تحول الشركات في النظام السعودي

مما لا ريب فيه أن توجه العالم نحو البناء الاقتصادي، وإدراك مدى أهميته على جميع المستويات الاجتماعية والسياسية والأمنية أيضاً، انعكس بدوره على التشريعات المنظمة للعملية الاقتصادية، والتي أصبحت تشكل ركن الأساس في اقتصاديات الدول وتحديد موازين القوى في المجتمع العالمي، وباتت تشريعات الدول تنافس بعضها البعض في تمهيد وتبسيط السبل نحو جذب الاستثمارات وتشجيع الشركات داخل اطار قانوني واضح.

وسوف نتناول في هذا المقال تحويل الشركات في نظام الشركات السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 3) بتاريخ 28/10/1437هـ من عدة أوجه وفق الترتيب التالي:

أولاً: المقصود بتحويل الشركات:

يُقصد بتحويل الشركة هو تغيير شكلها القانوني من شركة لأخرى سواء من شركة أشخاص إلى شركة أموال أو العكس أو غير ذلك، وقد ورد النص على تحويل الشركة بصدر المادة (187) من نظام الشركات السعودي بالفقرة الأولى بنصها على أنه: ” يجوز تحول الشركة إلى نوع آخر من الشركات بقرار يصدر وفقاً للأوضاع المقررة لتعديل عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس، وبشرط استيفاء شروط التأسيس والشهر والقيد في السجل التجاري المقررة للنوع الذي حولت إليه الشركة. ويسري على مساهمي الشركة في حالة تحولها إلى شركة مساهمة حكم المادة (السابعة بعد المائة) من النظام، على أن تبدأ مدة الحظر من تاريخ صدور قرار الموافقة على تحويل الشركة. ومع ذلك إذا اقترن تحول الشركة بزيادة في رأس مالها عن طريق الاكتتاب العام، فلا يسري الحظر على الأسهم المكتتب بها عن هذا الطريق.

وتحويل شكل الشركة قد يكون اختيارياً وفق رغبة الشركاء وقد يكون اجبارياً يقع بقوة القانون دون أن يكون للشركاء يد في هذا التحول وسوف نشير لكل نوع بشيء من الايجاز وذلك على النحو التالي:

1- التحويل الاختياري:

هو تغيير الشكل القانوني للشركة أياً كان نوعها بإرادة الشركاء وفق ما تضمنه عقد تأسيس الشركة في هذا الشأن، فإن لم يتضمن عقد التأسيس أحكام تنظم طريقة تحول الشركة فيتم التحويل وفق النصوص الواردة في نظام الشركات السعودي، ولا يوجد مانع قانوني من القيام بعملية التحول حتى ولو لم يتم الاشارة إليها في عقد التأسيس، وقد يكون الدافع لتغيير شكل الشركة من جانب الشركاء هو الرغبة في توسيع نشاط الشركة أو رغبتهم في تكوين شركة متعدية الجنسية أو تغطية رقعة جغرافية كبيرة أو غير ذلك من الأسباب.

وجاء في فتوي قسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة المصري أنه:[1] ” للشركاء أن يضمنوا الاتفاق بينهم ما تنعقد عليه ارادتهم ما دام لا يتعارض مع نص آمر في القانون، ومن ذلك أن يتفقوا في العقد الأساسي لشركة الأشخاص أو في تعديل لاحق لهذا العقد على حقهم في تغيير الشكل القانوني للشركة من شركة أشخاص إلى شركة أموال، ومثل هذا الاتفاق لا يحتاج إلى نص في القانون يقرره، ولكن تفرضه القواعد العامة لعقد الشركة ولا يحظره نص آمر في القانون التجاري أو المدني بل أشارت إليه المادة (17) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 في بيان واضح على المعاملة الضريبية في حالة تحويل شركة الأشخاص إلى شركة أموال، وعلى ذلك فلا مانع من إباحة الاتفاق على تغيير الشكل القانوني للشركة من شركة أشخاص إلى شركة أموال، طالما أن الباعث إليه ليس انقاص ضمان الدائنين أو الاخلال بحقوقهم إذ يبطل الاتفاق في هذه الحالة لارتكابه إلى سبب غير مشروع، أما في غير ذلك من الحالات فيؤتي الاتفاق على تغيير الشكل القانوني للشركة أكله شريطة أن يستتبعه اتخاذ الشركاء في شركة الأشخاص اجراءات تأسيس شركة الأموال التي يتم التغيير إليها طبقاً للشروط والأوضاع التي ينظمها القانون “.

2- التحويل الإجباري:

أما التحويل الاجباري فلا يكون بإرادة الشركاء وإنما يتم اعمالا لنصوص قانونية إذا توافرت حالة من حالاته وقد ورد النص في نظام الشركات السعودي على بعض الحالات التي يكون فيها تحويل شكل الشركة جبرياً.

فقد أوردت المادة (149) من نظام الشركات أنه إذا ما آلت جميع الأسهم في شركة المساهمة لمساهم واحد فيجب عليه توفيق أوضاع الشركة وفق ما يتطلبه القانون أو تحويلها لشركة الشخص الواحد أو تتخذ شكل الشركة ذات المسئولية المحدودة.

وقد استثنى المشرع السعودي من ذلك المساهم الواحد الذي تتوافر فيه الشروط الواردة بنص المادة (55) من نظام الشركات – والتي أجازت للدولة والأشخاص الاعتبارية العامة والشركات المملوكة للدولة بالكامل والشركات التي لا يقل رأس مالها عن خمسة ملايين ريال تأسيس شركة مساهمة من شخص واحد ويكون لهذا الشخص صلاحيات جمعيات المساهمين بما فيها الجمعية التأسيسية وسلطاتها – وترتيباً على ذلك فلا يسري التحويل الاجباري في حق أي من الأشخاص الواردين بنص المادة (55) من النظام.

وقد جاء نص المادة (149) من نظام الشركات السعودي على النحو التالي: ” إذا آلت جميع أسهم شركة المساهمة إلى مساهم واحد لا تتوافر فيه الشروط الواردة في المادة (الخامسة والخمسين) من النظام. تبقى الشركة وحدها مسؤولة عن ديونها والتزاماتها.

ومع ذلك يجب على هذا المساهم توفيق أوضاع الشركة مع الأحكام الواردة في هذا الباب أو تحويلها إلى شركة ذات مسؤولية محدودة من شخص واحد خلال مدة لا تتجاوز سنة، وإلا انقضت الشركة بقوة النظام “.

وقد تضمنت المادة (151) من النظام بشأن الشركة ذات المسئولية المحدودة أنه:

– الشركة ذات المسؤولية المحدودة شركة لا يزيد عدد الشركاء فيها على خمسين شريكاً، وتعد ذمتها مستقلة عن الذمة المالية لكل شريك فيها. وتكون الشركة وحدها مسؤولة عن الديون والالتزامات المترتبة عليها، ولا يكون المالك لها أو الشريك فيها مسؤولاً عن تلك الديون والالتزامات.

– إذا زاد عدد الشركاء على العدد المحدد في الفقرة (1) من هذه المادة، وجب تحويل الشركة إلى شركة مساهمة خلال مدة لا تتجاوز سنة، وإذا مضت هذه المدة دون تحويلها انقضت بقوة النظام، ما لم تكن الزيادة ناتجة من الإرث أو الوصية”.

ويُستخلص مما تقدم أنه في حالة زيادة عدد الشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة عن خمسين شريكاً فإنه يجب تحويل شكل الشركة لتصبح شركة مساهمة وذلك خلال مدة أقصاها سنة واحدة وإلا انقضت الشركة بقوة القانون، واستثنى المشرع من ذلك حالة إذا ما كانت زيادة عدد الشركاء نتيجة الإرث أو الوصية.

ويجب أن يتم التحويل للشركة ذات المسئولية المحدودة وفق أحكام المواد (المادة الثالثة والخمسين بعد المائة) و(الرابعة والخمسين بعد المائة) و(السادسة والخمسين بعد المائة) و(السابعة والخمسين بعد المائة) من نظام الشركات، وفي حال مخالفة ذلك يكون لكل ذي مصلحة التمسك ببطلان الشركة، ولكن لا يجوز للشركاء أن يحتجوا على الغير بهذا البطلان. وإذا تقرر البطلان تطبيقاً لذلك، كان الشركاء الذين تسببوا فيه مسؤولين بالتضامن في مواجهة باقي الشركاء والغير.

ثانياً: الطبيعة القانونية لتحويل الشركات:

سبق أن أشرنا إلى أن المقصود بتحويل الشركة هو تغيير الشكل القانوني للشركة لأي نوع آخر من أنواع الشركات، وهنا يثور تساؤل حول الطبيعة القانونية لهذا التحويل وهو هل يترتب على تحول الشركة انقضاء شخصيتها المعنوية السابقة وتمتعها بشخصية معنوية جديدة؟؟ أم أن الشخصية الاعتبارية للشركة لا تنقضي وإنما يتم التحويل مع استمرار الشخصية المعنوية لها؟؟

وقبل الاجابة على هذا التساؤل يتوجب علينا الاشارة إلى رأي الفقه بداءة دون تفصيل، فقد تعددت الآراء الفقهية  في هذا الخصوص ما بين رأي يرى أن التحويل يترتب عليه انقضاء الشخصية المعنوية السابقة للشركة وظهور شخصية جديدة، ورأي آخر يرى أن الشخصية المعنوية للشركة تظل مستمرة ولا تنقضي وكل ما هنالك أن نظام الشركة والادارة قد تغير.

ولكن المستقر عليه الآن أن تحويل الشركة لا يترتب عليه انقضاء الشخصية المعنوية للشركة وتستمر شخصيتها المعنوية قائمة مع الشكل الجديد المحول إليه.

أما موقف المشرع السعودي فقد عالج هذه المسألة صراحة في نظام الشركات السعودي بموجب نص المادة (188) منه بقوله: ” لا يترتب على تحول الشركة نشوء شخص ذي صفة اعتبارية جديد، وتظل الشركة محتفظة بحقوقها والتزاماتها السابقة للتحول المذكور “.

ويترتب على ذلك نتائج هامة منها استمرار ملكية الشركة لأصولها وموجوداتها دون حاجة لإجراءات ملكية جديدة، وتظل جميع الالتزامات والتعهدات التي أبرمتها الشركة قائمة ومنتجة لآثارها وتلتزم بها الشركة ولا يجوز لها التحلل منها، ولا يؤثر التحول كذلك على حقوقها لدى الغير، وتلتزم بالديون التي عليها لصالح الدائنين.

ثالثاً: شروط صحة التحويل:

يتم تحول الشركات بعد استيفاء الشركة لشروط التأسيس والشهر المتطلبة في نوع الشركة المحول إليه وفق ما يتطلبه القانون والمنصوص عليه في عقد تأسيس الشركة أن وجد، سواء كانت شركة أموال أو شركة أشخاص، وعقب استيفاء الشروط يتم القيد في السجل التجاري .

ويترتب على ذلك أن تحول شركة تضامن مثلاً أو أي شركة أخرى يستلزم مراعاة النظام القانوني الموضوعي والشكلي للشركة المحول إليها، وذلك لكون الهدف من اقرار هذا النظام القانوني هو حماية مصالح كل من الشركاء والغير، ويتعلق هذا النظام القانوني بالنظام العام ومن ثم يترتب على مخالفته وعدم مراعاته البطلان المطلق، والبطلان هنا يمس الشكل الجديد للشركة المحول إليها وتظل الشركة الأولى قائمة وصحيحة في شكلها الأول.[2]

وسوف نتناول شروط صحة التحول ونردف ذلك بإجراءات الشهر التي يتطلبها كل نوع من أنواع الشركات لتمام صحة التحول وذلك على النحو التالي :

1- تحول شركة المساهمة:

لما كانت المادة (88) من النظام السعودي قيدت سلطة الجمعية العامة غير العادية في قراراتها بعدم زيادة أعباء والتزامات المساهمين وعدم المساس بحقوقها الأساسية التي يستمدها بصفته شريكاً، واشترطت الفقرة (ب) من المادة (88) موافقة جميع المساهمين على التعديلات التي من شأنها زيادة الأعباء المالية للمساهمين، ولما كان ذلك فإنه لا يجوز للجمعية العامة غير العادية  تحويل شركة المساهمة إلى شركة تضامن أو شركة توصية بسيطة إلا بموافقة جميع المساهمين، لما يترتب على هذا التحول من زيادة في أعباء والتزامات المساهمين إذ تتحول  مسئولية الشريك المحدودة إلى مسئولية شخصية وتضامنية متى كان شريكاً متضامناً فضلاً عن عدم قابلية الأسهم للتداول بعد أن كانت قابلة لذلك في شركة المساهمة حيث تنص المادة (19/1) من النظام بشأن شركة التضامن أنه :” لا يجوز أن تكون حصص الشركاء ممثلة في صكوك قابلة للتداول “.

وطبقاُ لنص المادة (188/2) من النظام يجوز للشركاء أو المساهمين الذين اعترضوا على قرار التحول، طلب التخارج من الشركة.

ولا يشترط موافقة جميع المساهمين في حالة تحول شركة المساهمة إلى شركة مسئولية محدودة أو العكس لأن هذا التحول لا يترتب عليه زيادة في التزامات وأعباء المساهمين ومن ثم يكفي لصحة التحول توافر النسبة المنصوص عليها في المادة (94) من النظام وهي أغلبية ثلاثة أرباع الأسهم الممثلة في اجتماع الجمعية العامة غير العادية.

أما بالنسبة لإجراءات شهر شركة المساهمة فيتبع في ذلك ما تضمنته المادة (65) من النظام حيث تصدر الوزارة قراراً بإعلان تأسيس الشركة، بعد التحقق من استكمال جميع المتطلبات التي نص عليها النظام لتأسيس شركة المساهمة، ويشهر القرار في موقع الوزارة الإلكتروني، ويقوم أعضاء مجلس الإدارة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور القرار بطلب قيد الشركة في السجل التجاري.

وتعد الشركة مؤسسة تأسيساً صحيحاً بعد شهر قرار الوزارة بإعلان تأسيسها وقيدها في السجل التجاري، ولا تسمع بعد ذلك الدعوى ببطلان الشركة لأي مخالفة لأحكام النظام أو لأحكام عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساسي وذلك طبقاً لنص المادة (66) من النظام ذاته.

ويترتب على شهر قرار إعلان تأسيس الشركة وقيدها في السجل التجاري انتقال جميع التصرفات التي أجراها المؤسسون لحسابها إلى ذمتها، وتحمل الشركة جميع المصاريف التي أنفقها المؤسسون على تأسيسها.

أما بالنسبة لشهر الشركة ذات المسئولية المحدودة فقد نصت المادة (158) من النظام على أنه: ” يجب على مديري الشركة – خلال ثلاثين يوماً من تأسيسها – نشر عقد التأسيس على نفقتها في موقع الوزارة الإلكتروني. وعلى المديرين كذلك القيام في الميعاد المذكور بقيد الشركة في السجل التجاري. وتسري الأحكام المذكورة على كل تعديل يطرأ على عقد تأسيس الشركة “.

مع وجوب مراعاة أحكام المواد  ( 153، 154، 156، 157) من النظام وإلا كانت الشركة باطلة ويحق لكل ذي مصلحة طلب بطلان الشركة.

ولا يفوتنا الإشارة هنا إلى أنه يشترط لتحول أي شركة لشركة أموال أنه يجب أن تراعى القواعد الامرة الخاصة بهذا النوع من الشركات نظراً لما تشكله من ضمانة لمصالح الغير، ومن هذه القواعد على سبيل المثال : نظام مجلس الادارة وصلاحياته، والحدين الأدنى والأقصى لعدد أعضائه ، والحد الأدنى لرأس المال، ولثمن السهم.[3]

2- تحول شركات الأشخاص:

أوردت المادة (188/3) من النظام السعودي النص على جواز تحول شركة التضامن والتوصية البسيطة وذات المسئولية المحدودة إلى شركة مساهمة فتضمنت أنه: ” دون إخلال بشروط التأسيس والشهر والقيد المقررة لشركة المساهمة، تحوّل شركة التضامن والتوصية البسيطة وذات المسؤولية المحدودة إلى شركة مساهمة إذا طلب ذلك الشركاء المالكون لأكثر من نصف رأس المال مالم ينص في عقد تأسيسها على نسبة أقل، على أن تكون جميع حصص الشركة التي طلبت التحول مملوكة من ذوي قربى ولو من الدرجة الرابعة. ويكون باطلاً كل شرط يقضي بخلاف ما ورد في هذه الفقرة”.

وعلى هدي ما تقدم فإنه لا مانع من تحول شركة التضامن والتوصية البسيطة وذات المسئولية المحدودة إلى شركة مساهمة وذلك في حال طلب الشركاء المالكون لنصف رأس المال  لم ينص في عقد تأسيس الشركة على نسبة أخري أقل أو اكثر من ذلك، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون طالبي التحول هم المالكين لجميع الحصص ومن ذوي القربى وصولاً للدرجة الرابعة .

هذا وقد حسمت المادة (189) من نظام الشركات الأثر المترتب على هذا التحول بإيرادها أنه لا يترتب على تحول شركة التضامن أو التوصية البسيطة إبراء ذمة الشركاء المتضامنين من مسؤوليتهم عن ديون الشركة السابقة للتحول، إلا إذا قبل الدائنون ذلك صراحة أو إذا لم يعترض أحدهم على قرار التحول خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغه به بخطاب مسجل، فيعتبر عدم الاعتراض خلال تلك المدة بمثابة اقرار بقبول تحول الشركة ولا يجوز لهم الاعتراض على ذلك لأحقاً، وسوف نشير إلى تحول شركة التضامن على وجه الخصوص.

3- تحول شركة التضامن:

يستلزم المشرع السعودي لتحول شركة التضامن لشركة أخرى موافقة جميع الشركاء ما لم يتضمن عقد الشركة ما يخالف ذلك حيث تنص المادة (27) من النظام على أنه: ” تصدر قرارات الشركاء بالأغلبية العددية لآرائهم، إلا إذا كان القرار متعلقاً بتعديل عقد تأسيس الشركة فيجب أن يصدر بإجماع الشركاء، وذلك ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على غير ذلك “.

أما في حالة تحول شركة أخرى أياً كانت لشركة تضامن فإنه يجب مراعاة المادة (22) من النظام فعلى مدير الشركة أو الشركاء فيها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ توثيق عقد تأسيسها  أن يطلبوا شهر هذا العقد بحسب ما نص عليه النظام، وقيد الشركة في السجل التجاري، ويسري ذلك على أي تعديل يطرأ على عقد تأسيس الشركة.

وقد قضت محكمة النقض المصرية في حكمها رقم 45 اسنة 27 قضائية والصادر بجلسة 21\3\1963 بأنه: ” تغيير شكل المنشأة الفردية إلى شركة تضامن وتقديم الممول الفرد منشأته كحصة في رأس مال الشركة شبيهة بالتنازل ويأخذ حكمه مما يقتضي معه وجوب اخطار مصلحة الضرائب عنه، وإلا ألتزم بالضريبة عن سنة كاملة طبقاً للمادتين 58 ، 59 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ولا وجه للتحدي بازدواج الضريبة إذ محل ذلك إنما يكون عند ربط الضريبة عليه كشريك في شركة تضامن “.

إعداد المحامي/ رفعت حمدي عبدالغني.

[1] راجع في ذلك م/ رجب عبدالحكيم سليم، المرجع في الشركات والبنوك، الطبعة الثانية، 2010، الجزء 2، ص 1546وما بعدها، فتوى رقم 653 جلسة 18/7/1993، ملف 47/1/ 147.

[2] راجع في ذلك/ عبد الفضيل محمد أحمد، تحويل الشركة في نظام الشركات السعودي، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، كلية الحقوق، جامعة المنصورة، مصر، 1993، دار المنظومة، ص 260.

[3] راجع في ذلك د/ الياس ناصيف، تحويل الشركات وانقضاؤها واندماجها، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، الطبعة الأولى، 2011، ص 52.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.