عقد الترخيص باستعمال العلامة التجارية وفق القانون السعودي

اهتم المنظم السعودي بالعلامات التجارية وبتقرير الحماية المدنية والجزائية لها وذلك بالقدر الذي يمنع أي شخص غير المالك باستعمالها واستغلالها، ورغبة من المشرع في مواكبة التقدم التجاري العالمي أجاز للمالك حقه في ترخيص استعمال العلامة التجارية من قبل الغير بالضوابط والشروط التي حددها نظام العلامات التجارية، ولما كان هذا العقد من العقود التي انتشرت في المملكة في السنوات الأخيرة ونتج عنه نزاعات قانونية متعددة، فسوف نوضح في هذا المقال كيفية كتابة هذا العقد بشكل قانوني منضبط يحفظ لجميع أطرافه حقوقهم مع ذكر بعض النصائح المهمة التي يجب وضعها في الاعتبار عند كتابته على التفصيل الآتي:

أولا: ماهية عقد الترخيص باستعمال العلامة التجارية:

تعرف العلامة التجارية بأنها: “كل دلالة أو إشارة يقوم التاجر بوضعها على منتجاته بقصد تمييزها عن غيرها من المنتجات المماثلة لها”.[1] كما يعرف الترخيص بشكل عام بأنه: “عقد يتم الاتفاق فيه بين شخصين أحدهما له حق الملكية على شيء ما وآخر بحيث يلتزم المالك بناء على هذا العقد بالسماح للطرف الآخر باستغلال واستحمال حق الملكية لفترة زمنية يحددها العقد في مقابل حصوله على مبلغ معين”.[2]

وبذلك يمكن تعريف عقد الترخيص باستعمال العلامة التجارية بأنه: “عقد من خلاله يسمح صاحب العلامة التجارية ويسمى المرخص لشخص آخر يسمى المرخص له باستعمال العلامة التجاري الخاصة به خلال مدة معينة وفي محيط جغرافي معين مقابل مبلغ من المال يتم الاتفاق عليه”.[3]

وعلى ذلك يمكن القول إنه ترد عقود الترخيص على العلامة التجارية فتمكن غير مالكها باستخدامها ووضعها على محله وأيضا إنتاج السلع والمنتجات التي تختص بها الجهة حاملة العلامة بكميات معينة بشرط أن يصدر من مالكها ترخيصا مكتوبا في صورة عقد ترخيص يجيز للطرف الثاني استخدام تلك العلامة بالضوابط والشروط المقررة قانونا وفي مقابل مبلغ من المال يدفعه المرخص له إلى المرخص.

ثانيا: مشروعية عقد الترخيص باستعمال العلامة التجارية:

يخضع هذا العقد للأصل العام للعقود والتي يقرر أن الأصل في العقود الإجازة مالم تنطوي على ما يخالف الشريعة الإسلامية ويستند هذا الأصل إلى قوله تعالى (يأيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود). ومن السنة النبوية المطهرة قوله صلى الله عليه وسلم (المسلمون على شروطهم).

وعقد الترخيص باستعمال العلامة التجارية المراد منه تأجير العلامة التجارية حيث إن الإجارة في الفقه الإسلامي تعرف بأنها عقد على منفعة مقصودة معلومة قابلة للبذل والإباحة بعوض معلوم، ولا يخفى على أحد أن الإجارة جائزة، ورغم أن العلامة التجارية ليس من الأعيان التي انتشرت فيها الإجارة إلا أنها من المنافع ولما كان عقد الإجارة جائز في الأعيان وجب أن يجوز في المنافع أيضا.[4]

وقد أجاز مجمع الفقه الإسلامي الترخيص باستخدام العلامة التجارية في قراره رقم: 43 (5/5) بشأن الحقوق المعنوية حيث نص على: (إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت من 1-6 جمادى الأولى 1409هـ الموافق 10-15 كانون الأول (ديسمبر) 1988م، بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع الحقوق المعنوية، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله، قرر ما يلي:

أولًا: الاسم التجاري، والعنوان التجاري، والعلامة التجارية، والتأليف والاختراع أو الابتكار، هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها. وهذه الحقوق يعتد بها شرعًا، فلا يجوز الاعتداء عليها.

ثانيًا: يجوز التصرف في الاسم التجاري أو العنوان التجاري أو العلامة التجارية، ونقل أي منها بعوض مالي، إذا انتفى الغرر والتدليس والغش، باعتبار أن ذلك أصبح حقًّا ماليًّا.

ثالثًا: حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعًا، ولأصحابها حق التصرف فيها، ولا يجوز الاعتداء عليها والله أعلم).

كما تظهر مشروعية هذا العقد وجوازه من الناحية القانونية فيما قرره نظام العلامات التجارية من جواز الترخيص للغير باستعمال العلامة التجارية، والتي بنيت في الأساس على جوازه من الناحية الشرعية نظرا لكون الأنظمة في المملكة يتوقف صدورها على مدى جوازها من الناحية الشرعية حيث نصت المادة ( 33) من هذا النظام على: ( يجوز لمالك العلامة التجارية أن يرخص لأي شخص طبيعي أو معنوي باستعمالها عن كل أو بعض المنتجات أو الخدمات المسجلة عنها، ويكون لمالك العلامة الحق في أن يرخص لأشخاص آخرين باستعمالها، كما يحق له أن يستعملها بنفسه ما لم يتفق على غير ذلك، ولا يجوز أن تزيد مدة الترخيص عن مدة حماية العلامة ).

ثالثا: أهمية عقد الترخيص باستعمال العلامة التجارية:

تظهر أهمية هذا العقد من خلال ذكر الفوائد التي يحققها أطرافه من خلاله والتي تتمثل فيما يلي:

1- الحصول على ترخيص باستخدام علامة تجارية مشهورة وإنتاج منتجاتها يمكن المرخص له من زيادة عملائه نظرا لثقتهم ففي العلامة التجارية.

2- يجنب المرخص له من توقيع عقوبات جزائية عليه نتيجة مخالفته لأحكام نظام العلامات التجارية وما يقرره من عدم جواز استخدام العلامة التجارية إلا من قبل مالكها أو من يرخص له المالك في استخدامها.

3- حصول المرخص له على ترخيص باستعمال علامة تجارية مشهورة يمكنه من منافسة باقي العلامات التجارية في ذات المجال.

4- يترتب على ما سبق زيادة أرباح المرخص له وتحقيق فوائد مادية ومعنوية كبيرة أساسها عقد الترخيص باستعمال تلك العلامة المشهورة.

5- يمكن المرخص له من الاستفادة العلمية والعملية والفنية من خبرات مالك العلامة التجارية والأفرع الرئيسية لها سواء في عمليات إنتاج وتصنيع المنتجات الخاصة بالعلامة التجارية، إذ تقدم إدارة العلامة التجاري جميع الإرشادات والتعليمات والنصائح اللازمة لإنتاج المنتجات بنفس كفاءة المقر الرئيسي للعلامة التجارية، إلى جانب النصائح والإرشادات المتعلقة بإدارة مقر العلامة التجارية الممنوح له الترخيص.

6- يحقق مالك العلامة التجارية المرخص فائدة مادية كبيرة من خلال منحه للغير الترخيص باستعمال العلامة التجارية، سواء من حيث ما يحصل عليه المرخص من مقابل مادي نتيجة منحه للترخيص، أو من خلال زيادة رقعة انتشار العلامة التجارية ودخولها أسواق جديدة.

7- عقد الترخيص يمكن المالك من حصر جميع المرخص لهم باستعمال علامته مما يسهل عليه عملية مقاضاة أي شخص أو جهة تستخدم علامته التجارية وتستعملها بدون الحصول على ترخيص مسبق من خلاله كمالك لها.

رابعا: أهمية كتابة عقد الترخيص باستعمال العلامة التجارية:

ترجع أهمية تابة عقد الترخيص باستعمال العلامة التجارية إلى الحماية التي قررها نظام العلامات التجارية السعودي للعلامة التجارية إذ يمنع النظام أي شخص من استعمال أو استغلال العلامة التجارية دون موافقة مالك العلامة، وقد قرر النظام معاقبة المستعمل لها دون ترخيص بالعقوبات الواردة في المادة (43) النظام، حيث نصت المادة على: (مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف ريال ولا تزيد على مليون ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين:

أ – كل من زور علامة مسجلة أو قلدها بطريقة تتسبب في تضليل الجمهور، وكل من استعمل بسوء القصد علامة مزورة أو مقلدة.

ب – كل من وضع بسوء القصد على منتجاته أو استعمل فيما يتعلق بخدماته علامة مملوكة لغيره.

ج – كل من عرض، أو طرح للبيع، أو باع، أو حاز بقصد البيع منتجات عليها علامة مزورة، أو مقلدة، أو موضوعة، أو مستعملة بغير وجه حق مع علمه بذلك، وكذلك كل من عرض خدمات في ظل مثل هذه العلامة مع علمه بذلك (.

وبذلك أصبح استعمال واستغلال العلامة التجارية من قبل الغير يتوقف على تصريح مسبق من مالك العلامة التجارية، ولا يجوز في هذا التصريح أن يكون شفيها، بل يجب أن يكون في شكل قانوني وهو عقد الترخيص باستعمال العلامة التجارية، والذي اشترط النظام صراحة أن يكون هذا العقد مكتوبا.

حيث نصت المادة (34) من النظام على: (يجب أن يكون عقد الترخيص مكتوبا وأن يصدق على توقيع المتعاقدين أو بصماتهم أو أختامهم بصفة رسمية، وذلك طبقا لما تحدده اللائحة التنفيذية).

كما أن كتابة هذا العقد إلى جانب حمايتها للمرخص له من العقاب الجزائي فإنها شرط واجب حتى يتمكن المرخص له من تسجيل هذا الترخيص في سجل العلامات التجارية وفقا لما نصتت عليه المادة (35) من النظام والتي  قررت أن: (يجب قيد عقد الترخيص بالسجل المنصوص عليه في المادة (الثالثة) من هذا النظام، ولا يكون للترخيص أثره قبل الآخرين إلا بعد قيده في السجل والشهر عنه وفقا للإجراءات والشروط المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية)، وهذا القيد لن يتم بداهة إلا بوجود عقد ترخيص مصدق عليه من اطراف ومستوفي للشروط التي نص عليها النظام في عوقد الترخيص باستعمال العلامة التجارية.

كما أن وجود عقد ترخيص مكتوب ومذكور فيه شروط هذا التعاقد من حيث مدته والمقابل المادي والتزامات أطرافه يسهل من عملية أثبات هذه الالتزامات عند اللجوء إلى القضاء، أو التحكيم نظرا لثبوتها بالكتابة ولا يجوز إثبات ما يخالفها إلا بالكتابة وهو أمر صعب خاصة مع تسجيل هذا العقد في السجلات المخصصة لذلك، مما يجعل أمر إخلال أو نكول أو إنكار أحد الأطراف لالتزام من الالتزامات التي ينص عليها عقد الترخيص أمر بالغ الصعوبة، وهو الأمر الذي لن يتوفر في حالة عدم النص صراحة على وجوب أن يكون العقد مكتوبا وأن يتم تسجيله في سجل العلامات التجارية.

خامسا: نصائح مهمة عند كتابة عقد الترخيص باستعمال العلامة التجارية:

1- يجب أن يذكر في عقد الترخيص صراحة طبيعة الحق المرخص باستعماله من قبل المرخص خاصة في الحالة التي تكون العلامة التجارية يتم صناعة منتجات متعدد تحتها إلا أن المرخص له حصل على عقد ترخيص بمنتج واحد من تلك المنتجات.

2- يجب أن يذكر في عقد الترخيص ميعاد بداية هذا العقد وميعاد انتهائه حتى لا يترتب على ذلك نشوب أي خلاف متعلق بمدة العقد.

3- يجب أن يتم ذكر التزامات أطراف العقد بشكل واضح وصريح وبألفاظ وعبارات واضحة لا تدخل الإبهام أو الغموض عل القارئ ولا تحتمل لأكثر من معنى.

4- يجب أن يذكر في العقد صراحة سند ملكية المالك لعلامة التجارية ورقم قيدها في سجل العلامات التجاري.

5- يجب أن يذكر في العقد صراحة طبيعة الترخيص وما إذا كان ترخيص حصري، أو غير حصري، أو ترخيص استئثاري، أو غير استئثاري نظرا لاختلاف كل منهم عن الأخر واختلاف الأثار المترتبة على كل نوع من أنواع الترخيص المذكورة عن غيره.

6- يجب أن يذكر في العقد ما إذا كان عقد الترخيص محلي أي بين طرفين في ذات الدولة ويطبق عليهما ذات القانوني أم أن عقد الترخيص عقد دولي أي انه يتم بين طرفين أحدهما أجنبي والأخر وطني ويختلفان في القانون المطبق عليها.

7- يجب أن يذكر في العقد طريقة انتهاء أو انقضاء عقد الترخيص قبل ميعاده والإجراءات التي يجب اتباعها في ذلك الشأن توقيا لوقوع أي ضرر بين أطراف العقد.

سادسا: أهم المحاذير التي يجب تجنبها عند كتابة عقد الترخيص باستعمال العلامة التجارية:

1- احذر من إغفال بيان مدة عقد الترخيص وميعاد انتهائه إذ يترتب على ذلك إنكار الطرف سيئ النية للميعاد الذي يدعي الطرف الثاني أنه الميعاد المتفق عليه لنهاية العقد ويصبح الأمر خاضعا لأحكام نظام العلامات التجارية وليس للاتفاق بين الطرفين.

2- لا يجوز أن تزيد مدة عقد الترخيص باستعمال العلامة التجارية عن المدة المقررة لحماية العلامة فيجب مراعاة ذلك عند كتابة العقد حيث نصت المادة (33) في الجزء الأخير منها على: (ولا يجوز أن تزيد مدة الترخيص عن مدة حماية العلامة).

3- احذر من إغفال طبيعة العقد بحيث يذكر صراحة انه عقد ترخيص حتى لا يتمسك الطرف الأخر بأنه عقد تنازل عن العلامة أو أنه عقد توزيع أو وكاله نظرا لاختلاف كل نوع من هذه العقود عن عقد الترخيص خاصة في التزامات الأطراف والأثار المترتبة عليه

4- احذر من إغفال بيان قيمة المقابل المادي الذي يحصل عليه المرخص مقابل الترخيص، بل يجب تحديد قيمته سواء كان مبلغا نقديا مقطوعا أو نسبة محددة مع تحديد العمل التي يدفع بها.

5- احذر أن يكون عقد الترخيص ليس صادر من مالك العلامة أو من ينوبه قانونا، فلا يجوز أن يكون الترخيص باستعمال العلامة صادر من غير المالك أو من المرخص له باستعمالها، ففي بعض الحالات قد يقوم المرخص له بإبرام عقود ترخيص دون أن يكون عقد الترخيص الصادر له من المالك يجيز ذلك، فيجب التثبت من صفة المرخص، حيث نصت المادة (36) من النظام على: (لا يجوز للمرخص له التنازل عن الترخيص لغيره أو منح تراخيص من الباطن ما لم يتفق على غير ذلك).

سابعا: بعض التعريفات المهمة في هذا العقد:

1- المرخص باستعمال العلامة التجارية: هو الطرف الأول في عقد الترخيص وهو المالك للعلامة التجارية والذي يسمح للطرف الثاني باستخدام العلامة واستعمالها في حدود ما يتفقا عليه في العقد وما يقرره نظام العلامات التجارية.

2- المرخص له: هو الطرف الثاني ف عقد الترخيص والممنوح حق استعمال واستغلال العلامة التجارية محل العقد.

3- تسجيل عقد الترخيص: هي عملية قيد عقد الترخيص والتأشير به في سجل العلامات التجارية حتى ينتج أثره في مواجهة جميع الأطراف.

4- عقد الترخيص الحصري: هو العقد الذي يكون من حق المرخص له حق استعمال العلامة التجارية وحده دون أن يكون من حق مالكها منح غيره حق الترخيص مع حق المالك في استعمال واستغلال العلامة.

5- عقد الترخيص الاستئثاري: هو العقد الذي يكون من حق المرخص له حق استعمال العلامة التجارية دون ا نان يكون من حق مالكها أو غيره في استعمالها.

ثامنا: كيفية كتابة هذا العقد:

يتكون هذا العقد من عدة أجزاء رئيسية تمثل التكوين الشكلي له وسوف نوضح كل جزء من هذه الأجزاء على النحو الآتي:

1- عنوان العقد:

يجب أن يكون مضمون عنوان عقد الترخيص ما يدل على انه عقد ترخيص وليس عقد أخر إلى جانب ذكر اسم العلامة التجارية محل الترخيص.

2- أطراف عقد الترخيص:

أ- الطرف الأول:

وهو مالك العلامة التجارية المرخص فيجب ذكر اسم المالك سواء كان فردا أو شركة تجاري وبيان اسم العلامة التجارية محل العقد ورقم تسجيها في السجل التجاري سواء السعودي أو في موطنها إذا كانت علامة تجارية مشهورة قرر لها النظام حماية، حتى لو لم تكن مسجلة داخل المملكة، مع بيان مقره الرئيسي وطبيعة عملها وبيان اسم وصفة الممثل القانوني المفوض بالتوقيع على العقد، بحيث يذكر اسم رباعيا ورقم هويته ورقم جواز سفره وسند تفويضه ورقم هاتفه وبريده الإلكتروني.

ب- الطرف الثاني:

وهو المرخص له باستعمال العلامة التجارية فيجب ذكر اسمه وسنه وعنوانه ورقم هويته ورقم هاتفه وبريده الإلكتروني وإذا كان الطرف الثاني شركة، فيجب ذكر اسمها ورقم تسجيلها في السجل التجاري ومقرها والممثل القانوني والمفوض بالتوقيع على العقود وسند تفويضه وبيناته من حيث اسمه وسنه وعنوانه ورقم هويته أو رقم جواز سفره وغيرها من البيانات الساب ذكرها.

3- البند التمهيدي:

ويذكر فيه بيان موجوز لما اتفق عليه الطرفان واتجهت رغبتهما إلى إحداثه ومضمون ذلك الاتفاق في إجمال مع النص صراحة على أن هذا البند جزء لا يتجزأ من العقد.

مثال للبند التمهيدي: (حيث يمتلك الطرف الأول العلامة التجارية المسجلة (يتم ذكر اسمها ورقم تسجيلها) وحيث يرغب الطرف الثاني في الحصول على الترخيص باستعمالها واستغلالها وقد وافق الطرف الأول وذلك بناء على الشروط والالتزامات والمقابل المادي الذي سيتم ذكر في البنود التالية في هذا العقد مع الأخذ في الاعتبار أن هذا البند جزء لا يتجزأ من هذا العقد).

4- التزامات أطراف العقد:

يذكر في هذا العقد التزامات كل طرف من أطراف العقد فيذكر التزامات الطرف الأول وهو المالك للعلامة التجارية من حيث تمكين الطرف الثاني من استخدام العلامة التجارية وإزالة أي عراقيل قد تمنع من استخدامها تكون بسبب المالك.

كذلك الالتزامات الخاصة بدعم المالك للمرخص له بجميع أنواع الدعم الفني والعلمي والإداري لحسن سير أداء المحل التجاري الذي يحمل اسم العلامة التجارية، وكذلك التزام المالك للعلامة بتوفير دورات تدريبية سواء فيما يتعلق بإنتاج المنتج أو فيما يتعلق بالإدارة وغيرها من الالتزامات التي يتفق عليها الطرفان ويكون المالك ملتزم بها.

وأيضاً يُذكر في هذا الجزء التزامات الطرف الثاني وهو المرخص له باستعمال العلامات التجارية من حيث التزامه باستعمالها وفقا للشروط والالتزامات التي يقررها هذا العقد والتزامه باتباع تعليمات وإرشادات الإنتاج والإدارة. والتزامه بدفع المقابل المادي المتفق عليه في المواعيد المقررة لذلك والتزامه بعدم التنازل أو التفويض للغير باستعمال العلامة التجارية إلا إذا كان عقد الترخيص يسمح بذلك وغيرها من التزامات قد يتفق عليه الطرفان بشرط ألا تكون مخالفة لأي نص قانوني في نظام العلامات التجارية والأنظمة الأخرى المعمول بها في المملكة.

5- مقر المحل التجاري المرخص له باستخدام العلامة التجارية:

حيث يذكر في هذا البند مقر وعنوان المحل التجاري الذي يكون مرخص له باستعمال العلامة التجاري وتحديد النطاق الجغرافي للمرخص له والذي يكون من حقه استعماله العلامة التجارية في محيطه

6- المقابل المادي:

يذكر في هذا البند المقابل المادي الذي يتحصل عليه المالك نظير هذا العقد من حيث قيمة هذا المقابل والعملة التي يدفع بها وينصح بان يتم ذكر القيمة بالأرقام والأحرف.

7- المحكمة المختصة وشرط التحكيم:

في هذا البند يتم اتفاق الأطراف على المحكمة المختصة بنظر النزاعات التي تنشأ عن هذا العقد وهي المحكمة التجارية التي يقع في دائرة اختصاصها النوعي والمكاني. ويمكن لأطراف العقد أن يتفقا على انعقاد الاختصاص للفصل في المنازعات التي قد تقع بينهم بسبب هذا العقد لأحد لجان التحكيم، فإذا كان الطرفان سعوديان فيختص التحكيم السعودي بالفصل في هذا النزاع وإذا كان أحد الطرفين أجنبي فيجوز الاتفاق على انعقاد الاختصاص لهيئة تحكيم اجنبيه.

8- خاتمة العقد:

في هذا الجزء يتم توقيع أطراف العقد ويذكر فيه عدد النسخ التي تكون منها العقد وعدد صفحاته وإذا كانت هناك نسخة بلغة اجنبيه يتم ذكر ذلك صراحة في النسخة الأصلية المحررة باللغة العربية.

 تاسعا: بعض الأسئلة الشائعة المتعلقة بهذا العقد:

1- هل يجوز الاتفاق الشفهي على الترخيص في استعمال العلامة التجارية؟

لا يجوز مجرد الاتفاق الشفهي أن يكون سببا في الترخيص في استعمال العلامة التجارية، بل اشترط النظام وجوب تحرير عقد ترخيص وتوثيقه وقيده في سجل العلامات التجارية.

2- هل يجوز التنازل عن عقد الترخيص للغير؟

الأصل أنه لا يجوز التنازل عن قد الترخيص باستعمال العلامة التجارية للغير ومع ذلك يجوز التنازل إذا كان عقد الترخيص فيه ما ينص صراحة على جواز ذلك.

3- هل يجوز أن تكون مدة الترخيص مدة مفتوحة؟

الأصل أنه يجب تحديد مدة الترخيص ويجب أن تقل عن المدة المقررة لحماية العلامة التجارية وفقا لما نص عليه نظام العلامات التجارية السعودي.

4- هل يجوز تعديل التزامات الطرفين في عقد الترخيص أو مدته؟

يجب التفرقة بين حالتين:

  • الحالة لأولى: قبل تسجيل العقد فيجوز ذلك باتفاق الأطراف.
  • الحالة الثانية: بعد تسجيل العقد فلا يجوز ذلك إلا بعد فسخ ذلك العقد والتأشير في السجل بهذا الفسخ ثم معاودة تحرير عقد جديد بالشروط المعدلة وتسجيله مرة أخرى.

إعداد/ محمد إسماعيل حنفي.

[1] صلاح الدين الناهي، الوجيز في الملكية الصناعية والتجارية، عمان، دار الفرقان،1983، ص233.

[2] مصطفى سليمان حبيب الاستثمار في الترخيص الامتيازي، دار الثقافة، عمان، الإصدار الرابع،2012، ص18.

[3] منصور الصرايرة، الترخيص باستعمال العلامة التجارية، مجلة القانون، جامعة عدن المجلد 2010، العدد 16، ص 53.

[4] عارف الفراغي، مسائل فقهية معاصرة، الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا للنشر دار الكتب العلمية، ص 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.