كيفية كتابة عقد رعاية إعلامية وفق النظام السعودي

تُعتبر عقود الرعاية الإعلامية من العقود حديثة العهد والتي انتشرت في الآونة الأخيرة لتواكب عوامل العولمة والتطور التي لحقت جميع أجزاء الحياة وخاصة التسويق التجاري للعلامات التجاري، ورغم عدم وجود نصوص قانونية أو نظام قانوني ينظم هذه العقود إلا أنها تخضع من حيث الأصل العام لذات الأركان والشروط المنصوص عليها في الشريعة الإسلامية والأنظمة القانونية، وسوف نتحدث خلال هذا المقال عن كيفية كتابة عقد الرعاية الإعلامية وفق القانون السعودي على التفصيل الآتي:

أولا: مفهوم عقد الرعاية الإعلامية:

هو العقد الذي يتم بين أحد الشركات التجارية وأحد الأشخاص أو الجهات التي لديها شهرة كبير أو أحد الأندية الرياضية المشهورة أو البرامج التلفزيونية بمقتضاه تلتزم الشركة بدفع مبلغ مالي وتقديم سبل الدعم المختلفة للطرف الثاني في مقابل ظهور علامته التجارية مقترنة بالطرف الثاني باعتباره راعي رسمي له.

حيث يقوم الراعي وعن طريق رعايته لأحد الأحداث الإعلامية المشهورة بالترويج للعلامة التجارية الخاصة به والربط بين الحدث الإعلامي المشهور وعلامته التجارية لزيادة شعبية العلامة التجارية الخاصة به.

ثانيا: مشروعية عقود الرعاية الإعلامية:

يستمد عقد الرعاية الإعلامية مشروعيته من الأصل العام الذي يقضى بأن الأصل في العقود الإباحة ولا يحرم منها إلا ما يكون مخالفا للشريعة الإسلامية أو الأنظمة المعمول بها في المملكة، والدليل على أن الأصل في العقود الجواز قوله تعالى قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ).[1] وقوله تعالى (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا).[2] إذ تؤكد الآيتين الكريمتين على وجوب أن يفي المسلم بالعقد وبالعهد الذي قطعه على نفسه.

أما من السنة النبوية المطهرة قول النبي ﷺ:(المسلمون على شروطهم).[3] وقوله أيضاً صلى الله عليه وسلم: “إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ فَرَائِضَ، فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَنَهَى عَنْ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيانٍ، فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا”.[4]

ويظهر وجه دلالة الحديثين الشريفين في أن المسلم يلتزم بما عقده على نفسه وأن الله سبحانه وتعالى قد بين الحلال والحرام وسكت عن أشياء دون نسيان منه مما يعني جوزاها، وعلى ذلك فيكون عقد الرعاية الإعلامية جائزا شرعا طالما كان موافقا لأحكام الشريعة الإسلامية ولا ينطوي على مخالفة خاصة مع حاجة الشركات والإعلام إلى مثل هذه العقود والتي تساعد في زيادة دخل الطرف المدعوم بالرعاية والشريعة الإسلامية دائما ما تقف مع قضاء حوائج الناس طالما كان قضاؤها وأداؤها بطريقة مشروعة.

وعلى ذلك يكون عقد الرعاية مشروعا إذا توافرت فيه الأركان العامة للعقود من تراضي ومشروعية المحل ومشروعية السبب فيجب أن يكون العقد متوفر فيه ركن الرضا بين أطرافه، بأن يتوافق الإيجاب الصادر من أحد الأطراف مع القبول الصادر من الطرف الثاني وأن يكون هذا التراضي خاليا من أي عيب من عيوب التراضي كالغلط أو الإكراه أو الغش أو التدليس، كما يجب أن يكون المحل في عقد الرعاية مشروعا وغير مخالف للشريعة الإسلامية، وعلى ذلك فلا يصح أن يكون عقد الرعاية محله أحد البرامج التليفزيونية أو الأحداث الإعلامية أو الرياضية الغير جائزة شرعا كأن يكون البرنامج التلفزيوني موجها للطعن في الشريعة الإسلامية والأصول والثوابت الدينية وغيرهما من الأمور الغير جائزة شرعا.

كذلك يجب أن يكون السبب في عقد الرعاية مشروعا وغير مخالف للشريعة الإسلامية وذلك بأن يكون الباعث على عقد الرعاية جائزا ومشروعا كزيادة انتشار العلامة التجارية أما إذا كان القصد من الرعاية أمراً غير مشروع مثل تضليل المستهلك فيكون الباعث غير مشروعا مما يعرض العقد للبطلان.

ثالثا: أهمية عقد الرعاية الإعلامية:

تظهر أهمية عقد الرعاية الإعلامية من خلال إظهار الفوائد التي تعود على كل طرف من أطراف هذا العقد والتي يمكن إجمالها في عدة نقاط على النحو الاتي:

1- بالنسبة للراعي:

أ- يساعد عقد الرعاية الإعلامية في زيادة عدد الأفراد الذين يتعرفون على العلامة التجارية وما يترتب على ذلك من زيادة قاعدة عملاء العلامة التجارية وزيادة الطلب على منتجاتها وارتفاع أرباحها.

ب- تزيد عملية الرعاية الإعلامية لأحد الأحداث الإعلامية المشهورة في زيادة الثقة بين العملاء الحاليين والعلامة التجارية، إذ يشعر العملاء المتعاملين مع العلامة التجارية الراعي بالفخر كونها راعية لأحد الأحداث الإعلامية الكبيرة مما يقوي جسور الثقة بين العلامة التجارية وقاعدة العملاء.

ج- تعتبر عقود الرعاية الإعلامية من الطرق المفضلة للتسويق التجاري للعلامة التجارية نظرا لتعلق ذهن المتابع بالعلامة التجارية بذاتها وليس بمنتج واحد منها كما في الإعلانات المباشرة خاصة وأن الإعلان عن طريق الرعاية أكثر قبولا لدى المستهلك وقد يكون أقل في التكلفة من الإعلانات المباشرة.

د- يساعد عقد الرعاية في انتشار العلامة التجارية كوحدة واحدة مما يجعل المتابع يثق في العلامة التجارية بشكل كامل ويزيد في انتشارها.

هـ – من النتائج الجيدة التي يحصل عليها الراعي جراء عقود الرعاية الإعلامية زيادة المبيعات لدى العلامة التجارية، وهو الغاية والغرض الأساسي من الرعاية كما أن عقد الرعاية يزيد من العلاقات التجارية بين العلامة التجارية وغيرها من المؤسسات والشركات.

2- بالنسبة للطرف محل الرعاية:

أ- يتحصل الطرف محل الرعاية سواء كان برنامج تلفزيوني أو نادي رياضي أو حدث إعلامي على مقابل مادي مناسب يغطي تكاليف انتتاج الحدث الإعلامي.

ب- حصول الطرف المدعوم بالرعاية على هذا المقابل يساعده في تحقيق ربح جيد وضمان سداد مستحقات العاملين.

ج- يساعد عقد الرعاية في توجيه جزء من الدخل المادي للعقد في مجال تطوير المدعوم بالرعاية ليكون على مستوى الرعاية الإعلامية، وذلك سواء من ناحية الاستعانة بالخبراء أو تجديد الديكورات أو غير ذلك من أمور تمثل جزء هام في المجال الإعلامي.

د- من أهم الفوائد التي يحققها الطرف محل المدعوم بالرعاية هو ارتباط اسم الحدث أو البرنامج أو النادي باسم الراعي تجاري له شهرة كبيرة مما يزيد من شهرة الطرف محل الرعاية ويزيد في انتشاره أيضا وما يترتب على ذلك من زيادة المشاهدات وزيادة عدد المتابعين لذلك الحدث أو البرنامج أو النادي مما يحقق فائدة مزدوجة لطرفي عقد الرعاية.

رابعا: لماذا نحتاج إلى كتابة عقد الرعاية الإعلامية:

نظرا للمقابل المادي الضخم الذي يدفعه الراعي إلى الطرف المدعوم بالرعاية وما يقع عليه من التزامات من حيث وقت سداد مقابل الرعاية وما إذا كانت ستسدد على دفعة واحدة أم على أقساط متتالية، إلى جانب الالتزامات التي تقع على الطرف الثاني وهو محل الرعاية من حيث وجوب وضع  اللوجو أو الشعار الخاص بالعلامة التجارية ومكان وضعه والالتزام بعرض العلامة التجارية والترويج لها بكافة أشكال الترويج المتفق عليها، سواء من خلال مقدمي البرنامج التلفزيوني أو الحدث الإعلامي أو من خلال لصق شعار العلامة التجارية على بنارات خاصة بالحدث الإعلامي مع الإشارة الواضحة إلى أن الراعي لهذا الحدث هو العلامة التجارية.

ولما كانت هذه الالتزامات التي تقع على عاتق الطرفين بالأهمية بمكان بحيث لا يكفي لإثباتها مجرد الاتفاق الشفهي عليها، بل يجب إفراغ ذلك الاتفاق في صورة عقد رعاية قانوني ملزم للأطراف بحيث يكون لدى كل طرف من الأطراف وسيلة قوية لإثبات الالتزامات التي تقع على الطرف الثاني، وهي في هذه الحالة عقود الرعاية المكتوبة.

كما تظهر الحاجة الملحة لكتابة ذلك العقد عندما يقع نزاع بين الأطراف نتيجة تنصل أحد الأطراف من التزام تم الاتفاق عليه إذ في حالة وجود عقد رعاية مكتوب يكون من السهل إثبات ذلك الالتزام ومطالبة الطرف الذي ينكره بأدائه سواء وديا أو قضائيا أو تحكيما على حسب ما تم الاتفاق عليه في العقد كما أن هذا العقد يترتب عليه دفع الراعي لمبالغ مالية كبيرة والتي تحتاج إلى وسيلة قوية لإثباتها ولا يوجد في القانون اقوى من وسيلة الكتابة لإثبات الحقوق.

خامسا: نصائح مهمة في كتابة هذا العقد:

هناك بعض النصائح والتوجيهات الهامة التي يجب على أطراف عقد الرعاية الاهتمام بتواجدها في عقد الرعاية:

1- بالنسبة للراعي:

أ- يجب أن يتضمن عقد الرعاية التزامات الطرف محل الرعاية بشكل واضح وصريح خاصة فيما يتعلق بالتزامه بترويجه العلامة التجارية للراعي بكل الطرق المشروعة التي يطالب بها الراعي.

ب- يجب أن يتضمن عقد الرعاية بندا يفيد التزام الطرف الثاني محل الرعاية بإنهاء التصاريح والتراخيص الخاصة بعقد الرعاية، خاصة التصاريح التي تمكن الراعي وموظفيه من الدخول إلى المكان الذي يقام فيه الحدث وتعليق ولصق وتركيب الشعارات الخاصة بالعلامة التجارية في الأماكن المتفق عليها بين الطرفين.

ج- يفضل أن يحتوي عقد الرعاية على شرط جزائي بمبلغ مالي عادل في حالة إخلال أحد أطراف العقد بأحد الالتزامات التي قررها العقد.

د – يجب أن يذكر في قد الرعاية طبيعة عقد الرعاية وما إذا كانت رعاية حصرية أو بالمشاركة مع رعاة آخرين ومدة تلك الرعاية.

2- بالنسبة للطرف المدعوم بالرعاية:

أ- يجب أن يهتم الطرف المدعوم بالرعاية بتحديد الالتزامات التي تقع على الطرف الراعي تحديدا واضحا لتجنب حدوث أي نزاع مستقبلي.

ب- يجب أن يهتم الطرف الثاني بتحديد المقابل المادي للرعاية تحديدا دقيقا في عقد الرعاية سواء من حيث القيمة أو من حيث العملة التي يتم دفع بها المبلغ المتفق عليه.

ج-إذا كان الاتفاق بين الطرفين على دفع حق الرعاية على أقساط متتالية فيجب الاهتمام بذكر قيمة كل قسط من الأقساط والميعاد الواجب سداده فيه والجزاء المترتب على التخلف أو التأخير في سداد الأقساط.

سادسا: بعض التحذيرات التي يجب تجنبها عند كتابة عقد الرعاية:

1- يجب الحذر من إغفال وعدم ذكر الالتزامات التي تجب على كل طرف من الأطراف بشكل واضح وصريح.

2- يجب الحذر من إغفال بيان المحكمة المختصة بنظر النزاعات المتعلقة بعقد الرعاية خاصة في الحالة التي يكون فيها أحد أطراف التعاقد أجنبيا.

3- يجب الحذر من النص صراحة على أن الجهة المنوط بها الفصل في النزاعات المتعلقة بهذا العقد هي جهة تحكيم في دول الطرف الأجنبي إذ يترتب على ذلك زيادة مصروفات الطرف الوطني ومواجهة صعوبات كبيرة لاقتضاء حقه أو الدفاع عن نفسه.

4- يجب الحذر من أن يكون موضوع عقد الرعاية أو الغرض منه غير مشروع ومخالفا للشريعة الإسلامية إذ في هذه الحالة يسقط الحق في الاحتجاج بهذا العقد أمام القضاء السعودي نظرا لبطلانه.

سادسا: بعض التعريفات المهمة ففي عقد الرعاية:

1- الرعاية: هي قيام أحد الشركات التجارية بدعم أحد المؤسسات الإعلامية، أو البرامج التلفزيونية، أو الأحداث الإعلامية المشهورة، أو الأندية الرياضية في مقابل وضع شعار العلامة التجارية الخاصة بها على هذا الحدث والترويج لها.

2- الراعي: هو مالك العلامة التجارية الراغب في تروجيها والإعلان عنها من خلال عقد الرعاية الإعلامية.

3- المدعوم: هو محل عقد الرعاية والذي يتميز بالشهرة والانتشار ويلجأ إليه مالك العلامة التجارية للتعاقد معه بغرض مساعدته في نشر علامته التجارية في مقابل مادي يحصل عليه.

سابعا: كيفية كتابة عقد راعية إعلامية منضبط قانونا:

لا يختلف عقد الرعاية الإعلامية من حيث الشكل والنموذج عن باقي العقود فيجب عند كتابة هذا العقد الاهتمام بكل جزء من أجزاء العقد بشكل كبير واستخدام الألفاظ والعبارات الواضحة والبعد تماما عن الألفاظ المبهمة حتى لا يخضع العقد عند النزاع في أحد بنوده للسلطة التقديرية للقاضي وسوف نتحدث عن كل جزئية من جزئيات العقد على حدة وبيان ما يجب القيام به فيها:

1- عنوان عقد الرعاية الإعلامية:

يجب في هذا الجزء كتابة عنوان العقد بشكل واضح وصريح بحيث يمكن القارئ من معرفة موضوع العقد أو الغرض منه مثل: (عقد رعاية إعلامية بين الممثل القانوني لبرنامج … التلفزيوني وبين الممثل القانوني لشركة … التجارية).

2- أطراف عقد الرعاية:

يجب في هذا الجزء ذكر أطراف عقد الرعاية الراعي والمدعوم بحيث يتم ذكر بيانات كل طرف من الأطراف بشكل دقيق بحيث يتم ذكر الممثل القانوني لكل طرف من أطراف التعاقد من حيث اسمه وسنه ومهنته وعنوانه ورقم الهوية الخاص به، وذلك من واقع بطاقة الهوية لكل طرف إلى جانب ذكر بيانات الشركة الراعية والبيانات المتلقة باسمها ورقم السجل التجاري الخاصة بها وكذلك الحال بالنسبة للطرف المدعوم.

3- البند التمهيدي لعقد الرعاية:

في هذا البند يتم توضيح أن رغبة أطراف العقد قد تقابلت واتفقا على تكوين هذا العقد مع بيان موجز لما اتفق عليه أطراف العقد بشكل يوحي بأن الأطراف قد توافقا عليه من ناحية وقد توافقا على البنود التي سوف يتم ذكرها من ناحية أخرى مع تضمين هذا البند عبارة تفيد بان البند التمهيدي جزء لا يتجزأ من العقد.

4- بنود عقد الرعاية:

وفي هذه الفقرة يفضل ترتيب البنود بحيث يتم ذكر التزامات الطرف الأول الشركة الراعية مع الالتزام بصياغة البنود خصيصا بلغة سهلة وسلسة ومفهومة للجميع، وذلك للحد من الإبهام أو عدم الوضوح الذي قد يعتري البنود، ثم يتم ذكر الالتزامات التي تقع على الطرف الثاني وهي الجهة المدعومة في عقد الرعاية مع الالتزام بذات شروط الصياغة.

وبالنسبة لبند الثمن أو المقابل المادي لعقد الرعاية فيجب أن يتم ذكر قيمته بالأرقام والحروف العربية وميعاد دفعه، وإذا تم دفعه كاملا في مجلس العقد يتم ذكر ذلك صراحة، وفي الحالة التي يتم الاتفاق فيها على دفع حق الرعاية على أقساط يجب بيان ميعاد كل قسط وقيمته في عقد الرعاية وعدم ترك الأمر للاتفاق الشفهي.

وإذا كان الأطراف قد اتفقوا على تقرير شرط جزائي على من يصدر منه إخلالا بأحد الالتزامات التي قررها العقد فيجب ذكر الشرط الجزائي في بند خاص ومعنون ((الشرط الجزائي)) مع تحديد حالات تطبيق الشرط الجزائي وقيمته والعملة التي يدفع بها وينصح بأن يكون الشرط الجزائي المذكور معقولا بحيث لا يكون رقم مبالغ فيه حتى لا يتدخل القضاء بعد ذلك في تعديله أو تقرير قيمة اقل منه.

وإذا كان الاتفاق بين الطرفين يقضي بإلزام الشركة الراعية بتقديم دعم فني أو معدات أو أجهزة للطرف المدعوم، فيجب ذكر ذلك الشرط بشكل واضح وصريح وبيان طبيعة الدعم الفني ومواصفات المعدات والأجهزة وميعاد تسليمها.  ويجب ذكر مدة بداية هذا العقد ومدة انتهائه بالتاريخ الهجري والتاريخ الميلادي مع بيان شروط تجديد هذا العقد والمدة اللازمة لإعلان أحد الأطراف برغبته في تجديد العقد أو في عدم تجديده.

5- خاتمة عقد الرعاية:

تحتوي خاتمة العقد على توقيع الأطراف إذ أن العقد لا يكتسب حجيته في مواجهة الأطراف إلا بتوقيع أطراف العقد عليه ويفضل أن يتم توقيع الشهود على العقد ويذكر في العقد عدد الصفحات التي يتكون منها وعدد النسخ ولمن تم تسليم كل نسخة.

ثامنا: بعض الأسئلة الشائعة عن عقد الرعاية الإعلامية:

1- ما الفرق بين الرعاية الإعلامية الحصرية والرعاية الإعلامية المشتركة؟

يتمثل الفرق بينهما في أن الرعاية الحصرية يكون الراعي الإعلامي للحدث أو الجهة شركة أو علامة تجارية واحدة بحيث لا يكون من حق المدعوم الإعلان أو الترويج لأي جهة أخرى غير العلامة التجاري الحاصلة على الرعاية الإعلامية الحصري، بخلاف الرعاية الإعلامية المشتركة التي يكون من حق المدعوم الترويج لجمعي العلامات التجاري التعاقد معها كل على حسب نسبته المتفق عليها

2- هل يجوز أن يكون أحد أطراف عقد الرعاية الإعلامية ليس سعوديا؟

يجوز أن يكون أحد أطراف هذا العقد شخصا أجنبيا كل ما يشترط في هذا العقد أن يكون غير مخالف للشريعة الإسلامية أو الأنظمة القانونية.

3- هل يمكن المطالبة قضائيا بفسخ عقد الرعاية الإعلامية؟

بالطبع فعقد الرعاية الإعلامية عقد قانوني يخضع لقواع الفسخ والتي تجيز للطرف المتضرر من إخلال الطرف الآخر بالتزاماته مطالبته بالفسخ مع التعويض إذا وقع عليه ضرر نتيجة هذا الإخلال.

4- هل يمكن لغير المتعاقدين المطالبة ببطلان عقد الرعاية الإعلامية؟

يجوز لكل ذي مصلحة التمسك ببطلان عقد الرعاية الإعلامية إذا افتقد أحد الأركان الواجب توافرها في العقود أو كان العقد فيه ما يمس سلامة وسيادة المملكة أو كان موضوعه مخالفا للشريعة الإسلامية والأنظمة المعمول بها في المملكة.

5- هل يمكن لراعي إعلامي واحد رعاية أكثر من جهة، حتى لو كان بينهم منافسة؟

بالطبع يمكن ذلك إذ أن كل ما يصبو إليه الراعي هو تحقيق التوسع والانتشار لعلامته التجارية وهو يتحقق فعليا برعايته لأكثر من جهة أو حدث مشهور، حتى لو كانوا متنافسين كذلك الأمر بالنسبة للطرف المدعوم فكل ما يهمه هو الحصول على المقابل المادي الذي يكافئ قيمته التسويقية.

إعداد/ محمد إسماعيل حنفي.

[1] المائدة: الآية رقم (1).

[2] الإسراء: الآية (34).

[3] رواه الترمذي في (الأحكام) باب ما ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلح برقم (1352).

[4] حسّنه النووي في الأربعين رقم (30).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.