حوكمة تشكيل مجالس إدارة الشركات في النظام السعودي

أظهر المنظم السعودي اهتماما كبيرا بالشركات التجارية سواء فيما تضمنه نظام الشركات من أحكام، أو في وضع قواعد حوكمة الشركات التجارية خاصة فيما يتعلق بمسألة تشكيل مجلس إدارة الشركة وما اشترطه النظام ولائحة الحوكمة من شروط يجب توافرها في عضو مجلس الإدارة وكيفية إنهاء تلك العضوية والأحكام المتعلقة بها.

أولا: مفهوم حوكمة الشركات:

تُعرف حوكمة الشركات بشكل عام بعدة تعريفات منها أنه نظام يتم بواسطته رقابة وإدارة ومحاسبة المساهمين والملاك المختلفين، ويُعرف أيضا أنه مجموعة القواعد والممارسات التي تتم داخل السوق ومن خلالها يتم تحديد كيفية اتخاذ القرارات وتحدد مسئولية الرؤساء والمديرين والموظفين والمعلومات التي يجب عليهم أن يفصحوا عنها للمستثمرين، ويُعرف أيضا بأنه نظام من خلاله تدار الشركة ويتم التحكم فيها.[1]

مفهوم الحوكمة من الناحية القانونية:

ومن الناحية القانونية يشير مدلول الحوكمة إلى مجموعة القواعد القانونية والإطار التشريعي الذي يتكفل بحماية الأطراف التي تربطهم علاقة بالشركة.

وعلى ذلك فإن الإطار القانوني للحوكمة يتمحور حول القواعد الإجرائية التي تحافظ على الكيان القانوني للشركة، وتحمي الحقوق المترتبة للأطراف المرتبطين بعلاقة معها في جميع مراحل الشركة سواء في مرحلة بنائها أو نموها.

وقد عرفت لائحة حوكمة الشركات الصادرة عن مجلس هيئة السوق المالية للحوكمة كما ورد بالمادة الأولى منها على أنها: (قواعد لقيادة الشركة وتوجيهها تشتمل على آليات لتنظيم العلاقات المختلفة بين مجلس الإدارة والمديرين التنفيذين والمساهمين وأصحاب المصالح، وذلك بوضع قواعد وإجراءات خاصة لتسهيل عملية اتخاذ القرارات وإضفاء طابع الشفافية والمصداقية عليها، بغرض حماية حقوق المساهمين وأصحاب المصالح وتحقيق العدالة والتنافسية والشفافية في السوق وبيئة العمل).

ثانيا: أهمية عملية حوكمة الشركات:

1- وضع آلية وقواعد لحوكمة الشركات يُساعد على تعزيز أداء إدارة الشركة ويُسهل من عملية مسائلة المديرين والرؤساء والموظفين، إذ أن قواعد الحوكمة تحدد دور كل طرف في الشركة ومسئولياته وواجباته ولا شك في أن ذلك يساعد في تحقيق أهداف الشركة ومساعيها.

2- تضمن حوكمة الشركات حصول جميع الأطراف المرتبطين بعلاقة مع الشركة على معاملة متساوية دون تمييز أو تفريق والذي يستتبع حقهم المتساوي في ممارسة الرقابة على أداء الشركة.

3- يشجع نظام حوكمة الشركات على استغلال الشركات لمواردها بأفضل طريقة وأقلها تكلفة وبالشكل الأمثل.

4- يساعد نظم حوكمة الشركات في تحديد مسئوليات كل طرف من أطرافها على وجه الدقة سواء مسئوليات مجلس الإدارة وأعضائه أو مسئوليات أعضاء الجمعية العمومية وكذلك مسئولية المديرين التنفيذين للشركة، وما يترتب على ذلك التحديد الدقيق من إزالة أي تداخل أو لبس أو غموض بشأن اختصاصات كل طرف من الأطراف

5- يساعد نظام الحوكمة على تحقيق تكامل وتجانس بين الشركة والإطار التشريعي والقانوني في الدولة التي تمارس فيها الشركة مهامها، إذ يكون لنظام الحوكمة دور في تطويع الشركة وجعلها متفقه من الناحية القانونية مع ما يفرضه القانون على الشركات من شروط ومواصفات وأحكام.

ثالثا: الأسباب التي دعت إلى حوكمة الشركات:

هناك بعض الأسباب الرئيسية التي جعلت من نظام حوكمة الشركات ضرورة ملحة وأصبحت الحاجة إليه ماسة، منها:

1- تزايد معدلات إفلاس الشركات وتعثرها ماليا بسبب سوء استخدام الإدارة للسلطة الممنوحة لها مما دفع إلى وضع آليات وأطر لحماية مصالح أصحاب الأسهم.

2- التوجه العالمي نحو خصخصة الشركات تطلب أن تضع الدول معايير لتضمن سلامة الشركات والمؤسسات التي تم تخصيصها.

3- الغموض في تحديد مسئولية مجالس إدارة الشركات وكذلك المديرين أمام مالكي الأسهم وأصحاب المصالح.

4- بعض الشركات لديها عدد كبير من مالكي الأسهم الأمر الذي يجعلهم غير قادرين على مراقبة أداء الشركة مما جعل من الحوكمة إطار قانوني يمكنهم من القيام بذلك بشكل أكثر بساطة وموضوعية.

5- منع وقوع تواطؤ بين كبار المساهمين ومجالس الإدارة في الشركات بقصد تحقيق مصالح خاصة بهم وهدر حقوق المساهمين الصغار.

رابعا: دور الحوكمة في تشكيل مجلس إدارة الشركات:

نظرا لما يمثله دور مجلس إدارة الشركة من أهمية كبيرة خاصة وأن مجلس الإدارة في الشركات يكون هو المتحكم الرئيسي في عملية إدارة الشركة، مما جعل للحوكمة دور كبير في عملية تكوين مجلس الإدارة والقواعد والإرشادات والشروط  التي يجب اتباعها في مرحلة تشكيله،  خاصة من حيث الشروط التي يجب توافرها في من يجوز توليه منصب العضو في مجلس إدارة الشركة، كذلك فيما يتعلق بالعدد الذي يجب أن يتكون منه مجلس الإدارة وكذلك ما يتعلق بالمدة الزمنية لمجلس الإدارة والتنظيم القانوني للجان المنبثقة عن مجلس الإدارة ومدى دورها في تحقيق أهداف الحوكمة، وسوف نقوم بعرض دور الحوكمة في تشكيل مجالس إدارة الشركات على التفصيل الآتي:

1- دور الحوكمة في تحديد عدد أعضاء مجلس الإدارة ومدة عضوية كل منهم:

رغم عدم تطرق نظام الشركات السعودي إلى تحديد عدد الأعضاء الذين يجب أن يتكون منهم مجلس إدارة الشركة المختار من قبل الجمعية العمومة العامة للشركة، إلا أنه قد وضع حد أقصى وحد أدنى لعدد الأعضاء بحيث يجب أن لا يقل عدد أعضاء مجلس الإدارة على أي حال عن ثلاثة أعضاء ولا يزيد عن أحد عشر عضوا، وذلك فقا لما قررته (المادة  17/أ) من لائحة حوكمة الشركات حيث نصت على: (يحدد نظام الشركة الأساسي عدد أعضاء مجلس الإدارة ، على ألا يقل عن ثلاثة ولا يزيد على أحد عشر)، وهو نفس ما قرره نظام الشركات السعودي أيضاً.

ويرى بعض الفقه أنه رغم أفضلية عدم النص صراحة على عدد الأعضاء على وجه جازم إلا أنه يفضل أن يكون عدد أعضاء مجلس الإدارة فرديا حتى يتم تجنب معضلة تساوي الأصوات عند التصويت على مسألة معينة،[2] كما قررت لائحة حوكمة الشركات وضع شرطا مفاده أن لا يقل عدد أعضاء مجلس الإدارة المستقلين عن عضوين أو عن ثلث أعضاء لمجلس الإدارة أيهما أكثر، وقد عرفت المادة الأولى من اللائحة العضو المستقل بأنه: (عضو مجلس إدارة غير تنفيذي يتمتع باستقلال تام في مركزه وقراراته ولا تنطبق عليه أي من عوارض الاستقلال المنصوص عليها في المادة العشرين من هذه اللائحة).

وبالنظر إلى أن  نظام الشركات السعودي وكذلك لائحة الحوكمة قد تركا للجمعية العمومية حرية تحديد عدد أعضاء مجلس الإدارة، وقصر الضوابط من حيث العد على أن لا يقل عدد الأعضاء عن ثلاثة أعضاء ولا يزيد عن احدى عشر، يتبين أن هذه الحرية في غير محلها وتخالف السبب الذي من أجله حوكمت تشكيل مجلس الإدارة، خاصة إذا كان عدد الأعضاء المكون منهم مجلس الإدارة لا يتفق كلية مع ما للشركة من فروع أو رأس مال كبير وما قد تحتاجه من أعضاء في مجلس إدارتها الذي قد يكون  أكثر من العدد الذي فرضه النظام واللائحة، فقد تحتاج الشركة إلى عدد من الأعضاء في مجلس إدارتها تتنوع خبراتهم الفنية ومهاراتهم الإدارية، كما أن النص في المادة السادسة عشر من لائحة حوكمة الشركات قد وضع إطار عام لتحديد عدد أعضاء مجلس إدارة الشركة وهو أن يكون عدد أعضاء مجلس الإدارة يتناسب مع طبيعة الشركة، فكان من الأولى أن يترك تحديد عدد الأعضاء اللازمين لتكوين مجلس الإدارة لإرادة أعضاء الجمعية العمومية، خاصة وأنهم الأشد حرصا على الحفاظ على شركتهم وتمكينها من تحقيق الأهداف التي يصبو إليها، إلا أن المنظم بوضعه قيد في تحديد عدد أعضاء مجلس الإدارة قيد حرية الجمعية العمومية مما قد يترتب عليه ضررا يلحق بالشركة.

2- دور الحوكمة في تحديد الحد الأقصى لعضوية مجلس إدارة الشركة:

تكون المدة المقررة لشغل العضو عضوية مجلس الإدارة هي مدة ثلاث سنوات منذ انتخابه بحيث لا يجوز من حيث الأصل أن تزيد مدة شغل العضوية عن تلك المدة، وعلى ذلك يجوز أن يكون عقد الشركة الأساسي قد تضمن اتفاق على تحديد مدة العضوية بشرط ألا تزيد عن الحد الأقصى الذي قرره نظام الشركات السعودي، حيث نصت (المادة 68/3) من نظام الشركات السعودي على أن: (تنتخب الجمعية العامة العادية أعضاء مجلس الإدارة للمدة المنصوص عليها في نظام الشركة الأساس، بشرط ألا تتجاوز ثلاث سنوات)، وقد سايرت لائحة حوكمة الشركات نظام الشركات من حيث تحديد الحد الأقصى لمدة عضو مجلس الإدارة وأضافت اللائحة جواز إعادة انتخاب عضو مجلس الإدارة لمرة أخرى بشرط ألا يكون نظام الشركة الأساسي يمنع ذلك حيث، جاء النص في (المادة 17/ب) على أن: ( تنتخب الجمعية العامة أعضاء مجلس الإدارة المنصوص عليها في نظام الشركة الأساسي بشرط أن لا تتجاوز ثلاثة سنوات ، ويجوز إعادة انتخابهم مالم ينص نظام الشركة الأساسي على غير ذلك ).

ويرى البعض أن ما قررته لائحة الحوكمة من حق الأعضاء للترشح وتولي منصب العضو بعد انتهاء مدة عضويتهم قد ترك دون قيد أو تحديد وكان من الأولى أن تحدد اللائحة عدد الفترات التي يكون من حق العضو السابق الترشح فيها وتولي عضوية مجلس الإدارة وذلك لإتاحة الفرصة أمام  باقي أعضاء الجمعية العمومية للدخول في مجلس الإدارة وتأهيل كفاءات إدارية جديدة ويزيد من فرص التنوع داخل مجلس الإدارة، كما أن تقييد حق الترشح والانضمام إلى مجلس الإدارة على الأعضاء السابقين يمنع بعض الأعضاء المفتقدين للخبرة والكفاءة من إعادة تولي منصب العضو ودخول أعضاء جدد ذو كفاءة مما يساعد في تقدم الشركة وتحقيق أهدافها، إلى جانب ما يحققه هذا القيد من عدم سيطرة فئات معينة على مجلس إدارة الشركة.

إلا أن البعض قد دافع عن فكرة إعادة انتخاب العضو لأكثر من مرة دون قيد استنادا إلى اعتبارات أخرى مثل أن يكون العضو له دور أساسي ورئيسي في تكوين الشركة خاصة وأن الأمر أولاً وأخيراً يرجع إلى أعضاء الجمعية العمومية الذين يكون لهم الحق في اختيار الأعضاء دون أي توجيه أو إلزام.

3- دور الحوكمة في تحديد الشروط التي يجب توافرها في عضو مجلس الإدارة:

لم يحدد نظام الشركات السعودي الشروط التي يجب توافرها في عضو مجلس الإدارة على وجه الدقة إذ أن ما قرره النظام لا يعدو أن يكون عددا من المحظورات التي يجب أن ينأى عنها عضو مجلس الإدارة حيث جاء النص في (المادة 71) من النظام على أن: ( 1- لا يجوز أن يكون لعضو مجلس الإدارة أي مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في الأعمال والعقود التي تتم لحساب الشركة إلا بترخيص مسبق من الجمعية العامة العادية يجدد كل سنة. وعلى عضو مجلس الإدارة أن يبلغ المجلس بما له من مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في الأعمال والعقود التي تتم لحساب الشركة، ويثبت هذا التبليغ في محضر الاجتماع. ولا يجوز لهذا العضو الاشتراك في التصويت على القرار الذي يصدر في هذا الشأن في مجلس الإدارة وجمعيات المساهمين. ويبلغ رئيس مجلس الإدارة الجمعية العامة العادية عند انعقادها عن الأعمال والعقود التي يكون لأحد أعضاء المجلس مصلحة مباشرة أو غير مباشرة فيها، ويرافق التبليغ تقرير خاص من مراجع حسابات الشركة الخارجي. (“تفاصيل النظام”)

2- وإذا تخلف عضو المجلس عن الإفصاح عن مصلحته المشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة، جاز للشركة أو لكل ذي مصلحة المطالبة أمام الجهة القضائية المختصة بإبطال العقد أو إلزام العضو بأداء أي ربح أو منفعة تحققت له من ذلك).

وكذلك ما نصت عليه (المادة 72) من ذات النظام من عدم جواز مشاركة عضو مجلس الإدارة في أي عمل يكون فيه منافسة للشركة أو لحد نشاطاتها حيث نصت على: (لا يجوز لعضو مجلس الإدارة أن يشترك في أي عمل من شأنه منافسة الشركة، أو أن ينافس الشركة في أحد فروع النشاط الذي تزاوله؛ وإلا كان للشركة أن تطالبه أمام الجهة القضائية المختصة بالتعويض المناسب، ما لم يكن حاصلاً على ترخيص سابق من الجمعية العامة العادية – يجدد كل سنة – يسمح له القيام بذلك). إلا أن لائحة حوكمة الشركات قد نصت صراحة على بعض الشروط والمواصفات التي يجب توافرها في من يترشح لعضوية مجلس الإدارة من حيث وجوب أن يتوافر في العضو الكفاءة المهنية وذلك بأن يتوافر في العضو الخبرة الكافية سواء العلمية من حيث حصوله على المؤهلات العلمية والشهادات الجامعية التي تؤهله ليكون عضوا بمجلس الإدارة إلى جانب الخبرة المهنية المتعلقة بخبراته العملية الناتجة عن ممارسته لفنون الإدارة والمعرفة  والإحاطة بنشاط الشركة وأهدافها والمعرفة قدر الكفاية بالإدارة أو الاقتصاد أو القانون أو الحوكمة أو المحاسبة والاستقلال، إلى جانب قدرته صحيا على تحمل أعباء عضوية مجلس الإدارة فضلاً عن ضرورة خلو العضو من أي عارض من عواض الاستقلال وذلك وفقاً لما قررته (المادة 18) من لائحة حوكمة الشركات.

والناظر في الاشتراطات التي اشترطتها لائحة الحوكمة فيمن يكون عضوا لمجلس إدارة الشركة يرى أنها على قدر كبير من الجدية والرغبة في أن يكون العضو في مجلس الإدارة على قدر كبير من المسئولية والجدية التي تمكنه من أداء مهمته في الإدارة بشكل يؤدي إلى تقدم الشركة وتحقيق أهدافها.

وبعد انتخاب أعضاء مجلس الإدارة يقوم الأعضاء بانتخاب عضوا من بينهم يكون رئيسا لمجلس الإدارة كما يقوم أعضاء المجلس  باختيار نائبا له على أن يكون للنائب حق تولي منصب رئيس مجلس الإدارة في حالة غياب الرئيس أو أن يشغر منصب الرئيس، ويشترط في رئيس مجلس الإدارة المشكل ألا يكون في أي منصب تنفيذي داخل الشركة وذلك للحيلولة بين سيطرة فرض واحد على  الشركة من جميع جوانبها الإدارية والتنفيذية،  ويكون دور رئيس مجلس الإدارة وضع القرارات والتوصيات التي تصدر من مجلس الإدارة في حيز التنفيذ، ويرى بالبعض أن رئيس مجلس الإدارة وأثناء أدائه لهذا الدور إنما يقوم به نيابة عن باقي المساهمين وبتفويض من باقي أعضاء مجلس الإدارة ومن ثم  لا تعتبر سلطة رئيس مجلس الإدارة أعلى من سلطة باقي الأعضاء،[3]وفي ذات الوقت يكون رئيس مجلس الإدارة مسئول عن حسن سير وإدارة العمل داخل الشركة وتوفير كل الضمانات اللازمة لهذا الهدف.[4]

خامساً: عوارض استقلال عضو مجلس الإدارة:

اهتمت لائحة حوكمة الشركات بتوافر شرط الاستقلال في عضو مجلس الإدارة بحيث إذا ثبت أن العضو غير مستقل بالشكل الذي يمكنه من أداء عمله دون أي خلل منه قررت منعه من الترشح للعضوية منذ البداية وكذلك جعلت وجود عارض من عوارض الاستقلال سببا في بطلان العضوية، وقد عددت (المادة 20) من لائحة حوكمة الشركات العوارض التي تدل على عدم استقلالية عضو مجلس الإدارة مثل أن يكون مالكا لنسبة مالكا لنسبة 5% فأكثر من أسهم الشركة، أو من اسهم شركة أخرى في ذات المجموعة وكذلك في حالة ارتباطه بصلة قرابه مع أحد المساهمين المالكين لتلك النسبة أو أن يكون ممثل لشخص معنوي يمتلك هذه النسبة من الأسهم أو أن تكون له صلة كقرابة مع احد المديرين التنفيذين أو احد أعضاء المجلس الآخرين، حيث جاء نص المادة المذكرة على أن: ” عواض الاستقلال:

1- يجب أن يكون عضو مجلس الإدارة المستقل قادراً على ممارسة مهامه وإبداء آرائه والتصويت على القرارات بموضوعية وحياد، بما يُعين مجلس الإدارة على اتخاذ القرارات السليمة التي تسهم في تحقيق مصالح الشركة.

2- على مجلس الإدارة أن يجري تقييماً سنوياً لمدى تحقق استقلال العضو والتأكد من عدم وجود علاقات أو ظروف تؤثر أو يمكن أن تؤثر فيه. (“لوائح وأنظمة لائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة …”)

3- يتنافى مع الاستقلال اللازم توافره في عضو مجلس الإدارة المستقل – على سبيل المثال لا الحصر – ما يلي:

  • أن يكون مالكاً لما نسبته خمسة في المئة أو أكثر من أسهم الشركة أو من أسهم شركة أخرى من مجموعتها أو له صلة قرابة مع من يملك هذه النسبة. (“دليل وقواعد الحوكمة – النصبان القابضة”)
  • أن يكون ممثلاً لشخص ذي صفة اعتبارية يملك ما نسبته خمسة في المئة أو أكثر من أسهم الشركة أو من أسهم شركة أخرى من مجموعتها. (“جريدة الرياض | هيئة السوق تعدل تعريف «العضو المستقل» في …”)
  • أن تكون له صلة قرابة مع أي من أعضاء مجلس الإدارة في الشركة أو في شركة أخرى من مجموعتها.
  • “أن تكون له صلة قرابة مع أي من كبار التنفيذيين في الشركة أو في شركة أخرى من مجموعتها.” (“لوائح وأنظمة حوكمة الشركات | الاقتصادي”)
  • “أن يكون عضو مجلس إدارة في شركة أخرى من مجموعة الشركة المرشح لعضوية مجلس إدارتها.” (“مجموعة صافولا | مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية”)
  • أن يعمل أو كان يعمل موظفاً خلال العامين الماضيين لدى الشركة أو أي طرف متعامل معها أو شركة أخرى من مجموعتها، كمراجعي الحسابات وكبار المورّدين، أو أن يكون مالكاً لحصص سيطرة لدى أي من تلك الأطراف خلال العامين الماضيين. (“دليل وقواعد الحوكمة – النصبان القابضة”)
  • “أن تكون له مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في الأعمال والعقود التي تتم لحساب الشركة.” (“لوائح وأنظمة لائحة حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة …”)
  • أن يتقاض مبالغ مالية من الشركة علاوة على مكافأة عضوية مجلس الإدارة أو أي من لجانه. تزيد عن (200,000) ريال أو عن 50 % من مكافأته في العام السابق التي تحصل عليها مقابل عضوية مجلس الإدارة أو أي من لجانه أيهما أقل. (“دليل وقواعد الحوكمة – النصبان القابضة”)
  • “أن يشترك في عمل من شأنه منافسة الشركة، أو أن يتجر في أحد فروع النشاط الذي تزاوله الشركة.” (“دليل وقواعد الحوكمة – النصبان القابضة”)
  • “أن يكون قد أمضى ما يزيد على تسع سنوات متصلة أو منفصلة في عضوية مجلس إدارة الشركة.” (“لوائح وأنظمة حوكمة الشركات | الاقتصادي”)

4- لا تُعدّ من قبيل المصلحة النافية لاستقلالية عضو مجلس الإدارة التي يجب لها الحصول على ترخيص من الجمعية العامة العادية، الأعمال والعقود التي تتم مع عضو مجلس الإدارة لتلبية احتياجاته الشخصية إذا تمت هذه الأعمال والعقود بنفس الأوضاع والشروط التي تتّبعها الشركة مع عموم المتعاقدين والمتعاملين وكانت ضمن نشاط الشركة المعتاد، ما لم ترَ لجنة الترشيحات خلاف ذلك).

سادسا: انتهاء عضوية مجلس الإدارة:

تنتهي عضوية أعضاء مجلس الإدارة بانتهاء المدة المتفق عليها في النظام الأساسي للشركة، كما تنتهي بمرور مدة الثلاث سنوات التي جعلها النظام واللائحة حداً اقصى لمدة تعيين مجلس الإدارة، ومع ذلك يجوز لأعضاء الجمعية العمومية عزل وإنهاء عضوية أعضاء مجلس الإدارة جميعا أو بعضهم بإرادة الجمعية العمومية منفردة دون النظر إلى ما يقرره نظام الشركة الأساسي من أحكام لانتهاء العضوية،

إلا أنه يثبت للأعضاء الذين أنهيت عضويتهم حق المُطالبة بالتعويض إذا ثبت أن أسباب العزل التي بنت عليها الجمعية العمومية قرار العزل غير مقبولة ومجحفة، أو كانت في وقت غير مناسب قد يؤدي إلى الحاق ضرر أكبر بالشركة.

وقررت اللائحة حق مجلس الإدارة في رفع توصية إلى الجمعية العمومية تضمن إنهاء عضوية أحد الأعضاء إذا كان السبب في ذلك تغيب العضو عن حضور اجتماعات مجلس الإدارة لمدة ثلاثة اجتماعات متتالية دون أن يبدي عذرا أو سببا مقبولا، وقد (نصت المادة 19) من لائحة حوكمة الشركات على حالات انتهاء عضوية أعضاء مجلس الإدارة حيث جاء نصها: ( أ- يبين نظام الشركة الأساسي كيفية انتهاء عضوية مجلس الإدارة ويجوز للجمعية العامة العادية في كل وقت عزل جميع أعضاء الجلس أو بعضهم ولو نص نظام الشركة الأساسي على خلاف ذلك دون أخلال بحق من عزل في التعويض إذا وقع العزل لسبب غير مقبول أو في وقت غير مناسب كذلك يجوز للجمعية العامة بناء على توصية من مجلس الإدارة إنهاء عضوية من يتغيب من أعضائه عن حضور ثلاثة اجتماعات متتالية للمجلس دون عذر مشروع

ب- عند انتهاء عضوية عضو في مجلس الإدارة بإحدى طرق انتهاء العضوية على الشركة أن تشعر الهيئة والسوق فورا مع بيان الأسباب التي دعت لذلك (“لوائح وأنظمة حوكمة الشركات | الاقتصادي”)

ج- إذا استقال عضو مجلس الإدارة، وكانت لديه ملحوظات على أداء الشركة، فعليه تقديم بيان مكتوب بها إلى رئس مجلس الإدارة ويجب عرض هذا البيان على أعضاء مجلس الإدارة). (“لوائح وأنظمة حوكمة الشركات | الاقتصادي”)

إعداد/ محمد إسماعيل حنفي.

[1] عدنان بن حيدر بن درويش، حوكمة الشركات ودور مجلس الإدارة، اتحاد المصارف العربية، 2007، ص 19.

[2] فريد العريني، القانون التجاري النظرية العامة للشركة، شركات الأشخاص والأموال، دار المطبوعات الجامعية، 2001، ص 335.

[3] نعيم رضوان، الشركات التجارية، دار النهضة 2002، ص 452.

[4] محمد سويلم، حوكمة الشركات في الأنظمة العربية، دار النهضة العربية،2010، ص 213.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.