سبعة نصائح لكتابة العقد دون أخطاء

إن صياغة العقد تتطلب أن يكون من يقوم بالصياغة ملما بالقانون والأنظمة وأن يكون لديه المعرفة التامة لأهم النقاط التي يمكن أن يتناولها العقد. وكتابة العقد تتطلب شروطا وأحكاما يجب توافرها كي يكون العقد صحيحا ومنتجا لآثاره خاليا من أي عيوب تفقده قيمته أو يترتب عليه ضياع حقوق أحد الطرفين، لذلك فانه يجب مراعاة الأمور التالية عند كتابته، وسنبين في هذا المقال النصائح التي يجب مراعاتها في كتابة العقد، وقبل ذلك ننصح بقراءة مقال عن خطوات كتابة العقد.

1- أن يكون العقد مكتوبا

رغم أن العقد ينعقد بمجرد توافق إرادتي طرفيه، حتى لو كان شفهيا، فالكتابة ليست ركنا أساسيا لانعقاده إلا أن كتابة العقد تعد أفضل وأسهل طريقه لإثبات ما جاء به من أحكام وحقوق،[1] فكتابة العقد يقلل مجهود إثباته لدى لمحكمة، ولذلك لقد نص المشرع على إثبات أنواع معينه من العقود كعقد العمل وأوجب تحريره من ثلاث نسخ وكذلك العقود التجارية وذلك حتى يسهل إثباتها.

2- يجب أن يصاغ العقد بلغة واضحة ودقيقة

فيجب عند كتابة العقد مراعاة أن تكون كتابة العقد بأسلوب مفهوم وواضح للكافة وليس لطرفي العقد فحسب، ذلك أن في هذا مردود قانوني بين المتعاقدين، فالعقد شريعة المتعاقدين، فما يتفق عليه الطرفين لابد وأن يكون بصورة واضحة لا تقبل التأويل أو التفسير بطريقتين.

ويجب أن تكون صياغة العقد بلغة واضحة ليس فيها تعقيد أو غموض وبلغة يفهمها طرفي العقد وبلغة عربية واضحة وسهلة، وأن تكون لغة قاطعة في بيان بنوده والتزاماته وحقوق طرفيه بما لا يدع مجالا للشك حول مصداقيتها أو غموضها.

3- أن تكون كتابة العقد مفصلة وشاملة

فيجب عند كتابة العقد أن يكون مفصلا تفصيلا دقيقا خاليا من أي إبهام أو غموض، حتى لا يكون هناك شكوى من تفسيره أو طلب له من المحكمة فتلزم بما لم يكن من هدف إنشائه.

ذلك أنه إذا كان العقد مفصلا وواضحا فلا يكون هناك فرصة للاختلاف وبالتالي للتأويل أو التفسير من غير ذي مصلحة به أو لا يكون هناك مجال لتدخل الخبراء أو المحكمة.

4- تسجيل العقد إن لزم

فهناك بعض العقود لا يكون لها حجية إلا بعد تسجيلها كما في عقد البيع، فالعبرة بتسجيل العقد،

كما أنه ينشأ عند تسجيل العقود اختلاف حول من يتحمل تكلفة التسجيل ومواعيد التسجيل، لذلك فلابد من تحديد ذلك والاتفاق عليه في العقد.

5- التأكد من قانونية العقد وأحكامه

التأكد من مطابقة الاتفاق في العقد للقوانين المعمول بها وعدم مخالفتها، ذلك أنه لا يجوز الاتفاق على مخالفة القانون وإلا كان العقد باطلا بطلانا مطلقا.

6- مراعاة مبدأ المشروعية عند كتابة العقد

فيجب عند كتابة العقد أن يتم مراعاة مبدأ المشروعية في المحل والسبب، ذلك أنه لا يجوز أن يكون محل العقد غير مشروع كأن يكون محله سلعة غير مشروعة كالإتجار في المواد المخدرة أو أن يكون السبب في انعقاد العقد غير مشروعا كأن يكون بغرض عقد صفقة مشبوهة أو مخالفة للقانون.

7- الانتباه الأحكام الخاصة للعقد نفسه

ومثال ذلك في عقد البيع يجب ضمان عدم التعرض من الغير، فيجب أن يشتمل العقد على اتفاق أنه في حالة إذا ما كان هناك تعرض للمشتري من الغير يكون البائع هو المسئول عن ذلك مستقبلا ويضمن رد هذا التعرض عنه ويتحمل كافة التكاليف المترتبة على ذلك، كما لو ادعى الغير أنه مالكا للشيء المبيع أو أن هناك حق على هذا المحل أو غيره من أنواع التعرض الأخرى.[2]

ومثال آخر في عقد العمل تضمين العقد شرط عدم المنافسة وإفشاء الأسرار هناك بعض العقود ذات طبيعة خاصة كما في عقد العمل، وما يترتب عليه من إمكانية إفشاء أسرار صاحب العمل عن طريق العامل الذي انقضى عقده ولم يعد هناك ما يربطه به، إلا أن طبيعة عمله مكنته من الاطلاع على أسرار رب عمله، ففي هذه الحالة يجب أن يشتمل العقد على شرط يحفظ حق رب العمل في عدم إفشاء العامل أسراره بعد انتهاء عمله، أو شرط بعدم منافسته في ذات السلعة التي ينتجها بعد انتهاء العقد.

[1] للمزيد انظر مقال حول كيفية كتابة العقد، المحامي سامي العوض، موقع حماة الحق للمحاماة، منشور على الرابط

[2]للمزيد انظر مقال حول خطوات  كتابة العقد دون أخطاء، المحامي سامي العوض، موقع حماة الحق للمحاماة، منشور على الرابط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.