هل يجب الإشهاد على العقد في النظام السعودي؟

إذا ما عاد كلاً منا بذاكرته سيجد أن حياته لم تخل من توقيعه على عقد ما، سواء كان قد وقع عليه كمتعاقد أو كشاهد، أو على الأقل حضر بمكان ما كان هناك عقداً يبرم فيه كما هو الحال في إبرام عقود الزواج، ولاحظ أن طرفي العقد لم يوقعا وحدهما على العقد، بل إن هناك من يوقع معهما عليه، وهما تحديداً شخصين يطلق عليهما الشاهدين، ولعل الكثير منا بدر إلى ذهنهم بعض التساؤلات بشأن ذلك الإشهاد، ومن تلك التساؤلات – على سبيل المثال وليس الحصر – مدى وجوب هذه الشهادة؟ وهل تمس بصحة العقد أم لا؟ وما هو أثر تخلفها على العقد؟ وغيرها من التساؤلات الأخرى التي تصب إجاباتها جميعاً في إطار إجابة تساؤل واحد، وهو التساؤل الذي يمثل عنوان هذا المقال، هل يجب الإشهاد على العقد في النظام السعودي؟

لذلك سيكون موضوع هذا المقال هو وضع إجابة لذلك التساؤل، وتوضيح مدى وجوب وإلزامية الإشهاد على العقود في النظام السعودي.

 

أولاً: ما هو المقصود بالإشهاد؟

لبيان المقصود بالإشهاد فقد ارتأينا أن نتناوله بالتعريف من الناحيتين اللغوية والاصطلاحية، كما سنوضح أيضاً العلاقة بين الإشهاد والشهادة.

1- التعريف بالإشهاد لغوياً

قال سبحانه وتعالى في كتابه الحكيم ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (سورة البقرة – الآية 282)، أي أشهدوا من رجالكم شاهدين، والشاهد يقال له أيضاً شهيد، والجمع منها شهداء، فإذا قيل: أشهدني البيع فيقصد به أحضرني للشهادة على البيع[1]، وهو ما يتبين منه أن للإشهاد أكثر من مقصد ومغزى في اللغة، ومنها:

– الطلب الموجه لشخص ما بتحمل الشهادة.

– استجلاب الشخص ليشاهد شيء ما ويقوم بمعاينته.

– الطلب الموجه لشخص ما ليؤدي شهادة بعد أن تعهد بتحملها[2].

2- التعريف بالإشهاد اصطلاحاً

في نظر الفقه فإن الإشهاد هو لفظ يستدل منه على معنيين رئيسيين لا يختلفان في مقصدهما عن المضمون الذي أشار إليه التعريف اللغوي للإشهاد، وذلك على النحو التالي:

– يقصد بالإشهاد في معناه الأول الطلب الموجه لشخص لكي يتحمل الشهادة، وذلك بغية توثيق ما تنصب عليه تلك الشهادة من تصرفات أو حقوق، والقدرة على إثبات وجودها وإثبات ما تتضمنه، للحيلولة دون أن يجحدها أو ينكرها أطرافها أو الغير، وذلك كما هو الحال في الإشهاد على عقود البيع والزواج والوصية[3]، وهو المعنى الذي نستهدفه في هذا المقال.

– بينما يقصد بالإشهاد في معناه الثاني الطلب الموجه لشخص لكي يؤدي الشهادة بين يدي القضاء وفي مجلسه، وذلك بغية إثبات الحق المتنازع عليه، وذلك كما هو الحال في الإشهاد على جرائم القتل، والزنا، والقذف، وذلك حتى يتم إثبات الجريمة وتوقيع العقوبة على مرتكبها، أو نفي الجريمة عنه وبراءته منها، وهو هنا يعد وسيلة من وسائل الإثبات.

3- العلاقة بين الإشهاد والشهادة

يختلط الأمر لدى الكثير من الناس بشأن المقصود بكل من “الشهادة” و”الإشهاد”، فاللفظين في نظرهم يؤديان ذات الدور ويحملان نفس المعنى، إلا أنه وفي حقيقة الأمر فالاختلاف بين المقصود باللفظين هو اختلاف شاسع، فإذا ما تناولنا هذا الاختلاف لغوياً، سيتبين لنا أن لفظ “الشهادة” يمثل المصدر من الفعل “شهد”، بينما لفظ “الإشهاد” يمثل مصدراً لفعل آخر وهو “أشهد” و”يشهد”، فكل منهما مصدر لفعل يختلف عن الآخر سواء في الأصل – أحدهما أصله فعل ثلاثي والآخر فعل رباعي – أو في المعنى.

كما أن الاختلاف لغوياً بين اللفظين يتبين في استخدامهما اللغوي، فيقال (شهِدَ الأمر) يستدل منه على حضور هذا الأمر والشهادة عليه دول أن يتم ذلك بناء على استدعاء أو طلب من الغير، في حين أن قول (أشهدني الأمر) يستدل منه أن الشهادة كانت بناء على طلب أو استجلاب أو استدعاء للشخص لكي يؤدي شهادته، وهو ما يوضح أن الشهادة تكون من تلقاء الذات، بينما الاستشهاد يكون بناء على استدعاء أو طلب من الغير.

بينما إذا تناولنا الاختلاف من الناحية الاصطلاحية، فإن الشهادة يقصد بها الإخبار بالصدق في مجلس القضاء، بهدف إثبات حق ما، ويكون ذلك بلفظ الشهادة، في حين كما سبق وأن أوضحنا فإن الإشهاد يقصد به استجلاب واستدعاء الشاهد ليؤدي الشهادة، فإذا ما تأملنا المقصود بكل منهما سيتبين لنا أنه وإن كان كلاً منهما يستهدف ذات الغرض والهدف، وهو إسباغ الحماية على الحقوق، وحفظها من الضياع، ومنع إنكارها من قبل أطرافها أو الغير، فإن الإشهاد يختلف عن الشهادة في أنه طريق من طرق توثيق الحقوق، في حين أن الشهادة تعد من أحد الوسائل التي تستخدم لإثباتها، وشتان الفارق بين التوثيق والإثبات.

ثانياً: موقف الفقه الإسلامي من الإشهاد في العقود

بمراجعة ما جاء بمؤلفات الفقه الإسلامي في شأن الإشهاد في العقود، أو في التصرفات التي يستلزمها إبرام عقداً من العقود، فقد تبين لنا أن الإشهاد يجد له الكثير من الأدلة التي تؤكد مشروعيته في الكتاب والسنة، كما نجد أن آراء الفقهاء قد تباينت في شأن مدى إلزامية الإشهاد في بعض العقود.

1- أدلة مشروعية الإشهاد

تعددت أدلة المشروعية الخاصة بالإشهاد سواء في القرآن الكريم أو السنة النبوية المشرفة، وحيث أن هذا المقال لن يتسع لحصرها، فسوف نتعرض إلى أهم وأبرز تلك الأدلة.

أ-الأدلة من القرآن الكريم

– قال تعالى في كتابه الحكيم ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾ (سورة البقرة – بعض من الآية 282)، ففي هذه الآية الكريمة أمرنا الله عز وجل بالإشهاد في البيع، وذلك بهدف دفع المسلمين إلى توثيق ما يبرمونه من عقود، وما يتعاملون عليه من حقوق، خشية الضياع أو الإنكار[4].

– أيضاً ما جاء بآيات الذكر الحكيم من قوله تعالى ﴿فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر﴾ (سورة الطلاق – الآية 2)، ففي هذه الآية الكريمة كان الأمر من الله عز وجل موجهاً للمسلمين للإشهاد على عقود الطلاق، وذلك بإشهاد رجلين يتصفان بالعدل، واعتبرت أن مخالفة هذا الأمر هو مخالفة لأمر الله وخروجاً عن تعاليم الدين الإسلامي.

ب-الأدلة من السنة النبوية المشرفة

– قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل))، ويستدل من هذا الحديث أن النبي عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم أنكر على عقد الزواج صحته، وذلك متى تم إبرامه دون الإشهاد عليه[5].

ومن مجمل ما ورد أعلاه من آيات الذكر الحكيم والسنة النبوية المشرفة، يتبين أن الإشهاد يجد أسس مشروعيته في آيات الذكر الحكيم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أن آراء الفقه الإسلامي في مدى استلزامه ووجوبه في العقود، وأثر تخلفها عليه، حيث قد اتفقت تلك الآراء في بعض المواضع واختلفت في مواضع أخرى، وهو ما سنتناوله تالياً.

2- آراء الفقه الإسلامي في لزوم الإشهاد في العقود

نود أن نشير ونؤكد إلى أن الاختلاف والاتفاق بين آراء الفقه الإسلامي كان يدور حول مدى لزوم الإشهاد وليس حول مشروعيته، فالإشهاد مشروع بأدلة من القرآن والسنة بما لا يدع مجالاً للشك، ويعد عقد النكاح أو عقد الزواج هو العقد الذي اتفقت أراء الفقه على لزوم الإشهاد عليه، واستمدوا اتفاقهم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي أوردناه في أدلة السنة النبوية المشرفة بهذا المقال، والذي يقول فيه عليه أفضل الصلاة والسلام ((لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل)).

وبالتالي فقد أصبح الاتفاق بين الفقهاء على وجوب الإشهاد بشاهدي عدل على عقود الزواج، ولكن هذا الاتفاق لم يكن على ذلك فقط، ولكنه كان أيضاً على الآثار المترتبة على تخلف الإشهاد على تلك العقود، حيث اتفق الفقه أيضاً على أن الإشهاد ليس ركناً بعقد الزواج، ولكنه شرط من شروط صحته، فلا يصح عقد الزواج إلا بالإشهاد، فإذا تخلف أصبح عقد الزواج فاسداً، ومتى فسد عقد الزواج لتخلف شرط من شروط الصحة يكون قابلاً للفسخ ومستوجباً له، ويكون من حق الزوج أو ولي الزوجة أو الحاكم أن يفسخ هذا العقد.

وترجع الحكمة من اشتراط الإشهاد كشرط من شروط الصحة بعقود الزواج إلى الحرص الشديد من شريعتنا الإسلامية الغراء على حقوق الزوجة، وإثباتاً لها بإشهاد الشاهدين على حصول الزواج، وبالتالي لا يمكن أن ينكر الزوج أياً من تلك الحقوق مستقبلاً، كما أن تلك الحكمة تمتد لتشمل أيضاً بحمايتها حقوق الأولاد الذين يثمر عنهم هذا الزواج، فيثبت نسبه، ويمنع من تبرؤ الأب من ولده، ويحفظ له حقه في الإرث.

بجانب ذلك فالإشهاد يعد إخراجاً لعقود الزواج من إطار السرية إلى العلانية، فهو بمثابة إشهار للزواج، فبالإشهاد تزول أي شبهات أو شكوك، حيث إن ما حلله الله يجب إظهاره وما حرمه يلزم ستره[6]، والزواج من أعظم الأمور التي شرعها الحق سبحانه وتعالى، فكان تعظيم أهميتها وصيانتها أمراً واجباً، وهو ما جعل الإشهاد شرطاً لصحته.

أما في شأن عقود البيع ومدى وجوب الإشهاد عليها، فقد اختلف الفقه حول ذلك، حيث ذهب جانب محدود من الفقه إلى وجوب الإشهاد، ليس في البيوع فقط، ولكن في كافة المعاملات الأخرى، سواء عظمت قيمتها أو قلت.

بينما أجمع السواد الأعظم من الفقه على أن الإشهاد على البيوع هو أمر مندوب ومستحب، ولكنه ليس أمراً لازماً أو واجباً، واستندوا في ذلك أن ما أمرنا به الله عز وجل في كتابه الحكيم بقوله تعالى ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾ في سورة البقرة، كان بغرض الندب والإرشاد، وذلك لما يحققه الإشهاد من صون للمصالح وحماية للحقوق، ولكنه لم يكن أمراً بالإلزام والوجوب، بما يجعل عقود البيع والمعاوضات صحيحة حتى وإن لم يتم الإشهاد عليها.

وهو الأمر ذاته في الهبة والوصية والطلاق والإيجار وغيرها من العقود الأخرى، فإن الخلاف كان قائماً على الإشهاد عليها ومدى إلزاميته، ولكن الرأي الراجح الذي اعتمده جمهور الفقه في شأن تلك العقود هو أن الإشهاد عليها من المستحب والمندوب، وذلك للتوثيق والصيانة للحقوق، ولكنه ليس واجباً أو لازماً، سواء لانعقادها أو لصحتها.

وهو ما يتضح معه أن الفقه الإسلامي قد أقر الإشهاد في العقود بوجه عام وعقود الزواج بوجه خاص، وذلك ليكون بمثابة إثبات لوجود العقد، وتوثيقاً له خوفاً من إنكاره، والإشهاد لم يرد على وجه اللزوم في الفقه الإسلامي – وفقاً لما اتفق عليه الجمهور – إلا في عقود الزواج أو النكاح، في حين ورد على وجه الاستحباب والندب في سائر العقود الأخرى.

ثالثاً: موقف النظام السعودي من الإشهاد في العقود

من المعروف لدى الجميع أن القوانين والأنظمة السعودية تستمد أحكامها وقواعدها من كتاب الله سبحانه وتعالى، وسنة نبيه ورسوله محمد عليه الصلاة والسلام، لذلك فقد سار المنظم السعودي على ذات النهج الذي أقره جمهور الفقه الإسلامي، بحيث يكون الإشهاد مستحباً في سائر العقود، مع استلزام الإشهاد في عقود الزواج، وذلك باعتباره شرط من شروط الصحة.

ونجد أن المنظم السعودي قد أنشا نظام التسجيل والتوثيق في البيوع، وهو في ذلك قد استلهم من أحكام الشريعة الإسلامية، حيث أن الإشهاد في الماضي كان وسيلة موثوقة لحفظ الحقوق، إلا أنه في عصرنا الحالي ومع اختلاف أنواع وأشكال النوايا والذمم، وظهور العديد من ذوي النفوس الضعيفة من الذين أضعفوا الثقة في الإشهاد الذي يتم خارج الهيئات الرسمية، فقد بات الإشهاد العرفي الذي يجريه الناس بين بعضهم البعض في بيوعهم غير موثوق في إثبات الحقوق والحفاظ عليها، ولكنه يصبح موثوقاً متى كان الإشهاد من قبل موظف رسمي يمثل جهة رسمية، وهو ما حدا بالمنظم السعودي لإنشاء نظام التوثيق، حيث أصبح قيام الموثق بإثبات العقد كتابة، وتوثيقه في الدفاتر المعدة لذلك، وتذييله بخاتم الجهة التي يتبعها الموثق، هو كفيل بحفظ الحقوق وحمايتها من الضياع، ولا يصبح هناك حاجة للإشهاد عليه.

وهذا الموقف هو ما حدا بالمنظم السعودي في نظام الأحوال الشخصية الجديد، والذي سيدخل حيز التنفيذ في شهر يونيو من هذا العام 2022، إلى النص على الإشهاد ضمن شروط صحة عقد الزواج، هذا الإشهاد المتمثل في شهادة شاهدين، فهو لم يضعه ركناً للعقد، ولكنه جعله شرطاً للصحة، وذلك في سياق المادة (13) منه، حيث حدد شروط صحة عقد الزواج في أربع شروط أساسية وهي تعيين الزوجين، ورضا الزوجين، والإيجاب من الولي، وشهادة الشاهدين، وانتفاء تحريم المرأة على الرجل سواء كان مؤبد أو مؤقت.

رابعاً: نموذج لأحكام القضاء السعودي ذات العلاقة

حكم المحكمة التجارية بالرياض رقم 1751 لسنة 1441هـ والصادر بجلسة 27/5/1442هـ، والمتضمن أنه (وحيث أن الثابت لدى الدائرة أن العقد محل الدعوى قد تم صحيحا بين الطرفين بتلاقي الإرادتين وتوثيقها بالتوقيع على العقد والإشهاد عليه، مما تنعقد معه الرابطة العقدية صحيحة وما يترتب عليها من حقوق والتزامات، وعليه لا يمكن نقضه إلا بأمر مثله في الحجية والثبوت وهو الأمر المنتفي في هذه الدعوى، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي برفض هذه الدعوى). 

خامساً: الخاتمة

بعد أن تعرضنا للإشهاد في الفقه الإسلامي وفي النظام السعودي، فإننا نخلص إلى حقيقة أساسية وهي أن الإشهاد غير لازم أو واجب في العقود، عدا عقد الزواج أو النكاح والذي استوجب المنظم تحققه فيه ليكون العقد صحيحاً، فهو شرط صحة وليس ركن أو شرط للانعقاد، وفي جميع الأحوال فإن الإشهاد يعد وسيلة لضمان الحقوق وصيانتها، وعلى صعيد البيوع بوجه عام والتصرفات المالية بوجه عام، فإن التوثيق يعتبر في جوهره إشهاد على العقود، ولكنه إشهاد من جهة موثوقة، حيث أنه متى كان العقد ثابت الأصل في دفاترها، فإن ذلك يعد بمثابة إشهاد منها على أن العقد صحيح.

كتابة: أحمد عبد السلام

[1] – محمد بن منظور – لسان العرب – ط3 – دار صادر – لبنان – 1414هـ – باب حرف الشين.

[2] – عبد الرحمن بن فهد الصالح – الإشهاد في الفقه الإسلامي – رسالة ماجستير غير منشورة – جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية – الرياض – 1989 – ص14، ص 15.

[3] – أبو بكر بن علي الزبيدي – الجوهرة النيرة على مختصر القدوري – ط1 – المطبعة الخيرية – مصر – 1322هـ – ج2 – ص124.

[4] – عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير – تفسير ابن كثير – تحقيق سامي بن سلامة – الطبعة الثانية – دار طيبة – مصر – 1999 – ج1 – ص 335 وما يليها.

[5] – محمد بن علي الشوكاني – نيل الأوطار – تحقيق: عصام الدين الصبابطي – الطبعة الأولى – دار الحديث – القاهرة – 1993 – ج6 – ص 136.

[6] – وهبة الزحيلي – الفقه الإسلامي وأدلته – الطبعة الثانية – دار الفكر – مصر – ج7 – بدون عام نشر – ص 73.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.