عقد التدريب وفق النظام السعودي

اهتم المنظم السعودي بعقود تدريب الأفراد على القيام بأعمال مهنة معينة، ويظهر ذلك الاهتمام من خلال ما تضمنه قانون العمل من مواد خاصة بتنظيم العلاقة بين المتدرب وصاحب العمل، وما يجب توافره من شروط ففي عقد التدريب، وإزاء ذلك فسوف يدور مقالنا حول كيفية صياغة عقد التدريب بشكل قانوني منضبط يحفظ لأطرافه حقوقهما مع الالتزام بما ورد في نظام العمل من أحكام على التفصيل الآتي:

أولا: تعريف عقد التدريب وفق النظام السعودي:

عرفت المادة (45) من نظام العمل السعودي عقد التدريب بأنه: (عقد يلتزم بمقتضاه صاحب العمل بتأهيل أو تدريب شخص لإعداده في مهنة معينة).

وبمقتضى ذلك التعريف الذي نص عليه النظام فيكون عقد التدريب هو كل اتفاق بين طرفين أحدهما صاحب عمل وآخر يرغب في التدريب والتأهيل على أداء هذا العمل ويسمى (المتدرب) بحيث يلتزم صاحب العمل بإمداد المتدرب بمجموع الخبرات العلمية والعملية التي تكفل للمتدرب أداء العمل محل التدريب فيما بعد بشكل جيد، وقد يكون المتدرب يقصد من هذا التدريب رفع كفاءته وجودة قيامه بالعمل ويكون هذا العقد لمدة محددة يتفق عليها الطرفان في ذلك العقد.

ثانيا: خصائص عقد التدريب:

1- عقد من العقود المسماة: والعقود المسماة هي العقود التي عين المنظم اسما لها يميزها عن غيرها ووضع لها أحكاما خاصة إلى جانب الأحكام العامة التي يجب توافرها في العقود.[1]

2- عقد من العقود الشكلية: حيث يشترط النظام أن يتم كتابة هذا العقد وصياغته في نموذج قانوني ولا يكفي التراضي على بنود هذا العقد لإنتاج أثره القانوني، بل يجب كتابته حتى تثبت حجيته في مواجهة أطرافه.

3- عقد من العقود محددة المدة: حيث يكون هذا العقد لمدة معينة ومتفق عليها بحيث بانتهاء مدة العقد يزول سبب العقد وهو التدريب ويزول أثره، ورغم أن النظام قد أجاز لصاحب العمل إلزام المتدرب العمل لصالحة لمدة محددة بعد انتهاء التدريب إلا أن ذلك يكون وفقا لكونه عقد عمل وليس عقد تدريب.

4- عقد يقوم على الاعتبار الشخصي لصاحب العمل: حيث إن المتدرب يقصد بإبرام هذا العقد مع صاحب العمل حصول التدريب لدى صاحب العمل ذاته نظرا لثقة المتدرب في صاحب العمل وما يمتلكه من شهرة واسعة في مجال العمل، ويترتب على ذلك عدم جواز أن يعهد صاحب العمل لشركة أو مصنع آخر غير المملوك له للقيام بتدريب المتدرب إلا إذا كان النص على ذلك صريحا في عقد التدريب.

5- عقد من العقود الواردة على عمل: حيث إن السبب الرئيسي لهذا العقد والمقصود منه يجعله داخلا ضمن العقود الواردة على العمل،[2] ويتمثل العمل في هذا العقد في قيام صاحب العمل بتدريب المتدرب وتأهيله فهو عقد يقصد منه القيام بعمل وليس عقد يقصد منه نقل ملكية كعقد البيع أو تأجير شيء كعقد الإجارة.

6- عقد ملزم للجانبين: إذ يرتب هذا العقد عدة التزامات في مواجهة صاحب العمل والتزامات في مواجهة الطرف الثاني،[3] كالتزام صاحب العمل بتدريب المتدرب وتمكينه من ذلك إلى جانب التزامه بدفع مكافأة إلى المتدرب، إلى جانب التزام المتدرب بالحضور إلى مكان التدريب وإظهار الجدية والالتزام أثناء التدريبات، بحيث يجوز لأحد الأطراف المطالبة بإنهاء هذا العقد إذا ثبت أن الطرف الآخر قد أخل بالالتزامات التي تقع على عاتقه.

ومن ذلك ما نصت عليه المادة (46) من نظام العمل السعودي والتي قررت التزام صاحب العمل بإعطاء المتدرب مكافأة، وكذلك ما يفهم من نص (المادة 48) من التزام المتدرب بإظهار جديته والتزامه بالتدريب وإلا مُنح صاحب العمل الحق في إنهاء عقد التدريب، وكذلك حقه في الزام المتدرب بالعمل لديه لفترة حددها القانون بعد انتهاء مدة التدريب، حيث جاء نصها: ( لصاحب العمل أن ينهي عقد التأهيل أو التدريب إذا لمس من المتدرب عدم قابليته أو قدرته على إكمال برامج التدريب بصورة مفيدة، وللمتدرب أو وليه أو وصيه مثل هذا الحق، وعلى الطرف الذي يرغب في إنهاء العقد إبلاغ الطرف الآخر بذلك قبل أسبوع على الأقل من تاريخ التوقف عن التدريب. ويجوز لصاحب العمل أن يلزم المتدرب بأن يعمل لديه بعد انقضاء مدة التدريب، مدة لا تزيد على ضعف هذه المدة أو سنة أيهما أطول).

وقد نصت المادة (46) من نظام العمل على أن: (يجب أن يكون عقد التأهيل أو التدريب مكتوبًا، وأن يحدد فيه نوع المهنة المتعاقد للتدريب عليها، ومدة التدريب ومراحله المتتابعة، ومقدار المكافأة التي تعطى للمتدرب في كل مرحلة، على ألا يكون تحديدها بحال من الأحوال على أساس القطعة أو الإنتاج).

ثالثا: مشروعية عقد التدريب:

يخضع عقد العمل للأصل العام المتفق عليه أن الأصل في العقود الإجازة مالم تنطوي على ما يخالف الشريعة الإسلامية أو أحد أحكامها، ويستند هذا الأصل إلى عموم قوله تعالى: (يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلمون على شروطهم).

فطالما توافرت في هذا العقد الأركان العامة للعقود من تراضي ومحل وسبب وكان التراضي صادرا ممن يملك إصداره ودون أن يكون مشوبا بأي عيب من عيوب الرضا كالغلط، أو الإكراه، أو الغش، أو التدليس، وأن يكون المحل في هذا العقد وهو التدريب يرد على عمل مشروع وليس مخالف للشريعة الإسلامية، وكذلك أن يكون السبب والباعث لهذا العقد مشروعا فيصبح هذا العقد جائزا. فإن العقد في هذه الحالة يكون نافذاً ملزماً لأطرافه.

رابعا: أهمية عقد التدريب:

يمكن تحديد أهمية عقد التدريب من خلال ذكر بعض الفوائد التي تعود على أطراف هذا العقد من خلال إبرامه ومنها:

1- بموجب هذا العقد يحصل المتدرب على فرصة التدريب في مكان يتوفر فيه المقومات اللازمة لتدريبه وتأهيله سواء كانت مقومات عملية من آلات ومعدات أو مقومات فنية من حصوله التدريب على يد خبراء في المجال الذي يتدرب فيه.

2- يُساعد إبرام هذا العقد على تخريج جيل من المتدربين على مستوى عال من الكفاءة نظرا لما يتضمنه العقد من التزامات صاحب العمل من بذل الجهد لتدريب وتأهيل المتدرب.

3- إبرام هذا العقد يضمن للمتدرب الحصول على المكافأة المنصوص عليها في أحكام نظام العمل والتي يحصل عليها المتدرب في كل مرحلة من مراحل التدريب، ولا يتم احتسابها على أساس إنتاج المتدرب أو على حساب القطعة مما يضمن للمتدرب الحصول على مقابل العمل الذي يؤديه أثناء العقد دون الالتزام بكمية معينة في الإنتاج.

4- بموجب هذا العقد يتمتع المتدرب بذات المزايا التي يتمتع بها العامل العادي الخاضع لنظام العمل خصوصا فيما يتعلق بالإجازات الرسمية والعطلات وعدد ساعات العمل والراحة اليومية والأسبوعية، حيث نصت المادة (49) من النظام على أن: (تسري على عقد التأهيل والتدريب الأحكام الواردة في هذا النظام، الخاصة بالإجازات السنوية والعطلات الرسمية، والحد الأقصى لساعات العمل، وفترات الراحة اليومية والراحة الأسبوعية، وقواعد السلامة والصحة المهنية، وإصابات العمل وشروطها، وما يقرره الوزير).

5- بموجب هذا العقد يحقق صاحب العمل ميزة إلزام المتدرب الذي يرى فيه الجدية والالتزام وتميزه أثناء فترة التدريب بأن يقوم بالعمل لديه لمدة معينة حددها النظام في نهاية المادة (48) من النظام، حيث نصت على (……… ويجوز لصاحب العمل أن يلزم المتدرب بأن يعمل لديه بعد انقضاء مدة التدريب، مدة لا تزيد على ضعف هذه المدة أو سنة أيهما أطول)، ولا شك أن في ذلك ميزة كبيرة لصاحب العامل حيث يستطيع الاستفادة من مهارة المتدرب بعد انتهاء التدريب دون أن يكون من حق المتدرب رفض طلب صاحب العمل للعمل لديه للمدة المحددة قانونا أو قبوله.

6- بموجب هذا العقد يكون صاحب العمل قد قام بتنفيذ ما يقرره النظام من إلزام صاحب العمل بقبول عدد معين من الطلاب والخريجين للتدريب واستكمال الخبرة العلمية، حيث نصت على ذلك المادة (47) من النظام على أن: (للوزير أن يلزم المنشآت – التي يحددها بقرارات منه – بقبول عدد أو نسبة محددة من طلاب الكليات والمعاهد والمراكز وخريجيها؛ بغية التدريب واستكمال الخبرة العملية، وفق الشروط والأوضاع والمدد ومكافآت المتدربين التي يحددها اتفاق يعقد بين الوزارة وإدارة المنشأة المعنية).

خامسا: لماذا نحتاج كتابة عقد التدريب:

تظهر أهمية كتابة عقد التدريب فيما نصت عليه المادة (46) في صدرها من وجوب كتابة عقد التدريب حيث نصت على أن: (يجب أن يكون عقد التأهيل أو التدريب مكتوبًا). وبذلك قطع المنظم الطريق حول أي طريقة أخرى من طرق إثبات هذا العقد على صاحب العمل بحيث لا يجوز له إثبات وجود هذا العقد أو إثبات أحد الالتزامات التي يرتبها العقد إلا عن طريق الكتابة فهي وحدها دليل ثبوت العقد ودليل ثبوت البنود المتفق عليها فيه.

ويرى البعض أن اشتراط المنظم كتابة هذا العقد حتى تكون الكتابة شرطا لإثبات هذا العقد وليس شرطا لانعقاده، مما يترتب على ذلك أن عقد التدريب إذا لم يكن مكتوبا فلا يعني ذلك أنه باطلا، بل تسري عليه القواعد المقررة في إثبات عقد العمل من حيث جواز إثباته بكافة طرق الإثبات، وهذا الحق يكون مقرر لصالح المتدرب فقط،[4] أما صاحب العمل فلا يجوز له إثبات هذا العقد إلا بالكتابة فقط.

سادسا: نصائح مهمة عند كتابة عقد التدريب:

1- ينصح دائما أن يذكر في العقد ما يدل صراحة على أنه عقد تدريب وليس عقد عمل لتفادي الخلط بين نوعين العقدين خاصة فيما يتعلق بالآثار القانونية والالتزامات المترتبة على كل منهما.

2- يجب أن يتم النص صراحة على نوع المهنة محل التدريب وحدود ذلك التدريب وإذا كان التدريب على شيء دقيق التخصص يتم ذكر هذا التخصص على وجه الدقة.

3- يجب أن يتم تحديد مدة التدريب من حيث بدايتها وميعاد انتهائها وكذلك مراحل المتابعة والمراقبة.

4- يجب أن يذكر في هذا العقد المبلغ المتفق عليه الذي يمثل مكافأة للمتدرب تدفع إليه في كل مرحلة من مراحل العمل.

5- يجب أن يذكر في ذلك العقد مقر التدريب خصوصا في الحالات التي يمتلك فيها صاحب العمل أكثر من مقر لشركته أو مصنعه.

سابعا: بعض التحذيرات الهامة عند كتابة عقد التدريب:

1- احذر من النص ف العقد على أن مقدار المكافأة التي يستحق المتدرب الحصول عليها تساوي كمية إنتاجه أو على أساس القطعة إذ أن ذلك مخالفا لصريح نص المادة (46) من نظام العمل.

2- احذر من إغفال النص على عدم جواز إلزام صاحب العمل للمتدرب بالعمل لديه لفترة بعد الانتهاء من التدريب إذ أن إغفال ذلك يجعل المتدرب يخضع للأصل العام والذي يبيح لصاحب العمل إلزام المتدرب بالعمل ليده لمدة معينه بعد التدريب.

3- احذر من تضمين عقد التدريب بندا يجيز لصاحب العمل مخالفة الأحكام الواردة بنظام العمل والخاصة بالإجازات العطلات الرمية وعدد ساعات العمل إذ أن المتدرب يخضع لذات الأحكام المنصوص عليها في النظام والخاصة بالعامل.

4- احذر من إغفال طبيعة التدريب والمهنة محل التدريب ومقر إقامة التدريب ومدته وغير ذلك من البيانات الجوهرية التي اشترط المنظم احتواء عقد التدريب عليها.

5- احذر من أن يكون سن المتدرب في هذا العقد أقل من 15 عاما، فرغم عدم النص على ذلك صرحة في المواد الحاكمة لعقد التدريب إلا أن المادة (162) من النظام قد نصت صراحة على عدم جواز تشغيل من هم أقل من هذا العمر إلا في حالات معينة حددت على سبيل الحصر في تلك المادة، حيث جاء نصها: (لا يجوز تشغيل أي شخص لم يتم الخامسة عشرة من عمره ولا يسمح له بدخول أماكن العمل، وللوزير أن يرفع هذه السن في بعض الصناعات أو المناطق أو بالنسبة لبعض فئات الأحداث بقرار منه. واستثناء من الفقرة (1) من هذه المادة يجوز للوزير أن يسمح بتشغيل أو عمل الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 13- 15 سنة في أعمال خفيفة، يراعى فيها الآتي:

  • ألا يحتمل أن تكون ضارة بصحتهم أو نموهم.
  • ألا تعطل مواظبتهم في المدرسة واشتراكهم في برامج التوجيه أو التدريب المهني، ولا تضعف قدرتهم على الاستفادة من التعليم الذي يتلقونه).

ثامنا: بعض التعريفات الهامة في عقد التدريب:

1- صاحب العمل: وهو الطرف الأول في عقد التدريب وقد عرفت المادة الأول من النظام صاحب العمل بأنه: (كل شخص طبيعي أو اعتباري يشغِّل عاملًا أو أكثر مقابل أجر).

2- المتدرب: هو الطرف الثاني في عقد التدريب وهو كل مواطن سعودي سواء كان طالبا أو خريجا يوقع على عقد بموجبه يتدرب في أحد المواقع أو المنشآت التابعة لصاحب العمل بهدف كسب الخبرات الفنية والعملية اللازمة لتأهيله للقيام بهذا العمل على وجه الاحتراف.

3- مكافأة التدريب: هي المبلغ المتفق عليه في عقد التدريب والذي يلتزم صاحب العمل بدفعه للمتدرب في كل مرحلة من مراحل التدريب.

4- التدريب: هي عملية ممارسة المتدرب أعمال المهنة المتدرب فيها تحت تعليم وإشراف صاحب العمل بقصد ثقل مهارته وتأهيله لأداء المهنة محل التدريب بشكل جيد.

تاسعا: كيفية كتابة عقد التدريب:

لا يختلف النموذج القانوني لعقد التدريب عن غيره من العقود إذ يتكون من عدة فقرات يكون دور كل فقرة توضيح جزء من مضمون ما تم الاتفاق عليه في هذا العقد على التفصيل الآتي:

1- عنوان العقد:

في هذا الجزء يتم ذكر المسمى القانوني لعقد التدريب بحيث يكون الاسم واضح الدلالة على أنه عقد من عقود التدريب وليس عقد عمل أو غير ذلك.

2- أطراف العقد:

في هذا الجزء يتم ذكر بيانات أطراف عقد التدريب على النحو الآتي:

أ- الطرف الأول: وغالبا ما يكون صاحب العمل حيث يتم ذكر اسم المنشأة أو الشركة التي تلتزم بتدريب المتدرب من حيث الاسم والمقر ورقم التسجيل في السجل التجاري وبيانات المفوض بالتوقيع على العقود نيابة عنها من حيث اسمه وسنه وعنوانه ورقم هويته الشخصية ورقم هاتفه وبريده الإلكتروني وسند ذلك التفويض.

ب- الطرف الثاني: وهو المتدرب حيث يتم ذكر اسمه وسنه وعنوانه ورقم هويته الشخصية ورقم هاتفه وبريد ه الإلكتروني.

3- البند التمهيدي:

حيث يذكر في هذا البند مضمون متم الاتفاق عليه في عقد التدريب بين الطرفين وأن الطرفين قد تراضيا على إبرام هذا العقد والعمل وفق بنوده مع النص صراحة على أن هذا البند جزأ لا يتجزأ من هذا العقد.

4- طبيعة التدريب:

يُذكر في هذا البند بيانات ومواصفات وطبيعة التدريب بحث يتم ذكر المهنة التي يرغب المتدرب في حصول تدريب بشأنها مع ذكره بشكل دقيق إذا كانت شديدة التخصص.

5- مدة التدريب:

يُذكر في هذا البند المدة المحددة لإنجاز هذا التدريب بحيث يتم ذكر ميعاد بداية التدريب وميعاد انتهائه وإذا كان المتدرب طالبا يتم ذكر المواعيد على حسب أيام دراسته بالقدر الذي لا يتناقض مع مواعيد الدراسة والتدريب.

6- مقر التدريب:

يذكر في هذا البند المقر الذي سوف يقام فيه التدريب وذكر بيانات المقر بالتفصيل حتى يتمكن المتدرب من الوصول إليه وحقه في رفض تغيير مقر التدريب دون موافقته خاصة في الحالات التي يترتب على تغيير مقر التدريب زيادة نفقات الانتقال أو وجود صعوبة في الانتقال.

7- مواصفات التدريب:

يذكر هذا البند في الحالات التي يكون فيها التدريب يلزم المرور ببعض المراحل على وجه الدقة ويحتاج إلى أجهزة ومعدات معينة بحيث يتم ذكر تلك المواصفات والمتطلبات بشكل دقيق.

8- مكافأة التدريب:

في هذا البند يتم النص صراحة على مقدار المكافأة التي يستحقا المتدرب خلال مراحل التدريب ويجب الالتزام بما قرره النظام من عدم جواز ربط تلك المكافأة بمقدار إنتاج المتدرب أثناء فترة التدريب.

9- الحق في إلزام المتدرب بالعمل لدى صاحب العمل بعد الانتهاء من التدريب:

هذا الحق قد قرره النظام فإذا كان الاتفاق بين الطرفين يقضي على خلاف ذلك بعدم جواز مطالبة صاحب العمل للمتدرب بالاستمرار في العمل فيتم النص صراحة على ذلك مثل: (اتفق الطرفان على عدم التزام المتدرب بالاستمرار في العمل لدى صاحب العمل بد انتهاء فترة التدريب).

10- القانون الذي يحكم هذا العقد:

في هذا البند يتم النص صراحة على أن القانون الذي يحكم العلاقة بين أطراف هذا العقد هو نظام العمل ويذكر أيضا في هذا البند المحكمة المختصة بالفصل في النزاعات الناشئة عن هذا العقد.

11- خاتمة العقد:

في هذا الجزء يذكر عدد صفحات ونسخ هذا العقد ولمن سلمت كل نسخة. ويتم التوقيع من قبل أطراف هذا العقد عليه وينتج العقد آثاره القانونية منذ التوقيع عليه من الأطراف ويصبح حجة في مواجهتهما.

إعداد/ محمد إسماعيل حنفي.

[1] دبيان الدبيان، كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة، مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض – المملكة العربية السعودية الطبعة: الثانية، 1432 هــ، ص 99.

[2] إيهاب حسن إسماعيل، شرح قانون العمل، القاهرة، 1982، ص 80 وما بعدها.

[3] أشرف احمد عبد الوهاب، إبراهيم سيد أحمد، عقد العمل في ضوء آراء الفقهاء والتشريع وأحكام النقض، دار العدالة للنشر والتوزيع، 2018، ص11.

[4] محمد بن براك الفوزان، التعليق على نظام العمل السعودي الجديد، الطبعة الثانية، مكتبة القانون والاقتصاد، الرياض، ص 135.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.