المحل في عقد البيع وفق النظام السعودي

بداية يُعد عقد البيع عقد ملزم للجانبين حيث يقرر التزامات وحقوق على أطراف العقد، فالبائع ملتزم بتسليم المبيع للمشتري، والمشتري ملتزم بدفع ثمن المبيع للمبيع. والمبيع هو محل عقد البيع وكل ما يصلح أن يكون محلاً للبيع يُعد جائز وهو الأصل، وأما ما منع من التعامل فيعد هو الاستثناء؛ حيث تنص القاعدة الفقهية “أن الأصل في المعاملات الإباحة والجواز”، فالأصل في حكم البيع الجواز.

ويجب أن يتوافر في هذا المبيع أو محل البيع – باعتباره ركنًا في عقد البيع – عدة شروط؛ منها أن يكون موجودًا أو قابلاً للوجود، وأن يكون معينًا أو قابلاً للتعيين، وأن يكون مما يجوز التعامل فيه، وأخيرًا يجب أن يكون مملوكا للبيع. وذلك على النحو التالي:

أولاً: وجود المبيع أو قابليته للوجود:

يشترط بداية أن يكون المبيع موجودًا وقت التعاقد أو قابلاً للوجود بعد ذلك،[1] فإذا كان المبيع موجودًا وقت إبرام العقد فهنا لا توجد أي صعوبة. وتماشياً مع ما تم ذكره لا يصح بيع المعدوم وذلك باتفاق الفقهاء، ومن الأمثلة على بيع المعدوم بيع الثمرة قبل أن تخلق، وذلك لما ذكر في الحديث الشريف “أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر” رواه مسلم.

وسنتعرض في هذا الشرط لنقطتين هما وجود المبيع وقابليته للوجود، على النحو التالي:

1- وجود المبيع:

الأصل هو وجود المبيع وقت التعاقد فإذا لم يكن موجودًا وقت التعاقد أو استحال وجوده مستقبلاً فلا يصح التعاقد، وأيضًا إذا كان المبيع موجود قبل إبرام العقد وأثناء انعقاد العقد تبين أنه قد هلك هلاكًا كليًا، فان ذلك يؤدي إلى نتيجة أن البيع يقع باطلاً وذلك لعدم وجود الشيء المبيع أثناء التعاقد.

2- قابلية المبيع للوجود (بيع الأشياء المستقبلة):

العقد بطبيعة الحال هو في الأصل توافق إرادتين على إحداث أثر قانون معين، فإرادة المتعاقدين هي الأساس في التعاقد، فإذا اتجهت إرادة الطرفين إلى الاتفاق على بيع شيء معين ممكن وجوده في المستقبل فلا مشكلة في ذلك. أما إذا اتجهت إرادة الطرفين إلى التعاقد على شيء من المحتمل أو ليس من المؤكد وجوده في المستقبل فهذا غير جائز ولا يصح.

ويكفي لصحة بيع الشيء المستقبل ألا يكون وجوده مرتبطًا بمحض الصدفة، فإذا كان المبيع رهيناً بمحض الصدفة فإن العقد يبطل لعدم مشروعية المحل، وعلى ذلك يبطل البيع الذي بمقتضاه يبيع الصائد ما سوف يخرج من شباكه من سمك بمبلغ معين، فوجود السمك مرتبط بمحض الصدفة فقد تخرج الشباك خالية أو مملوءة،[2] إذًا فلابد أن يكون الشيء المبيع مستقبلاً ليس مرتبط بمحض الصدفة.

ويشترط الفقه الإسلامي في المبيع أن يكون البائع قادرًا على تسليمه، والقدرة على تسليم المبيع تقتضي أن يكون موجودًا بالفعل عند التعاقد أو ممكن الوجود مستقبلاً، كما تقتضي أن يكون في إمكان البائع حوز المبيع أو في إمكان تسليط المشتري عليه.[3] لذلك فيشترط أن يكون البائع قادراً على تسليم هذا المبيع.

ويرجع الفقه الإسلامي هذا الشرط إلى أن البيع يقتضي من البائع تسليم المبيع مقابل الحصول على ثمنه فلازم أن يكون البائع قادرًا على تسليم المبيع لأنه إذا تعذر على البائع تسليم المبيع فبم يستحل ثمنه.[4]

وتأكيداً على ذلك أيضًا من الأمور التي قد تكون تطبيقاً عملياً لقاعدة جواز بيع الأشياء المستقبلة هو بيع الشخص لتركته وهو على قيد الحياة، فقد يتفق شخص مع شخص آخر على بيع تركته بعد الوفاة وهو ما زال على قيد الحياة، والتركة هي كل ما يكون للشخص من حقوق وما عليه من التزامات بعد موته، وبالتالي لا يعتبر للتركة وجود إلا بعد وفاة صاحبها، فهذا بطبيعة الحال لا يصح.

وفي هذا الصدد ينبغي الإشارة إلى أن الشخص يستطيع أن يبيع كل ما ممتلكاته إلى شخص أخر شريطة أن يكون التسليم آني أو على الأقل في مدة غير مرتبطة بوفاة البائع، أما إذا تم الاتفاق على بيع أموال الشخص ويكون التسليم بعد وفاته فهذا هو ما يُعد بيع لتركته المستقبلية ويُعد البيع في هذه الحالة باطلاً بطلاناً مطلقاً.

وكذلك أيضاً لا يجوز للوارث أن يبيع نصيبه من الميراث قبل وفاة المورث، ولا يجوز للموصي له أن يبيع نصيبه من الوصية قبل وفاه الموصي.

ثانياً: تعيين المبيع أو قابليته للتعيين:

من الشروط الواجب توافرها في المبيع أيضًا أن يكون معين أو قابلاً للتعيين وأن يكون معلوم، فلا يكفي أن يكون المبيع موجودًا أو قابلاً للوجوب، ولكن يشترط أيضا أن يكون المبيع معينًا أو قابلاً للتعيين. ويلتزم البائع أيضًا بأن يعلم المشتري بكل تفاصيل المبيع علمًا نافياً للجهالة حتى لا يختلط الأمر على المشتري.

على أن البيع قد يتم جزافًا كما أنه قد يتم على أساس نموذج معين، فقد يحدث أن يقع البيع على أشياء من المثليات التي توزن أو تقاس أو تعد، ولكن لا يلزم لتعيينها الالتجاء إلى الوزن أو العد، وإنما يتم البيع على أشياء تتحدد بالمكان الذي توجد فيه، كما إذا باع شخص القمح الموجود في مخزنه، أو بيع القطن الموجود في مخزن البائع الناتج من مساحة مبينة في العقد، وهذا هو البيع الجزاف.[5]

ويختلف البيع الجزاف عن بيع الأشياء المثلية في أن بيع الجزاف يتميز بأنه ينقل الملكية فور اتفاق البائع والمشتري، فنقل الملكية يتم فوراً دون الالتجاء إلى تعيين المبيع سواء بطريق العد أو الوزن أو الكيل.

وجدير بالذكر أن المبيع إذا كان من الأشياء القيمية فإن تعيين المبيع يكون ببيان صفاته التي تميزه عن غيره وذلك بتحديده تحديدًا نافيًا للجهالة، والأشياء القيمية هي الأشياء المعينة بالذات، مثال المنزل فإنه يحدد برقم المنزل واسم الشارع واسم الحي، وكذلك قطعة الأرض المباعة فتحدد بموقعها ومساحتها وحدودها.

وإذا كان المبيع من الأشياء المثلية – أي الأشياء التي يمكن تعيينها بنوعها لا بذاتها – وهذه الأشياء تتحدد بالوزن أو الكم أو العدد، فلابد أن تتحدد أيضًا تحديدًا نافيًا للجهالة، وذلك عن طريق تحديد جنسها ومقدارها ونوعها.

وتماشيًا مع ما تم ذكره من إلزام البائع بتوضيح إعلام المشتري بكل تفاصيل المبيع، يقول جمهور أهل العلم أنه إذا اتفق البائع والمشتري وتم قبض الثمن واتضح بعد ذلك بوجود عيب في المبيع ولم يعلم به وقت الشراء فإن العقد صحيح نافذ لازم من جهة البائع ولكنه يكون غير لازم من جهة المشتري مع صحة عقد البيع .[6] وهذا القول هو قول جمهور أهل العلم من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وحجتهم في ذلك هو ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم “لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إن شاء أمسكها وإن شاء ردها ورد معها صاعًا من التمر”. متفق عليه.

ثالثاً: جواز التعامل في المبيع:

تنص القاعدة الفقهية على أن الأصل في الأشياء الإباحة ويجوز التعامل في هذه الأشياء. ولكن الاستثناء يتبدى في تحديد بعض الأشياء غير الجائز التعامل فيها، فلا يجوز الاتفاق على بيع شيء إلا إذا كان مسموح وجائز التعامل فيه. أما الأشياء غير الجائر التعامل فيها فلا يجوز ولا يصح بيعها.

ومن أمثلة الأشياء التي لا يجوز التعامل فيها تلك الأشياء التي لا يستطيع أحد أن يستأثر بحيازتها كالشمس والهواء وماء البحر وأيضاً كمن يبيع الطير في الهواء وهو غير مالكه، غير أنه إذا أمكن الحصول على جزء من هذه الأشياء وحيازتها أمكن أن يرد عليها البيع كمن استحوذ على بعض الهواء المضغوط أو على ماء البحر، وكذلك الماء الذي تستولى عليه شركات المياه لتنقيته وبيعه.[7]

ومن الأمثلة أيضًا على الأشياء التي لا يجوز التعامل فيها تلك الأشياء التي يكون الغرض منها تحقيق المصلحة العامة، وذلك كالأملاك العامة التي تخصص للمنفعة العامة، فهذه الأملاك لا يجوز التعامل فيها بالبيع.

وأيضاً لا يجوز التعامل في الأشياء التي تعتبر منافية للشريعة الإسلامية والآداب والنظام العام، فلا يجوز مثلاً التعامل في المواد المخدرة بالبيع أو التعامل في الإتجار بالبشر أو التعامل بالبيع في الأعضاء البشرية، أو التعامل ببيع منزل بغرض جعله وكرًا للدعارة، أو غير ذلك من الأشياء التي تتنافى مع النظام العام أو الآداب أو الشريعة الإسلامية. فكل هذه الأمثلة لا يجوز التعامل فيها مطلقاً، حيث يصبح العقد باطلاً وغير صحيح في كل هذه الحالات.

وأيضًا قد يحرم الفقه الإسلامي بيع بعض الأشياء لعدد من الأشخاص بحسب صفتهم، فبيع الشيء لا غبار عليه، ولكن يكون محرمًا إذا بيع لأشخاص بعينهم كتحريم بيع السلاح لحربي أو قاطع طريق، وأيضاً تحريم بيع العنب لعاصر الخمر أو مكان لبيع الخمور، وكتحريم ذبيحة المجوسي والمرتد والمشرك والمجنون والصبي غير المميز على المسلم وذلك لأن هذه الذبيحة في حكم الميت.

والفقه الإسلامي يبيح لولي الأمر أن يضع بعض القيود والضوابط على بيع بعض الأشياء، وذلك لتحقيق المصلحة العامة والمحافظة على النظام العام أو وضع شروط خاصة لبيع هذه الأشياء، وذلك ما يتفق مع مقاصد الشريعة الإسلامية، كمثال تقييد بيع الحقوق المتنازع عليها بأن يكون لغير القضاة أو لمن في حكمهم، وأيضًا تقييد ووضع شروط على بيع السلاح وذلك حفاظاً على الأمن العام في البلاد.

رابعاً: ملكية البائع للمبيع:

لكي ينعقد البيع صحيحًا ومنتجًا لآثاره لابد أن تتوافر عدة شروط؛ منها الأهلية والرضا وأن يتوفر في المبيع الشروط السابق ذكرها، وبالإضافة إلى تلك الشروط لابد أن يكون المبيع مملوكاً للبائع.

نتعرض في هذا الشرط لثلاث نقاط؛ نتعرض للمقصود ببيع ملك الغير من ناحية، ومن ناحية أخرى نتكلم عن حكم بيع ملك الغير فيما بين المتعاقدين، وأخيراً نلقي الضوء على حكم بيع ملك الغير في مواجهة المالك الحقيقي.

1- المقصود ببيع ملك الغير:

يُعد بيع ملك الغير هو بيع شخص لشيء، هذا الشيء غير مملوك له وذلك بقصد نقل ملكية هذا الشيء لشخص آخر، لذلك لابد من توافر شروط لهذه العملية حتى نسميها بيع ملك الغير. وهذه الشروط هي كالتالي:

أ- يشترط أن يتم البيع من شخص غير مالك للشيء المبيع، ويقع هذا الأمر كثيرًا في حياتنا اليومية كبيع الوصي مال القاصر وبيع الزوج مال زوجته.

إذًا يشترط أن يكون الهدف من التصرف هو نقل الملكية، حيث تتجه إرادة البائع والمشتري إلى نقل ملكية الشيء المبيع مقابل ثمن معين.

ب- ويشترط أيضًا أن يكون الشيء المبيع هو شيء معين بالذات، أما إذا كان محل عقد البيع شيء مُعين بالنوع فلا يُعد هذا البيع بيعاً لملك الغير حتى ولو كان البائع غير مالك لمحل العقد وقت إبرامه.

ج- وبعد كون الشيء المبيع غير مملوك للبائع وبعد اشتراط أن يكون المبيع شيء معين بالذات، يشترط أخيرًا أن تتجه إرادة المتعاقدين إلى البيع في الحال، فإذا قصد المتعاقدين تأجيل انتقال الملكية للمشتري إلى وقت لاحق لإبرام العقد، ففي هذه الحالة لا نكون أمام بيع الملك الغير.

وتطبيقاً لذلك فلا يعتبر بيع لملك الغير من وعد شخص بالبيع وهو غير مالك لهذا الشيء المبيع، لأن الوعد بالبيع لا ينقل الملكية في الحال.

2- حكم بيع ملك الغير فيما بين المتعاقدين:

من الآثار المترتبة على بيع ملك الغير هي مدى تأثير العقد المبرم فيما بين المتعاقدين، فمن المعروف أن هذا العقد يعد قابلاً للإبطال لمصلحة المشتري لأنه لا يعلم أن البائع غير مالك للشيء المبيع.  وقابلية العقد للبطلان لا تمنع من ترتيب العقد لآثاره، فالعقد يرتب آثاره فيما بين المتعاقدين، ولكن لا يترتب على هذا العقد انتقال ملكية الشيء المبيع إلى المشتري، طالما كان البائع غير مالك للمبيع.[8]

وعلى ذلك يلتزم البائع والمشتري بكل ما يرتبه العقد من آثار طالما لم يقض ببطلانه، ففي حالة القضاء ببطلان العقد فإن المتعاقدين يوجب عليهما إعادتهما إلى الحالة التي كانا عليها قبل إبرام هذا التعاقد.

وطالما ظل العقد صحيحًا فيما بين البائع والمشتري فإنه يرتب مصلحة للمشتري وذلك من خلال عدة نواحي؛ وهي كالتالي:

أ- فقد يعلم المالك الحقيقي بالتعاقد ويقر البيع وبذلك يحصل المشتري على الشيء المبيع، هذا من ناحية.

ب- ومن ناحية أخرى إذا كان المشتري حسن النية فإنه قد يؤدي بيع ملك الغير إلى اكتساب الشيء المبيع بالحيازة، وهذا ا يتحقق إلا إذا توافرت شروط الحيازة في المشتري حسن النية شريطة أن يكون البيع قد ورد على منقول.

ج- يُضاف إلى ذلك أنه يحق للمشتري طلب فسخ العقد، وذلك بسبب إخلال البائع بالالتزامات المتفق عليها في العقد، كما يحق للمشتري أيضًا طلب التعويض من البائع الذي باع له شيء غير مملوك له، إذا ما أصابه ضرر من هذا العقد، وذلك في حالة القضاء ببطلان العقد أو فسخ العقد.

3- حكم بيع ملك الغير في مواجهه المالك الحقيقي:

يُعد المالك الحقيقي من الغير بالنسبة للعقد المبرم بين البائع لملك الغير والمشتري، وهذا العقد بطبيعة الحال لا يرتب أي آثار في ذمة المالك الحقيقي، سواء كانت حقوقًا له أو تحمله بأي التزامات على عاتقه.

ومن الحقوق المقررة أيضاً للمالك الحقيقي الذي لم يعلم شيء عن العقد المبرم بين البائع والمشتري أنه يحق له أن يسترد الشيء المبيع الذي هو مالك له من تحت يد المشتري، إذا كان الشيء المبيع أصبح تحت يد المشتري.

يضاف إلى ذلك أن للمالك الحقيقي أن يقر البيع، وهنا تظهر أهمية اعتبار أن العقد صحيحًا فيما بين المتعاقدين، فالإقرار لا يرد إلا على عقد صحيح، ومن الوارد أن يكون الإقرار صريحًا أو ضمنيًا.[9] والأثر المترتب على إقرار المالك الحقيقي لعملية البيع التي تمت دون علمه؛ هو التزام المالك الحقيقي بكل ما كان ملتزمًا به البائع من التزامات – في العقد المبرم بين البائع والمشتري – في مواجهة مشتري الشيء المبيع.

ومن الحقوق المقررة أيضاً للمالك الحقيقي أنه يحق له سواء استرد الشيء المبيع أو لم يسترده أن يرجع على البائع بمطالبته بالتعويض. وحق المالك الحقيقي في المطالبة بالتعويض هو بسبب ما نتج عن هذا العقد المبرم من أضرار أصابت المالك الحقيقي، بسبب العقد الذي أبرم بين البائع والمشتري دون علمه بهذا البيع، وذلك لأن البائع صدر عنه تصرف أضر بالمالك الحقيقي، حيث أخطأ وباع شيء مملوك لغيره، وذلك بتوافر سوء نية البائع.

أما في حالة إذا تبين وثبت أن البائع حسن النية ولم يكن خاطئًا أو لم يرتكب خطأ، ففي هذه الحالة المذكورة لا يحق للمالك الحقيقي الرجوع على البائع الذي باع شيء غير مملوك له بالتعويض، وذلك لعدم توافر سبب للمطالبة بحقه في التعويض لأن البائع في هذه الحالة ثبت أنه حسن النية في هذا التصرف الصادر منه.

ومثال على ذلك إذا وجد الشيء المبيع في تركة مورثه، وكان يعتقد البائع بحسن نية أنه يمتلك هذا الشيء المبيع ثم باعه، ففي هذه الحالة لا يعد البائع سيء النية ولا يعد بائعًا لشيء مملوك للغير.

وفي حالة هلاك الشيء المملوك للغير فالشافعية والحنابلة يقرون بأن المشتري هو المسؤول عن هلاك الشيء المبيع، ولا فرق في هذا إذا كان المشتري على علم بتصرف البائع الذي أبرم معه العقد بالغصب أو جهله به، ويحق للمالك الحقيقي للشيء المبيع تضمين أي من البائع والمشتري في هذا الأمر.

إعداد / د. عبد الغني عطية.

[1] السنهوري، الوسيط ج 4، ص243 وما بعدها.

[2] د. السيد عمران، عقد البيع، دار الفتح، 2009، ص 53.

[3] د. عبد الناصر توفيق العطار، البداية في شرح أحكام البيع، 1984، ص38.

[4] د. عبد الناصر توفيق العطار، البداية في شرح أحكام البيع، 1984، ص38.

[5] د. السيد عمران، عقد البيع، دار الفتح، 2009، ص 54.

[6] د. رمضان علي الشرنباصي، دروس في أحكام المعاملات في الفقه الإسلامي، دار المطبوعات الجامعية، 2016، ص 129.

[7] د. محمد حسن قاسم، الموجز في أحكام عقد البيع، دار الجامعة الجديدة، 2011، ص 95.

[8] د. السيد عمران، عقد البيع، دار الفتح، 2009، ص 60.

[9] د. السيد عمران، عقد البيع، دار الفتح، 2009، ص 61.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.