الإثبات بالدليل الرقمي في النظام السعودي الجديد

إذا ما حاولنا البحث عن أبحاث أو دراسات أو مقالات تستهدف مناقشة الإثبات بالدليل الرقمي في المسائل المدنية أو التجارية، وذلك سواء كانت محاولتنا في القواعد الإلكترونية للرسائل والأبحاث الجامعية المختلفة، أو عبر محركات البحث على شبكة الإنترنت، فلن نتوصل إلا إلى دراسات وأبحاث ومقالات تخص الدليل الرقمي في الإثبات الجنائي فقط، ولعلنا نعزي ذلك إلى أمرين، الأول هو حداثة دخول الدليل الرقمي في عداد وسائل الإثبات بوجه عام، والثاني هو حداثة اعتماد الدليل الرقمي بشكل صريح في الأنظمة السعودية كدليل أصيل في الإثبات.

إلا أنه بصدور نظام الإثبات السعودي الجديد، فقد أصبح الدليل الرقمي دليلاً من الأدلة الأساسية والأصيلة في عملية الإثبات للمسائل المدنية والتجارية، بل وفي المسائل الجنائية أيضاً، وذلك فيما لم يرد به حكم خاص في نظام الإجراءات الجزائية، وهو ما يعد نقلة نوعية – شكلاً وموضوعاً – في عملية الإثبات، وتطوراً هائلاً لها، ومسايرة من المنظم السعودي للتسارع الحاصل في الإيقاع التكنولوجي لهذا العصر، لذلك أردنا أن نلقي الضوء اليوم على التنظيم الذي وضعه المنظم السعودي في قانون الإثبات الجديد بشأن الدليل الرقمي.

أولاً: ما هو الدليل الرقمي؟

حتى نتعرف على الدليل الرقمي بصورة أقرب وأوضح، يلزم أن نتعرض إليه من جانبين، أولها بيان التعريف به، وثانيها بيان الخصائص التي تميزه عن سائر وسائل الإثبات التقليدية.

1- التعريف بالدليل الرقمي

نظراً لحداثة الدليل الرقمي في مجال الإثبات، فإن التعريفات الفقهية التي وضعها فقهاء القانون لتعريفه تعددت وتباينت بشكل كبير، وكان من أبرزها أنه الدليل الذي يتم الحصول عليه من الحاسب الآلي في صورة جملة من النبضات المغناطيسية أو المجالات الكهربائية القابلة للجمع والتحليل من عبر تطبيقات وبرامج خاصة بذلك، لتتشكل في صور أو أصوات، حتى يمكن طرحها على المحكمة كدليل معتمد[1]، وهناك من اتخذ منحى أكثر توسعاً وشمولية، فوضع للدليل الرقمي تعريفاً بأنه البيانات الرقمية، أو النصوص المكتوبة، أو الصور، أو الرسوم، أو الخرائط التي يمكن أن تتخذ كرابط بين الشخص وفعله[2].

وقد وضع المنظم السعودي تعريفاً للدليل الرقمي بنظام الإثبات الجديد في مادته رقم (53)، حيث ورد بها أن:

(يعد دليلاً رقمياً كل دليل مستمد من أي بيانات تنشأ أو تصدر أو تسلم أو تحفظ أو تبلغ بوسيلة رقمية، وتكون قابلة للاسترجاع أو الحصول عليها بصورة يمكن فهمها)، ونحن نشد على يد المنظم السعودي، ونؤيد موقفه من التعريف الصريح والواضح للدليل الرقمي، وذلك لكونه قد حال دون أي اختلاف قد يقع بسبب الاختلاف في المعنى الصحيح للدليل الرقمي.

2- خصائص الدليل الرقمي

هناك عدة خصائص تتسم بها الأدلة الرقمية، وتميزها في ذات الوقت عن سائر الأدلة التقليدية، وسوف نوجز هذه الخصائص في النقاط التالية.

أ- دليل من الأدلة التقنية

يقصد بهذه الخاصية أن هذا الدليل قوامه مكون من المعلومات الإلكترونية، وهي مكونات محسوسة وليست ملموسة، ويلزم لاستخلاصها في شكل مادي ملموس استخدام وسائل تقنية محددة، لذلك تعد تقنية سواء في طبيعتها، أو في طريقة الحصول عليها.

ب- دليل من الأدلة العلمية

يعتبر الدليل الرقمي في مضمونه دليلاً يتفق مع القواعد العلمية الثابتة، فلا يتصور بأي حال من الأحوال أن يكون جوهر الدليل الرقمي متعارضاً مع تلك القواعد، وهو ما استقرت بشأنه قاعدة قضائية هامة قوامها أن “القانون يستهدف تحقيق العدالة والعلم يستهدف توضيح الحقيقة”[3].

ج- دليل يصعب التخلص منه

يعد التخلص من الدليل الرقمي أكثر صعوبة بمكان من التخلص من نظيره التقليدي، فإذا ما تم إزالة الدليل ذاته ومحوه، فيمكن استعادته مرة أخرى عبر الذاكرة الداخلية الخاصة بالجهاز الذي تم إزالة هذا الدليل منه، بل إن عملية التخلص من الدليل ومحوه في حد ذاتها تعتبر بمثابة دليل جديد يؤخذ ضد من قام به، حيث أنها تسجل أيضاً في ذاكرة الجهاز، ويمكن الاستدلال من خلال ذلك على شخصية من قام بها.

د- دليل من الأدلة المتطورة

يقصد بأن الدليل الرقمي هو دليل متطور أنه يعتمد في قيامه على وسائل وأساليب متطورة ومتقدمة، بل وإن نشأته من حيث الأصل تستند إلى التطور الهائل والانتشار الكبير لاستخدام المعلومات والبيانات الرقمية، وأجهزة الحاسب الآلي والشبكة العنكبوتية – الإنترنت – التي تعتبر أولى أدوات الحفظ والتخزين لتلك النوعية من الأدلة[4].

هـ- دليل قابل للنسخ

يتمتع الدليل الرقمي بخاصية هامة تميزه عن الأدلة الكتابية التقليدية بوجه خاص، وعن جميع الأدلة الأخرى في الإثبات بوجه عام، وتتمثل هذه الخاصية في كونه يقبل النسخ من الأصل، ويتولد عن هذا النسخ صورة طبق الأصل تتماثل مع الأصل في كل شيء، وهو ما يزيد من معدل الحفاظ على الأصل وصيانته، وعدم وضعه عرضة للتلف أو التدمير أو الفقد.

ثانياً: ما هي أشكال الدليل الرقمي؟

حدد المنظم السعودي في المادة رقم (54) ما نظام الإثبات الجديد الصور التي يغلب ظهور الدليل الرقمي فيها، إلا أنه لم يقم بوضع تعريفاً لكل منها، تاركاً ذلك لما ورد لبعض منها من تعريفات في نص المادة رقم (1) من نظام التعاملات التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/18) بتاريخ 8/3/1428هـ، لذلك سوف نعرض صور وأشكال الدليل الإلكتروني المنصوص عليها في نظام الإثبات، وتعريفها – إن وجد – الوارد بنظام التعاملات التجارية، وسنضع التعريفات للصور التي لم يشملها النظام بالتعريف.

1- السجل الرقمي

ورد تعريفه بنظام التعاملات التجارية، ويقصد به “البيانات التي تنشأ أو ترسل أو تسلم أو تبث أو تحفظ بوسيلة إلكترونية، وتكون قابلة للاسترجاع أو الحصول عليها بشكل يمكن فهمها.

2- المحرر الرقمي

لم يرد له تعريف بالنظام، ولكن قانون الأونستيرال النموذجي قد تعرض له بالتعريف في مادته الثانية، والتي تضمنت أنه “المعلومات التي يتم إنشاؤها، أو إرسالها، أو استلامها، أو تخزينها بوسائل إلكترونية، سواء كانت وسائل إلكترونية، أو ضوئية، أو أي وسائل مشابهة، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر تبادل البيانات الإلكترونية، أو البريد الإلكتروني، أو البرق، أو التلكس، أو النسخ البرقي”.

3- التوقيع الرقمي

عرفه نظام المعاملات التجارية تحت مسمى التوقيع الإلكتروني، والمسمى وإن اختلف في ظاهره فإنه يتفق في مقصده، حيث عرفه بأنه “بيانات إلكترونية مدرجة في تعامل إلكتروني، أو مضافة إليه، أو مرتبطة به منطقياً، تستخدم لإثبات هوية الموقع، وموافقته على التعامل الإلكتروني، واكتشاف أي تعديل يطرأ على هذا التعامل بعد التوقيع عليه”.

4- المراسلات الرقمية شاملة البريد الرقمي

يقصد بها الرسائل التي تتم بين طرفين عن طريق وسيلة من الوسائل الرقمية، كما هو الحال في الرسائل المباشرة “الشات”، أو الإيميلات التي يتم إرسالها على البريد الإلكتروني، أو أي رسائل يمكن نقلها عبر وسيلة رقمية بين طرفين، ولم يضع لها المنظم السعودي تعريفاً مستقلاً وواضحاً في النظام.

5- وسائل الاتصال

يقصد بها الجهاز الذي يوجد به الدليل الرقمي، والذي يدخل في نطاقه جهاز الحاسب الآلي، والهواتف النقالة الذكية، وغيرها من الوسائل التي تستخدم في الاتصال والتواصل الإلكتروني بين طرفين أو أكثر، ولم يضع له المنظم تعريفاً مستقلاً.

6- الوسائط الرقمية

يشمل وصف الوسيط الرقمي أي جهاز أو أداة أو برنامج أو نظام يستخدم في تخزين وحفظ المعلومات والبيانات التي تمثل الدليل الرقمي، ويدخل في ذلك أقراص الذاكرة الداخلية والخارجية، والأقراص المضغوطة، وكروت الذاكرة، وغيرها من الدعامات التي يمكن حفظ الأدلة الرقمية عليها، وهو بدوره لم يحظ بالتعريف من قبل المنظم.

7- سائر الأدلة الرقمية

ترك المنظم السعودي المجال متاحاً ومفتوحاً أمام ما قد يستحدث ويستجد من أدلة رقمية أخرى لم تكن متواجدة عند وضع هذا النظام، وحسناً فعل المنظم السعودي في ذلك الشأن، فالتقدم والتطور التكنولوجي يسير إلى الأمام بخطى مسرعة، وهو ما قد يخلق أنواع وصور جديدة من الأدلة الرقمية التي قد يكون لها تأثيراً في عملية الإثبات، فاعترف المنظم لها مسبقاً بحجيتها في الإثبات متى ظهرت.

ثالثاً: ما هي حجية الدليل الرقمي في الإثبات؟

جعل المنظم السعودي للدليل الرقمي – كقاعدة عامة – حجية في الإثبات تماثل الحجية المقررة للكتابة في الإثبات، فساوى بين حجيتهما في الإثبات باعتبار أن كلاهما في مضمونه عبارة عن كتابة، وإن كانت الكتابة الرقمية تختلف عن الكتابة التقليدية في مكوناتها وطبيعتها، إلا أنهما يؤديان ذات الدور.

ولكن المنظم فرق في الحجية بين الأدلة الرقمية الرسمية والأدلة الرقمية غير الرسمية، وسنوضح ذلك ببيان حجية كل نوع منهما فيما يلي.

1- الأدلة الرقمية الرسمية

متى كان الدليل الرقمي رسمياً، فإن المنظم قد جعل له حجية في الإثبات تماثل ذات الحجية التي تتمتع بها المحررات الرسمية، وتعد هذه الحجية مطلقة في مواجهة الكافة وليس فقط بين طرفي النزاع الذي يقدم فيه هذا الدليل.

ولكن المنظم رهن تمتع الدليل الرسمي بتلك الحجية على تحقق شرط هام، وهو ذاته الشرط الذي يتطلبه المنظم في المحرر الرسمي لتكون له الحجية في الإثبات، ألا وهو أن يكون قد صدر من موظف عام أو من شخص مكلف بخدمة عامة، والذي يثبت ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن وذلك وفقاً للأوضاع التي يقررها النظام، وأدخل في عداد الدليل الرقمي الرسمي أيضاً ما يصدر بصورة آلية من الأنظمة الرقمية التابعة لجهة عامة أو لجهة مكلفة بخدمة عامة.

2- الأدلة الرقمية غير الرسمية

أعطى المنظم السعودي قدراً ضئيلاً من الحجية للأدلة الرقمية غير الرسمية، وهذه الضآلة تتمثل في حدود تلك الحجية وقوتها وحالاتها.

فمن حيث الحجية نجد أن المنظم قد جعل حجيتها مقصورة على أطراف التعامل فقط، بحيث لا تتعدى تلك الحجية نطاق وحدود الأطراف الذي تم بينهم التعامل القائم بشأنه النزاع المقدم فيه الدليل الرقمي غير الرسمي.

أما من حيث قوة تلك الأدلة الرقمية غير الرسمية في الإثبات فهي قوة محدودة وليست مطلقة، فهي تقبل إثبات ما يخالفها، وبالتالي يمكن لأياً من أطراف التعامل إقامة الدليل على ما يخالف الدليل الرقمي غير الرسمي، فيدحض بذلك حجيته في الإثبات.

وأخيراً فقد حدد القانون ثلاث حالات على سبيل الحصر، يكون فيها للدليل الرقمي غير الرسمي حجة للأطراف على بعضهم، ما لم يستطيع أحدهم إثبات ما يخالفه، وتلك الحالات هي:

– الحالة الأولى: إذا كان الدليل الرقمي غير الرسمي قد صدر في إطار خضوعه لما ورد بنظام التعاملات الإلكترونية، أو نظام التجارة الإلكترونية، وما جاء بهما من ضوابط وأحكام.

– الحالة الثانية: إذا كان الدليل الرقمي غير الرسمي مستفاداً أو مستخلصاً من إحدى الوسائل الرقمية المتفق عليها بالعقد موضوع النزاع، فيعد هذا إقرار من أطراف العقد برضاهم المسبق عن الأدلة الرقمية التي تؤخذ من تلك الوسيلة الرقمية مستقبلاً، واستخدامها في الإثبات.

– الحالة الثالثة: إذا كان الدليل الرقمي غير الرسمي مستفاداً أو مستخلصاً من إحدى الوسائل الرقمية التي تتسم بكونها معتمدة وموثقة، أو تكون مشاعة على العامة من الناس.

أما إذا لم تتوافر في الدليل الرقمي غير الرسمي أياً من الحالات السابقة، فإن حجيته في الإثبات تصبح هي ذات الحجية التي يقررها نظام الإثبات للمحرر العادي، والتي تخلص في أنه يعتبر قد صدر من الشخص الذ ذيله بتوقيعه، ويؤخذ به كحجة عليه، إلا إذا أنكر صراحة هذا التوقيع بكافة صوره – سواء كان توقيع أو بصمة أو ختم أو خط – أو لم ينكره أحداً من خلفه، وإذا ما تم الاحتجاج على شخص بدليل رقمي عادي، فله أن ينكره قبل أن يتعرض لمناقشة موضوع هذا الدليل، حيث أنه متى ناقش موضوعه أسقط حقه في إنكاره.

رابعاً: بعض الأحكام العامة الواردة بنظام الإثبات الجديد

قرر المنظم السعودي بنظام الإثبات الجديد بعض الأحكام العامة التي تتعلق بالطريقة والإجراءات التي يتم بموجبها تناول الدليل الرقمي أمام القضاء، وسوف نتناول هذه الأحكام في صورة نقاط على النحو التالي.

– قرر نظام الإثبات الجديد الحجية في الإثبات للدليل الرقمي، ولكنه فرق في شأن تلك الحجية بين الأصل والمستخرج لنفس الدليل، حيث لم يجعل حجية المستخرج إلا في حدود القدر الذي يتطابق فيه مع السجل الرقمي الخاص به.

– الأصل العام في الإثبات بالأدلة الرقمية هو تقديم أصل الدليل أمام المحكمة، إلا أن النظام قد أجاز تقديمه من خلال أي وسيلة رقمية أخرى، وجعل من سلطة المحكمة أن تطلب تفريغ مضمون الدليل ومحتواه ليصبح في صورة مكتوبة، شريطة أن تكون طبيعة الدليل الرقمي قابلة لأن تفرغ في هذا الشكل.

– قرر النظام جزاء للخصم الذي تلزمه المحكمة بتقديم ما يفيد صحة الدليل الرقمي، فيمتنع عن القيام بتنفيذ طلب المحكمة بدون أن يكون لديه عذر أو مبرر شرعي أو قانوني يسوغ له ذلك الامتناع، وهذا الجزاء إما أن يكون في شكل سقوط حق هذا الخصم في التمسك بهذا الدليل الرقمي وبحجيته في الإثبات، أو يكون الجزاء في أن يصبح هذا الدليل حجة لخصمه عليه، ويتحدد ذلك طبقاً لظروف كل نزاع.

– في حالة تقديم الخصم لدليل رقمي ما، وطلبت المحكمة تقديم ما يساعدها في التحقق من صحته، إلا أنه كان هناك سبباً قد حال دون تقديم ما طلبته المحكمة، وكان هذا السبب لا يد لأياً من الخصوم فيه، ولا يرجع إلى أياً منهما في تحققه، فإن المحكمة يكون لها عندئذ سلطة تقديرية في تقييم هذا الدليل، وذلك في ضوء أوراق ومستندات وظروف النزاع المعروض على المحكمة.

– قرر نظام الإثبات الجديد في شأن الدليل الرقمي أنه يخضع للأحكام التي وردت بهذا النظام، سواء التي صدرت له بشكل مستقل في الباب الرابع، أو التي وردت بالباب الثالث منه متى لم يكن بالباب الرابع ما يقرر حكماً للمسألة المعروضة، وجديراً بالذكر أن الباب الثالث من نظام الإثبات السعودي الجديد معنون بـ (الكتابة)، وينظم حجية المحررات الرسمية وغير الرسمية والعادية في الإثبات.

خامساً: قرار المحكمة العليا السعودية بشأن الدليل الرقمي

– قرار المحكمة العليا رقم (34) الصادر بتاريخ 24/4/1439هـ، والمتضمن أنه (الدليل الرقمي حجة معتبرة في الإثبات متى سلم من العوارض، ويختلف قوة وضعفاً حسب الواقعة وملابساتها وما يحتف به من قرائن).

سادساً: الخاتمة

يعد الدليل الرقمي في جوهره بمثابة الدليل الكتابي، ويتضح لنا ذلك مما قرره نظام الإثبات من أحكام مشتركة بين الدليل الرقمي والمحرر الكتابي، بجانب تقارب طبيعتهما باعتبارهما من الأدلة التي تكتسب حجيتها في الإثبات من محتواها، وتعتبر القواعد الخاصة بتنظيم الدليل الرقمي قواعد متميزة من حيث القيود والضوابط والإجراءات التي قررتها، كما أنها تحقق التوازن بين أهمية الدليل الرقمي وحداثة ظهوره، ولا ينقصها أي شيء، وإن كنا نرى أن إضافة تعريفات مستقلة وواضحة لصور الدليل الرقمي التي لم تجد لها تعريفاً في نظام الإثبات الجديد ستعتبر إضافة جيدة وفعالة للنظام.

كتابة: أحمد عبد السلام

[1] – مراد فلاك – آليات الحصول على الأدلة الرقمية كوسائل إثبات في الجرائم الإلكترونية – مجلة الفكر القانوني والسياسي – ع (5) كلية الحقوق والعلوم السياسية – جامعة عمار ثليجي بالأغواط – 2019 – ص 207.

[2] – وهيبة لعوارم – الدليل الرقمي في مجال الإثبات الجنائي وفقاً للتشريع الجزائري – المجلة الجنائية القومية – المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية – ع (2) – 2014 – ص70.

[3] – عمر أبو بكر – الجرائم الناشئة عن استخدام الإنترنت – رسالة دكتوراة غير منشورة – كلية الحقوق – جامعة عين شمس – مصر – 2004 – ص977.

[4]– محمد البشري – الأدلة الجنائية الرقمية: مفهومها ودورها في الإثبات – المجلة العربية للدراسات الأمنية والتدريب – مج (17) – ع (33) – أكاديمية نايف للعلوم الأمنية – الرياض – 1995 – ص93.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.