كيفية كتابة عقد بيع مؤسسة فردية وفق النظام السعودي

تُعتبر المؤسسات الفردية من أكثر المؤسسات التجارية المنتشرة داخل المملكة والتي يفوق عددها كثيرا الشركات التجارية، ونظرا لذلك فإن التعامل بالبيع والشراء في هذه المؤسسات في تزايد مستمر، ولما كانت المؤسسات الفردية وما تحمله من اسم تجاري لها طبيعتها الخاصة، خاصة عند نقل ملكيتها وما يترتب على ذلك من مصير لحقوق الدائنين لها، فسوف يدور مقالنا هذا حول كيفية كتابة عقد بيع المؤسسة الفردية بطريقة منضبة من الناحية القانونية على التفصيل الآتي:

أولا: مفهوم عقد البيع الوارد على مؤسسة فردية:

يستلزم لتعريف عقد البيع الوارد على مؤسسة فردية تحديد أولا ماهية المؤسسة الفردية، حيث تعرف المؤسسة الفردية بأنها: ” المنشاة التي يمتلكها شخص واحد وتمارس أحد الأنشطة الاقتصادية كالنشاط التجاري، أو الصناعي، أو السياحي، أو النشاط المهني، وهي مؤسسة لا يشترط لتأسيسها وجود عقد يحكمها حيث تنشأ بإرادة مالكها فقط “.

وتختلف المؤسسة الفردية عن الشركة إذ أن المؤسسة الفردية يمتلكها شخص واحد ويديرها ذات الشخص ويسبغ القانون على مالكها صفة التاجر كما أن التعريف الذي نص عليه نظام الشركات في تعريفه للشركة لا ينطبق عليها، حيث تعرف الشركة وفقا لنص المادة (2) من نظام الشركات بأنه: (الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع يستهدف الربح بتقديم حصة من مال أو عمل أو منهما معاً لاقتسام ما ينشأ من هذا المشروع من ربح أو خسارة)، وغني عن البيان مدى الاختلاف بين الشركة بهذا المفهوم والمؤسسة الفردية.

وعلى ذلك فيمكن تعريف عقد بيع المؤسسة الفردية بأنه: ” عقد تتجه يتفق فيه الطرفان على نقل ملكية المؤسسة الفردية من مالكها (البائع) إلى شخص آخر وهو المشتري نظير مقابل مادي يحدده عقد البيع “.

ثانيا: مشروعية عقد بيع المؤسسة الفردية:

يخضع عقد بيع المؤسسة الفردية للأصل العام المقرر فقهيا أن الأصل في العقود الجواز مالم يأتي مانع شرعي يمنع العقد، وهذا الأصل مستمد من قوله تعالى: (يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود) ومن قوله صلى الله عليه وسلم: (المسلمون على شروطهم). ومن ثم فإن عقد بيع المؤسسة الفردية جائزة طالما توافرت فيه الشروط والأركان المقررة للعقد من حيث التراضي والمحل والسبب، فيجب أن يكون العقد قد انعقد بتراضي الطرفين ودون أن يشوب هذا الرضا أي عيب من عيوب الرضا كالغلط أو الإكراه أو التدليس، كما يجب أن يكون محل العقد مشروعا وجائزا ومما يجوز التعامل فيه شرعا بالبيع والشراء، وكذلك أن يكون السبب والباعث مشروعا ولا يوجد فيه مخالفة للشريعة الإسلامية أو الأنظمة فإذا ما توفر في عقد بيع المؤسسة الفردية هذه الشروط جاز بيعها من حيث الأصل.

ومن الناحية القانونية فإن المؤسسة الفردية تعتبر من قبيل الأموال المنقولة المعنوية والتي يمكن اكتساب ملكيتها بكافة طرق اكتساب بالملكية سواء بالشراء أو بالإرث أو بالهبة كما أنها تخضع لكافة التصرفات كالبيع والرهن والتأجير.[1]

ثالثا أهمية عقد بيع المؤسسة الفردية:

يلجأ الكثير من التجار إلى شراء المؤسسات الفردية لعدة أسباب يمكن من مجموعها تحديد أهمية عقد بيع المؤسسة الفردية:

1- يرغب المشتري في شراء المؤسسة الفردية الناجحة لاختصار الوقت والاستفادة من شهرة المؤسسة بدلا من قيامه بإنشاء مؤسسة فردية من البداية والانتظار لسنوات حتى حصو ل على ذات الشهرة للمؤسسة الفردية محل عقد البيع.

2- يرغب المشتري في شراء المؤسسة الفردية في الحالة التي تكون فيها المؤسسة أصبحت أقل نجاحا لكن يبقى اسمها أو مقرها جيدا يمكن التعويل عليه في إعادة نجاحتها مرة أخرى خاصة وأنها غالبا ما تكون معروضه بسعر اقل من أسعار المنافسين لها.

3- قد يكون للمؤسسة الفردي علامة تجارية أو حقوق صناعية مشهورة فبانعقاد البيع والاتفاق في عقد البيع على شمول البيع لهذه الحقوق المعنوية يصبح المالك الجديد له الحق في استعمال واستغلال الملكية الفكرية أو الصناعية لهذا العقد.

ولكن يجب أن نشير إلى عدم جواز بيع الاسم التجاري على استقلال، بل يجب أن يكون تابع لبيع المنشأة الفردية كما يجوز أن يستثنى من عقد بيع المؤسسة الفردية بيع اسمها التجاري، وقد نص نظام الأسماء التجارية في المادة (8) منه على: (لا يجوز التصرف في الاسم التجاري تصرفا مستقلا عن التصرف في المحل التجاري، ولا يشمل التصرف في المحل اسمه التجاري ما لم يتفق على ذلك كتابة، وفي هذه الحالة يجب على من آل إليه هذا الاسم أن يضيف إليه بيانا يدل على انتقال الملكية. وإذا وافق السلف على استعمال الاسم التجاري الأصلي دون إضافة، كان مسئولا عن التزامات الخلف المعقودة تحت هذا الاسم إذا عجز الخلف عن الوفاء به).

4- يساعد عقد بيع المؤسسة الفردية في تمكين مالك المؤسسة من الحصول على سيولة مادية كافية لسداد ديونه التي قد تكون تراكمت عليه بسبب الخسائر التي لحقت بالمؤسسة الفردية فيضطر إلى بيعها وسداد ديونه.

رابعا: لماذا يجب كتابة عقد بيع المؤسسة الفردية:

يجب كتابة عقد بيع المؤسسة الفردية لعدة أسباب منها:

1- أن في كتابة عقد بيع المؤسسة الفردية حفاظا على حق طرفي العقد من حيث حق البائع في الحصول على المقابل المادي المترتب على هذا البيع وحق المشتري في تمكينه من استلام المؤسسة الفردية.

2- اشتراط وزارة التجارة والصناعة في قرارها المبلغ لمجلس الغرف التجارية الصناعية وجميع الغرف بالمملكة بوجوب أن يقدم من يرغب التأشير بالتنازل لصالحه عن ملكية منشاة فردية على عقد بيع أو تنازل مكتوب وبشهادة الشهود ومصدق عليه من الغرفة التجارية الصناعية.

3- ما أوجبته الوزارة من وجوب احتواء عقد البيع أو التنازل عن المؤسسة الفردية على اسم المتنازل له وجنسيته وهو امر يستدعي بداهة ضرورة كتابة هذا العقد.

4- ما أوجبته الوزارة من وجوب احتواء عقد البيع أو التنازل عن المؤسسة الفردية المبلغ المتفق عليه كمقابل هذا البيع.

5- في حالة عدم كتابة عقد بيع المؤسسة الفردية لا يمكن التأشير بهذا العقد في مجلس الغرف التجارية وبالتالي لا ينتج العقد أثره.

خامسا: نصائح مهمة عند كتابة عقد بيع المؤسسة الفردية:

1- يجب ذكر جميع البيانات الخاصة بالمؤسسة الفردية محل هذا العقد من حيث اسمها التجاري ولمن تعود ملكيتها واسمه وسنه وعنوانه وجنسيته وغيرها من بيانات تدل دلالة واضحة على المؤسسة الفردية محل هذا اعقد.

2- يجب ذكر جميع بيانات المشتري للمؤسسة الفردية من حيث اسمه وسنه وجنسيته ورقم هويته وغيرها من البيانات.

3- يجب التأكيد في عقد البيع على اتفاق الطرفين عما إذا كان المشتري سوف يحتفظ بالاسم التجاري كما هو أو أنه سوف يقوم بتغييره، إذ يترتب على ذلك أثر هام حيث إنه في هذه الحالة يلتزم المشتري بما للمؤسسة الفردية من حقوق وما عليها من التزامات مالية وإدارية.

وقد نصت المادة (9) من نظام الأسماء التجارية على أن: (من آل إليه اسم تجاري تبعًا لمحل تجاري يخلف سلفه في الحقوق والالتزامات التي سبق أن ترتبت تحت هذا الاسم، ومع ذلك يبقى السلف مسئولًا بالتضامن مع الخلف عن تنفيذ هذه الالتزامات. ولا يسري أي اتفاق مخالف في حق الغير إلا إذا قيد في السجل التجاري وأخطر به الغير بخطاب مسجل، ونشر في الجريدة الرسمية وجريدة سعودية أخرى، ولم يعترض عليه أحد خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تسلم الإخطار، أو النشر في الجريدة أيهما أسبق، ولا تسمع دعوى مسئولية الخلف عن التزامات السلف بعد مضي خمس سنوات من تاريخ انتقال ملكية المحل التجاري).

وفي حالة شرائه المؤسسة دون الاسم التجاري فلا يكون ملتزما بما لها أو بما عليها من حقوق ويكون الملتزم بسداد ديونها وتحصيل دينها هو البائع، حيث نصت المادة (10) من ذات النظام على أن: (في حالة انتقال ملكية المحل التجاري دون اسمه، يكون السلف هو المسئول عن الالتزامات السابقة على انتقال ملكية المحل، وذلك ما لم يكن هناك اتفاق يقرر بالإضافة إلى ذلك مسئولية الخلف التضامنية عن هذه الالتزامات).

4- ينصح بذكر المقابل المادي المتفق عليه والنص عليه صراحة في العقد حتى يتم قبول العقد عد تقديم طلب التأشير بهذا البيع في الغرفة التجارية كأحد الاشتراطات التي اشترطت وزارة التجارة وجودها في هذا العقد.

5- ينصح بذكر بيانات المؤسسة الفردية في عقد البيع من حيث عدد العمالة الموجودة ومحتوياتها الخاصة إعمالا لقرار وزارة التجارة والصناعة.

6- ينصح بالنص صراحة على ما تتحمله المؤسسة الفردية من ديون وما تلتزم به من التزامات وتحديد من يتحملها تحديدا واضحا حفاظا على حق الدائنين للمؤسسة الفردية.

سادسا: بعض المحاذير التي يجب تجنبها عند كتابة عقد بيع المؤسسة الفردية:

1- احذر أن يكون الطرف الثاني المشتري في عقد بيع المؤسسة الفردية موظفا عاما إذ أن ذلك مخالفا لأحكام النظام التجاري وأحكام نظام الخدمة المدنية.

2- احذر من عدم النص صراحة على أن المشتري يرغب في شراء المؤسسة الفردية دون اسمها التجاري إذا كانت هذه رغبته فعلا، لأنه في حالة إغفال ذلك أو النص على أن المشتري قد اشترى المؤسسة الفردية إلى جانب اسمها التجاري يكون مسئولا أمام الدائنين للمؤسسة الفردية.

3- احذر أن ينص عقد البيع على بيع الاسم التجاري للمؤسسة الفردية بشكل منفردا إذ أن النظام لا يجيز ذلك والحل الوحيد هو أن يتضمن عقد البيع إلى جانب بيع المؤسسة الفردية بيع اسمها التجاري.

4- احذر من إغفال توقيع الشهود على عقد بيع المؤسسة الفردية إذ أن أحد الأمور التي اشترطتها وزارة التجارة لقبول عقد بيع المؤسسة الفردية ونقل ملكيتها أن يكون العقد مزيلا بتوقيع الشهود وأن يكون مصدقا من الغرفة التجارية.

سابعا: بعض التعريفات الهامة المتعلقة بعقد بيع المؤسسة الفردية:

1- الاسم التجاري: هو الاسم الذي يتخذه التاجر ويكون عنوانا لتجارته ويتكون إما من اسمه الطبيعي أو تسميه أخرى من اختياره أو ابتكاره.[2]

2- مالك المؤسسة الفردية: هو الطرف الأول في عقد البيع والذي تقع المؤسسة الفردية في ملكيته حتى تمام هذا العقد.

3- نقل ملكية المؤسسة الفردية: هي اتخاذا الإجراءات الرسمية للتأشير بعقد البيع محل المؤسسة الفردية في الجهات الرسمية حتى ينتج أثره القانوني في مواجهة البائع وفي مواجهة الدائنين وفي مواجهة الغير.

4- دائني المؤسسة الفردية: هو كل شخص أو شركة تكون المؤسسة الفردية ملتزمة بأداء حق مالي أو عيني لهم.

ثامنا: كيفية كتابة هذا العقد:

يتكون عقد بيع المؤسسة الفردية من عدة أجزاء رئيسية يجب الاهتمام بكل جزء منها والتدقيق في البيانات المحررة فيه حتى ينتج العقد أثره في مواجهة الطرفين، وحتى يكون العقد مقبولا لدى الجهات الحكومية عند شهره خاصة أمام الغرفة التجارية الصناعية وسوف نوضح كل جزء من ذلك العقد على التفصيل الآتي:

1- عنوان عقد بيع المؤسسة الفردية:

في هذا الجزء يتم كتابة عقد بيع لمؤسسة فردية أو عقد نقل ملكية مؤسسة فردية ويجب أن يكون العنوان واضحا بحيث يدل مضمونه على انه عقد بيع.

2- تاريخ العقد:

يوضح في هذا الجزء تاريخ عقد البيع من حيث اليوم والشهر والسنة الهجرية.

3- أطراف العقد:

أ- الطرف الأول: وهو مالك المؤسسة الفردية حيث يتم ذكر بياناته من حيث اسمه وسنه عنوانه وجنسيته ورقم هويته ورقما هاتفه وبريده الإلكتروني وصفته في التوقيع على هذا العقد.

ب- الطرف الثاني: وهو المشتري للمؤسسة الفردية حيث يتم ذكر كافة البيانات التي سبق ذكرها، وإذا كان المشتري شركة فيجب ذكر اسمها ورقم سجلها التجاري والمفوض بالتوقيع على العقود الخاصة بها وبيانات المفوض من حيث اسمه وسنه ورقم هويته وذات البيانات السابق ذكرها.

4- وصف المبيع:

يجب في هذا البند وصف المؤسسة الفردية وصفا دقيقا من حيث الاسم التجاري ورقم التسجيل في السجل التجاري ومقرها، وطبيعة العمل الذي تختص به المؤسسة وما إذا كان لها فروع في مناطق أخرى من عدمه، وما إذا كان عليها ديون للغير من عدمه، وفي حالة وجود ديون يحدد مقدارها والملتزم بسدادها وتحديد عدد العاملين بها ومحتوياتها المادية وغيرها من بيانات تصفها وصفا دقيقا ويبعد أي شبهة لحدوث جهالة في المبيع.

5- مضمون اتفاق طرفي العقد:

حيث يذكر في هذا البند طبيعة الاتفاق بين طرفي العقد ويذكر فيه صراحة ما إذا كانا اتفقا على أن يشتري الطرف الثاني المؤسسة الفردية مضافا إليها الاسم التجاري، وفي هذه الحالة يتم النص على أن المشتري قد اشترى المؤسسة الفردية بالإضافة إلى الاسم التجاري وعلى ذلك يتحمل ما عليها من واجبات، والتزامات، وحقوق مالية، وإدارية.

أما إذا نص في عقد البيع أنه وارد على المؤسسة الفردية دون اسمها التجاري فينص على أن الطرف الأول البائع يتحمل الحقوق والواجبات والالتزامات المالية والإدارية التي تكون على المؤسسة الفردية ولا يتحمل المشتري شيئا من ذلك.

كما يجب في هذا البند ذكر صراحة ما يدل على اتجاه رغبة أطراف هذا العقد في إحداث أثاره القانونية حتى يكون في العقد ما يدل على صدور الإيجاب والقبول من أطراف عقد البيع.

6- الثمن:

يذكر في هذا البند الثمن الذي اتفق عليه الطرفان في عقد البيع وينصح بتحريره بالأرقام والأحرف وتحديد العملة التي سوف يدفع بها وإذا كان سيدفع على أقساط تحديد قيمة كل قسط ميعاد الوفاء به.

7- التزامات أطراف هذا العقد:

يذكر في هذا البند مجموع الالتزامات التي يقررها هذا العقد على أطرافه ع النحو الاتي:

أ- التزامات الطرف الأول: في هذا الجزء يذكر التزامات البائع للمؤسسة الفردية من حيث تمكين المشتري من المؤسسة وضمانه عدم التعرض للمشتري سواء من البائع ذاته، أو من الغير وتقديم كل الأوراق التي تثبت ملكيته للمؤسسة وغيرها من التزامات قد يتفق عليها الطرفان.

ب- التزام الطرف الثاني: حيث يذكر التزامات المشتري من حيث التزامه بدفع المبلغ المتفق عليه كثمن في هذا العقد وفي الميعاد المتفق عليه، كذلك التزامه بتحمل ديون المؤسسة في حالة كان المشتري قد اشترى المؤسسة إضافة إلى اسمها التجاري والتزامه بالسعي في نقل ملكية المؤسسة وشهر نقل الملكية من الناحية القانونية.

8- خاتمة هذا العقد:

في هذا الجزء يجب أن يتضمن على فقرتين هامتين نظرا لما اشترطته وزارة التجارة من شروط لقبول عقد نقل ملكية مؤسسة فردية:

  • أن يتم التوقيع على هذا العقد من قبل الشهود.
  • أن يتم التوقيع على العقد من قبل أطراف التعاقد.

تاسعا: بعض الأسالة الشائعة بخصوص هذا العقد:

1- هل يجوز بيع الاسم التجاري للمؤسسة الفردية دون بيع المؤسسة الفردية ذاتها؟

لا يجوز بيع الاسم التجاري وحده ولا ينتج عقد البيع أثره في هذه الحالة ومع ذلك يجوز بيع الاسم التجاري مع بيع المؤسسة الفردية على أن يتحمل المشتري الأثار المترتبة على ذلك.

2- متى يجب على مشتري المؤسسة الفردية الوفاء بالتزاماتها السابقة على الشراء؟

يكون ذلك في الحالة التي يقوم المشتري بشراء المؤسسة الفردية مع حقه في الاحتفاظ بالاسم التجاري، إذ قرر نظام الأسماء التجارية أثرا هاما على ذلك وهو التزام المشتري بما تلتزم به المؤسسة الفردية من ديون حتى لا يضار الدائنين.

3- هل يمكن أن يصدر عقد البيع لمؤسسة فردية لصالح امرأة؟

نعم يجوز ذلك بالطبع إلا أنه عند تسجيل هذا العقد فقد اشترطت وزارة التجارة أن تتخذ المرأة الصادر لها عقد البيع وكيلا شرعيا لها بشرط ألا يكون موظفا حكوميا.

4- هل ينتج هذا العقد أثره بمجرد توقيعه؟

لا ينتج عقد بيع المؤسسة الفردية أثره إلا بعد التأشير به في سجلات الغرفة التجارية الصناعية حتى يمكن الوقوف على الشخص المتحمل للالتزامات السابقة على هذا العقد. [3]

5- من له الحق بملكية المؤسسة الفردية إذا قام البائع ببيعها أكثر من مرة؟

في هذه الحالة تكون الأسبقية ليست بوقت البيع أو تاريخه، بل بأسبقية التسجيل إذا أن الأسبقية بالتسجيل هي محل الاعتبار في هذه الحالة، أما إذا كان البيع المسجل قد بني على غش أو سوء نية من البائع والمشتري المسجل معا فيبطل هذا البيع نظرا لان الغش يبطل التصرفات.[4]

إعداد/ محمد إسماعيل حنفي.

[1] علي سيد قاسم، مبادئ القانون التجاري في دولة الإمارات، الطبعة الثانية، القاهرة،2011، دار النهضة العربية، ص 208 -209.

[2] محمد بن براك الفوزان، النظام القانوني للاسم التجاري والعلامة التجارية في القوانين العربية، مكتبة القانون والاقتصاد، الرياض، ص 23.

[3] عبد الله حسن احمد حمادي، أحكام المؤسسة الفردَّية وإشكالية العمل به في القانون الإماراتي، جامعة الأمارات العربية، كلية القانون، رسالة ماجستير، 2020 ص 119،120.

[4] سميحة القليوبي، القانون التجاري الكويتي، الكويت، مطبوعات جامعة الكويت، كلية الحقوق والشريعة.، ص 287.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.