كيفية كتابة عقد التوريد والتركيب وفقاً للنظام السعودي

في مستهل الحديث عن عقد التوريد والتركيب، نشير بداية إلى أن مصطلح عقد التوريد هو مصطلح فقهى حديث في الفقه الإسلامي، بيد أن الشريعة الإسلامية بقواعدها المرنة والعامة، أظهرت مدى قدرة الفقه الإسلامي على استيعاب كافة المستجدات الحديثة، ومنها عقد التوريد والتركيب بل وغيره من العقود الأخرى، وذلك لرفع الحرج والمشقة عن الناس، والتيسير عليهم في أمورهم الحياتية، فالشريعة الإسلامية تعد – وبحق – صالحة للتطبيق في كل زمان ومكان.

فلقد سبقت الشريعة الإسلامية كل القوانين الوضعية في وضع القواعد العامة المنظمة للعقود بعيداً عن الشكليات والرسميات التي وضعها البشر في القوانين والأنظمة، وتمثلت الغاية من هذا التنظيم تحقيق مصالح الناس، وجلب المنافع ودفع المفاسد والضرر عنهم، فتناولت البيع والإجارة وغيرها من العقود، حتى زادت حاجة الناس إلى ما يعرف (بعقد التوريد) بل تنوعت وكثرت عقود التوريد بتنوع حاجات الناس وتعددها .

ومن هذا المنطلق سنتولى في هذا المقال الهام تناول موضوع كيفية كتابة عقد توريد وتركيب، من خلال العناصر الآتية:

أولاً: مفهوم التوريد والتركيب:

من المسلم به أنه يلزم لمعرفة ماهية مصطلح ما التعرض لكل معانيه لغة وفقهاً وقانوناً، وبالنسبة لتعريف التوريد لغة، فهو مصدر ورّد وقال الجواهري إسماعيل بن حماد، وَرَدَ فلان وروداً، حَضرَ وأورده غيره واستورده أي أحضره،[1] وفى المعجم الوسيط: يقال استورد السلعة ونحوها: جلبها من خارج البلاد،[2] وباختصار فإن التوريد لغة يعنى الإحضار والتقديم.

أما تعريف عقد التوريد في الاصطلاح (الفقه)، فلقد تباينت وتنوعت تعريفات الفقهاء لهذا العقد، نكتفى منها بتعريف الشيخ حسن الجواهري: (بأنه عقد بين طرفين على توريد سلعة أو مواد محددة الأوصاف في تواريخ معينة، لقاء ثمن معين يدفع على أقساط).[3]

كما عرفه الأستاذ الدكتور/ عبدالرزاق السنهوري بأنه: ( عقد يلزم به أحد المتعاقدين أن يورد للمتعاقد الآخر شيئاً معيناً، يتكرر مدة من الزمن)،[4] ومن خلال العرض الموجز لمفهوم التوريد، يمكن أن نعرف التوريد بأنه: ” اتفاق يتعهد فيه أحد الطرفين بأن يورد للآخر سلعة أو خدمة، على دفعة واحدة، أو على دفعات مقابل ثمن محدد “.

ويلاحظ أنه قد يكتفى المورد بتوريد ما اتفق عليه، وأحياناً تستلزم طبيعة العقد أيضاً قيامه بتركيب الأجهزة محل العقد، أو برامج معينة كبرامج الكمبيوتر، وذلك بإنزالها على شبكة الحاسب الآلي للطرف الآخر.

ثانياً: شرعية عقد التوريد والتركيب:

تستند مشروعية عقد التوريد والتركيب إلى أدلة عديدة ورد بعضها  في القرآن الكريم والبعض الآخر في السنة النبوية المطهرة، ومن هذه الأدلة ما يلى:

1- من القرآن الكريم:

قوله تعالى 🙁 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)،[5] فالآية الكريمة أمرت بالوفاء بالعقود بصورة عامة، دون تعيين لنوع العقد فتشمل كل ما يستجد في الوقت الحاضر من عقود، ومنها عقد التوريد والتركيب.

وعموم الآيات الكريمة التي تدل على أن جميع أنواع البيوع حلال إلا ما حرم الله عز وجل ورسوله، والتوريد يعد نوع من أنواع البيوع المشروعة لما فيه من منفعة كبيرة تتحقق للمتعاقدين، والأصل في البيوع أنها كلها مباحة إلا ما حرمته الشريعة الإسلامية وتعارض مع قواعدها،[6] مصداقاً لقوله تعالى :(وأحل الله البيع ورحم الربا).[7]

وقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ)،[8] وعقد التوريد هو نوع دين، فيكون جائز بنص الآية الكريمة، وقال ابن قدامه (أن سعيد روى بإسناده عن ابن عباس قال: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه، وأذن فيه، ثم قرأ هذه الآية، ولأن هذا للفظ يصلح للسلم والتوريد ويشمله بعمومه).[9]

2- من السنة النبوية الشريفة:

عن أبى سعيد الخدري – رضى الله عنه – أن رهطاً من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم انطلقوا في سفر، فنزلوا بحي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحى، فقال بعضهم: هل عند أحد منكم – يعنى رقية – ، فقال رجل من القوم: إني لأرقى، ولكن استضفناكم فأبيتم أن تضيفونا، ما أنا براق، حتى تجعلوا لي جعلاً، فجعلوا له قطيعاً من الشاه، فأتاه فقرأ عليه بأم الكتاب حتى برأ، كأنما أنشط من عقال، فأوفاهم جعلهم الذى صالحوه عليه، فقالوا: اقتسموا فقال الذى رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله فذكروا له، فقال لهم رسول الله صلي الله عليه وسلم : من أين علمتهم أنها رقية؟ (أحسنتم وأضربوا لي معكم بسهم).[10]

وهذا الحديث الشريف يدل صراحة على جواز توريد الخدمات الطبية والعلاجية، مقابل بدل متفق عليه، ويتضح من الحديث أت الرسول أقرهم على ذلك وشاركهم قسمة البدل مبدياً إعجابه، بفضل الصحابة.[11]

عن عبدالله بن عمرو – رضى الله عنهما – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال :(أنها ستفتح لكم أرض العجم وستجدون فيها بيوتاً، يقال لها الحمامات، فلا يدخلها الرجال إلا بالإزار، وامنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء).[12]

ويستدل من الحديث الشريف علي توريد الخدمات في الحمامات العامة، ضمن شروط معينة، وذلك لحفظ الحوريات والتيسير على الناس ورفع الحرج عنهم.[13]

ثالثاً: أهمية عقد التوريد والتركيب:

مما لا شك فيه أن تطور الصناعة وتقدمها ساعد كثيراً على وفرة السلع في الأسواق العالمية، وأدى إلى تنوع أساليب التجارة وتعدد مراكز التجارة في مختلف بقاع العالم، بسبب التقنيات المتقدمة التي يتم استخدامها، فأصبحت السلع متوافرة في جميع أوقات العام، ونتج عن ذلك استحداث عقوداً جديدة في المعاملات لم يكن لها وجود في الماضي، ومن أهم هذه العقود وأوسعها انتشاراً (عقد التوريد) الذى زادت أهميته في العصر الحاضر، وأصبح عصب الحركة التجارية ليس فقط على المستوى المحلى أو الفردي، بل على المستوى الدولي في مختلف دول العالم.

ومن هذا المنطلق فإن عقد التوريد يمتاز بأنه يشمل كافة السلع والخدمات والمتطلبات الحياتية، ويتم التعامل به في كل القطاعات الزراعية والصناعية والصحية وغيرها، حيث يلبى رغبات الأفراد من السلع والخدمات، فعقد التوريد أداة لا غنى عنها للتبادل الاقتصادي، كما أنه يساهم في ترتيب أمور التجار من حيث التصريف والإنتاج والتخزين والتوزيع، وتشغيل الأيدي العاملة، وقد كثرت في الآونة الأخيرة عقود التوريد وتنوعت لاحتياج الناس إليها.

ويستهدف المشترى في عقد التوريد أن يضمن حصوله على المواد أو السلع التي يحتاجها في أعماله التجارية أو صناعية أو زراعية أو الخدمية في الميعاد المتفق عليه في المستقبل حتى تقل نفقات التخزين، خاصة اذا كانت السلع سريعة التلف، أو لها عمر افتراضي، أو لكى تكون طازجة،[14] كما يريد البائع في عقد التوريد تلبية طلبات المشترين، وتحقيق الربح وتقليل مخاطر كساد بضاعته، فهو ينتجها يعد أن تعاقد عليها.

رابعاً: لماذا تحتاج إلى كتابة هذا العقد:

من المسلم به أن الكتابة تعد من أهم وسائل التعبير عن الإرادة، وأوضحها دلالة، سواء في التعبير عن الإيجاب أو القبول، لذا فقد أجاز الفقه التعاقد بالكتابة في جميع العقود المصنفة ضمن عقود المعاوضات المالية، على الرغم من أن الكتابة تحتل المرتبة التالية للألفاظ من حيث القوة والدلالة على قصد وإرادة المتعاقدين.[15]

وترتياً على ما تقدم وعلى الرغم من أن الأنظمة السعودية لم تنص على الكتابة كجزء أو ركن أو شرط لانعقاد العقد، بل نصت عليها كوسيلة للإثبات فقط، إلا أنه لا يخفى عن الفطنة أن كتابة العقد تمنع أي نزاع مستقبلي حول وجوده.

ومن هذا المنطلق وتطبيقاً لمبدأ شريعة المتعاقدين، فيلزم أن نؤكد على أن العقد هو القانون الذى يحكم وينظم العلاقة بين أطرافه، ولا يمكن أن يستساغ أن يكون هذا القانون شفهياً، بل إن كتابته أمراً ضرورياً حتى يتم تحديد التزامات وحقوق كل طرف من أطرافه  حال قيام نزاع بينهما أمام المحكمة، فالعقد المكتوب يسهل مهمة القاضي في هذه الحالة.

وجدير بالذكر أن كتابة عقد التوريد أمر هام لا غنى عنه خاصة لتحديد التفاصيل والأوصاف التي يجب توافرها في الأشياء التي اتفق الطرفان على التزام أحدهما بتوريدها للآخر وذلك بمنتهى الدقة، وبشكل نافى للجهالة، وأيضاً تحديد المواصفات والأسعار وطريقة تنفيذ العقد، والسداد وطريقة حل أي خلاف قد ينشأ بين الطرفين في المستقبل، بسبب تنفيذ أو تفسير العقد بالطرق الودية، وإذا تعذر ذلك فيجب تحديد المحكمة المختصة، وغير ذلك من المسائل الهامة الأخرى التي اذا تم كتابتها بصورة واضحة فإن ذلك يمنع إنكارها أو المنازعة فيها.

ولا يفوتنا أن ننوه على أن عدم كتابة الأطراف لعقد التوريد والتركيب، يعرضهم للعديد من المخاطر حيث يمكن أن يتنصل أحد الأطراف من التزاماته التعاقدية، أو لا ينفذها، فيعرض الطرف الآخر لضياعه حقوقه، لذا فالواقع العملي يكشف عن ضرورة كتابة العقود كأصل عام، وعقد التوريد والتركيب بصفة خاصة، لإثبات ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف من حقوق والتزامات.

خامساً: نصائح هامة عن كتابة عقد التوريد والتركيب:

بادئ ذي بدء لابد من الالتزام عند كتابة عقد التوريد والتركيب بالبنود الرئيسية العامة والتي يجب أن يشتملها العقد، وبالترتيب المتعارف عليه، وذلك بالبدء بمقدمة، ثم باقي البنود العامة، ثم الشروط الخاصة بالعقد، ثم خاتمة العقد، ويجب استخدام ألفاظ واضحة لا تحتمل أكثر من معنى حتى لا تؤدى إلى اللبس والغموض، ويجب استخدام ألفاظ العقد باللغة التي يتفق عليها الأطراف وذلك في نسختين بحيث يكون مع كل طرف نسخة من العقد.

ويجب ذكر البيانات لكل طرف من أطراف العقد بالتفصيل، وذلك حسب ما هو ثابت ببطاقة هوية كل طرف، والتأكد من توافر الأهلية الكاملة لدى أطراف العقد.

وبخصوص عقد التوريد والتركيب لابد أن يتم تحديد الأصناف والمواد التي يلتزم بها المتعاقد بتوريدها، ومواصفات الجودة، والتزام المورد بالتركيب وبضمان جودة الأصناف والمواد، والتعبئة والتغليف، ومدة العقد ومواعيد التسليم ومكانه وقيمة العقد وتحديد المحكمة المختصة في حالة أي نزاع يحدث بين أطراف العقد كما يفضل وجود شرط خرافي.

سادساً: تحذيرات هامة عند تابة عقد التوريد والتركيب:

يجب مراجعة العقد جيداً للتأكد من عدم احتوائه على أخطاء إملائية، وكذلك لجعله منسق، ولتفادي الإطالة الزائدة والتكرار الغير لازم عند صياغة بنوده الهامة، وتجنب العبارات والمقررات الغامضة التي تفتح المجال لحدوث خلافات بين الأطراف، ويفضل استخدام الجمل القصيرة وتجنب الشطب أو الكشط أو التحشير، والتأكد من صحة توقيع الأطراف، وبعد معرفتهم جميع البنود المنصوص عليها في العقد، وموافقتهم على ما ورد فيه من حقوق والتزامات.

سابعاً: كيفية كتابة عقد توريد وتركيب:

لكى تقوم بكتابة عقد توريد وتركيب صحيح يجب أن يكتب حسب الترتيب التالي:

1- عنوان العقد:

يجب أن يكون العنوان واضحاً بحيث يدل على حقيقة ما أراده المتعاقدين، بحيث يكتب (عقد توريد وتركيب) ثم يتم ذكر نوع الأشياء المتفق على توريدها، مثلاً (عقد توريد وتركيب أجهزة تكييف أو أجهزة وبرامج كمبيوتر)، وذلك وفقاً للنظام السعودي.

2- كتابة تاريخ العقد:

أي التاريخ الذى أبرم فيه العقد، وذلك بتحديد اليوم والشهر والسنة.

3- تعيين أطراف العقد:

ويجب ذكر أطراف العقد بشكل واضح وكافي، كما أوضحنا سابقاً من خلال كتابة بيناتهم الشخصية من هويتهم، وذلك بكتابة أسماءهم كاملة، ورقم الهوية وعناوينهم بالتفصيل، ومهنتهم والبريد الإلكتروني وإذا كان أحدهم شخصاً طبيعياً فيجب ذكر اسمه كما هو مدون في بطاقة السجل التجاري، ورقم السجل التجاري وبيانات الممثل القانوني للشخص المعنوي، وصفته وسنده القانوني.

4- تحديد الغرض من العقد:

يمكن كتابة بند تمهيدي يوضح فيه أن الطرف الأول يرغب في شراء (نذكر محل العقد) وأن الطرف الثاني متخصص في ذلك المجال، فقد اتفقا بعد أن اطلع الطرف الأول على (الأصناف والمواد محل العقد) على أن يقوم الطرف الثاني بتوريد هذه الأصناف وتركيبها وفقاً لبنود هذا العقد، ويجب التأكد على أن هذا التمهيد هو جزء لا يتجزأ من عقد التوريد والتركيب.

5- تحديد التزامات الأطراف:

يجب تحديد التزامات كل من طرفي عقد التوريد بشكل واضح لا لبس فيه ولا غموض، وهذا يستلزم ذكر محل عقد التوريد والتركيب وهى الأصناف أو المواد التي اتفق الطرفان على توريدها، وذلك بالصفات التي تميزها عن غيرها وذكر نوعها وجودتها، وإعداد محضر توريد وتركيب يوقع من الطرفين، ولا يجب أن يتم إغفال ذكر مواعيد التسليم، وهل سيتم التنفيذ على مرحلة واحدة، أم عدة مراحل، وكافة الحقوق والالتزامات المترتبة على هذا العقد.

6- تحديد قيمة العقد:

ويلاحظ أن قيمة العقد المقصود بها هي القيمة الإجمالية للمتعاقد عليه، وهو المبلغ الذى يجب كتابته بالأرقام وبالحروف، كما يشمل جميع التكاليف اللازمة لتنفيذ العقد، وهل سيتم دفع هذه القيمة مرة واحدة أما على أقساط، والتأكيد على أنه لا يجوز للطرف الأول أن يمتنع أو يؤجل سداد أي دفعة من الدفعات المستحقة للطرف الثاني، وإلا يجوز للطرف الثاني اتفاق التوريد حتى يتم سداد مستحقاته، مع احتفاظه بحقه في مطالبة الطرف الأول بكافة حقوقه والأضرار الناجمة عن عدم السداد.

7- مدة العقد:

يجب تحديد المدة الكلية لهذا العقد، وأنها تبدأ من تاريخ التوقيع على العقد واستلام الطرف الثاني للدفعة المستحقة، مع وضع برنامج زمنى متفق عليه بين أطراف العقد ليتم التنفيذ خلاله، وجدير بالإشارة إلى أن مدة العقد يجب أن تكون محددة بالتاريخ الهجري والميلادي، وذلك لكل مرحلة زمنية إذا كان تنفيذ العقد يستم على مراحل.

8- الشرط الجزائي:

يجب أن يذكر في هذا البند حالات استحقاق الأطراف لقيمة الشرط الجزائي، الذى يترتب على تخلف أحد الأطراف عن تنفيذ التزاماته، ويلزم تحديد قيمة هذا المبلغ والعملة التي يدفع بها.

9- حل الخلافات:

يكتب أيضاً في عقد التوريد والتركيب بند يوضح كيفية حل أي خلاف أو نزاع بين الطرفين بسبب تنفيذ أو تفسير العقد، وباللجوء للوسائل والطرق الودية إن أمكن، وإن تعذر الحل الودى يحدد في العقد المحكمة التي يمكن الالتجاء إليها، والمختصة بنظر أي نزاع مستقبلي ينشأ عن العقد.

10- التوقيع:

وفى الغالب يكون التوقيع في أسفل الورقة الأخيرة، لكن ليس هناك ما يمنع أن يكون توقيع المتعاقدين على كل ورقة من أوراق العقد، وكذلك يشمل العقد توقيع الشهود، وذكر عدد النسخ التي تم تحرير العقد منها، وتسليمها لذوي الشأن.

وفى نهاية هذا المقال لا يفوتني أن أشير أن هذا العقد كغيره من العقود الهامة، تحتاج إلى صياغة قانونية سليمة من متخصصين في مجال كتابة العقود، حتى يحافظ على جميع حقوق الأطراف من الضياع، ويذكر فيه كافة التفاصيل المتعلقة بمحل العقد، وذلك كله في شكل قانوني صحيح ومنضبط.

ثامناً: أسئلة شائعة بخصوص عقد التوريد والتركيب:

1- ماذا يعني التوريد؟

التوريد ما هي إلا عملية بيع لأموال منقولة بصورة دورية منتظمة يتم الاتفاق عليها بين طرفي العلاقة التعاقدية.

2- من هو المورد؟

المورد هو كل شخص طبيعي أو اعتباري يلتزم بأن يسلم إلى الطرف الثاني أموال منقولة معينة تم الاتفاق عليها وذلك خلال فترات زمنية محددة في العقد المبرم بينهم.

3- ماذا يُقصد بالتركيب؟

التركيب يعني عملية تهيئة الشيء المبيع إلى الاستخدام في الغرض المخصص له، سواء تم ذلك بصورة مادية مثل تركيب الأدوات الكهربائية وأدوا الإنارة، أو تم بصورة إلكترونية مثل تهيئة البرامج الإلكترونية على أجهزة الكومبيوتر والهواتف النقالة لتكون صالحة للاستخدام المباشر.

إعداد/ جمال مرعي.

[1] أنظر الجواهري، إسماعيل بن حماد، الصحاح، تاج اللغة العربية وصحاح العربية، تحقيق، أحمد عبد الغفور عطار، ج٢، دار القلم، بيروت ،ط١، ١٣٧٦ هـ (ورد) باب الدال فصل الواو ص ٥٤٩.

[2] أنظر، مقاييس اللغة ص ١٠٥١، معجم الصحاح ص ١١٣٣، المصباح المنير ص ٥٣٧.

[3] انظر الجواهري ، حسن بن محمود تقي ، بحوث في الفقه المعاصر ، دار الذخائر١/٣٤١.

[4] أنظر السنهوري، عبدالرزاق احمد، الوسيط في شرح القانون ٦/ ١٦٧.

[5] سورة المائدة، الآية ١.

[6] القرطبي، محمد بن أحمد  الأنصاري، الجامع لأحكام القران ، دار إحياء التراث العربي، بيروت ١٩٩٢، جزء ٥ ص ٦.

[7] سورة البقرة، الآية 275.

[8] سورة البقرة، الآية 282.

[9] انظر ابن قدامة ، أبي محمد عبدالله بن أحمد بن محمد، المغني والشرح الكبير، ج٤ ص ٣٠٤.

[10] انظر الشيباني ، أحمد بن حنبل أبو عبدالله، مسند الإمام أحمد بن حنبل ، ج٣ / ص ٢، دار النشر مؤسسة قرطبة.

[11] أنظر علي بن الأحمد أبو البصل، عقد المقاولة والتوريد في الفقه الإسلامي في القانون المدني الأردني، دراسة فقهية مقارنة، ص١٢٧.

[12] أنظر السجستاني، سليمان بن الأشعث أبو داود، سنن أبو داود، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، دار الفكر، ج٤ ص٣٩.

[13] أنظر علي عبد الأحمد أبو البصل،  مرجع سابق، ص ١٢٧.

[14] أنظر نمر صالح محمود دراغمة، عقد التوريد في الفقه الإسلامي، دراسة مقارنة، جامعة النجاح الوطنية، كلية الدراسات العليا، ١٤٢٥هـ.

[15] أنظر علي حيدر، درر الحكام شرخ مجلة الأحكام العدلية، تعريب: فهمي الحسيني، طبعة خاصة، دار عالم الكتب، الرياض  ١٤٢٣ هـ، الجزء الأول، ص ٤٠.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.