عقد الصلح بين طرفين وفق النظام السعودي

نظرا لكثرة التعاملات المالية والمادية بين الأفراد داخل المجتمع وما ينتج عن ذلك التعامل من نزاعات وخصومات، فكان من المهم إيجاد طريق لحل هذه النزاعات وتسويتها بعيداً عن أروقة المحاكم ومنصات القضاء، ويتمثل ذلك الحل في عقد الصلح الذي يهتم بإنهاء وتسوية الخلافات بين أطرافه دون اللجوء إلى القضاء ابتداء، أو إنهاء النزاع القضائي صلحا إذا ما تم اللجوء إليه. ونظرا لأهمية هذا العقد وما يترتب عليه من أثار قانونية فسوف يدور حديثنا حول ماهية عقد الصلح وأركانه وخصائصه على التفصيل الآتي:

أولا: مفهوم عقد الصلح:

لمعرفة مفهوم عقد الصلح وماهيته يتوجب علينا أولا تعريف موضوع هذا العقد وهو الصلح ذاته للإحاطة بموضوع العقد وبمضمونه بشكل كبير ويعرف الصلح في اللغة بأنه ما كان ضد الفساد.[1] وقيل الصلح اسم ومصدره المصالحة ويعني إنهاء خصومة المتخاصمين وتصالحهم.[2]

ويعرف الصلح في الاصطلاح الفقهي بأنه: ” عقد بين الأطراف المتخاصمة ينتج عنه انقطاع الخصومة بينهما التوصل إلى اتفاق بينهما”.[3]

وقد عرف الحنابلة عقد الصلح بأنه: (معاقدة يتوصل بها إلى الإصلاح بين المختلفـين، ولا يقـع غالبـاً إلا بالأقل من المدعى به على سبيل المداراة لبلوغ الغرض، وهو رفع الخصومة وفض النزاع).[4] كما يعرف الصلح في الفقه القانوني بأنه: ” عقد تتجه به نية طرفي النزاع إلى حسم النزاع القائم بينهما أو أن يتحاشاك به نزاعا محتملا مستقبلا وذلك بتنازل كل طرف منهما على جزء مما يدعيه”.[5]

ومن جماع التعريفات السابقة فيمكن القول إن الصلح اتفاق بين أطراف النزاع على تسوية الخلاف بينهما دون حكم قضائي أو عرفي أو تحكيمي وذلك بتنازل كل منهما عن جزء مما يرى أنه حق له وسواء كان ذلك الصلح قبل اللجوء إلى القضاء أو بعد اللجوء إليه.

وعلى ذلك فيكن تعريف عقد الصلح بأنه النموذج الشكلي الذي يتم من خلاله صياغة الصلح بين الأطراف المتنازعة، أو هو الشكل القانوني المعبر عن رغبة أطراف النزاع عن تسوية خلافا نشب بينهما بغير الفصل فيه قضائيا أو تحكيما.

ثانيا: مشروعية عقد الصلح:

يستمد عقد الصلح مشروعيته من القرآن الكريم ومن السنة النبوية المطهرة إلى جانب قبوله أمام القضاء عقدا منهيا للخصومات، ومما يدل على مشروعيته من القرآن الكريم قوله تعالى (والصلح خير) وقوله تعالى (لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا).[6]

ومن السنة النبوية الشريفة قال الإمام أحمد عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ألا أخبـركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة) قالوا بلى يا رسول الله قال (إصلاح ذات البين) قال (وفساد ذات البين هي الحالقة). وجماع هذه الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة يؤكد على مشروعية الصلح، بل واستحباب اللجوء إليه كلما أمكن ذلك، بل جعل في درجة أفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة.

وأما السوابق القضائية في السعودية فقد اعترفت بمشروعية عقد الصلح وحجيته على أطرافه ومن ذلك ما ورد في الحكم في القضية رقم  رقم ٧٠٩٣/١/ق لعام ١٤٣٩هــ ( لما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بنقل الحصص المسجلة باسمه والبالغ عددها ١١٠ حصة في شركة (…) لخدمات الحج، ولما دفع المدعى عليه بوثيقة الصلح والتي بموجبها صدر الحكم في القضية رقم ٥٨٣ لعام ١٤٣٦هـ والمصادق عليه من محكمة الاستئناف بامتلاك المدعي ٣١٠ من الحصص المسجلة باسم المدعى عليه ولما نصت اتفاقية الصلح على تملك المدعى عليها لتلك الحصص حسب وثيقة الصلح الموقع عليها من الطرفين وبالتالي تكون حاكمة على ما سواه وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى رفض الدعوى المدعي(. إذ اعتبرت الدائرة أن وجود عقد اتفاق بين المدعي والمدعي عليه يمنع إجابة المدعي إلى طلباته التي تناقض ما تم الاتفاق عليه في عقد الصلح، وهذه دلالة واضحة على حجية ومشروعية عقد الصلح أمام القضاء السعودي ولا غرابة في ذلك إذ أن النظام السعودي يقوم على الشريعة الإسلامية والتي ظهر كما أسلفنا إجازتها لعقد الصلح، بل والندب إليه.

ثالثا: أهمية عقد الصلح:

1- تظهر أهمية عقد الصلح في حصول كل ذي حق على حقه بشكل ودي وليس بالتنفيذ الجبري كما يحدث في الأحكام القضائية، وفي ذلك فائدة عظيمة وهي تسهيل عملية اقتضاء الأطراف لحقوقهم بعيدا عن التنفيذ بقوة القانون والذي يحتاج إلى وقت أكبر وإجراءات أكثر لتنفيذه.

2- تقليل اللجوء إلى القضاء وتخفيف الأعباء عليه إذ بانعقاد عقد الصلح يحجم أطراف العقد عن اللجوء إلى القضاء، وفي ذلك فائدة مهمة وهي تقليل عدد القضايا المعروضة على القضاء مما يساعد في توفير وقت أكبر للقضايا الأكثر صعوبة وتعقيد مما يساعد في تطور مرفق القضاء.[7]

3- يساعد عقد الصلح على توصل أطراف العقد إلى صيغة نموذجية للاتفاق بينهما وذلك نتيجة التفاوض والمراجعات التي تحصل قبل كتابة الصيغة النهائية للعقد وهو امر لا يمكن إدراك هاما القضاء إذ دائما ما تكون أحكام القضاء مبنية على الأوراق والمستندات قناعة القاضي دون تدخل لأطراف الدعوى بأي صورة من صور التدخل.

4- يساعد عقد الصلح على التخفيف من أعباء التقاضي على المتخاصمين فكما هو معروف اللجوء للقضاء يحتاج إلى توكيل أحد السادة المحامين في مقابل اجر إلى جانب تعقيد وكثرة الإجراءات حتى الحصول على الحكم المنهي للخصومة.

5- عقد الصلح له حجية على أطرافه ويُعتبر أسهل الطرق لاقتضاء الحقوق كما أن وجود عقد الصلح بين الأطراف له أهمية كبيرة في حالة نقض أحد أطرافه للعقد، إذ يجعل الطرف المضرور في موقف أقوى من الناحية القانونية عند تقديم عقد الصلح، بل قد يكون هذا العقد سببا وجيها لمطالبة الطرف المخل بالتزامه بالتعويض عن هذا الإخلال كما أنه طريق من طرق ضمان العقود خاصة ما تضمنه تلك العقود من حقوق هالكة أو متقادمة.[8]

رابعا: لماذا نحتاج إلى كتابة عقد الصلح:

تظهر أهمية صياغة عقد الصلح وإفراغه في ورقة رسمية في الاحتجاج به أمام القضاء ولجان التحكيم عندما ينكل أحد أطراف العقد عن تنفيذ التزامه أو ينكره من الأساس، فيظهر دور عقد الصلح في تأكيد ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف وليكون حجة في مواجهة الطرف المنكر له، ولا شك أن في عدم كتابة عقد الصلح والتوقيع عليه ضرر كبير قد يلحق بالأطراف إذ يمكن لأحد الأطراف التنصل من الاتفاق على الصلح بسهولة لعدم وجود سند كتابي يعضد ادعاء الطرف الثاني بأنهما اتفقا على الصلح، كما أن عدم وجود ورقة عقد الصلح يجعل عبء إثبات وقوع الصلح على الطرف الذي يدعي حصوله وهو من الناحية القانونية أمر ليس بيسير.

وعلى النقيض ففي الحالة التي يكون فيها عقد الصلح محرراً ومفرغا في ورقة رسمية وموقع عليها من أطرافه يصعب على الأطراف التنصل منه ويكون ملزما لهم وحجة عليهم ولا يجوز إثبات ما يخالف الثابت بعقد الصلح إلا بعقد آخر يخالف ما تضمنه عقد الصلح، ولا شك أن هذه ضمانة قوية لعقد الصلح ولأطرافه بحيث تجعل من الصعوبة بمكان تحلل أي طرف منهم من الالتزامات التي قررها العقد إلا بمسوغ قانوني قوي الحجة.

خامسا: خصائص عقد الصلح:

1- عقد رضائي: إذ ينتج عقد الصلح أثره بمجرد تطابق الإيجاب من أحد أطرافه مع القبول من الطرف الآخر والمقصود بهذا التطابق أن يكونا طرفي العقد قد اتفقت إرادتهما على ماهية النزاع ونوعه وتحديد الحقوق محل النزاع وكافة بنود وشروط عقد الصلح، ويعتبر الرضا في العقد شرطا أساسيا ويجب أن يكون الرضا خاليا من أي عيب من عيوب الرضا كالإكراه، أو الغلط، أو الغرر، أو الغش، أو التدليس.

2– عقد من عقود المعاوضة: وتظهر هذه الخصيصة في تنازل كل طرف من أطراف عقد الصلح عن حق كان متمسكا به على أنه له، وسواء كان ذلك التنازل في صورة الكف عن مطالبة الطرف الثاني بهذا الحق أو بدفع مبلغ معين من المال إلى الطرف الثاني وبالتالي فتثبت خصيصة المعاوضة في عقد الصلح، إذ أن أحد الأطراف يتنازل عن شيء يرى أنه من حقه في مقابل تنزال الطرف الثاني عن شيء يرى أنه من حقه.

3-عقد ملزم للجانبين: إذ يترتب على انعقاد عقد الصلح التزام كل طرف من أطراف ذلك العقد بما ترتبه شروط وبنود ذلك العقد ولا يجوز التحلل من هذه الالتزامات أو إنكارها إلا بمسوغ شرعي أو قانوني.

4– عقد يواجه نزاع قائم أو محتمل الحدوث: إذ يقوم عقد الصلح بمواجهة وتسوية نزاع قائم بالفعل بين أطراف يدعي كل منهما صحة دعواه، وقد يكون عقد الصلح يهدف من حيث الأصل إلى مواجهة أي نزاع مستقبلي قد يحصل بين أطرافه على جزئية معينة.

5- عقد كاشف للحقوق: يقوم عقد الصلح بدوره في كشف الحقوق بين أطرافه وتحديد حق كل طرف في ضوء ما اتفق عليه الأطراف وما قدماه من تنازلات في سبيل الوصول إلى صيغة نموذجية لعقد الصلح بينهما إلا أنه في ذات الوقت لا يصلح أن يكون عقدا منشأ لحقوق جديدة إذا يتحول بذلك من عقد صلح إلى عقد من عقود التصرف.

6- عقد الصلح منهي للخصومة: يعتبر عقد الصلح أحد أهم الأدوات الفعالة لإنهاء الخصومات والنزاعات بين الأطراف وذلك من خلال الوصول إلى تسوية مناسبة لجميع الأطراف، وبتقديم عقد الصلح أمام الجهات القضائية يحكم القضاء بانتهاء الدعوى القضائية صلحا بين الأطراف، ويتم إثبات عقد الصلح وبياناته أو أرفاق صورة منه في ذات الدعوى كسند للحكم بإنهاء الخصومة صلحا.

سادسا: أركان عقد الصلح:

لا تختف أركان عقد الصلح عن الأركان العامة التي جب توافرها في العقود والتي تتمثل في الرضا والمحل والسبب:

1- الرضا:

يجب أن يتوافر ركن الرضا في عقد الصلح وهو اتجاه إرادة أطراف العقد إلى إحداث الأثر القانوني للعقد، ويجب أن يكون ذلك الرضا صادرا ممن تتوافر فيه الأهلية اللازمة لإبرام التصرفات القانونية مع التأكد عند كتابة عقد الصلح من صفة طرفي العقد وسلامة قواهم العقلية وخلوهم من أي عيب من عيوب الأهلية كالعته أو السفه أو الجنون كما يجب أن يكون الرضا خاليا من أي عيب من عيب الرضا كالإكراه أو الغلط أو التدليس.

2- المحل:

وهو ما تنازع عليه الأطراف المتصالحة أو الشيء الذي ادعى كل طرف من الأطراف أنه حق له، ويجب أن يكون المحل في عقد الصلح مشروعا، فلا يجوز أن يكون مخالفا للنظام أو للشريعة الإسلامية أو الآداب العامة وعلى ذلك فلا يصح أن يكون عقد صلح يكون محل النزاع فيه ملكية مواد محرمة كالخمور أو المخدرات أو أن يكون محل النزاع فيه مالا عبارة عن فوائد ربوية، إذ أن هذه الأشياء كلها مخالفة للشريعة الإسلامية وبالتالي لا تصح أن تكون محلا للعقود في النظام السعودي.

وقد اشترط الفقهاء عدة شروط في المحل في عقد الصلح منها:

أ- أن يكون المحل مالا متقوما أي مما يجوز الانتفاع به شرعا،[9] فلا يصح أن يكون المحل خمر أو لحم خنزير أو غيره من المحرمات

ب- أن يكون المحل ملكاً للمصالح إذ لا يصح أن يتصالح أطراف التعاقد على محل غير مملوك لهم لأنهم من حيث الأصل ممنوعين من التصرف فيه فالأولى منعهم من التصالح فيه.

ج- أن يكون المحل معلوما فلا يصح أن يكون مجهولا غير معلوم القيمة إذ أن التصالح يقوم على فكرة التنازل والتبادل في التنازل وهو أمر يحتاج إلى المقاربة والجهالة بالشيء تمنع مقاربته بغيره وتؤدي إلى حدوث النزاع وهو عكس ما يبتغيه عقد التصالح.

3- السبب:

وهو الدافع والباعث لإبرام الصلح بين المتصالحين ويشترط في السبب أن يكون مشروعا فإذا كان الباعث على الصلح مخالفا للشريعة أو النظام العام كان عقد الصلح باطلا، وعلى ذلك فلا يجوز أن يكون الصلح على حد من الحدود أو أن يكون الغرض من التصالح تقرير ملكية دارا للبغاء أو للقيام بأعمال مخالفة للنظام وغيرها من البواعث غير المشروعة، فكلما كان الباعث غير مشروع كان العقد باطلا ولا يصلح أن يكون حجة في مواجهة أطرافه.

سابعا: بعض النصائح لمهمة عند كتابة عقد الصلح:

نظرا لخطورة عقد الصلح وما ينتج عنه من تنازل أطرافه عن بعض الحقوق التي يعتقدون أنها لهم إلى جانب إقرارهم ببعض الالتزامات في ذمتهم فهناك بعض النصائح التي يجب وضعها صوب العين عند كتابة عقد الصلح ومنها:

1- يجب الالتزام بالشروط العامة لصياغة العقود خاصة من حيث ترتيب العقد بالبدء بمقدمة العقد والبند التمهيدي ثم البنود والشروط العامة ثم الشروط الخاصة في العقد ثم خاتمة العقد، ومن ناحية أخرى الالتزام بصياغة بنود العقد بألفاظ وعبارات سهلة وسلسة وواضحة لا تحتمل أكثر من معنى ولا تدخل على القارئ أي شعور بالإبهام أو الغلط أو عدم الوضوح في عبارات العقد.

2- يفضل عند كتابة البند التمهيدي أن يحتوي صراحة على منشأ النزاع بين أطراف العقد وتحديد طبيعة ذلك النزاع وما كان يدعيه كل طرف من حق له، وذلك ليكون موضوع النزاع محل الصلح واضحا لا لبس فيه وحتى لا يقوم أحد الأطراف سيء النية بتحريف ما اتجهت إليه نية الأطراف أثناء الاتفاق على العقد.

3- إذا كان عقد الصلح مبرم لمواجهة ما قد يحدث من نزاع بين الأطراف مستقبلا وليس حالا فيجب عند صياغة العقد استظهار وتوضيح طبيعة عقد الصلح وأن الغرض منه مواجهة ما قد يطرأ من نزاع مستقبلي وليس نزاع حالي مع الالتزام بذكر طبيعة هذا النزاع المحتمل حصوله وبيان طبيعة ما تم التصالح عليه بين الأطراف بيانا واضحا حتى يحقق العقد هدفه مستقبلا.

4- فيما يتعلق بأطراف العقد يجب ذكر بيانات كل طرف من أطراف العقد بشكل دقيق خاصة من حيث الاسم والسن والعنوان والمهنة ويفضل كتابتهم كما هو مدون ببطاقة هوية كل طرف من الأطراف.

5- يجب الوقوف على صفة كل طرف من أطراف عقد التصالح وما إذا كان له صفة فعلا في عقد التصالح من عدمه وإذا كان أحد الأطراف يمثله وصي، أو وكيل، أو نائب، أو قيم فيجب إثبات سند هذه النيابة، والتأكد ما إذا كانت هذه النيابة تسمح بالتوقيع على عقد الصلح من لناحية الشرعية والقانونية من عدمه.

6- يجب الوقوف على موضوع عقد التصالح والتأكد من خلوه من أي مانع شرعي أو قانوني لانعقاده ومن تلك الموانع أن يكون موضوع عقد التصالح عن جريمة جنائية أو حق من حقوق الله كالسرقة أو الزنا.

7- يجب أن تتم صياغة العقد باللغة التي يتحدثها المتعاقدان ويجوز لهما الاتفاق على صياغة بأي لغة أخرى بشرط اتباع نفس الإرشادات والنصائح المتعلقة بصياغة العقد.

ثامنا: لماذا يجب أن نساعدك في كتابة عقد الصلح:

مما سبق يتضح ما لعقد الصلح من أهمية من الناحية القانونية وحجية قانونية وقضائية بين أطرافه، وعلى ذلك فيجب عند كتابة هذا العقد الاستعانة بأحد المتخصصين في مجال كتابة وصياغة العقود حتى تضمن كتابة عقد صلح متفق مع ما تقرره الأنظمة السعودية والشريعة الإسلامية و خاليا من عيوب الصياغة القانونية التي تكون موجودة في العقود الجاهزة، وتضم الشركة نخبة من الأساتذة المتخصصين في صياغة العقود القانونية والذي يكون دورهم الأساسي مساعدتك في ضمان حقوق وتلافي أي أخطاء قد تلحق بحقوقك أي ضرر إلى جانب توقع المشكلات التي قد تنتج مستقبلا بناء على ذلك العقد ووضع الشروط والبنود اللازمة في عقد الصلح لتلافيها.

إعداد/ محمد إسماعيل حنفي.

[1] ابن فارس، مقاييس اللغة، ج3، ص 303.

[2] انظر أساس البلاغة، للزمخشري، ص 257.

[3] روضة الطالبين، النووي، ج4، ص 193.

[4] ابن قدامة، موفق الدين عبد الله بن أحمد، المغني 4/476، الطبعة الأولى 1405هـ- 1985م، دار إحياء التراث العربي.

[5] عبد الرازق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، ج 5، ص 705.

[6] سورة النساء، الآية 114.

[7] عبد الكريم زيدان، نظام القضاء في الشريعة الإسلامية، الطبعة الثالثة، مؤسسة الرسالة – بيروت 1998، ص9.

[8] أحمد فهمي أبو سنة، النظريات العامة للمعاملات ص35 -40.

[9] محمد مصطفى شلبي، المدخل في التعريف بالفقه الإسلامي وقواعد الملكية والعقود فيه، دار النهضة العربية – بيروت 1388ھـ، 1969م، ص331.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.