المطعم بأسعار تنافسية لما لها من خبرة كبيرة في إدارة الطاعم.

6- يساعد هذا العقد مالك المطعم في الحصول على أكبر قدر ممكن من عائد المطعم دون أن يقوم بمشاركة أحد في هذا الربح إذ يكون للمدير الحق في الحصول على المقابل المادي المتفق عليه فقط وليس له الحق في المشاركة في الأرباح.

7 – بالنسبة للشركة المديرة فيعتبر هذا العقد ذو أهمية كبيرة لها لما يترتب على ذلك التعاقد من زيادة شهرتها وسمعتها في مجال إدارة المطاعم والذي بلا شك يؤدي إلى زيادة أرباحها وتوسعها بشكل كبير.

8- كما تحصل الشركة المديرة للمطعم على مقابل عادل لقيامها بإدارة المطعم وهذا يمكنها من الوفاء باحتياجاتها المادية سواء من رواتب موظفيها أو ميزانية حملاتها الدعائية.

سادسا: أهمية كتابة عقد إدارة وتشغيل المطعم:

عقود الإدارة والتشغيل من العقود التي يترتب على أطرافها التزامات كثيرة ودقيقة في معناها وترك الأمر لمجرد الاتفاق الشفهي بين الأطراف من شانه أن يثير النزاعات بين الأطراف بشكل متوالي، حيث يحتوي عقد إدارة وتشغيل المطعم على المدة المحددة لانتهاء العقد والتي يجب عند انتهائها قيام الشركة المديرة بتسليم المطعم إلى مالكه ووضعه تحت تصرفه، وتظهر أهمية الكتابة في حالة النزاع على ميعاد انتهاء العقد إذ يمكن الوقوف عليه وتحديده بسهوله باعتباره ثابتا بالكتابة.

أما إذا لم يكن العقد مكتوبا فسوف يكون إثبات مدة انتهاء العقد مسالة صعبة وتخضع لكافة طرق الإثبات والتي قد يدخل عليها الغش أو التدليس. وكذلك فإن كتابة العقد تجنب الطرفين أي تنازع فيما يتعلق بالتزامات كل طرف من الأطراف أو المقابل المادي المقرر دفعه للإدارة أو حدود مسئولية الأطراف أو غيرها من البنود التي إن لم يكن هناك عقد محرر ومصاغ بطريقة قانونية منضبطة سوف يكون من السهل على الطرف سيء النية الإخلال بالتزاماته وسوف يصعب من عملية إثبات الحقوق.

لذا يرجى دائما عند الرغبة في حالة الاتفاق على إدارة مطعم أو تشغيله أولا تحرير عقد يتضمن هذا الاتفاق والتوقيع عليه من أطرافه وكذلك إن يتم تحريره وصياغته عن طريق أحد القانونيين المتخصصين لتجنب أي أخطاء قانونية أو ثغرات يستغلها الطرف سيء النية.

سابعا: نصائح مهمة عند كتابة عقد إدارة وتشغيل مطعم:

1- يجب أن يهتم محرر العقد بتحديد صلاحيات مدير المطعم بشكل دقيق بحيث تكون تلك الصلاحيات كافية لقيامه بإدارة المطعم بشكل يؤدي إلى تحقيق أهدافه مع الأخذ في الاعتبار عدم توسيع الصلاحيات للدرجة التي لا تمكن مالك المطعم من استعمال حقه في المراقبة أو الإشراف.

2- ينصح دائما بتحديد الميزانية التي يحتاجها المدير للبدء في إدارة المطعم والتي يلتزم المالك بتوفيرها للمدير للإنفاق على المطعم من حيث شراء المواد التي يحتاجها المطعم ودفع مرتبات الموظفين وغيرها من أمور مالية.

3- ينصح بتحديد طريقة إنهاء هذا العقد قبل ميعاده سواء إذا كان ذلك بناء على رغبة المدير في الاستقالة أو رغبة المالك في الفسخ والإجراء المتبع لتحقق هذا الفسخ وأن يشترط أن يسبق ذلك الفسخ أو الاستقالة الإعلان بتلك الرغبة قبلها بمدة كافية حتى يتمكن المالك من اتخاذ التدابير اللازمة لحسن سير المطعم بعد ترك الإدارة المتعاقد معها لإدارة المطعم.

4- ينصح في حالة الاتفاق على شرط جزائي في العقد أن تحدد قيمته تحديدا دقيقا وأن تكون قيمته متوازنة بحيث لا تكون كبيرة للدرجة التي تسمح للقضاء بالتعديل فيها.

5- ينصح الاهتمام عند صيغة عنوان العقد والبند التمهيد التأكيد على أن العقد هو عقد إدارة وتشغيل وليس عقد شراكة أو مقاولة أو إجارة لتجنب نشوب أي نزاع قضائي مستقبلا.

ثامنا: بعض التحذيرات التي يجب تجنبها عند صياغة هذا العقد:

1- احذر من إغفال بيان الصلاحيات الممنوحة للمدير بشكل دقيق.

2- احذر من إغفال ذكر مدة العقد من حيث بداية العقد وموعد انتهائه حتى ينتج العقد أثره بعد انتهاء مدته بالتزام المدير بتسليم المطعم فور انتهاء العقد ودون مجادلة في ميعاد انتهاء العقد.

3- يجب الحذر من التوسع في سلطات مدير المطعم بحيث تكون صلاحياته كافية من تمكينه من إدارة المصنع وتشغيله بشكل مستقر فمن الخطأ التوسع في صلاحيات المدير عن هذا الحد إذ أن ذلك يقيد حق مراقبة المالك وإشرافه على المطعم.

4- احذر من إغفال مسئولية المدير عن الأخطاء التي تقع منه بسبب إدارته وتشغيله للمطعم.

5- احذر من إغفال النص صراحة على أن لمالك المطعم الحق في الإشراف والمراقبة على أعمال الإدارة والتشغيل بالمطعم.

تاسعا: بعض تعريفات هذا العقد:

1- المطعم : هو المكان المعد خصيصا لتقديم المأكولات والمشروبات إلى العملاء في مقابل أجر معلوم وسواء كان تقديمها داخل المطعم أو عن طريق خدمة التوصيل.[3]

2- مالك المطعم: هو الشخص الذي يمارس خصائص الملكية من استعمال واستغلال وحيازة على المطعم ويظهر بمظهر المالك عليك.

3- مدير المطعم: هو الشخص أو الشركة التي يتعاقد معها مالك المطعم بقصد تولي عملية إدارته وتشغيله بشكل يؤدي إلى تحقيق نتائج مالية ومعنوية أفضل من السابق.

عاشرا: كيفية كتابة هذا العقد:

لا يختلف عقد إدارة وتشغيل المطعم عن غيره من العقود من حيث الشكل النموذجي الذي يجب أن يكون عليه، فيتكون هذا العقد من عدة أجزاء وفقرات يكون لكل منها دور في تحديد وتوضيح جزء من العقد وما تم الاتفاق عليه على النحو الآتي:

1- عنوان العقد:

يكتب عنوان العقد في اعلى الصفحة الأولى للعقد ويجب أن يكون العنوان واضحا وموجزا وألا في مفهومه على نوع العقد وطبيعته مثل (عقد إدارة وتشغيل مطعم … بواسطة شركة …) ويجب أن يكون مسمى العقد واضحا بانه عقد إدارة وتشغيل ويستخدم لذلك العبارات الواضحة حتى يحدث خلط بين عقد الإدارة وعقد الشراكة في مطعم.

2- أطراف العقد:

في هذا الجزء يتم ذكر أطراف عقد إدارة وتشغيل المطعم على النحو الآتي:

الطرف الأول: ويذكر فيه بيانات الطرف الأول في هذا العقد وهو مالك المطعم سواء كان فردا أو شركة وفي حالة كون المالك شخصا واحدا يتم ذكر بياناته من حيث الاسم والسن والعنوان والمهنة ورقم الهوية ورقم الهاتف والبريد الإلكتروني، أما إذا كان المالك شخصا معنويا متمثلا في شركة فيتم ذكر اسم المطعم ورقم السجل التجاري للشركة مالكة المطعم، وإذا كان اسمها يختلف عن اسم المطعم يتم ذكر اسمها واسم المفوض من قبلها للتوقيع على العقود والممثل القانوني لها.

الطرف الثاني: وهو مدير المطعم سواء كان فردا أو شركة مختصة في إدارة المطاعم فإذا كان فردا عاديا يتم ذكر بيانته من حيث الاسم والسن والعنوان والمهنة ورقم الهوية والجنسية ورقم الهاتف والبريد الإلكتروني، أما إذا كان الطرف الثاني شركة فيتم ذكر اسمها ورقم تسجيلها في السجل التجاري ومقرها والمفوض بالتوقيع على العقود وبياناته كما تم ذكره سالفا.

3- البند التمهيدي:

وفي هذا البند يهتم محرر العقد ببيان موجز لصفة طرفي العقد وما اتفقا الطرفين عليه وما يهدف الأطراف إلى تحقيقه جراء هذا العقد مع النص على أن هذا البند جزء لا يتجزأ من العقد ويكون نصه كالآتي:

البند التمهيدي: يمتلك الطرف الأول مطعم ( يذكر اسم المطعم  ثم تذكر بيانات الطعم كما تم ذكرها من قبل) وحيث يرغب الطرف الأول في زيادة شعبية المطعم وزيادة عملائه والزوار له إلى جانب الاعتماد على أساليب الإدارة الحديثة في إدارة المطعم لذا اتجهت رغبته للتعاقد مع ( يذكر اسم الشخص أو الشركة المتعاقد معها ) لما لها من سابق خبرة في القيام بمثل هذه الأعمال سواء المتعلقة بالإدارة أو التشغيل خاصة داخل المملكة للقيام بأعمال إدارة وتشغيل المطعم سالف الذكر في مقابل مادي يحصل عليه الطرف الثاني نظير أداءه لهذا العمل.

4- شروط وبنود العقد:

يذكر في هذا البند التزامات الأطراف والشروط التي تم الاتفاق عليها على النحو الآتي:

أ- التزامات الطرف الأول:

حيث يذكر في هذا الجزء ما يجب على مالك المطعم من إجراءات وأعمال ويلتزم بأدائها مثل:

  • تمكين الإدارة المتعاقد معها من المطعم بحيث تبسط الإدارة الجديدة سيطرتها عليه لبدء في إدارته وتشغيله.
  • عدم التدخل في أعمال الإدارة والتشغيل.
  • إزالة العقبات من أمام الإدارة والتي لا يمكن أزالتها إلا بواسطة المالك كمنع تعرض الغير للإدارة أثناء قيامها بعملها.
  • توفير الميزانية التي تحددها الإدارة لبدء تشغيل وإدارة المطعم وشراء احتياجاته من السوق.
  • لا يجوز للمالك التدخل في عملية تنظيم الإدارة لساعات العمل في المطعم.
  • لا يجوز للمالك التدخل في عملية اختيار الموظفين والعمال الذين يعملون في المطعم إذ أن هذا حق أصيل للإدارة.
  • لا يجوز للمالك التدخل في الخطة التي تراها الإدارة الجديدة مناسبة لإدارة وتشغيل المطعم ولا يجوز تعديلها إلا بموافقة الطرف الثاني باعتبارها حق أصيل لها ولأجلها تم التعاقد مع الإدارة الجديدة.

ب- التزامات الطرف الثاني:

حيث يذكر في هذا البند ما يجب على الطرف الثاني وهي الإدارة الجديدة للمطعم القيام به مثل:

– يجب على الإدارة أن تجتهد في اختيار الموظفين والعمال المشهود لهم بالكفاءة الفنية والعملية في العمل بالمطاعم.

– يجب على الإدارة الجديدة أن تجتهد في علمية المراقبة والإشراف على جميع أعمال المطعم سواء فيما يتعلق بإعداد الطعام أو تقديم الخدمة للزوار أو غيرها من أمور تنبء عن حسن سير إدارة وتشغيل المطعم.

– يجب أن تجتهد الإدارة الجديدة وفي ضوء ما لديها من خبرات في وضع خطة إدارة وتشغيل المطعم تكون على قدر عالي من الجودة والكفاءة والمنطقية ومتناسبة مع مقومات المطعم من بنية تحتية وموقع.

– يجب على المدير أن يدون جميع عمليات المطعم المالية سواء من مصروفات أو أرباح أو غيرها من معاملات مالية في الدفاتر الخاصة بذلك.

– أن يلتزم مدير المطعم بالوفاء بجميع مستحقات الكهرباء والمياه والضرائب من صافي ربح المطعم.

– يجب على المدير مسائلة الموظفين والعمال عن أخطائهم التي تقع أثناء العمل ويكون لها إثر ضار على أداء المطعم أو شهرته وإذا لزم الأمر أن توقع الجزاء التأديبي والمالي على مرتكب الخطأ.

– يجب على مدير المطعم أن يقوم بالمراقبة والتفتيش على جميع أوراق وسجلات المطعم وحسابات المطعم وأوراق مسئولي المشتريات والتوريدات للمطعم للتأكد من صحتها ومنع حصول أي عملية غش أو فساد مالي أو إداري.

– يجب على المدير أن يقدم للمالك وفور تسلمه للمطعم موازنة مبدئية يحدد فيها ما يحتاجه من مبالغ نقديه للبدء في تشغيل وإدارة المطعم بالشكل الذي يؤدي إلى تحقيق أهداف هذا العقد.[4]

5- المقابل المادي:

في هذا البند يتم النص على المقابل المادي الذي يحصل عليه الطرف الثاني وهي الإدارة الجديدة نظير أدائها لهذا العمل، وينصح في هذا البند أن يتم ذكر قيمة هذا المقابل المادي بالأرقام والحروف وكيفية دفعه وميعاد الدفع وما إذا كان سيدفع على دفعة واحدة أم على أقساط متتالية وفي الحالة الثانية تحدد قيمة كل قسط وميعاد دفعه.

6- أحقية فسخ هذا العقد:

يذكر في هذا البند حق الطرف الأول في المطالبة بفسخ هذا العقد في حالة نكول الطرف الثاني عن الوفاء بالالتزامات التي يقررها العقد، وهو ذات الحق الذي يكون مقرر للطرف الثاني في حالة إخلال الطرف الأول ببنود العقد.

ويفضل أن يتم النص صراحة على أن حق أي طرف في طلب فسخ هذا العقد أو إنهائه يجب أن يسبقه إعلان إلى الطرف الثاني يبلغه فيه برغبته في إنهاء هذا العقد ويجب أن تكون المدة الفاصلة بين الإعلان بالرغبة في إنهاء العقد وفي تنفيذه مدة معقول تمكن الطرف الآخر من ترتيب أوضاعه.

7- بند المحكمة المختصة:

يتم النص على أن المحاكم السعودية هي المختصة بالنظر في المنازعات التي تنشأ بسبب هذا العقد وتحديد المحكمة التجاري المختصة نوعيا ومكانيا.

وإذا كان اتفاق الأطراف على اللجوء إلى التحكيم فيتم التفرقة بين امرين:

الأول: أن يكون طرفي العقد سعوديان:

وفي هذه الحالة لا يجوز للأطراف الاتفاق على هيئة تحكيم أجنبيه يكون لها الاختصاص في الفصل في النزاعات المتعلقة بهذا العقد ويكون الاختصاص لصالح هيئة تحكيم سعودية.

الثاني: أن يكون أحد طرفي القد أجنبي:

في هذه الحالة يجوز الاتفاق على أن يكون الاختصاص للفصل في المنازعات المتعلقة بهذا العقد لهيئة تحكيم اجنبيه ويجوز الاتفاق على تطبيق قانون أخر غير القانون التجاري السعودي، ولا يفضل أن يتم النص على ذلك إلا في أضيق الحدود نظرا لصعوبة التقاضي أمام جهات التحكيم الأجنبية وتكلفتها المادية الباهظة إلى جانب عائق اللغة في حالة كانت هيئة التحكيم غير عربية.

8- خاتمة العقد:

وتحتوي خاتمة العقد على فقرتين ذو أهمية كبيرة:

الفقرة الأولى: وهي الفقرة التي يتم فيها ذكر عدد النسخ التي تم تحرير العقد منها وعدد ورقات العقد وما إذا كانت هناك نسخة بلغة اجنبيه من عدمه.

الفقرة الثانية: ويتم فيها توقيع أطراف هذا العقد عليه بحيث لا ينتج العقد أثره ولا يمكن الاحتجاج به على أطرافه إلا بعد التوقيع عليه من الأطراف

إعداد/ محمد إسماعيل حنفي.

[1] يوسف محمد حافظ حماقي المفاهيم الإدارية لعقود الإدارة الفندقية / المطاعم دار حميرا للنشر، 2017، ص 11.

[2] محمد لبيب شنب، شرح أحكام عقد المقاولة، منشأة المعارف للنشر والتوزيع، 2018، ص13.

[3] ايمن سليمان مزاهرة، خدمة الأغذية والمشروبات دار المناهج للنشر والتوزيع، الأردن،2001، ص 13

[4]يوسف الحماقين، المفاهيم الإدارية لعقود الإدارة الفندقية دار حميرا للنشر والترجمة، 2017، ص 215.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.