الشركات المهنية في النظام السعودي

في مستهل حديثنا عن الشركات المهنية لعله من المفيد أن نؤكد على أن نظام الشركات المهنية السعودي يتيح للأشخاص تأسيس شركات مهنية تمارس أكثر من مهنة، ويضع لها إطار قانوني يحكم حياتها بداية من تأسيسها وحتى انقضائها بما يحقق النمو والمنافسة، ويجعلها تقوم بدور أكبر في خدمة الاقتصاد السعودي، بل لقد سمح النظام بمشاركة مستثمرين غير مهنيين مع أصحاب المهن الحرة في هذه الشركات مما يسهل الاستثمار في المملكة العربية السعودية، ويؤدي إلى خلق شركات مهنية قوية قادرة على المنافسة على الصعيد المحلي والدولي، كما سيؤدي إلى زيادة وتحسين فرص العمل في قطاع الخدمات المهنية، مما يعزز ثقة المتعاملين مع تلك الشركات المهنية.

وترتيباً على ما تقدم سنتولى في هذا المقال إلقاء الضوء على الإطار القانوني لهذا النوع من الشركات، من خلال محاولة قراءة نصوص نظام الشركات المهنية السعودي، واللائحة التنفيذية له، وذلك من خلال العناصر الآتية:

أولاً: تعريف الشركة المهنية وأشكالها والأشخاص المرخص لهم تأسيسها:

1- تعريف الشركة المهنية:

بادئ ذي بدء ينبغي قبل تناول أحكام الشركات المهنية بالتفصيل أن نتطرق إلى تعريف الشركة المهنية، حيث عرفها النظام السعودي بموجب (المادة الثانية) من نظام الشركات المهنية بأنها: ” شركة مدنية ذات شخصية اعتبارية مستقلة، يؤسسها شخص أو أكثر من المرخص لهم نظاماً بممارسة مهنة حرة واحدة، أو أكثر، أو منهم مع غيرهم، ويكون غرضها ممارسة تلك المهن.

ومن خلال هذا التعريف يتبين لنا أن هناك عناصر للشركة المهنية وهي:

  • ينبغي أن يكون نشاط الشركة المهنية نشاطاً مدنياً، وليس تجارياً.
  • أن الشركة المهنية تكتسب الشخصية الاعتبارية، وأن هذه الشخصية تكون مستقلة عن أعضائها.
  • يجب أن يتمثل غرض هذه الشركة في ممارسة مهنة حرة واحدة أو أكثر.

2- أشكال الشركة المهنية:

اشترط النظام السعودي لتأسيس شركة مهنية ضرورة أن تتخذ شكلاً من الأشكال الواردة في النظام على سبيل الحصر، وهذه الأشكال هي:

  • شركة تضامن.
  • شركة المساهمة.
  • شركة التوصية البسيطة
  • الشركات ذات المسئولية المحدودة.

وجديراً بالذكر أن اتخاذ الشركة المهنية لأحد تلك الصور من الشركات لا يترتب عليه إسباغها بصفة التاجر، لأن العبرة في تحديد الصفة التجارية وفقاً للتشريع السعودي هي بطبيعة نشاط الشركة لا بشكلها،[1] وينعكس ذلك على عدم اكتساب الشريك في الشركات المهنية لصفة التاجر، وهو ما أكدته (المادة الرابعة) في فقرتها الثانية من نظام الشركات المهنية السعودي بقولها: (لا يكتسب الشريك أو المساهم في الشركة المهنية أيًّا كان شكلها صفة التاجر تبعاً لشراكته أو ملكيته للأسهم).

وتجدر الإشارة إلا اختلاف النظام القانوني للشركة المهنية عن الشركة الغير ربحية، فالأخيرة تُعد بمثابة منظمات خيرية تعمل للتخفيف من الفقر والنهوض بالتعليم، أو الدين، أو التنمية، أو غيرها من الخدمات التي تُقدم للأشخاص،[2] في حين تتولى الشركات المهنية ممارسة أحد المهن المرخص بها في المملكة، ووصفها بكونها شركة مهنية أو مدنية لا يتعارض مع سعيها على تحقيق الأرباح.

3- الأشخاص المرخص لهم تأسيس شركة مهنية:

من المسلم به أن الشخص الذي يرخص له بممارسة مهنة حرة واحدة، يستطيع أن يؤسس شركة مهنية، بشرط أن تتخذ هذه لشركة شكلاً من الأشكال السابق ذكرها، والتي وردت في نظام الشركات المهنية السعودي.

وجدير بالذكر أن المادة الخامسة من نظام الشركات المهنية السعودي تسمح للمرخص له بممارسة مهنة حرة واحدة، أن يؤسس شركة مهنية ذات مسئولية محدودة من شخص واحد، لكي يمارس من خلالها مهنته الحرة، كما أعطت له ذات المادة سالفة البيان الحق في ممارسة أكثر من مهنة حرة من خلال تلك الشركة.

ولا يفوتنا أن ننوه أيضاً على أنه يجوز تكوين الشركة المهنية من أكثر من شخص مرخص لهم بممارسة أكثر من مهنة حرة، بل يمكن أن تكون الشركة المهنية بين مرخص لهم بممارسة مهنة حرة أو أكثر وشركات مهنية غير سعودية، ولكن بضوابط معينة حددتها لائحة نظام الشركات المهنية سنتعرض لها بالتفصيل فيما بعد.

ويلاحظ على نظام الشركات المهنية السعودي بموجب ما ورد (بمادته الخامسة) قد أجاز للأشخاص ذو الصفة الطبيعية أو الاعتبارية، والذي لم يرخص لهم بممارسة المهن الحرة أن يشاركوا أو يساهموا في الشركة المهنية – فيما عدا شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة بصفة الشريك المتضامن- مع وضع ضوابط خاصة للحفاظ على استقلال الشركاء، أو المساهمين المهنيين في ممارسة مهنهم، وتبين اللائحة تلك الضوابط.

وهناك تساؤل قد يدور في الأذهان حول مدى إمكانية قيام الشركاء بتحويل الشركة المهنية إلى شكل آخر، غير الشكل الذي تم تأسيسها فيه؟ ومدى جواز ممارسة الشريك لنفس المهنة الحرة التي أسس بها شركة مهنية من خلال شركة مهنية أخرى؟

لعله من المفيد أن نؤكد ونحن بصدد الإجابة عن هذه التساؤلات، أن نظام الشركات المهنية السعودي قد أجاز للشركاء أو المساهمين في الشركة المهنية تحويلها إلى شكل آخر من أشكال الشركات وذلك وفقاً لما ورد (بالمادة السادسة) من نظام الشركات المهنية، إلا أن ذلك مُقيد بشرطين وهما:

  • أن يكون التحويل لأحد الأشكال المشار إليها آنفاً في المادة الثالثة من النظام.
  • ألا يتم التحويل إلا بعد استيفاء الشركاء للشروط والضوابط التي وضعها النظام أو اللائحة.

أما السؤال الآخر فأجابت عليه المادة السابعة من النظام، بأن نصت صراحة على أنه: (لا يجوز للشريك في شركة مهنية، ولا المساهم فيها الممارسين لمهنة حرة أن يشاركا أو يساهما في شركة مهنية أخرى، تمارس المهنة الحرة نفسها).

ثانياً: اختصاصات الشركة المهنية وإدارتها:

1- اختصاصات الشركة المهنية: –

يلاحظ من خلال استقراء نصوص نظام الشركات المهنية السعودي، أن الشركة المهنية تختص بممارسة المهنة أو المهن الحرة محل نشاطها فقط، وليس لها أن تقوم بنشاط آخر غيره، بل لقد حظر النظام السعودي على الشركة المهنية ممارسة الأعمال التجارية، أو المشاركة في تأسيس الشركات التجارية أو شركة مهنية أخرى.

بيد أن النظام أجاز للشركة المهنية تملك الأصول المالية والعقارية لخدمة أغراضها، ولكن بشروط وهي:

  • ألا يؤدي هذا التملك لتعريض الشركة المهنية لمخاطر جسيمة تؤثر على أعمالها.
  • ألا يكون هذا التملك محظوراً بموجب الأنظمة واللوائح والمعايير المهنية.
  • مراعاة ما ورد في نظام تملك غير السعوديين للعقار.

أما بالنسبة لعنوان الشركة المهنية فهي تسمى باسم واحد أو أكثر من شركائها أو مساهميها، ويجوز لها أن تتخذ اسماً مبتكراً لممارسة نشاطها، ولابد في جميع الأحوال أن ينبئ اسم الشركة المهنية على كونها شركة مهنية، وذلك كما ورد في المادة الرابعة عشرة من نظام الشركات المهنية السعودي، بيد أنه في حال انسحاب أو وفاة الشريك أو المساهم الذي تمت الشركة المهنية باسمه، بغير موافقته كتابة أو بعد موافقة كتابية من ورثته حال وفاته.

2- إدارة الشركة المهنية:

يتولى إدارة الشركة المهنية واحد أو أكثر من الشركاء فيها أو من غيرهم، وإذا تولى إدارتها شخص واحد بأنه ينبغي أن يكون من الشركاء المرخص لهم، وفقاً لما ورد في (المادة العاشرة) من نظام الشركات المهنية السعودي، أما إذا تولاها أكثر من شخص، فيجب ألا يقل عدد الشركاء المرخص لهم عن النصف، وأن يكون من بينهم مرخص له واحد على الأقل لكل مهنة من المهن الحرة التي تمارسها الشركة المهنية.

ويلاحظ أن شركة المساهمة المهنية يتولى إدارتها مجلس إدارة مكون من عدد من مساهميها أو من غيرهم، ويشترط فيها أن يكون نصف أعضاء مجلس الإدارة على الأقل من المساهمين المرخص لهم، وأن يكون من بينهم مرخص له واحد على الأقل لكل مهنة من المهن الحرة التي تمارسها الشركة المهنية، ويحدد نظام الشركة الأساسي صلاحيات المجلس.

ولقد أكد النظام السعودي على أنه لا يجوز أن تتضمن سلطة المدير في الشركات المهنية التضامنية والتوصية البسيطة وذات المسئولية المحدودة المملوكة لأكثر من شخص واحد، كذلك مجلس إدارة الشركة المهنية المساهمة، ما يخل باستقلالية الشركاء أو المساهمين في ممارستهم لمهنتهم الحرة.

ثالثاً: إجراءات تأسيس الشركة المهنية في النظام السعودي:

اشترطت لائحة نظام الشركات المهنية لإمكانية تأسيس شركة مهنية تضم شركات غير سعودية أن تتوافر عدة شروط وردت (بالمادة الثانية عشر) من اللائحة والتي تتمثل فيما يلي:

1- ألا تقل حصص المرخص لهم السعوديين عن 25% من رأس مال الشركة المهنية.

2- أن تكون الشركة المهنية غير السعودية التي تنوي المشاركة أو المساهمة في الشركة المهنية ذات سمعة متميزة في مجال المهنة الحرة.

3- أن يكـون للشـركة المهنيـة غيـر السـعودية المشـاركة أو المسـاهمة فـي الشـركة المهنيـة ممثـلٌ أو اكثـر حاصـل علـى ترخيـص لممارسـة المهنـة الحـرة محـل نشـاط الشـركة المهنيـة مـن الجهـة المختصـة فـي موطـن الشـركة المهنيـة غيـر السـعودية أو فـي موطنـه، وذلـك فـي كل مهنـة حـرة تشـترك أو تسـاهم فيهـا فـي الشـركة المهنيـة.

4- الحصول على موافقة الجهة المختصة في المملكة في الأحوال التي يلزم فيها ذلك.

5- أن تقوم الشركة المهنية غير السعودية بنقل الخبرة والمعرفة الفنية إلى الشركة المهنية وتدريب السعوديين فيها.

ويجب بداية تقديم طلب تأسيس الشركة المهنية إلى الإدارة المختصة في وزارة التجارة، ويرفق به صورة من الترخيص المهني لكل شريك أو مساهم مرخص له بممارسة المهنة الحرة محل نشاط الشركة، وأيضاً صورة مصدقة من ترخيص الشركة غير السعودية الممارسة للمهنة الحرة، وصورة مصدقة من عقد تأسيسها أو نظامها الأساسي، وشهادة تسجيلها مع تقديم ترجمة معتمدة للمستندات إذا كانت بغير اللغة العربية، وخطاب الموافقة من الجهات المختصة في الأحوال التي يلزم فيها ذلك.

ويجب أن يتقدم الشركات في الشركة المهنية أو مديرها بطلب قيدها في سجل الشركات المهنية إلى الإدارة المختصة في الوزارة خلال مدة لا تتجاوز 30 يوم من تاريخ استكمال ما يلزم من متطلبات، وبالنسبة لقيد شركة المساهمة تبدأ مدة 30 يوم من تاريخ صدور قرار الوزارة بإعلان التأسيس، ويجب في كل الحالات إرفاق نسخة من عقد تأسيس الشركة المهنية أو نظامها الأساسي.

ولقد ألزمت اللائحة الشركة المهنية القيام بإشعار الجهة المختصة بالمهنة الحرة محل نشاطها بقيدها خلال 30 يوم من تاريخ القيد، مع شهر عقد تأسيسها ونظامها الأساسي، وشهر أي تعديل يطرأ عليه، ويحدد الوزير المقابل المالي لقيد الشركة المهنية في سجل الشركات المهنية بقرار منه.

رابعاً: جزاء مخالفة الشركة المهنية للنظام السعودي:

١- جزاء مخالفة الشركات المهنية لقواعد إشراف الجهات المختصة:

أكد نظام الشركات المهنية السعودي على أنه إذا أخل المدير أو عضو مجلس إدارة في شركة مهنية بشروط تأسيس الشركات المهنية، أو ضوابطها، وآلية الشهر، أو بالضوابط المنظمة لنشاط الشركات المهنية، يُعاقب بغرامة لا تزيد عن خمسمائة ألف ريال سعودي.[3]

وبذلك فإذا خالفت الشركة المهنية قواعد إشراف الجهة المختصة فيما يتعلق بشئون المهنة الحرة محل نشاطها، كانت عرضة للعقوبة السابق ذكرها.

2- جزاء مخالفة الشركات المهنية لقواعد التسمية:

قرر نظام الشركات المهنية أيضاً غرامة خمسمائة ألف ريال سعودي إذا حدث مخالفة لقواعد التسمية، وخاصة الأحكام الواردة في (المادة الرابعة عشر) في فقرتها الأولى من النظام والتي نصت على أنه: (تسمى الشركة المهنية باسم واحد – أو أكثر- من شركائها أو مساهمتها، ويجوز لها أن تتخذ اسمها مبتكراً لممارسة نشاطها، ويجب في كل الأحوال أن يكون اسم الشركة المهنية متبوعاً بما ينبئ بكونها مهنية).

3- جزاء ممارسة الشركاء مهنهم في شركة مهنية أخرى في النظام السعودي:

يعاقب بغرامة لا تزيد عن خمسمائة ألف ريال كل شخص شارك أو ساهم في أكثر من شركة مهنية واحدة تمارس المهنة الحرة نفسها بالمخالفة لحكم المادة السابعة من نظام الشركات المهنية السعودي.

٤- جزاء ممارسة الشركة المهنية مهناً خارج نشاطها في النظام السعودي:

أكد نظام الشركات المهنية السعودي على أن الشركة المهنية تختص بممارسة المهنة أو المهن الحرة محل نشاطها فقط، وإذا قامت بمخالفة ذلك ومارست مهنة خارج نشاطها المرخص لها بممارسته، تعاقب بغرامة لا تتجاوز خمسمائة ألف ريال سعودي.

5- جزاء ممارسة الشركات المهنية ذات الشخص الواحد أكثر من مهنة حرة دون ترخيص:

من المسلم به أن نظام الشركات المهنية السعودي قد أباح للشخص المرخص له بممارسة مهنة حرة واحدة أن يؤسس شركة مهنية ذات مسئولية محدودة من شخص واحد، ومع ذلك إذا قامت هذه الشركة المملوكة لشخص واحد بممارسة أكثر من مهنة حرة واحدة وخالفت بذلك الشروط، توقع عليها عقوبة الغرامة التي لا تتجاوز أيضاً خمسمائة ألف ريال سعودي.

6- جزاء عدم الحصول على تغطية تأمينية على أخطاء الشركات المهنية:

إن نظام الشركات المهنية خول للوزير بقرار منه، أن يفرض على بعض الشركات المهنية التي تمارس نشاطات أو تعاملات معينة، ضرورة الحصول على تغطية تأمينية على الأخطاء المهنية، وذلك مثل أخطاء مزاولة المهن الصحية الذي يخضع للتأمين التعاوني، وقد أوضحت اللائحة منافع التغطية التأمينية والتي تشمل قيمة المطالبة بالحق الخاص الناتج عن خطأ مهني طبي، كما تشمل جميع التعويضات الناشئة عن الأخطاء الطبية التي وقعت أثناء فترة التغطية التأمينية.[4]

وعلى الرغم من عدم وجود نص صريح على عقوبة عدم الحصول على تغطية تأمينية على أخطاء الشركات المهنية، إلا أنه يمكن أن تنطبق ذات العقوبة التي تطبق حال مخالفة كل مدير أو عضو مجلس إدارة في شركة مهنية لشروط تأسيس الشركات المهنية وضوابطها، وهي الغرامة التي لا تتجاوز خمسمائة ريال سعودي، لأنه لا خلاف بين عدم التغطية التأمينية على أخطاء الشركات المهنية والإخلال بشروط تأسيس الشركات المهنية.

7- جزاء مخالفة نسبة الحصص في تكوين الشركة المهنية:

لقد نصت (المادة 5/3) نظام الشركات المهنية على أنه: (يجوز تكوين شركة مهنية بين مرخص لهم بممارسة أكثر من مهنة حرة، ويجوز كذلك تكوين شركة مهنية مشاركة بين مرخص لهم بممارسة مهنة واحدة أو أكثر وشركات مهنية غير سعودية، وتبين اللائحة الشروط الخاصة بتكوين هذه الشركات، والضوابط المنظمة لنشاطها).

وبينت اللائحة التنفيذية لنظام الشركات المهنية السعودي أن حصة المرخص لهم السعوديين يجب ألا تقل عن 25% من رأس مال الشركة المهنية، ولم ينص النظام على عقوبة عدم التقيد بهذه النسبة، بيد أنه إذا حدث مخالفة لذلك، تعتبر أيضاً إخلال بشروط تأسيس الشركات المهنية وضوابطها، وتطبق العقوبة المنصوص عليها في النظام، وقدرها خمسمائة ريال سعودي على المدير أو عضو مجلس إدارة الشركة المهنية الذي خالف نسب الحصص على النحو المبين سابقاً.

نافلة القول إذاً أن نظام الشركات المهنية يتيح الشراكة الاستثمارية من خلال الفرد أو الشركة، ويجيز تأسيس شركات مهنية متعددة الاختصاصات بضوابط معينة، ويحفز ممارس المهن الحرة على تأسيس الشركات، وفي أحدث إحصائية أعددتها وزارة التجارة والاستثمار السعودي، أوضحت أن عدد الشركات المهنية التي تعمل في مجال الاستشارات الهندسية بلغ 418 سجل قائم، وفي مجال الاستشارات القانونية 137 سجل قائم، وفي مجال التقييم العقاري 60 سجل قائم، وفي مجال المحاسبة 84 سجل قائم، وفي انتظار تأسيس المزيد من الشركات المهنية لما تؤديه هذه الشركات من دور هام في خدمة الاقتصاد الوطني.

إعداد/ جمال مرعي.

 [1] الدكتور/ محمد حسن الجبر، القانون التجاري السعودي، مكتبة الملك فهد الوطنية، أنظر ص 167.

[2] أنظر بدر محمد المعجل، إدارة الشركة غير الربحية في القانون السعودي وفقاً لمشروع نظام الشركات الغير ربحية، 2020، ص3.

[3] أنظر معافا، محمود علي، جزاء مخالفة نظام الشركات المهنية السعودي: دراسة مقارنة، ٢٠٢١، مج٥، ع ١٥، مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية، ص ١٣٧.

[4] أنظر معافا، محمود علي، المرجع السابق، ص 146.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.