عقد شراكة في منشأة طبية 2022

تعتبر الشراكة في المجمعات والمستشفيات الطبية أحد الأمور التي اهتم المنظم السعودي بها نظرا لتعلقها الشديد بصحة المواطنين والوافدين إلى المملكة والتي توليها المملكة العناية الشديدة، وعلى ذلك فقد أوجب المنظم في العقود التي تنطوي على اتفاق مشاركة في مجمع طبي عدة شروط نظمها المشرع في نظام الشركات المهنية ونظام المؤسسات الصحية الخاصة، ولما كان هذا العقد ذو أهمية كبيرة ويرتب آثارا شديدة الخطورة أطرافه، فسوف يدور هذا المقال حول عقد شراكة في منشأة طبية 2022 ، على التفصيل الآتي:

أولا: مفهوم عقد الشراكة في مجمع طبي:

يُعرف عقد الشراكة في العموم بأنه: ” اتفاق بين شخصين أو أكثر يلتزم كل منهم بالمساهمة في مشروع مالي استثماري وتكون هذه المساهمة في شكل مبلغ معين من النقود أو عمل معين يقوم به الشريك “. وقد عرفت المادة (الأولى) من نظام الشركات السعودي عقد الشركة بأنه: (الشركة: عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع يستهدف الربح، بتقديم حصة من مال أو عمل، لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو من خسارة).

وعقد الشراكة في مجمع طبي من العقود التي يكون لصفة الشركاء أهمية كبيرة في تكوينه وفي ضمان صحة العقد وإنتاج أثره القانوني المرجو منه إذ يشترط في هذا العقد أن يكون أحد الشركاء على الأقل يعمل بمهنة الطب وفي مجال من المجالات التي يتخصص فيها المجمع الطبي المزمع إقامته، وعلى ذلك يمكن القول أن هذا العقد يقوم على أساس مهنة الشركاء أو احدهم على الأقل وهو بذلك عقد شركة مهنية والتي تعرف بأنها: ( عقد بين شخصين أو أكثر يمتهنون نفس المهنة تحت عنوان معين لأداء أعمال مهنتهم بشكل جماعي من خلال تأسيس شركة  مهنية وتكون عليها المسئولية في مواجهة الأخطاء التي تقع على الغير من خلال العمل تحت اسمها ).[1]

وبناء على ذلك فيمكن القول إن عقد الشراكة في مجمع طبي هو: (عقد يتفق فيه شخصين أو أكثر أحدهم طبيب في مجا ل من مجالات المجمع الطبي المرجو إنشائه ويلتزم كل طرف من الأطراف بالمساهمة ماليا أو عمليا في إنشاء هذا المجمع كما يكون له الحق في اقتضاء نسبة من الأرباح وتحمل نسبة من خسائر هذا المجمع).

ثانيا: مشروعية عقد الشراكة في مجمع طبي:

لا يختلف حكم الشراكة في مجمع طبي عن الحكم العام للمشاركة في أي عمل مشروع من حيث الجواز إذ أن الأصل في العقود الإباحة ما لم ينطو العقد على ما يخالف الشرعية الإسلامية. وتثبت مشروعية الشركة في القرآن الكرين والسنة النبوية المطهرة ومن ذلك قوله تعالى: (هم شركاء في الثلث)،[2] وقوله تعالى: (وإنَّ كثيراً من الخُلَطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات)، والمقصود بالخلطاء الشركاء.

ومن السنة النبوية المطهرة ففي الحديث القدسي فيما يروى عن أبي هريرة رفعه إلى النبي صلّى الله عليه وسلم قال: إن الله عز وجل يقول: (أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانه خرجت من بينهما)،[3] وقال عليه الصلاة والسلام: (يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا).

وقد أجاز نظام الشركات المهنية أن يقوم الأشخاص المتخصصين في مهنة واحدة بإنشاء شركة مهنية وتحرير عقدها وتسجيلها وفقا لما تنص عليه الأنظمة والقوانين، كما أجاز النظام أن يكون من بين أعضاء الشركة المهنية مثل المجمع الطبي من غير أصحاب التخصص الطبي وذلك بعد استيفاء الشروط والنسب التي يقرها النظام ولائحته التنفيذية حيث نصت المادة (5) من نظام الشركات المهنية على: (1- للأشخاص المرخص لهم بممارسة مهنة حرة واحدة أن يؤسسوا بينهم شركة مهنية بأي شكل من الأشكال الواردة في المادة (الثالثة) من النظام.2- ……3-……… . 4- يجوز أن يُشارك أو يساهم في الشركة المهنية – عدا شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة بصفة الشريك المتضامن – شخصٌ ذو صفة طبيعية من غير المرخص لهم بممارسة المهنة أو المهن الحرة محل نشاطها، أو شخص ذو صفة اعتبارية. وتبين اللائحة الشروط والضوابط الخاصة بذلك، وتحدد اللائحة القواعد العامة لإدارة هذا النوع من الشركات المهنية بما يصون استقلال الشركاء أو المساهمين المهنيين في ممارسة مهنهم).

إلا أنه يشترط في عقد الشراكة في المجمع الطبي أن يكون خاضعا للجهة صاحبة الحق في إصدار ترخيص عمل الشركة المهنية والتنسيق معها وعلى ذلك فإذا كانت الشركة المهنية شركة طبية فيجب التنسيق مع وزرارة الصحة،[4] التي تقوم بأجراء المراقبة والتنسيق وإعطاء التصريحات النهائية بقبول الشركة محل عقد المجمع الطبي أو رفضها وتخضع المجمعات الطبية للتصنيف من قبل لجنة من عدد من المتخصصين يتم تشكيلها بموجب قرار من وزير الصحة.[5]

ثالثا: أهمية عقد الشراكة في مجمع طبي:

تكمن أهمية هذا العقد فيما ينتج عنه من تكوين صرح طبي كبير متوافق مع القيود والشروط التي اشترطتها الأنظمة القانونية في المملكة، مما يساعد  في زيادة القدرات الطبية للمملكة بوجه عام فمساهمة بعض رجال الأعمال بأموالهم مع أطباء متخصصين في مجالات طبية دقيقة لتكوين مجمع طبي يجعل من هذا المجمع الطبي رائدا في مجاله، نظرا لأن الموال التي سيدفعها الشركاء سوف تساعد في شراء أحدث الأجهزة الطبية والمعملية إلى جانب توفير الأطباء ذو المكانة العلمية المرموقة سواء من داخل المملكة أو من خارجها، ولاشك رغم أن الهدف الرئيسي من هذه الشراكة هو حصول أطرافها على أرباح من هذا المجمع إلا أن كل هذا يكون تحت رقابة الدولة وأجهزتها،  ولا يضير الدولة أن يحصل الشركاء في المجمع الطبي على الأرباح المادية طالما كان المجمع يؤدي دوره في شكل تكاملي مع مستشفيات الدولة وملتزما بالقوانين واللوائح داخل المملكة، إلى جانب أن حصول أعضاء هذه الشركة على ربح يقتضي استفادة الدولة بجزء من هذه الأرباح وفقا لنظام الضرائب والزكاة داخل المملكة.

رابعا: لماذا نحتاج إلى كتابة عقد:

عقد الشراكة في مجمع طبي هو عقد من عقود تأسيس الشركات المهنية إذ أن الاعتبار فيه مبني على أن أحد أطرافه يعمل في مهنة حرة وهي هنا مهنة الطب، وبالتالي فإن إنشاء مجمع طبي مشاركة بين عدة أفراد يوجب اتخاذ الإجراءات و اللازمة لتسجيل هذ المجمع، وهذا الأمر يحتم أن يكون هناك عقد مكتوب ومبين  فيه نظام هذه الشركة ونوعها ونسب وحصة كل شريك فيها وغيرها من الأمور التي نص عليها نظام الشركات عموما ونظام الشركات المهنية على وجه الخصوص، وقد نصت المادة (4) من نظام الشركات المهنية على أن: ( لا يجوز افتتاح أي مؤسسة صحية خاصة أو تشغيلها إلا بعد استكمال جميع الشروط والمتطلبات التي ينص عليها هذا النظام ولائحته التنفيذية، بعد الحصول على التراخيص اللازمة. ويمنح الترخيص للمؤسسة الصحية لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد).

ولا شك أن ما نص عليه النظام في المادة السابق ذكرها يستلزم أن يكون الاتفاق بين الشركاء مكتوبا ومفرغا في شكل عقد شراكة قانوني حتى يصلح كسند لطلب تسجيل تلك الشركة والحصول على التراخيص اللازمة لبدء العمل فيها.

ولا تتوقف أهمية كتابة عقد المشاركة في مجمع طبي عند أهمية كتابة العقد لتسجيل الشركة، بل تظهر أهمية تحرير عقد المشاركة في بيان الالتزامات التي تقع على كل طرف من أطراف هذا العقد والحقوق التي يرتبها العقد لكل طرف من أطرافه، وكيفية خروج الشريك أو التنازل عن حصته للغير وغيرها من الأمور التي لا يمكن أن تستقيم ويصح ثبوتها إلا بتحرير عقد يتضمنها.

خامسا: نصائح مهمة عند كتابة عقد الشراكة في مجمع طبي:

هناك بعض النصائح المهمة التي يجب أخذها في الاعتبار عند كتابة هذا العقد لتجنب حدوث نزاع بين أطراف العقد من ناحية، ومن ناحية أخرى عند حدوث النزاع تكون صياغة العقد واضحة للدرجة التي تمكن القاضي من تفسيره بشكل صحيح ووفقا لما انعقدت عليه رغبة أطرافه ومن اهم هذه النصائح:

1- أن يتضمن عقد الشركة تحديدا لجميع أساسيات الشركة مثل الأطراف محل عقد الشراكة والهدف من هذه الشراكة.

2- أن يتم تحديد رأس مال الشركة بشكل دقيق سواء كانت أموال نقدية أو عقارية والنسبة التي ساهم بها كل شريك من الشركاء.

3- أن يتم تحديد نسبة الأرباح التي يستحقها كل شريك وكيفية الحصول عليها وكذلك تحديد النسبة التي يتحملها كل شريك في حالة حدوث خسارة.

4- أن يتم تحديد الالتزامات والواجبات التي تقع على كل شريك والدور المنوط إليهم القيام به مع الالتزام بأن يكون دور الشريك غير المتخصص في مهنة الطب بعيدا عن القيام بأي عمل فني لا يقوم به إلا الأطباء أو المتخصصين تفاديا لرفض الإدارة مانحة الترخيص إصدار الترخيص.

5- ضرورة صياغة بند خاص بكيفية انسحاب أحد الشركة من الشركة المهنية والشروط اللازمة لذلك والشروط الواجب توافرها لدخول شريك جديد في شراكة المجمع الطبي.

6-  ضرورة صياغة بند خاص بالطريقة الواجب اتباعها لحل النزاعات التي قد تنشأ عن هذا العقد والطريقة المثلى لحل الشركة وانقضائها عند رغبة الأطراف في ذلك، ويشترط في هذا البند ألا يخالف ما نص عليه نظام الشركات المهنية ولائحته التنفيذية من شروط واجب اتباعها عند الرغبة في حل عقد الشركة المهنية، حيث نصت المادة (18) من اللائحة التنفيذية لنظام الشركات على: (- لا يجوز حل الشركة المهنية قبل نهاية مدتها إلا بعد الإعلان عن ذلك وإبلاغ الجهة المختصة والمتعاملين معها قبل حلها بتسعين يوما على الأقل، وذلك وفق الآتي:

  • أن يكون الإعلان في الوسيلة التي تحددها الوزارة.
  • أن يكون إبلاغ الجهة المختصة عبر وسائل الاتصال التي تحددها الجهة المختصة.
  • أن يكون إبلاغ المتعاملين معها عبر وسائل الاتصال المتفق عليها أو أي وسيلة أخرى تحددها الوزارة.

– على الشركة المهنية اتخاذ الترتيبات اللازمة لضمان استكمال الأعمال المهنية لعملائها ومن ذلك إحالة هذه الأعمال إلى مرخص لهم آخرين بعد موافقة العملاء).

سادسا: تحذيرات مهمة في كتابة عقد الشراكة في مجمع طبي:

نظرا لخطورة عقد الشراكة في مجمع طبي وما قد يترتب عليه من التزامات في حقوق الأطراف المتعاقدة خصوصا في حالة مخالفة الأنظمة والقانونية فهناك بعض التحذيرات الهامة التي يجب على كاتب هذا العقد تجنبها عند كتابة هذا العقد حتى يكون العقد صحيحا ومتفقا مع ما تقره الأنظمة في المملكة ومن هذه المحاذير:

1- احذر من أن يكون اطراف عقد الشراكة في المجمع الطبي ليس من بينهم على الأقل شريكا طبيبا إذ أن ذلك يعرض عقد هذه الشراكة للبطلان، حيث أن نظام الشركات المهنية قد نص صراحة على وجوب أن يكون أحد الشركاء في المجمع الطبي طبيبا متخصصا في أحد الأعمال الطبية التي يتخصص فيها المجمع الطبي وأن يكون مشرف على هذا العمل ومتفرغا له، حيث نصت المادة (2) في الفقرة (3) من نظام المؤسسات الصحية الخاصة على أن: ( يشترط في مالك المجمع الطبي أو مركز جراحة اليوم الواحد أو أحد الشركاء فيه على الأقل، أن يكون طبيبًا في طبيعة عمل المجمع أو المركز، ومشرفًا عليه، ومتفرغًا تفرغًا كاملًا له).

2-  يجب الحذر من النص في عقد المشاركة في مجمع طبي إذا كان نوعها شركة مساهمة على أن تكون نسبة أعضاء مجلس الإدارة من غير الأطباء أكثر من أعضاء مجلس الإدارة الأطباء، إذ يشترط نظام الشركات المهنية ألا يقل عدد أعضاء مجلس الإدارة في الشركات المساهمة المهنية من المتخصصين في المهن الحرة عن نصف عدد أعضاء المجلس حيث نصت المادة (14) في الفقرة  (2) من اللائحة التنفيذية لنظام الشركات المهنية على: ( يجب أن يكون نصف أعضاء مجلس الإدارة في شركة المساهمة المهنية على الأقل من المساهمين المرخص لهم، وأن يكون من بينهم مرخص له واحد على الأقل في كل مهنة من المهن الحرة محل نشاط الشركة المهنية).

3- فيما يتعلق بالقرات التي تصدر عن تلك الشركة فهي تخضع لما تم الاتفاق عليه في عقد الشركة إلا أنه لا يجوز أن يتضمن عقد الشركة بندا يجيز أن تصدر قرارات إدارة الشركة من عدد من الأعضاء تكون نسبة الأعضاء الأطباء الموافقين على القرار أقل من النصف، ومع ذلك يجوز الاتفاق على زيادة النسبة عن ذلك، وقد نصت المادة (15) من اللائحة التنفيذية لنظام الشركات المهنية على أن: (مع مراعاة المادة الرابعة عشرة من اللائحة، تصدر قرارات مديري الشركة المهنية أو مجلس إدارتها – بحسب الأحوال- وفقًا للنسبة اللازمة لكل قرار بحسب عقد تأسيس الشركة المهنية أو نظامها الأساسي، مع اشتراط الآتي:

  • أن يصوت بتأييد القرار نصف الشركاء المديرين أو المساهمين أعضاء مجلس الإدارة المرخص لهم على الأقل، ما لم ينص عقد تأسيس الشركة المهنية أو نظامها الأساسي على
  • نسبة أعلى.
  • إذا كان القرار متعلقًا بإحدى المهن الحرة التي تمارسها الشركة المهنية، فيجب أن يصوت بتأييده نصف الشركاء المديرين أو المساهمين أعضاء مجلس الإدارة المرخص لهم بممارسة المهنة الحرة المعنية على الأقل، ما لم ينص عقد تأسيس الشركة المهنية أو نظامها الأساسي على نسبة أعلى).

4- احذر من أن يتم صياغة أي بند من بنود عقد الشراكة يكون فيه مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة القانونية المعمول بها في المملكة خاصة نظام الشركات المهنية ونظام المؤسسات الصحية الخاصة.

سابعا: تعريفات مهمة في عقد الشراكة في مجمع طبي:

1- المؤسسات الطبية الخاصة:

عرفت المادة الأولى من نظام المؤسسات الصحية الخاصة المجمع الطبي الخاص بأنه كل مؤسسة صحية يملكها القطاع الخاص معدة للعلاج، أو التشخيص، أو التمريض، أو إجراء التحاليل الطبية، أو التأهيل، أو لإقامة الناقهين من المرضى، وتشمل ما يأتي:

– المجمع الطبي العام: كل مكان معد لاستقبال المرضى، والكشف عليهم وعلاجهم، وتوجد فيه ثلاث تخصصات طبية مختلفة على الأقل أحدها من التخصصات الأساسية (الجراحة، الأمراض الباطنية، النساء والولادة، الأطفال، طب الأسرة).

– المجمع الطبي المتخصص: مجمع لعيادات في تخصص طبي واحد أو أكثر، وفروعه الدقيقة.))

2- الشركة المهنية:

عرفتها المادة الثانية من نظام الشركات المهنية بأنها: (شركة مدنية ذات شخصية اعتبارية مستقلة، يؤسسها شخص (أو أكثر) من المرخص لهم نظاماً بممارسة مهنة حرة واحدة (أو أكثر)، أو منهم مع غيرهم، ويكون غرضها ممارسة تلك المهن).

3- المهنة الحرة:

هي قيام الشخص بتقديمات خدماته للغير لحسابه الشخصي نتيجة لامتلاكه الخبرة والاحترافية اللازمة لذلك وبعد حصوله على الترخيص اللازم لمزاولة مهنته.

ثامنا: نموذج عقد شراكة في مجمع طبي 2022 :

يجب أن يتضمن نموذج عقد الشراكة في مجمع طبي عدة أجزاء رئيسية حتى يكون مصاغا بشكل منضبط من الناحية القانونية

1- عنوان العقد:

يجب أن يتضمن عنوان العقد ما يفيد مضمون عقد الشراكة بحيث يمكن للقارئ أن يفهم الهدف من العقد كأن يكون عنوان العقد (عقد مشاركة في مجمع طبي).

2- أطراف العقد:

يجب أن يتضمن العقد بيانات أطرافه بحيث يذكر الطرف الأول وبيانات من حيث اسمه رباعيا على الأقل ورقم هويته ومهنته وعنوانه وبريده الإلكتروني المختار منه، وذلك من واقع بطاقة هويته الشخصية وكذلك يتم ذكر بيانات باق الشركاء بذات الكيفية والتأكيد على وجوب التدقيق على تلك البيانات وأخذها من مصدر رسمي حتى لا يحدث خلط أو تشابه في الأسماء لاحقا.

3- البند التمهيدي لعقد المشاركة:

يتضمن هذا البند ملخص لما اتجهت إليهه إرادة الشركاء بحيث يبين فيه أن الشركاء قد اتفقوا فيما بينهم وبإرادة صحيحة وخالصة من كل العيوب على إقامة مجمع طبي خاص مشاركة بينهم وبالنسب المتفق عليها فيما بينهم مع الالتزام بإضافة عبارة أن البند التمهيدي جزء لا يتجزأ من هذا العقد.

4- اسم المجمع الطبي محل عقد المشاركة:

يتم ذكر اسم المجمع الطبي في هذا البند سواء كان اسما مبتكرا أو اسم واحد من الشركاء أو أكثر بشرط أن يكونوا ممن يرخص لهم مزاولة مهنة الطب، والالتزام بما نصت عليه المادة (2) من اللائحة التنفيذية لنظام الشركات فيما يتعلق باسم الشركة المهنية حيث نصت على: (مع مراعاة حكم المادة الرابعة عشرة من النظام، يراعى في اسم الشركة المهنية ما يأتي:

  • إذا كان مكونًا من اسم واحد أو أكثر من شركائها أو مساهميها، فيتعين أن يكونوا من
  • المرخص لهم.
  • الالتزام بأحكام نظام الأسماء التجارية بما ال يتعارض مع طبيعة الشركة المهنية.
  • أن يكون متبوعا بما يدل على طبيعة المهنة الحرة محل نشاط الشركة المهنية أو على كونها شركة مهنية، والشكل الذي تتخذه)).

5- موقع المجمع الطبي محل عقد الشركة:

يجب أن يتم النص في عقد المشاركة في المجمع الطبي صراحة على موقع هذا المجمع وعنوانه بالتفصيل لتحديد الجهة التي يقع في دائرتها المجمع والمنوط بها استخراج التصريحات اللازمة للجمع الطبي ورقابته.

6- رأس مالة الشركة المهنية:

يذكر في عقد المشاركة رأس مال الشركة سواء الأموال النقدية بالريال السعودي أو العقارات المملوكة لها.

7- بيان حصص الشركاء:

يختص هذا البند ببيان مقدار حصة كل شريك من الشركاء في المجمع الطبي مع الأخذ في الاعتبار ما ينص عليه اللقنون بالنسبة للحد الأقصى لحصة الأشخاص غير المرخص لهم بممارسة مهنة الطب إذ قررت المادة (13) من اللائحة التنفيذية عدم جواز زيادة حصصهم عن 30% من مجموع رأس مال الشركة المهنية.

8- الالتزامات المقررة على أطراف الشركة:

يوضح في هذا البند التزامات الشركاء من حيث دفع الحصص المترتبة عليهم وإذا كانت هذه الحصص تدفع على أقساط يهتم الكاتب ببيان ميعاد كل قسط ومقداره.

9- توزيع الأرباح والخسائر:

يهتم هذا البند ببيان طريق حساب الأرباح وتوزيعها على الشركاء وميعاد المطالبة بالأرباح وفي حالة حدوث خسارة كيفية توزيع الخسارة على الأطراف بالنسبة لحصة كل شريك، والقاعدة العامة أن المقصود بالأرباح التي يمكن توزعها هي الأرباح الحقيقية أي التي حققتها فعلا الشركة أي الأرباح التي لا يؤدي توزيعها إلى المساس برأس المال.[6]

10- إدارة المجمع الطبي:

يهتم هذا البند بكيفية إدارة المجمع الطبي وتكوين مجلس إدارته وعدد الأعضاء المكون منهم مجلس الإدارة، ويجب ألا يحتوي هذا البند على أي شرط مخالف لما نص عليه نظام الشركات المهنية أو نظام المؤسسات الصحية الخاصة فيما يتعلق بقرارات مجلس الإدارة خاصة ما نصت عليه المادة (15) من اللائحة التنفيذية لنظام الشركات المهنية.

11- السنة المالية المقررة لهذه الشركة المهنية:

يوضح في هذا البند بداية السنة المالية للمجمع الطبي ونهايتها وتبدأ أول سنة مالية لهذه الشركة منذ تاريخ تسجيلها بالسجل التجاري.

12- خاتمة العقد:

يذكر في هذا الجزء عدد صفحات العقد وعدد النسخ التي حرر منها ولمن تم تسليمها كما يخصص فيه جزء للتوقيع من قبل الشركاء المؤسسين على هذا العقد حتى يكون العقد قد اكتمل الشكل القانوني له ويمكن الاحتجاج في مواجهة جميع الشركاء وبعضهم البعض أو في مواجهة الغير.

انظر هنا نموذج عقد شراكة بين أطباء في مجمع طبي :

تاسعا: بعض التساؤلات شائعة عن عقد الشراكة في مجمع طبي:

1- هل يجوز لغير الأطباء أن يكونوا شركاء في مجمع طبي؟

يجوز أن يكون من ضمن الشركاء في المجمع طبي أشخاص غير متخصصين في الطب ويشترط ألا تزيد قيمة حصصهم مجتمعين عن 30 % من قيمة رأس مال المجمع.

2- هل يجوز أن يكون أحد الشركاء في المجمع الطبي غير متمتع بالجنسية السعودية؟

يجوز أن تشارك شركة مهنية طبية سعودية مع شركة مهنية طبية أجنبيه في إقامة مجمع طبي إذا تحققت الشروط التي نصت عليها المادة (12) من اللائحة التنفيذية لنظام الشركات المهنية حيث نصت على: (مع مراعاة أحكام نظام الاستثمار الأجنبي والقرارات ذات العالقة، يشترط لتأسيس شركة مهنية بين مرخص له بممارسة مهنة حرة واحدة أو أكثر وشركة أو شركات مهنية غير

سعودية الآتي:

أ- ألا تقل حصة المرخص لهم السعوديين عن (25) %من رأس مال الشركة المهنية.

ب- أن تكون الشركة المهنية غير السعودية التي تنوي المشاركة أو المساهمة في الشركة المهنية ذات سمعة متميزة في مجال المهنة الحرة.

ج- أن يكون للشركة المهنية غير السعودية المشاركة أو المساهمة في الشركة المهنية ممثل أو أكثر حاصل على ترخيص لممارسة المهنة الحرة محل نشاط الشركة المهنية من الجهة المختصة في موطن الشركة المهنية غير السعودية أو في موطنه، وذلك في كل مهنة حرة تشترك أو تساهم فيها في الشركة المهنية.

د- الحصول على موافقة الجهة المختصة في المملكة في الأحوال التي يلزم فيها ذلك.

هـ – أن تقوم الشركة المهنية غير السعودية بنقل الخبرة والمعرفة الفنية إلى الشركة المهنية وتدريب السعوديين فيها).

3- هل يجب تسجيل عقد المشاركة في مجمع طبي؟

بالطبع يجب تسجيل عقد المشاركة في مجمع طبي في السجلات الخاصة بقيد الشركات المهنية بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة للتسجيل وموافقة العقد للاشتراطات التي يشترطها نظام الشركات المهنية ونظام المؤسسات الصحية الخاصة.

4-هل يجوز الاتفاق بين الشركاء على إنهاء عقد الشراكة وإغلاق المجمع الطبي قبل انتهاء مدته؟

يجوز للشركاء إنهاء عقد الشراكة وإغلاق المجمع الطبي بشرط الالتزام بما نصت عليه المادة (18) من اللائحة لنظام الشركات المهنية حيث جاء نصها: (لا يجوز حل الشركة المهنية قبل نهاية مدتها إلا بعد الإعلان عن ذلك وإبلاغ الجهة المختصة والمتعاملين معها قبل حلها بتسعين يوما على الأقل، وذلك وفقا الآتي:

أ- أن يكون الإعلان في الوسيلة التي تحددها الوزارة.

ب- أن يكون إبلاغ الجهة المختصة عبر وسائل الاتصال التي تحددها الجهة المختصة.

ج- أن يكون إبلاغ المتعاملين معها عبر وسائل الاتصال المتفق عليها أو أي وسيلة أخرى تحددها الوزارة.

وعلى الشركة المهنية اتخاذ الترتيبات اللازمة لضمان استكمال الأعمال المهنية لعملائها ومن ذلك إحالة هذه الأعمال إلى مرخص لهم آخرين بعد موافقة العملاء).

إعداد/ محمد إسماعيل حنفي.

[1] فهد محمد الحبيني، الشركة المهنية في القانون الكويتي، مجلة الحقوق، مجلس النشر العلمي، جامعة الكويت، المجلد 39، العدد 3، سنة 2015، ص 192.

[2] النساء الآية 12.

[3] رواه أبو داود والحاكم وصحح إسناده.

[4] طعمة صعفك الشمري، وعبد الله مسفر الحيان، الوسيط في شرح قانون الشركات الكويتي رقم 1 لسنة 2016، ط3، الكويت، ص 511.

[5] عبد الله الشريف، مجلس الضمان الصحي التعاوني ودوره في تطبيق النظام، ورقة عمل مقدمة في ندوة الضمان الصحي المنعقدة في الرياض، بتاريخ 5-10-2007.

[6] محمد بن براك الفوزان، الأحكام العامة للشركات دراسة مقارنة طبقا لنظام الشركات السعودي، مكتبة القانون والاقتصاد،2018، الطبعة الثانية ص 336.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.