أحكام إدارة الشركة ذات المسؤولية المحدودة في النظام السعودي

صدر نظام الشركات السعودي بموجب المرسوم الملكي رقم (م/3) بتاريخ 28 / 1 / 1437هـ الموافق 10/11/2015 مـ والذي شمل أحكام الشركات بأنواعها في التشريع السعودي، وجاءت الأحكام المنظمة للشركات ذات المسؤولية المحدودة بالباب السادس من النظام في المواد من (151) وحتى (181) وسوف نتناول في هذا المقال إدارة الشركات ذات المسؤولية على وجه الخصوص وذلك وفق الترتيب التالي:

أولاً: ماهية الشركة ذات المسؤولية المحدودة:

بينت المادة (151) من نظام الشركات السعودي ماهية الشركة ذات المسؤولية المحدودة وهي الشركة التي لا يزيد عدد الشركاء فيها على خمسين شريكاً، وتُعد ذمتها مستقلة عن الذمة المالية لكل شريك فيها، وتكون الشركة وحدها مسؤولة عن الديون والالتزامات المترتبة عليها، ولا يكون مالكها أو الشريك فيها مسؤولاً عن تلك الديون والالتزامات، وفي حال زيادة عدد الشركاء عن خمسين شريكاً وجب تغيير شكل الشركة إلى شركة مساهمة خلال مدة لا تتجاوز سنة ما لم تكن تلك الزيادة ناتجة من الإرث أو الوصية.

وطبقاً لنص المادة (153) من النظام يجوز أن تكون الشركة ذات المسؤولية المحدودة مملوكة لشخص واحد وذلك استثناءً من نص المادة الثانية من النظام التي تشترط أن تتكون الشركة من شخصين على الأقل، ويجب في شركة الشخص الواحد أن يتضمن الاسم ما يفيد ذلك ولكن لا يجوز للشخص الواحد طبيعي أو اعتباري أن يتملك أكثر من شركة ذات مسؤولية محدودة، ويكون لهذا الشخص صلاحيات وسلطات المدير ومجلس مديري الشركة والجمعية العامة للشركاء، ويجوز له تعيين مدير واحد أو أكثر بحيث يكون هو الممثل لها أمام القضاء وهيئات التحكيم والغير، ومسؤولاً عن إدارتها أمام الشريك المالك لحصص الشركة.

ويشتق اسم الشركة من غرضها ولا يجوز أن يشتمل اسمها على اسم شخص ذي صفة طبيعية، إلا إذا كان غرض الشركة استثمار براءة اختراع مسجلة باسم هذا الشخص، أو إذا ملكت الشركة منشأة تجارية واتخذت اسمها اسماً لها، أو كان هذا الاسم اسماً لشركة تحولت إلى شركة ذات مسؤولية محدودة واشتمل اسمها على اسم شخص ذي صفة طبيعية.

ثانياً: طبيعة الشركة ذات المسؤولية المحدودة:

تُعد الشركة ذات المسؤولية المحدودة في نظر القانون من شركات الأموال، إلا أنها في حقيقة الأمر تعتبر شركة مختلطة في مركز وسيط بين شركات الأشخاص وشركات الأموال مع استبعاد المسؤولية المطلقة التي تقع على عاتق الشركاء في الحالة الأولى والإجراءات الطويلة الباهظة التي تكلف تأسيس شركات الأموال وسير أعمالها،[1] كما أن الاعتبار الشخصي له دور كبير في هذا النوع من الشركات وهو ما يتشابه مع شركات الأشخاص كما أنه لا تتضمن عدد كبير من الشركاء وحصص الأخيرين فيها غير قابلة للتداول بالطرق التجارية وإنما تخضع لقيود معينة ، كما أن الاشتراك في رأس مالها لا يتم عن طريق الاكتتاب العام وهو ما تقرر بنص المادة (153/2) من نظام الشركات، كما تقترب من شركات الأموال في كون إدارتها تقترب من إدارة الشركات المساهمة ومسؤولية الشريك فيها محدودة بحصته.[2]

ثالثاً: إدارة الشركة:

نصت المادة (164/1) من نظام الشركات السعودي على أنه: ” يدير الشركة مدير أو أكثر من الشركاء أو من غيرهم، ويعين الشركاء المدير أو المديرين في عقد تأسيس الشركة أو في عقد مستقل لمدة معينة أو غير معينة. ويجوز بقرار من الشركاء تكوين مجلس مديرين إذا تعددوا.

وطبقاً لنص الفقرة الثانية من ذات المادة  يتم تحديد طريقة العمل في مجلس المديرين والأغلبية اللازمة لقراراته في عقد تأسيس الشركة أو بموجب قرارات الشركاء إذا لم يتم تحديد النصاب اللازم لصحة قرارات المديرين في عقد التأسيس، ويُستخلص من ذلك أن المشرع السعودي قد منح الشركاء الحرية الكاملة في تعيين النسبة اللازمة لصحة قرارات المديرين في شركات المسؤولية المحدودة وتضمينها عقد التأسيس، وتنعقد مسؤولية الشركاء جمعياً عن جميع القرارات التي يتخذها مجلس المديرين والتي تتعلق بأغراض الشركة سواء نتج عن تلك القرارات زيادة أرباح الشركة أو ترتيب خسارة.

ويقوم مديرو الشركة كل سنة بإعداد القوائم المالية للشركة وتقريرا عن نشاط الشركة ومركزها المالي واقتراحاتهم في شأن توزيع الأرباح، وذلك خلال ثلاثة أشهر من نهاية السنة المالية. كما يقوم المديرين بتمثيل الشركة أمام الغير، وفي ذلك قضت محكمة النقض المصرية بأنه: ” المقرر في التشريع المصري والمقارن أن الإدارة والتمثيل القانوني للشركات ذات المسؤولية المحدودة إنما يتولاها مدير أو مديرون من بين الشركاء أو غيرهم – المدتان 120، 121 من قانون الشركات المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسؤولية المحدودة رقم 159 لسنة 1981 – وكانت العبرة في توافر الصفة في تمثيل الشخص الاعتباري الخاص أو العام هو بحقيقة الواقع بغض النظر عن الوصف الذي يخلعه على نفسه. لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى حسبما حصله الحكم المطعون فيه أن الطاعن قدم مستخرجاً من السجل التجاري الخاص بالشركة وشهادة تسجيلها بالمملكة العربية السعودية باعتبارها شركة ذات مسؤولية محدودة أُثبتت فيها أن ….. هو مديرها، كما قدم محضر إيداع توكيل المحامي رافع الطعن ثابتاً منه أن المذكور شريك والمدير المسئول والممثل القانوني لها وهو نفس الشخص الذي أقام الدعوى المبتدئة على نحو يعطيه الصفة الموضوعية في إقامة دعواها، وتعد وفقاً لذلك الأصيلة المقصودة بذاتها في الخصومة كمدعية ومستأنفة ولو تغاير أو تعدد وصف ممثلها القانوني، إذ أن العبرة بحقيقة الواقع الذي أيدته المستندات سالفة البيان “.[3]

رابعاً: تعدد مديري الشركة:

قد يتضمن عقد الشركة النص على تعيين أكثر من مدير للشركة وتحديد اختصاص كل منهم وهنا لا تثور مشكلة، أما إذا تم تعيين أكثر من مدير للشركة وخلا عقد التأسيس من بيان وتحديد اختصاص كل منهم ففي هذه الحالة يكون لكل منهم حق الإدارة منفرداً ويكون لباقي المديرين الحق في الاعتراض على عمله قبل تمام هذا العمل وإلا أصبح ملزماً للشركة، وإذا تم اعترض باقي المديرين على هذا العمل قبل تمامه حال ذلك دون إتمام العمل حتى تؤخذ الآراء ويتم تنفيذ ما تقرره الأغلبية، وذلك كله ما لم يتم النص في عقد الشركة على ضرورة توافر أغلبية معينة أو إجماع الآراء فيسري في هذه الحالة ما هو مقرر بموجب عقد الشركة، وهناك جانب من الفقه اتجه إلى أنه يستثني من ذلك الأمور والحالات العاجلة التي يترتب على تفويتها خسارة جسيمة للشركة أو تفويت مصلحة كبيرة لها، فيمكن أن ينفرد بالقرار أحد المديرين وإن خالف ذلك المنصوص عليه بعقد الشركة ولكن هذا يعتبر استثناء من الأصل العام  فيتم الأخذ به في أضيق الحالات ولا يجوز التوسع في تفسيره أو القياس عليه، وذلك لعلة مفادها أن تلك الأحكام قد شُرعت في الأصل لتحقيق مصلحة الشركة وعدم الإضرار بها وليس لاضطراب أعمالها.[4]

خامساً: مسؤولية المدير أو المديرين:

يشترك مديرو الشركة مع الشركاء في تحمل نصيبهم من الخسارة كلً وفق حصته وكذا الحصول على الأرباح الناتجة عن عمل الشركة، وتنعقد مسؤولية المديرين والشركاء عن الأثار الناتجة عن قرارات المديرين طالما كانت تقتضيها إدارة الشركة وتتعلق بأغراضها.

وقد تضمنت الفقرة الثانية من المادة (165) من النظام أن المديرون يكونوا مسؤولين بالتضامن عن تعويض الضرر الذي قد يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفتهم أحكام النظام أو أحكام عقد تأسيس الشركة وهو ما لا تقتضيه إدارة الشركة، ويُسألوا أيضاً عما يصدر منهم من أخطاء في أداء عملهم في الأمور التي تخرج عن الإدارة العادية للشركة ولا تتعلق بغرض الشركة كأن يرتكبوا خطأ جسيماً يترتب عليه أضرار جسيمة بالشركة والشركاء، وكل شرط يقضي بعدم مسؤولية المديرين عن مثل هذه الأعمال يقع باطلاً ويعتبر كأن لم يكن.

ولا يسقط الحق في إقامة دعوى المسؤولية موافقة الشركاء على إبراء ذمة المديرين، بل يحق لهم معاودة إثارة مسؤولية المديرين وإقامة دعوى المسؤولية عن أعمالهم في مواجهتهم بشرط أن تقام في المواعيد القانونية المنصوص عليها بالفقرة الرابعة من المادة (165) من النظام والتي نصت على أنه: ” فيما عدا حالتي الغش والتزوير، لا تُسمع دعوى المسؤولية في جميع الأحوال بعد مرور خمس سنوات من تاريخ انتهاء السنة المالية التي وقع فيها الفعل الضار أو ثلاث سنوات من انتهاء عمل المدير المعني في الشركة، أيهما أبعد.

سادساً: عزل المديرين:

أجازت المادة (165/1) من نظام الشركات السعودي للشركاء عزل المدير أو المديرين أياً كانت طريقة تعيينهم سواء أكانوا معينين في عقد تأسيس الشركة أم في عقد مستقل إذا كان ذلك لسبب مشروع أو بغرض تحقيق مصلحة للشركة، ويخضع التحقق من توافر السبب المشروع الدافع لعزل المدير أو المديرين لسلطة محكمة الموضوع عند نظر النزاع، وفي حال كان العزل تعسفياً بأن وقع لسبب غير مشروع أو في وقت غير مناسب كان للمديرين الواقع عليهم العزل الحق في طلب التعويض عن ذلك.

سابعاً: مسؤولية مالك الشركة المنفرد:

الأصل في الشركات ذات المسؤولية المحدودة أن الشريك يُسأل عن التزامات الشركة وفق حصته ولا يمتد الأمر ليشمل أمواله الخاصة، إلا أن المشرع السعودي قد قرر حكم خاص يتعلق بمسؤولية مالك الشركة إذا كان شخصاً واحد فقرر مسئوليته في ماله الخاص عن التزامات الشركة وذلك حماية للمتعاملين مع الشركة باعتبار ملكيته لكامل الحصص وذلك في ثلاثة مواضع وفق ما نصت عليه المادة (155) من النظام بإيرادها أنه: ” يكون الشخص المالك للشركة ذات المسؤولية المحدودة مسؤولاً في أمواله الخاصة عن التزامات الشركة في مواجهة الغير الذي تعامل معه باسم الشركة، وذلك في الأحوال الآتية:

  • إذا قام – بسوء نية – بتصفية شركته، أو وقف نشاطها قبل انتهاء مدتها أو قبل تحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله.
  • إذا لم يفصل بين أعمال الشركة وأعماله الخاصة الأخرى.
  • إذا زاول أعمالاً لحساب الشركة قبل اكتسابها الشخصية الاعتبارية.

ثامناً: الجمعية العامة للشركة:

يكون للشركة ذات المسؤولية المحدودة جمعية عامة تتكون من جميع الشركاء، وتنعقد الجمعية العامة بدعوة من المديرين، أو مجلس الرقابة، أو مراجع الحسابات، أو أي شريك، أو أكثر يمثلون ما نسبته عشرة في المائة من رأس المال على الأقل، على أن تعقد مرة على الأقل في السنة خلال الشهور الأربعة التالية لنهاية السنة المالية للشركة، ويجوز كذلك للشركاء الذي يملكون نصف رأس المال على الأقل طلب دعوة الجمعية العامة للانعقاد. ويحرر محضر بخلاصة مناقشات الجمعية العامة، وتدون المحاضر وقرارات الجمعية العامة أو قرارات الشركاء في سجل خاص تعده الشركة لهذا الغرض.

وقد اشتملت المادة (169) من النظام السعودي على الأعمال التي يجب على الشركاء مناقشتها في الاجتماع السنوي للجمعية العامة، ولا يجوز للجمعية العامة أن تتداول في غير المسائل الواردة في جدول الأعمال، إلا إذا ظهرت أثناء الاجتماع وقائع تقتضي المداولة فيها، وفي حال طلب أحد الشركاء إدراج مسألة معينة في جدول الأعمال، وجب على مديري الشركة إجابة الطلب، وإلا كان من حق الشريك أن يحتكم إلى الجمعية.

تاسعاً: قرارات الجمعية العامة:

نصت المادة (168) من النظام على أنه:

1- تصدر قرارات الشركاء في الجمعية العامة، ومع ذلك يجوز في الشركة التي لا يزيد عدد الشركاء فيها على عشرين أن يبدي الشركاء آراءهم متفرقين. وفي هذه الحالة يرسل مدير الشركة إلى كل شريك خطاباً مسجلاً بالقرارات المقترحة ليصوت الشريك عليها كتابة.

2- في جميع الأحوال لا تكون القرارات صحيحة إلا إذا وافق عليها عدد من الشركاء يمثل أكثر من نصف رأس المال على الأقل، ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على أغلبية أكبر.

3- إذا لم تتوافر في المداولة أو في المشاورة الأولى الأغلبية المنصوص عليها في الفقرة (2) من هذه المادة، وجبت دعوة الشركاء إلى الاجتماع بخطابات مسجلة، ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على غير ذلك.

4- تصدر القرارات في الاجتماع المشار إليه في الفقرة (3) من هذه المادة بموافقة أغلبية الحصص الممثلة فيه أيًّا كانت النسبة التي تمثلها بالنسبة إلى رأس المال، ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على غير ذلك.

5- يجوز أن يحدد عقد تأسيس الشركة أي طريقة أخرى للدعوة إلى الاجتماع أو للتبليغ بالقرارات.

وبالبناء على ما تقدم فإنه يستلزم للقول بصحة القرارات الصادرة من الجمعية العامة للشركة التفرقة بين حالتين:

الأولي: إذا توافر النصاب القانوني لصحة انعقاد الجمعية في الاجتماع الأول فإنه يستلزم أن تصدر قرارات الجمعية في هذا الاجتماع بموافقة الشركاء الحائزين لنصف رأس المال على الأقل ما لم يتم النص في عقد التأسيس على نسبة أكبر من النص ولا يجوز أن يتضمن عقد التأسيس النص على نسبة أقل من النصف لصحة قرارات الجمعية العامة لمخالفة ذلك لنص المادة (168/2) من نظام الشركات السعودي.

الثانية: عند اكتمال النصاب القانوني في الاجتماع الأول وتحديد اجتماع ثاني ففي هذه الحالة تكون القرارات الصادرة عن الجمعية العامة صحيحة متى صدرت بأغلبية الحصص الممثلة في الاجتماع أياً كانت نسبتها في رأس المال.

عاشراً: السلطة المختصة بتعديل عقد الشركة وزيادة رأس مالها:

منح المشرع السعودي للشركاء في شركات المسؤولية المحدودة الحق في تغيير جنسية الشركة أو زيادة رأس مالها وذلك بموافقة جميع الشركاء فيها في الجمعية العامة غير العادية، في حين أنه لم يشترط موافقة جميع الشركاء لتعديل عقد الشركة بل اكتفى بموافقة الشركاء الذين يمثلون ثلاثة أرباع رأس المال على الأقل ما لم ينص عقد التأسيس على ما يخالف ذلك، وترتيباً على ذلك إذا تضمن عقد الشركة النص على إمكانية تعديل عقد الشركة بموافقة الشركاء المالكين لنصف أو ثلثي رأس المال لتعديل عقد الشركة كان ذلك هو الواجب إعماله ولا يشترط في هذه الحالة توافر النسبة الواردة بالقانون، وقد أشارت المادة (174) من نظام الشركات لذلك بنصها على أنه :

1- يجوز بموافقة جميع الشركاء تغيير جنسية الشركة، أو زيادة رأس مالها عن طريق رفع القيمة الاسمية لحصص الشركاء أو عن طريق إصدار حصص جديدة، مع إلزام جميع الشركاء بدفع قيمة الزيادة في رأس المال بنسبة مشاركة كل منهم.

2- يجوز تعديل عقد تأسيس الشركة – في غير الأمور المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة – بموافقة أغلبية الشركاء الذين يمثلون ثلاثة أرباع رأس المال على الأقل، ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على غير ذلك..

حادي عشر: السلطة المختصة بتخفيض رأس المال:

للجمعية العامة غير العادية للشركاء وفقاً لما ورد (بالمادة 177) من نظام الشركات أن تقرر تخفيض رأس مال الشركة إذا زاد على حاجتها أو مُنيت بخسائر لم تبلغ نصف رأس المال، وذلك وفقاً لما يلي:

1- يجب دعوة دائني الشركة خلال ستين يوماً من تاريخ نشر قرار التخفيض في صحيفة يومية توزع في المنطقة التي فيها مركز الشركة الرئيس لإبداء اعتراضاتهم على التخفيض. فإن اعترض أحد الدائنين على إجراء التخفيض وقدم مستنداته في الميعاد المذكور، وجب على الشركة أن تؤدي إليه دينه إذا كان حالاً أو أن تقدم ضماناً كافياً للوفاء به إذا كان آجلاً.

2 – يقدم الشركاء إلى الوزارة مشروعاً بتعديل عقد تأسيس الشركة متضمناً تخفيض رأس مال الشركة، على أن يرافقه كشف تفصيلي – يصدقه مراجع حسابات الشركة – يتضمن أسماء الدائنين وعناوينهم ومن اعترض منهم على تخفيض رأس المال ومن سُدد دينه الحال أو قُدم له ضمان كاف للوفاء بدينه الآجل، وأن يرافقه كذلك إقرار من الشركاء بمسؤوليتهم التضامنية عما يظهر من ديون لم ترد في الكشف.

3 – إذا لم يكن على الشركة ديون، جاز أن يقدم الشركاء إلى الوزارة إقراراً منهم معتمداً من مراجع الحسابات بمسؤوليتهم التضامنية عما يظهر من ديـون. وفي هذه الحالة يعفون من دعوة الدائنين، وتستكمل إجراءات التخفيض.

إعداد المحامي / رفعت حمدي عبد الغني.

[1] راجع في ذلك المستشار/ عبد المنعم دسوقي، الشركات، منشأة المعارف، الإسكندرية، مصر، 2013، ص 703.

[2] راجع في ذلك المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم، المرجع في الشركات والبنوك، الجزء 1، ص79.

[3] راجع في ذلك مجموعة أحكام النقض الصادرة من الدوائر المدنية والتجارية والأحوال الشخصية – مكتب فني – السنة التاسعة والخمسون من يناير إلى ديسمبر 2008 – نقض 7297 لسنة 75 قضائية – جلسة 26/2/2008 – ص 259: 260.

[4] راجع في ذلك بالتفصيل المستشار/ أنور طلبة، المطول في شرح القانون المدني، الجزء 7، طبعة نادي القضاة المصري، 2010، ص 648 وما بعدها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.