التزامات أطراف عقد الفرنشايز في النظام السعودي  

ظهر نظام الفرنشايز لأول مرة منذ عام 1960 في الولايات المتحدة الأمريكية عندما قام ايزاك سنجر ببيع حقوق توزيع ألة الخياطة الخاصة به وانتشر نظام الفرنشايز من الولايات المتحدة الأمريكية إلى فرنسا والتي قامت بتأسيس الاتحاد الفرنسي للفرنشايز عام 1970 ثم انتقل منها إلى الاتحاد الأوربي الذي قام بدوره بتأسيس الاتحاد الأوربي للفرنشايز عام 1972 والذي كان مهمته وضع اللوائح والقواعد المنظمة للفرنشايز ويقوم نظام الفرنشايز على ثلاثة عناصر رئيسية وهي العنصر الأول: المانح وهو الشخص الذي يملك أسم تجاري وعلامة تجارية ونشاط ناجح والعنصر الثاني :الممنوح له وهو الشخص الذي يقوم المانح بإعطائه الحق في استعمال العلامة التجارية الخاصة به والاسم التجاري ومزاولة نفس النشاط وتقديم كافة المساعدات الفنية والتقنية التي تساعده على مزاولة النشاط والعنصر الثالث :اتفاقية الفرنشايز وهي الشكل القانوني الذي يتخذه عقد الفرنشايز ويتم افراغ جميع بنود الاتفاق في هذه الاتفاقية

وسوف نعرض في المقال التالي إلى التزامات أطراف عقد الفرنشايز في النظام السعودي على النحو التالي: –

أولا: تعريف عقد الفرنشايز

لقد تعددت التعريفات الفقهية لعقد الفرنشايز فقد عرفه الاتحاد البريطاني للفرنشايز على أنه ” عقد يتم بين شخص يسمي المانح وشخص أخر يسمي الممنوح له وفقا للبنود الاتية: –

  • أن يسمح المانح للممنوح له باستعمال الاسم التجاري والعلامة التجارية ومزاولة نفس النشاط خلال فترة معينة
  • يمارس الممنوح له تلك الأعمال تحت رقابة المانح
  • يقوم المانح بإمداد الممنوح له بكافة المساعدات والأدوات اللازمة لنجاح الفرنشايز
  • يلتزم الممنوح له خلال فترة الفرنشايز بسداد قيمة الفرنشايز
  • لا يمكن بأي حال من الأحوال ان تكون هناك رابطة تبعية بين المانح والممنوح له فلا يمكن أن يتم عقد الفرنشايز بين شركة وأحد فروعها “[1]

ولقد عرفه المشرع السعودي بمقتضى نص المادة الأولى فقرة 5 من نظام الامتياز التجاري والتي عرفت عقد الفرنشايز أو الامتياز التجاري على إنه ”  قيام شخص يسمى مانح الامتياز بمنح الحق لشخص آخر يسمى صاحب الامتياز في ممارسة الأعمال -محل الامتياز- لحسابه الخاص ربطاً بالعلامة التجارية أو الاسم التجاري المملوك لمانح الامتياز أو المرخص له باستخدامه، بما في ذلك تقديم الخبرات التقنية والمعرفة الفنية لصاحب الامتياز، وتحديد طريقة تشغيله لأعمال الامتياز، وذلك نظير مقابل مالي أو غير مالي لا يدخل ضمنه المبالغ التي يدفعها صاحب الامتياز لمانح الامتياز مقابل السلع أو الخدمات.”

وباستقراء التعريف السابق فإن عقد الفرنشايز يلزم لوجوده توافر ثلاثة عناصر رئيسية هي: –

أ‌)     المانح

وهو الشخص الذي يمنح الامتياز التجاري ويفترض فيه أنه يمتلك نشاط تجاري ناجح وله أسم تجاري وعلامة تجارية ناجحة ولقد عرفه المشرع السعودي في نظام الامتياز التجاري في المادة الأولى فقرة (6) على إنه ” مانح الامتياز: شخص ذو صفة طبيعية أو اعتبارية يَمنَح الامتياز بموجب اتفاقية الامتياز، ويشمل ذلك صاحب الامتياز الرئيس فيما يتعلق بعلاقته بصاحب الامتياز الفرعي.”

ب‌)  صاحب الامتياز

وهو الشخص الذي يرغب في الفرنشايز ويعرف بالممنوح له ويكون له الحق في استعمال العلامة التجارية والاسم التجاري الخاص بالمانح وتلقي كافة المساعدات الفنية والتقنية اللازمة من المانح ولقد عرفه المشرع السعودي بمقتضي نص المادة الأولى فقرة (7) من نظام الامتياز التجاري والتي نصت على إنه ” صاحب الامتياز: شخص ذو صفة طبيعية أو اعتبارية يُمنح الامتياز بموجب اتفاقية الامتياز، ويشمل ذلك صاحب الامتياز الفرعي فيما يتعلق بعلاقته بصاحب الامتياز الرئيس.”

ت‌)  اتفاقية الامتياز

وهي البنود التي يتم الاتفاق عليها في عقد الفرنشايز والتي تحكم العلاقة بين المانح والممنوح له وقد عرفها المشرع السعودي على أنها ” اتفاقية الامتياز: اتفاقية بين مانح الامتياز وصاحب الامتياز، يمنح بموجبها الامتياز.”

ثانيا: – التزامات المانح

لقد نصت المادة السابعة من نظام الامتياز التجاري السعودي الصادر بمرسوم ملكي رقم م / 22 بتاريخ 9/ 2 / 1441 هـ على التزامات المانح بعقد الفرنشايز حيث نصت على إنه ” يلتزم مانح الامتياز -ما لم يتفق كتابة مع صاحب الامتياز على غير ذلك- بما يأتي:

  • تحديد الحقوق الممنوحة لصاحب الامتياز في شأن الامتياز.
  • تحديد نموذج عمل الامتياز بشكل تفصيلي، بما في ذلك بيان المعايير وإصدار التعليمات التي يتعين على صاحب الامتياز التقيد بها عند ممارسة أعمال الامتياز، بما يمكنه من تشغيل تلك الأعمال، وكذلك تزويده بكتيبات التشغيل.
  • تدريب موظفي صاحب الامتياز.
  • تقديم الخبرات التقنية والتسويقية وغيرها من الخبرات التي تتطلبها طبيعة الامتياز الممنوح.
  • تزويد صاحب الامتياز -سواء بشكل مباشر أو عبر طرف آخر- بالسلع أو الخدمات الخاصة بالامتياز، وذلك طوال مدة سريان اتفاقية الامتياز، ما عدا السلع والخدمات التي يترك لصاحب الامتياز شراؤها من الغير.
  • المحافظة على سرية المعلومات والبيانات المحاسبية والمالية المتعلقة بأعمال صاحب الامتياز.
  • الاستجابة لطلب صاحب الامتياز تزويده بتفاصيل المقابل المالي المترتب عليه أو المدفوع منه في شأن ممارسة أعمال الامتياز.
  • عدم إقامة أي منشأة تمارس نشاطاً مماثلاً لنشاط صاحب الامتياز في المنطقة الجغرافية المحددة في اتفاقية الامتياز، أو منح الحق للغير في ذلك، خلال مدة سريان الاتفاقية.”

ويتجلى من نص المادة السابقة أنه يترتب على عقد الفرنشايز عدة التزامات على عاتق المانح أهمها: –

أ‌)     الالتزام قبل التعاقدي بالإعلام (وثيقة الإفصاح)

ويكون هذا الالتزام هو التزام سابق على إبرام عقد الفرنشايز ويتمثل في التزام المانح بإعطاء الممنوح له معلومات عن نظام الفرنشايز والتي يستطيع من خلالها الممنوح له معرفة جميع عناصر الفرنشايز بموجب وثيقة تسمي وثيقة الإفصاح والتي عرفها المشرع السعودي بموجب نص المادة الأولى فقرة (12) من نظام الامتياز التجاري السعودي والتي نصت على إنه ” وثيقة الإفصاح: وثيقة تتضمن الإفصاح عن أبرز الحقوق والواجبات والمخاطر الجوهرية المتعلقة بفرص الامتياز”  [2]

ولقد نص المشرع السعودي على هذا الالتزام الذي يقع على عاتق المانح بالإفصاح عن بعض المعلومات قبل التعاقد بموجب نص المادة السابعة من نظام الامتياز التجاري السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م / 22 بتاريخ 9 / 2 / 1441 هـ والتي نصت على إنه ” على مانح الامتياز تزويد صاحب الامتياز بنسخة من وثيقة الإفصاح وفقاً لما تحدده اللائحة قبل (أربعة عشر) يوماً على الأقل من إبرام اتفاقية الامتياز أو من تاريخ دفع صاحب الامتياز أي مقابل في شأن الامتياز، أيهما أسبق. يجب أن يراعى في وثيقة الإفصاح ما يأتي:

  • أن تحرر باللغة العربية، وإذا كانت محررة بغير اللغة العربية فتجب ترجمتها إلى اللغة العربية ترجمة معتمدة.
  • أن تكون واضحة ودقيقة.
  • في حال تقديم مانح الامتياز إلى صاحب الامتياز -الذي ينوي التعاقد معه- معلومات تتعلق بالأداء المالي السابق أو المتوقع لأعمال الامتياز المملوكة له أو لأي شخص ضمن مجموعته؛ فعليه تضمين هذه المعلومات في وثيقة الإفصاح ومراعاة استيفائها للأحكام والشروط التي تحددها اللائحة.”

ولقد نص المشرع السعودي في اللائحة التنفيذية لنظام الامتياز التجاري على البيانات التي يجب ان تتضمنها وثيقة الإفصاح على النحو التالي: –

  • التمهيد ونطوي على اسم المانح والأعمال التي يمارسها وتاريخ اعداد الوثيقة
  • معلومات مانح الامتياز وتنطوي على الاسم التجاري والعلامة التجارية وتاريخ التأسيس ومكانه وعما إذا كان سبق منح الامتياز للغير من قبل وأسماء الممنوح لهم والمنتجات والخدمات التي يقدمها كلا منهم
  • خبرة العمل وتنطوي على بيان بخبرة المانح خلال اخر خمس سنوات اعمال الامتياز المحتمل ابرامها
  • التفاصيل المتعلقة بأي دعوى قضائية أو تحكيمية حالية، ضد مانح الامتياز أو أعضاء مجموعته فيما يتعلق بمشاركة أي منهم في نموذج عمل الامتياز، سواء كان ذلك من قبل جهة تحقيق، أو بموجب إجراءات إدارية، أو جنائية، أو مدنية، أو تحكيم، يجري بموجبها الادعاء بشأن أي من الآتي: –
  • أي إخلال باتفاقية امتياز أو إنهائها، أو عدم تجديدها، دون سبب أو مسوغ نظامي
  • الاحتيال
  • مخالفات أحكام نظام المنافسة في المملكة، أو أحد قوانين المنافسة خارج المملكة.
  • ممارسات غير مشروعة أو منطوية على غش.
  • مخالفات أحكام نظام الامتياز التجاري أو لائحته في المملكة، أو أحد قوانين الامتياز التجاري خارج المملكة.
  • لتفاصيل المتعلقة بأي حكم أو قرار صادر -في أي دعوى قضائية أو تحكيمية- ضد مانح الامتياز أو أعضاء مجموعته فيما يتعلق بمشاركة أي منهم في نموذج عمل الامتياز[3]
  • التكاليف التقديرية الإجمالية التي سيتحملها صاحب الامتياز لبدء تشغيل أعمال الامتياز، إذا كانت معلومة من مانح الامتياز. ومن أمثلة هذه التكاليف ما يتعلق بتكاليف استئجار العقار، وتحسينه، وأعمال الإنشاء، وإعادة التصميم، والديكورات، وشراء المعدات أو استئجارها، والمخزون، والإمدادات، والتقنية، والتأمين، والعاملين، ورأس المال اللازم لبدء أعمال الامتياز. وفي حال كانت أعمال الامتياز لم إلا خارج المملكة، يجوز تضمين التكاليف المقدرة في البلد المشغلة فيه.
  • مناطق وحصرية الامتياز وتحديد ما إذا كان الامتياز حصريًّا أم لا التفاصيل المتعلقة بما إذا قد سبق ممارسة أعمال الامتياز في منطقة الامتياز وكانت ممنوحة من مانح الامتياز ذاته، خلال العشر السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى التفاصيل الخاصة بهذه الأعمال والأسباب التي دعت إلى التوقف عن ممارستها.
  • حقوق استخدام الملكية الفكرية موضح بها بيانات العلامات التجارية المستخدمة في تمييز نموذج عمل الامتياز وأي حقوق ملكية فكرية أخرى تتعلق به وإذا كان حق الملكية الفكرية مسجلًا في المملكة، فيلزم بيان تاريخ التسجيل ورقمه ومكانه وكذا بيان مفصل بأي إجراءات أو مطالبات قضائية حالية أو معلقة بشأن حق الملكية الفكرية قد تؤثر بشكل كبير في ملكيته أو استخدامه.

وتعتبر وثيقة الإفصاح من أهم التزامات مانح الفرنشايز فهي التي تحدد مدي رغبة الممنوح له في إبرام عقد الفرنشايز

ب‌)  المساعدة التقنية

المساعدة التقنية هي التزام المانح بتقديم النصائح اللازمة للممنوح له والتي يحتاجها لممارسة نشاطه وذهب جانب من الفقه إلى تعريف المساعدة التقنية على إنها ” تدريب يقوم به المانح لطاقم الممنوح له على استغلال المعرفة الفنية موضوع عقد الفرنشايز ” [4]

ويكون تقديم المساعدة الفنية عن طريق وسائل مادية أو وسائل غير مادية كما يلي: –

1)    الوسائل المادية

وتتخذ المساعدة التنقية بالوسائل المادية صورة كتب إرشادية، أو مجلات دورية، أو شرائط مصورة، أو غيرها من وسائل الايضاح كما يلي: –

  • كتب إرشادية: قد تتمثل المساعدة التقنية في إصدار المانح كتيب إرشادات تنطوي على أساليب التشغيل التي سوف يلتزم بها الممنوح له
  • المجلات الدورية: – وهي وثائق دورية يصدرها المانح ويقوم بتسليمها إلى الممنوح له وتتضمن كافة المستجدات بخصوص النشاط الذي يمارسه

2)    الوسائل غير المادية

وهي التزام المانح بتقديم النصائح والآراء ونقل خبراته إلى الممنوح له وتنقسم من حيث النطاق الزمنى إلى ثلاث مراحل هي: –

  • مرحلة سابقة على بدء النشاط وتنحصر في نقل المانح خبرته فيما يخص حالة السوق واختيار مكان ممارسة النشاط
  • مرحلة بدء النشاط وتكون عبارة عن مساعدة المانح للممنوح له فيما يخص بدء ممارسة النشاط وتواجده اثناء الافتتاح
  • مرحلة مزاولة النشاط وتستمر هذه المرحلة حتى انتهاء العقد وتتمثل في تدريب طاقم عمل الممنوح له

ت‌)  الالتزام بنقل المعرفة الفنية

يلتزم المانح بنقل المعرفة الفنية فيما يخص النشاط محل عقد الفرنشايز إلى الممنوح وتتميز المعرفة الفنية بعدد من المميزات أهمها: –

  • السرية: تتميز المعرفة التي يلتزم المانح بنقلها أنها سرية بحيث لا تكون معلومة للكافة فلا يستطيع الممنوح له الحصول عليها خارج نطاق عقد الفرنشايز
  • الجوهرية: يشترط في المعرفة الفنية التي يلتزم بنقلها المانح أن تكون جوهرية ومؤثرة في ممارسة النشاط [5]

ويجب ان يتضمن عقد الفرنشايز كافة عناصر المعرفة الفنية وأن يتم ذكرها في بيان يشتمل على كيفية إدارة النشاط والتعليمات والتصميمات الهندسية وغيرها من الوثائق التي قد يحتاجها الممنوح له

ث‌)  التزام الضمان

من البديهي أن يمارس الممنوح له نشاطه في هدوء واستقرار ولما كان عقد الفرنشايز هو عقد معاوضة إن مانح الفرنشايز يضمن عدم تعرض سواء التعرض الصادر من مانح الفرنشايز أو التعرض الصادر من الغير إلى الممنوح له كما يضمن مانح الفرنشايز العيوب الخفية ويسري بشأن ضمان عدم التعرض وضمان العيوب الخفية كافة القواعد التي تسري على التزام البائع بالضمان في عقد البيع  [6]

ج‌)  التزام البيع الحصري

ويتخذ التزام المانح بالبيع الحصري إحدى صورتين الأولي: وهي عدم ممارسة مانح الامتياز للنشاط الخاص الفرنشايز في النطاق الجغرافي للممنوح لهم – والثانية: هي عدم ممارسة أي من الممنوح لهم النشاط الخاص الفرنشايز في النطاق الجغرافي الخاص بالأخرين [7]

ثالثا: – التزامات صاحب الفرنشايز (الممنوح له)

لقد نص المشرع السعودي على التزامات صاحب الفرنشايز أو الممنوح له بمقتضي نص المادة التاسعة من نظام الامتياز التجاري السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م / 22 بتاريخ 9/ 2 / 1441 هـ والتي نصت على انه “يلتزم صاحب الامتياز -ما لم يتفق كتابة مع مانح الامتياز على غير ذلك- بما يأتي:

  • الحصول على موافقة مانح الامتياز عند أي تغيير في السلع أو الخدمات أو طريقة ممارسة أعمال الامتياز.
  • أن يقدم إلى مانح الامتياز البيانات المتعلقة بأعمال الامتياز التي تمكنه من تطوير نموذج عمل الامتياز، بما فيها البيانات المالية والمحاسبية المتعلقة بتلك الأعمال.
  • تمكين مانح الامتياز أو ممثليه من تفقد المرافق المستخدمة في ممارسة أعمال الامتياز، على ألا يترتب على ذلك تعطيل أعمال صاحب الامتياز أو إلحاق الضرر به.
  • الحصول على موافقة مانح الامتياز عند تغيير مكان ممارسة أعمال الامتياز.”

ويلتزم الممنوح له فضلا عن تلك الالتزامات بالتزامات أخري يتم الاتفاق عليها تفصيلا بعقد الفرنشايز منها سداد الثمن والمحافظة على السرية على النحو التالي: –

أ‌)     دفع الثمن

يلتزم الممنوح له بدفع ثمن الفرنشايز إلى المانح ولقد نص المشرع السعودي على ضرورة الاتفاق على الثمن في عقد الفرنشايز بمقتضي نص المادة الحادية عشر فقرة2/ ب من نظام الامتياز التجاري والتي نصت على إنه “يجب أن تتضمن اتفاقية الامتياز -بالإضافة إلى ما يُتفق عليه بين طرفيها- ما يأتي:

أ-………….. ب- أي مقابل يتعين على صاحب الامتياز دفعه إلى مانح الامتياز، بما في ذلك المقابل المالي للامتياز، والمقابل المالي لتدريب موظفي صاحب الامتياز (إن وجد)، والدعم الفني، وآلية احتساب أي مبلغ يدفع كمقابل للسلع أو الخدمات المقدمة لصاحب الامتياز من مانح الامتياز أو أي شخص ضمن مجموعته.”

ويتخذ هذا الثمن إحدى صورتين هما:

1)    المقابل الثابت

وهو الثمن الثابت الذي يدفعه الممنوح له إلى المانح مقابل عقد الفرنشايز ويتم دفع هذا المبلغ اثناء التوقيع على العقد ويكون مقابل حق استعمال الاسم التجاري والعلامة التجارية ويتحدد هذا المبلغ على أساس شهرة العلامة والمنطقة الجغرافية التي تم منحها للممنوح له ويجوز الاتفاق على زيادة هذا المبلغ في حالة تجديد عقد الفرنشايز

2)    الثمن النسبي

وهي النسبة التي يدفعها الممنوح له بصفة دورية إلى المانح مقابل الخدمات المستمرة التي يقدمها للممنوح اثناء تنفيذ عقد الفرنشايز ويتم تحديد هذه النسبة عند بداية التعاقد

ب‌)  عدم إفشاء الأسرار

حيث ينطوي عقد الفرنشايز على نقل المعرفة الفنية الخاصة بالمانح إلى الممنوح له ومن البديهي أن يلتزم الممنوح له بالمحافظة على سرية تلك المعرفة الفنية وعدم إفشائها حتى بعد انتهاء عقد الفرنشايز ويتم الاتفاق على شرط السرية كبند من بنود عقد الفرنشايز

ولقد نص المشرع السعودي على ضرورة أن تتضمن اتفاقية الامتياز شرط السرية بمقتضي نص المادة الثامنة فقرة (ط) من اللائحة التنفيذية الخاصة بنظام الامتياز التجاري والصادرة بقرار وزير التجارة الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي رقم (00591) بتاريخ 18-09-1441هـ، بشأن الموافقة على اللائحة التنفيذية لنظام الامتياز التجاري والتي نصت على إنه ” مع مراعاة ما نصت عليه الفقرة (2) من المادة (الحادية عشرة) من النظام، يجب أن تتضمن اتفاقية الامتياز -بالإضافة إلى ما يُتَفق عليه بين طرفيها- ما يأتي:

ط – التزامات كل من مانح الامتياز وصاحب الامتياز المتعلقة بسرية المعلومات وحماية البيانات.”

رابعا: – التزامات مشتركة بين المانح والممنوح له

حيث نص المشرع السعودي على التزام مشترك بين المانح وصاحب الامتياز وهذا الالتزام مؤداه تنفيذ التزاماتهم المنصوص عليها بعقد الفرنشايز مع ما يقتضيه مبدأ حسن النية حيث نصت المادة العاشرة من نظام الامتياز التجاري السعودي على إنه ” على مانح الامتياز وصاحب الامتياز الوفاء بالتزاماتهما المنصوص عليها في اتفاقية الامتياز بحسن نية.”

كتابة / كريم عبد السلام

[1] – عقد الامتياز التجاري- إعداد الطالب/ خلفاوي توفيق – إشراف الدكتور / حمزة وهاب ص16

[2] –   مجلة البحوث والدراسات الاقتصادية – الجوانب القانونية لعقد الفرنشايز – دكتور / محمد سادات مرزوق ص596

[3] – اللائحة التنفيذية لنظام الامتياز التجاري الصادر قرار وزير التجارة الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي رقم (00591) وتاريخ 18-09-1441هـ، بشأن الموافقة على اللائحة التنفيذية لنظام الامتياز التجاري. ملحق 1

[4] –  عقد الفرنشايز واثاره – كتابة / دعاء طارق بكر – اشراف الدكتور / غسان شريف خالد ص80

[5] – عقد الفرنشايز من حيث مفهومه واثاره – كتابة / دكتور وائل عزت ص 263

[6] -اثار عقد الفرنشايز وانقضائه كتابة / عبد الله محمد اميين اشراف الدكتور / فائق محمود محمد الشماع ص45-46

[7] – عقد الامتياز التجاري- إعداد الطالب/ خلفاوي توفيق – إشراف الدكتور / حمزة وهاب ص76

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.