كيفية كتابة عقد نقل بضائع وفق النظام السعودي

يُعتبر عقد نقل البضائع من العقود المنتشرة بشدة في الآونة الأخيرة خاصة مع زيادة حركة التجارة العالمية وزيادة نسبة الواردات والصادرات داخل المملكة خصوصا في الأشهر السياحية وترتيبا على ذلك فقد زادت نسبة عقود نقل البضائع داخل المملكة ونظرا لكثرة النزاعات المتعلقة بهذه العقود والتي غالبا ترجع إلى سوء صياغة عقد نقل البضائع، فسوف يدور مقالنا حول كيفية صياغة هذا العقد بشكل قانوني منضبط ومحافظا على حقوق الأطراف.

أولا: تعريف عقد نقل البضائع:

يُعرف عقد نقل البضائع بانه العقد الذي يتفق فيه المتعاقدان (المرسل والناقل) أن يقوم الناقل بنقل البضاعة التي يمتلكها المرسل من المملكة إلى المرسل إليه أو العكس سواء كان داخل المملكة أو خارجها.

وقد عرفت اللائحة المنظمة لنشاط نقل البضائع الصادرة في 7-5-1441 هذا النشاط محلحل العقد بأنه: (نقل البضائع بالشاحنات على الطرق في مقابل أجر).

ثانيا: مشروعية عقد نقل البضائع:

يخضع هذا العقد للأصل العام المقرر فقهيا أن الأصل في العقود الجواز مالم تحتوي العقود على ما ينقلها من الإباحة إلى التحريم ويستمد هذ الأصل من قوله تعالى: (يأيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود) ومن قول النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلمون على شروطهم).

وعلى ذلك فيمكن القول أن عقد نقل البضاعة من حيث الأصل ليس فيه ما يمنعه فهو من باب الإجارة والإجارة متفق على جوازها، وما يهم في هذا العقد أن تتوافر فيه الأركان المقررة في العقود من تراضي ومحل وسبب بحيث يكون التراضي معبرا عن رغبة طرفي العقد في إنشائه، وأن يكون ذلك الرضا خاليا من أي عيب من عيوب الرضا كالغلط أو الإكراه أو الغش أو التدليس، وكذلك أن يكون المحل في عقد نقل البضائع مما يجوز التعامل فيه شرعا ويجوز نقله فلا يجوز أن يكون محل عقد نقل البضائع نقل مخدرات أو خمور أو لحوم خنزير لكونها من الأشياء الغير جائز التعامل فيها، كذلك أن يكون السبب والباعث على هذا العقد مشروعا ولا يخالف الشريعة الإسلامية:

ثالثا: خصائص عقد نقل البضائع:

1- عقد من العقود الرضائية:

أي أنه عقد ينعقد بمجرد اتفاق الإيجاب الصادر من أحد أطرافه مع القبول من الطرف الأخر

2- عقد من العقود الملزمة للجانبين:

والمقصود بالعقد الملزم للجانبين هو العقد الذي ينشأ عن انعقاده تقرير التزامات في ذمة جميع أطرافه،[1] فيكون الناقل ملتزما بنقل البضاعة إلى المكان الذي يحدده المرسل وفي الميعاد المحدد كما يقابل ذلك الالتزام التزام المرسل بدفع الثمن المتفق عليه نظير عملية النقل.

3- عقد من عقود المعاوضة:

حيث إن الناقل يحصل في مقابل نقله للبضائع على ثمن وعوض عن هذا العمل ويجب أن يحصل الناقل على هذا المقابل حتى نكون أمام عقد نقل بضائع وحتى تتوفر في مواجهة الناقل أحكام المسئولية العقدية، أما إذا كان العمل دون مقابل فلا يمكن مسائلة الناقل إلا في حدود المسئولية التقصيرية مع الوضع في الاعتبار عدم النظر إلى قيمة المقابل المادي المهم أن يكون جادا وغير صوري.[2]

4- عقد تجاري:

عقد نقل البضاعة من العقود التجارية حيث إن الناقل يمتهن هذه المهنة على وجه الاحتراف ويجب أن يكون لدى الشركة الناقلة سجل تجاري أما المرسل فقد يكون العمل تجاريا بالنسبة إليه إذا كانت البضاعة محل العقد لصالح تجارته.[3]

رابعا: أهمية عقد نقل البضاعة:

ترجع أهمية هذا العقد في مجموع الفوائد التي يحققها طرفي العقد من خلاله والتي تتمثل في:

1- يحتاج المرسل إلى عقود النقل نظرا لتوافر الخبرة الكافية لدى شركات النقل في نقل البضاعة وتوصيلها بالحالة التي كانت عليها عند الاستلام.

2- تقوم شركات النقل بتوفير شاحنات تتناسب مع البضاعة المراد إرسالها خاصة في الحالات التي تكون البضاعة تحتاج إلى حفظها في درجات حرارة معينة أثناء النقل.

3- يلجأ المرسل إلى شركات نقل البضائع لتخفيض تكاليف نقلها بنفسه خاصة في الوقت التي تكون البضائع بكميات كبيرة وتحتاج إلى عدد كبير من الشاحنات.

4- يساعد عقد نقل البضائع في إيصال البضائع إلى المرسل إليه في الوقت المحدد مما يجنب المرسل تبعات وأضرار التأخير في توصيل البضاعة.

5- عقد نقل البضائع يقرر مسئولية على الناقل تلزمه بالحفاظ على البضاعة حتى وصولها إلى المرسل إليه وفي حالة وقوع خطأ من الناقل يمكن مسائلته تعويضيا عن الضرر الناتج عن الخطأ.

6- يحقق للناقل فوائد مالية كبيرة نتيجة هذا العقد نظرا لحصوله على مقابل مادي يكافئ عملية النقل.

7- كما يحقق للناقل فوائد أخرى من خلال زيادة عدد المتعاقدين وزيادة انتشار وشهرة شركة الشحن وما يستتبع ذلك من ارتفاع في أرباح شركة النقل.

خامسا: لماذا يجب كتابة عقد نقل البضائع:

ترجع أهمية كتابة عقد نقل البضائع في مجموع البيانات والالتزامات التي يتضمنها العقد المكتوب والتي يصعب إثباتها في حالة عدم كتابة عقد بشكل قانوني، حيث يتضمن عقد النقل نوع وطبيعة البضاعة محل النقل وحجمها ووزنها أو عددها وكميتها وكذلك يبين أطراف هذا العقد والثمن المتفق عليه، ومكان تسلم البضاعة من المرسل ومكان تسلمها إلى المرسل إليه، وغيرها من بنود والتزامات لا يمكن الاكتفاء فيها بمجرد الاتفاق الشفهي.

فعند الاختلاف على المقابل المادي يسهل إثبات قيمته عن طريق العقد المكتوب ولا يجوز إثبات ما يخالفه إلا بالكتابة، أما إذا كان العقد شفهي فسوف يجعل الأمر أكثر صعوبة وسوف يقع عبء الإثبات على المدعي بثبوته، لذلك ينصح دائما بضرورة تحرير عقد نقل البضائع وبواسطة أحد المتخصصين القانونين حتى لا يقع فيه أي خطأ أو ثغرة قانونية تمكن الطرف سيء النية من الالتفاف على أحكامه.

سادسا: نصائح مهمة عند كتابة عقد نقل البضائع:

1- يجب أن يتم ذكر طبيعة البضاعة محل النقل بشكل دقيق من حيث وزنها أو حجمها أو عددها على حسب طبيعتها توقيا لأي خلاف قد ينشب بسبب هذه المسألة.

2- يجب أن يتم ذكر الميعاد المقرر لتسليم البضاعة من قبل المرسل إلى الناقل وكذلك الميعاد المقرر لتسليم البضاعة من الناقل إلى المرسل إليه حتى لا يحدث نزاع بين الأطراف حول المواعيد.

3- ينصح بذكر شرط جزاء مقابل تأخير الناقل عن توصيل البضاعة في الميعاد والمكان المتفق عليه في العقد.

4- ينصح بذكر شرط يقرر مسئولية الناقل عن أي ضرر يلحق بالبضاعة محل هذا العقد يكون ناتجا عن خطأه أو إهماله أو تقصيره.

5- في الحالة لتي تكون البضاعة تحتاج إلى ترتيبات معينة سواء من حيث نقلها أو شحنها في الشاحنات أو من حيث طرق الحفاظ عليها فيجب النص على تلك الترتيبات صراحة في عقد النقل.

6- ينصح بالنص صراحة على حق المرسل في مطالبة الناقل بإرجاع البضاعة إليه مرة أخرى قبل تسليمها وفي هذه الحالة يلتزم المرسل بدفع الأجر المتفق عليه.

سابعا: بعض التحذيرات الهامة الخاصة بهذا العقد:

1- يحذر أن يكون موضوع عقد النقل مواد أو أشياء محرمة شرعا أو قانونا إذ أن ذلك يؤدي إلى بطلان عقد النقل خلافا عن المسائلة الجزائية للناقل والمرسل.

2- احذر من إغفال ذكر مكان وميعاد تسليم البضاعة إلى المرسل إليه إذ قد يترتب على ذلك تحلل الناقل من دفع قيمة الشرط الجزائي المذكور في العقد.

3- احذر من إغفال بيان مسئولية الناقل عن الأوراق والمستندات التي تسلم إليه كوثيقة النقل أو غيرها من وثائق ومسئوليته عن استعمالها في غير ما أعدت له.

4- احذر من إغفال ذكر بيانات البضاعة ومواعيدها بشكل دقيق وصحيح إذ يترتب على ذلك زوال مسئولية الناقل عن أي تأخير يحدث يكون في الأساس ناتج عن تقديم المرسل معلومات غير صحيحة.

ثامنا: تعريفات مهمة في هذا العقد:

1- الناقل: هو كل شخص مرخص له من قبل الهيئة في نقل وتوصيل البضائع.

2- المرسل: هو الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي يتعاقد مع الناقل أو مع وسيط الشحن للقيام بنقل البضائع وتوصيلها إلى المرسل إليه.

3- وسيط الشحن: هي المنشأة التي يكون مرخص لها من قبل الهيئة في التعامل كحلقة وصل بين المرسل والناقل وتتعاقد باسمها الخاص لحساب المرسل.

4- بيان الحمولة: هو بيان يتضمن قائمة البضائع المحملة على الشاحنة من حيث وزنها أو حجمها أو عددها على حسب طبيعتها وبيانات المرسل والمرسل إليه.

5- البضاعة: هي كل شيء قابل أن يتداول في مقابل ثمن سواء كان منتجا أو حيوانا أو محاصيل زراعية.[4]

تاسعا: كفية كتابة هذا العقد:

لا يختلف عقد نقل البضائع من حيث النموذج الشكلي عن باقي العقود حيث يتكون من عدة أجزاء رئيسية سوف نحاول توضيح كل جزء منها على التفصيل الآتي:

1- عنوان العقد:

يجب أن يكون عنوان العقد دالا دلالة واضحة على انه عقد نقل بضاعة مع بيان طبيعة النقل مثل أن يكون عنوانه (عقد نقل بضاعة بري).

2- أطراف العقد:

يتكون هذا العقد من طرفين المرسل والناقل ولا يعتبر المرسل إليه طرفا في هذا العقد:

الطرف الأول: المرسل ويجب ذكر بيانات ذلك الطرف بشكل دقيق من حيث اسمه وسنه وجنسيته وعنوانه ورقم هويته ورقم هاتفه وبريده الإلكتروني، وإذا كان المرسل شخصا معنوياً – شركة مثلا – فيتم ذكر اسم لشركة ورقم سجلها التجاري ومقرها ثم يتم ذكر بيانات المفوض بالتوقيع على العقود نيابة عنها وسند هذا التفويض وتذكر بيناته بنفس الطريقة السابق ذكرها.

الطرف الثاني: الناقل ويتم ذكر اسم الناقل سنه وعنوانه ورقم هويته ورقم هاتفه وبريده الإلكتروني إن وجد، وإذا كان الناقل شركة أو وسيط شحن يتم ذكر اسم هذه الشركة ورقم سجلها التجاري ورقم ترخيصه من الهيئة وبيانات المفوض بالتوقيع على العقود عنها وسند هذا التفويض وبيانات المفوض كما ذكر سلفا.

3- البند التمهيدي:

يتم النص في هذا البند على مضمون اتفاق أطراف العقد وما اتجهت إرادة أطرافه إلى إحداثه والنص صراحة على تراضي الطرفان على انعقاد هذا العقد ووفقا للشروط التي يتضمنها، مع النص في نهاية هذا البند أنه جزء لا يتجزأ من العقد ويكون نصه كالاتي: (حيث يمتلك الطرف الأول بضاعة (يتم ذكر نوعها) ويرغب في توصيلها إلى (يتم ذكر مكان التوصيل) ولما كان الطرف الثاني لديه شركة توصيل أو مفوض عن شركة …. للتوصيل والشحن فقد اتفقا على أن يقوم الطرف الثاني بنقل البضاعة الموضحة في هذا العقد في مقابل مادي تم الاتفاق عليه في هذا العقد ويعتبر هذا البند جزء لا يتجزأ من مضمون العقد).

4- بيانات البضاعة محل العقد:

يتم في هذا البند ذكر بيانات البضاعة محل عقد النقل بشكل دقيق من حيث نوع البضاعة وطبيعتها وحجمها، أو وزنها، أو عددها، أو كميتها على حسب طبيعة هذا البضاعة وبالشكل الذي يجعل أطراف العقد على إلمام تام بطبيعة البضاعة وحالتها.

5- ميعاد التسليم ومكانه:

يُذكر في هذا البند اتفاق الأطراف على ميعاد ومكان تسليم البضاعة من المرسل إلى الناقل وميعاد ومكان تسليم البضاعة من الناقل إلى المرسل ليه ويجب الاهتمام بهذا البند نظرا لما يترتب عليه من جزاءات نظير الإخلال به.

6- التزامات أطراف العقد:

في هذا البند يتم ذكر التزامات كل طرف من أطراف العقد على النحو الآتي:

أ- التزامات الطرف الأول المرسل:

وتتمثل التزامات المرسل في:

– أن يقوم بتسليم البضاعة محل العقد في الميعاد والمكان المتفق عليه مع الناقل مع تحمله مسئولية التأخير أو تغيير المكان المتفق عليه.

– يجب أن يقوم المرسل بإعلام الناقل بأي وسائل أو تدابير يجب اتخاذها لضمان سلامة عملية نقل البضاعة وتوصيلها.

– تقديم جميع المستندات والوثائق التي تسهل من عملية النقل وتجنب أي تأخير لها.

– تقرير مسئولية المرسل عن الأضرار التي تلحق بالبضاعة وتكون ناتجه عن خطأه الشخص أو خطأ أحد تابعيه.

– يلتزم المرسل بتغليف البضاعة بالشكل الذي يتوافق مع طبيعتها ويكون مسئولا عن هذه العملية ويجوز أن يعهد بهذه العملية إلى الناقل مع دفعه رسوم التغليف.

– في حالة كانت الباضعة محل عقد النقل من المواد الخطرة فيجب أن يعلم المرسل الناقل بطبيعة هذه المواد وخطورتها.

ب- التزامات الطرف الثاني الناقل:

– التزام الناقل بنقل البضاعة المتعاقد على نقلها بشخصه إذا كان العقد يشترط ذلك، أما إذا لم يشترط العقد ذلك فيجوز له توكيل غيره في نقلها لكن تحت مسئوليته في مواجهة المرسل.

– التزام الناقل بالمحافظة على البضاعة من وقت تسلمه لها وبذل العناية والجهد اللازمين للحفاظ عليها ويكون مسئولا عن أي ضرر يلحق بها مالم يكن الضرر ناتجا عن خطا المرسل أو لقوة قاهرة لا يمكن دفعها.

– يكون الناقل مسئولا عن أي تأخير يحدث في تسليم البضاعة إلى المرسل إليه ويثبت أن هذا التأخير ناتجا عن إهماله أو تقصيره ويلتزم بدفع الشرط الجزائي الذي يقرره العقد كغرامة تأخير.

– إذا كان عقد النقل ينص على تسلم الناقل مبلغا ماليا من المرسل إليه لتسليمه إلى المرسل فيلتزم الناقل بتسلمه لصالح المرسل ولا يجوز له إعفاء المرسل إليه من دفع المبلغ المتفق عليه وفي حالة حدوث ذلك يلتزم بدفع المبلغ من ماله إلى المرسل.

7- الثمن:

يتم ذكر قيمة المقابل الذي يجب على المرسل دفعه إلى الناقل في مقابل نقل البضائع من الناقل وبواسطة شاحناته إلى المرسل إليه، ويجب ذكر القيمة بالأحرف والأرقام وميعاد دفعها، وإذا كانت ستدفع على أقساط فيجب بيان قيمة كل قسط وميعاد دفعه خاصة في الحالات التي يكون عقد النقل منطوي على عدة عمليات نقل متوالية.

8- بند إقرار المعاينة:

في هذا البند يذكر أن الناقل قد عاين البضاعة محل عقد النقل بشكل كافي ونافي للجهالة وبالقدر الذي لا يمكن للناقل فيما بعد المنازعة في جهالته بطبيعة البضاعة أو كميتها أو وزنها.

9- الشرط الجزائي:

هذا البند يحتوي على الغرامة التي يقررها المتعاقدان على الناقل في حالة حدوث تأخير في توصيل البضاعة من المرسل إلى المرسل إليهم وكان هذا التأخير راجعا إلى خطأه وإهماله ويتم كتابة قيمة الشرط الجزائي بالأحرف والأرقام.

10- المحكمة المختصة وشرط التحكيم:

في هذا البند يذكر أطراف العقد المحكمة المختصة بنظر النزاعات التي تنشأ عن هذا العقد وهي المحكمة التجارية التي يقع في دائرتها النزاع:

وإذا اتفق طرفي التعاقد على اللجوء للتحكيم لحسم أي نزاع ناتج عن هذا العقد فيجب أن ينص العقد على اللجوء إلى هيئة تحكيم سعودية إذا كان طرفي العقد يحملان الجنسية السعودية، أما إذا كان أحد الأطراف أجنبي الجنسية فيجوز أن يعقد الاختصاص لهيئة تحكيم اجنبيه.

11- خاتمة العقد:

تتكون خاتمة هذ العقد من جزأين حيث ينص الجزء الأول على عدد صفحات هذا العقد وعدد النسخ المكون منها ولمن سلمت كل نسخة، وفي حالة وجود نسخة بلغة اجنبيه يتم النص صراحة على وجودها في النسخة الأصلية من هذا العقد.

ويتمثل الجزء الثاني في مكان توقيع أطراف هذا العقد عليه كل منهما باسمه وصفته حتى ينتج عقد نقل البضائع أثره القانوني.

عاشرا: بعض الأسئلة الشائعة حول هذا العقد:

1- هل يجوز مسائلة الناقل عن جميع الإضرار التي تقع بالبضاعة؟

لا يسأل الناقل إلا عن الأضرار التي تلحق بالبضاعة نتيجة خطأه الشخصي وإهماله وتقصيره.

2- ما الحل القانوني في حالة عدم ذكر ميعاد تسليم البضاعة إلى المرسل إليه؟

يفضل النص صراحة على ميعاد ومكان التسليم وعند إغفال ذكره تطبق القواعد المنصوص عليها في اللائحة المنظمة لنشاط نقل البضائع الصادرة في 7-5-1441 حيث نصت على: (في حالة عدم وجود اتفاق مسبق بشأن موعد تسليم البضاعة يكون الناقل مسؤولا عن التأخير في التسليم إذا لم يجر تسليمها خلال فترة زمنية تعتبر مناسبة بعد أن تؤخذ في الاعتبار الظروف التي قد تؤدي إلى هذا التأخير).

3- ما هي الحالات التي لا يعتبر الناقل مسئولا فيها عن الضرر الذي لحق بالبضاعة؟

لا يكون الناقل مسئولا إذا كان الضرر الذي لحق بالبضاعة ناتجا عن خطأ المرسل نفسه سواء في تغليف أو تجهيز البضاع أو في إخفائه لطبيعتها وما يجب أخذه من ترتيبات لضمان وصولها في حالتها الطبيعية كذلك لا يكون مسئولا في حالة حدوث قوة قاهرة أو حادث فجائي لم يكن في مقدوره دفعه.

4-هل يلتزم الناقل بعملية تغليف البضاعة؟

الأصل أن عملية تغليف البضاعة وتجهيزيها من مسئوليات المرسل ومع ذلك يجوز الاتفاق في عقد النقل أن يتولى الناقل هذه العملية في مقابل زيادة قيمة العقد.

5- هل تخضع دعوى المسئولية في مواجهة الناقل لأحكام عدم سماع الدعوى؟

نعم بالطبع تخض دعوى مسئولية الناقل عن الضرر الناتج عن عقد النقل لأحكام عدم سماع الدعوى وذلك إذا مرت ثلاثة أشهر دون أن ترفع الدعوى وكان الضرر قد حدث داخل المملكة، أما إذا كان الضرر قد حصل خارج المملكة فلا تسمع دعوى المسئولية بعد مرور سنة قمرية من وقت وقوع الضرر أو من وقت العلم بحصوله.

وقد نصت المادة (27) من النظام التجاري السعودي على أن: (استلام الأشياء المرسلة مع المكاري ثم إعطاؤه الأجرة تماما أو باقيها يعد بعد ذلك اعترافا باستلام الأشياء تامة سليمة فلا تسمع دعواه على المكاري بما يناقض ذلك أما قبل تحقق هذا الاعتراف فيحق له إقامة الدعوى ثلاثة أشهر إن كان التلف أو الضياع في المملكة الحجازية أو داخل سنة قمرية إن كان التلف أو الضياع في خارجها وبعد مضي المهلتين لا تسمع الدعوى).

أما إذا كان الضرر الذي لحق بالبضاعة ناتج عن غش أو حيلة أو تدليس من الناقل، فلا تخضع لقواعد عدم سماع الدعوى وقد نصت المادة (28) من ذات النظام على أن: (المهلتان المذكورتان في المادة 27 يعتبر ابتداؤها من تاريخ استلام الأشياء أو آخر دفعة منها، وإذا ظهر أن التلف أو الضياع حصل عن حيلة أو خيانة من نفس المكاري فتقام الدعوى في أي وقت كان ولا يمنع سماعها مرور المهلتين المذكورتين).

إعداد/ محد إسماعيل حنفي.

[1]. عبد الرازق السنهوري: في شرح القانون المدني، مصادر الالتزام، ص 1158.

[2] د. مصطفى كمال طه: القانون التجاري، الإسكندرية، ١٩٨٠م، بند ٤٦٢.

[3] أمال زيدان عبد اللاه، عقد النقل البري للبضائع دراسة مقارنة في النظام السعودي والمصري، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، العدد الأول، 2019، ص 547.

[4] منصور القاضي: معجم المصطلحات القانونية، المؤسسة الجامعية للنشر والدراسات والتوزيع، بيروت- لبنان،1997، ص:1688.1687.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.