الجوانب القانونية لعقد الفرنشايز

يعتبر عقد الفرنشايز من العقود التي تتعلق في جانب منها بالملكية الفكرية ولم يظهر في المملكة إلا بعد الانضمام لاتفاقية تريبس والتي كان نتاجها الفصل بين العلامة التجارية ومالكها بحيث يحق لمالك العلامة التجارية التصرف فيها بصورة مستقلة عن النشاط وقد نظم المشرع السعودي الجوانب القانونية لعقد الفرنشايز بمقتضي مرسوم ملكي رقم م / 22 بتاريخ 9 / 2 / 1441 هـ والصادر بتاريخ 1441/02/09هـ الموافق: 08/10/2019 مـ والذي تم نشره بتاريخ 1441/02/24 هـ الموافق: 23/10/2019 م

وسوف نعرض في المقال التالي إلى الجوانب القانونية لعقد الفرنشايز في النظام السعودي على النحو التالي: –

أولا: ماهية عقد الفرنشايز

اختلف الفقه القانوني في تعريف عقد الفرنشايز حيث قام الاتحاد الأوربي للفرنشايز بتعريف عقد الفرنشايز حيث عرفه إنه ” نظام لتسويق السلع أو الخدمات أو التكنولوجيا يعتمد على التعاون الوثيق والمستمر بين طرفين مستقلين قانونا وماليا هما صاحب الفرنشايز والمرخص له باستخدام العلامة التجارية أو الاسم أو علامة الخدمة الخاصة به وكذا استخدام المعرفة الفنية والوسائل التقنية والتجارية والنظم الإجرائية وحقوق الملكية الصناعية و الفكرية ويلتزم صاحب الفرنشايز بتقديم الدعم والمساعدة التجارية والفنية مدة سريان الفرنشايز المبرم بين الطرفين “[1]

ولقد عرف المشرع السعودي الفرنشايز بموجب نظام الامتياز التجاري الصادر بالمرسوم الملكي رقم       م / 22 بتاريخ 9 / 2 / 1441 هـ المادة الاولي فقرة 5 والتي نصت على انه ” الامتياز: قيام شخص يسمى مانح الامتياز بمنح الحق لشخص آخر يسمى صاحب الامتياز في ممارسة الأعمال -محل الامتياز- لحسابه الخاص ربطاً بالعلامة التجارية أو الاسم التجاري المملوك لمانح الامتياز أو المرخص له باستخدامه، بما في ذلك تقديم الخبرات التقنية والمعرفة الفنية لصاحب الامتياز، وتحديد طريقة تشغيله لأعمال الامتياز، وذلك نظير مقابل مالي أو غير مالي لا يدخل ضمنه المبالغ التي يدفعها صاحب الامتياز لمانح الامتياز مقابل السلع أو الخدمات. ”

ثانيا: عناصر عقد الفرنشايز

يتضح من التعريفات السابقة لعقد الفرنشايز انه يستند الي ثلاث عناصر أساسية هي المانح والممنوح له واتفاق المنح على النحو التالي: –

أ‌)     مانح الفرنشايز

ويقصد به الطرف الذي يملك نشاطا سواء تجاريا أو صناعيا أو خدميا ناجحا ويمنح الغير حق استعمال العلامة التجارية والاسم التجاري الخاص به ونقل المعرفة الفنية والتنقية التي يستعملها في النشاط الخاص به مقابل ثمن مالي يتم دفعه من الممنوح له [2]

ولقد عرفه المشرع السعودي بموجب نظام الامتياز التجاري المادة 1 فقرة 6 والتي عرفت المانح على أنه ” مانح الامتياز: شخص ذو صفة طبيعية أو اعتبارية يَمنَح الامتياز بموجب اتفاقية الامتياز، ويشمل ذلك صاحب الامتياز الرئيس فيما يتعلق بعلاقته بصاحب الامتياز الفرعي.”

ولم يفرق المشرع السعودي بالنسبة لمانح الامتياز بين إذا ما كان صاحب الامتياز شخص طبيعي أو اعتباري

ب‌)  الممنوح له

ويقصد به الشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي يمنح حق استعمال العلامة التجارية والاسم التجاري الخاص بالمانح في مقابل ثمن مالي يتم الاتفاق عليه ويمارس نفس النشاط التجاري للمانح وفقا للشروط المتفق عليها في عقد الفرنشايز [3]

ولقد عرفه المشرع السعودي على أنه ” ذو صفة طبيعية أو اعتبارية يُمنح الامتياز بموجب اتفاقية الامتياز، ويشمل ذلك صاحب الامتياز الفرعي فيما يتعلق بعلاقته بصاحب الامتياز الرئيس.”

ت‌)  حزمة الفرنشايز

  1. وهو الشكل القانوني الذي يتخذه اتفاق المانح مع الممنوح له ويشمل كافة جوانب الفرنشايز والشروط التي يتم بموجبها منح الفرنشايز ولقد عرفها المشرع السعودي بموجب نص المادة 1 من نظام الامتياز التجاري والتي نصت على إنه ” اتفاقية الامتياز: اتفاقية بين مانح الامتياز وصاحب الامتياز، يمنح بموجبها الامتياز.”

ثالثا: النطاق القانوني لتطبيق نظام الامتياز التجاري على عقود الفرنشايز في المملكة

لقد نص المشرع السعودي على سريان نظام الامتياز التجاري على كافة عقود الامتياز التي يتم ابرامها داخل المملكة وفقا لنص المادة 3 من نظام الامتياز التجاري والتي نصت على انه ” يسري النظام على أي اتفاقية امتياز تنفذ داخل المملكة.”

غير أن سريان النظام على كافة عقود الفرنشايز التي يتم إبرامها داخل المملكة ليس مطلقا، بل وضع المشرع بعض الاستثناءات التي تخرج من نطاق تطبيق نظام الامتياز التجاري السعودي الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم م / 22 بتاريخ 9 / 2 / 1441 هـ والتي نصت على إنه ” لأغراض تطبيق النظام، لا تعد اتفاقية امتياز أي من الاتفاقيات أو الترتيبات الآتية:

  • الامتيازات التي تُمنح أو تَصدُر بموجب مراسيم ملكية.
  • الاتفاقيات أو العقود الخاضعة لنظام الوكالات التجارية في المملكة.
  • الاتفاقيات أو العقود المقصورة على شراء وبيع سلع، أو على تقديم خدمات تحمل علامة تجارية معينة، أو على استخدام علامة تجارية أو أي حقوق ملكية فكرية أخرى بالنسبة إلى أي سلعة أو خدمة
  • الترتيبات التي يكون بموجبها صاحب الامتياز مملوكاً بالكامل لمانح الامتياز بشكل مباشر أو غير مباشر.
  • أي اتفاقيات أو ترتيبات أخرى تحددها اللائحة.”

ويتضح من نص المادة السابقة أن المشرع قد استثني من نطاق تطبيق نظام الامتياز التجاري عقود الفرنشايز التي يتم منحها بمرسوم ملكي أو عقود الوكالات التجارية وكذلك العقود الخاصة بالبيع أو الشراء لسلعة بالكامل

رابعا: التزامات المانح والممنوح له بعقد الفرنشايز

يترتب على عقد الفرنشايز عدد من الالتزامات في ذمة المانح وصاحب الامتياز على النحو التالي: –

أ) التزامات المانح

يلتزم المانح ببعض الالتزامات الناشئة عن عقد الفرنشايز ومنها الإعلام المسبق والالتزام بنقل المعرفة الفنية والتقنية بالإضافة إلى التزامه بالضمان سواء كان ضمان التعرض أو الاستحقاق أو ضمان العيب الخفي [4]

ولقد نص المشرع السعودي على تلك الالتزامات بمقتضي نص المادة الثامنة من نظام الامتياز التجاري الصادر عام 2019 والتي نصت على انه ” يلتزم مانح الامتياز -ما لم يتفق كتابة مع صاحب الامتياز على غير ذلك- بما يأتي

  • تحديد الحقوق الممنوحة لصاحب الامتياز في شأن الامتياز.
  • تحديد نموذج عمل الامتياز بشكل تفصيلي، بما في ذلك بيان المعايير وإصدار التعليمات التي يتعين على صاحب الامتياز التقيد بها عند ممارسة أعمال الامتياز، بما يمكنه من تشغيل تلك الأعمال، وكذلك تزويده بكتيبات التشغيل.
  • تدريب موظفي صاحب الامتياز.
  • تقديم الخبرات التقنية والتسويقية وغيرها من الخبرات التي تتطلبها طبيعة الامتياز الممنوح.
  • تزويد صاحب الامتياز -سواء بشكل مباشر أو عبر طرف آخر- بالسلع أو الخدمات الخاصة بالامتياز، وذلك طوال مدة سريان اتفاقية الامتياز، ما عدا السلع والخدمات التي يترك لصاحب الامتياز شراؤها من الغير.
  • المحافظة على سرية المعلومات والبيانات المحاسبية والمالية المتعلقة بأعمال صاحب الامتياز.
  • الاستجابة لطلب صاحب الامتياز تزويده بتفاصيل المقابل المالي المترتب عليه أو المدفوع منه في شأن ممارسة أعمال الامتياز.
  • عدم إقامة أي منشأة تمارس نشاطاً مماثلاً لنشاط صاحب الامتياز في المنطقة الجغرافية المحددة في اتفاقية الامتياز، أو منح الحق للغير في ذلك، خلال مدة سريان الاتفاقية.”

ب‌)  التزامات الممنوح له

يلتزم الممنوح له بموجب عقد الفرنشايز بدفع ثمن الفرنشايز حيث يلتزم بدفع مبلغ مالي وينقسم الثمن في عقد الفرنشايز إلى مبالغ تسدد فور التعاقد ومبالغ تسدد على دفعات ويقدر هذا الثمن على حسب شهرة العلامة التجارية ومدي خبرة المانح والمعرفة الفنية الخاصة به وسمعة شبكة الفرنشايز الخاصة بالمانح هذا بالإضافة إلى التزام الممنوح له بعدم الإفشاء للأسرار الصناعية والتجارية أو المعرفة الفنية التي يفصح عنها المانح بموجب عقد الفرنشايز ولا يقتصر التزام الممنوح له بعدم الإفشاء على بداية عقد الفرنشايز بل يمتد إلى كل ما يحصل عليه من معلومات عن النشاط المتعلق الفرنشايز قبل التعاقد وفي مراحلة المفاوضات كما يمتد أيضا ليشمل الفترة بعد انتهاء التعاقد فيلتزم بعدم افشاء المعرفة الفنية التي تحصل عليها بمناسبة عقد الفرنشايز كما يتقيد بعدم ممارسة نفس النشاط غير أن هذا القيد غير مطلق بل يقيده شرطي المكان والزمان بما يفرضه التزام حسن النية والذي يلتزم به المانح والممنوح على حد سواء وفقا لنص المادة 10 من نظام الامتياز التجاري السعودي والتي نصت على إنه ” على مانح الامتياز وصاحب الامتياز الوفاء بالتزاماتهما المنصوص عليها في اتفاقية الامتياز بحسن نية. ”

ولقد نص المشرع السعودي على التزامات الممنوح له بموجب نص المادة 9 من نظام الامتياز التجاري والتي نصت على انه “يلتزم صاحب الامتياز -ما لم يتفق كتابة مع مانح الامتياز على غير ذلك- بما يأتي:

  • الحصول على موافقة مانح الامتياز عند أي تغيير في السلع أو الخدمات أو طريقة ممارسة أعمال الامتياز
  • أن يقدم إلى مانح الامتياز البيانات المتعلقة بأعمال الامتياز التي تمكنه من تطوير نموذج عمل الامتياز، بما فيها البيانات المالية والمحاسبية المتعلقة بتلك الأعمال.
  • تمكين مانح الامتياز أو ممثليه من تفقد المرافق المستخدمة في ممارسة أعمال الامتياز، على ألا يترتب على ذلك تعطيل أعمال صاحب الامتياز أو إلحاق الضرر به.
  • الحصول على موافقة مانح الامتياز عند تغيير مكان ممارسة أعمال الامتياز.”

خامسا: – الشروط الواجب توافرها عقد الفرنشايز

عقد الفرنشايز من العقود الملزمة لجانبين وهو أيضا من عقود المعاوضة وبالتالي يشترط فيه ما يشترط في القواعد العامة للعقود من التراضي وخلوها من عيوب الإرادة ولقد حدد المشرع السعودي بعض الشروط الخاصة بعقد الفرنشايز وما يجب أن يشتمل عليه عقد الفرنشايز والبنود التي يجب توافرها فيه بالإضافة إلى الشروط اللازمة للعقود الملزمة لجانبين بصفة عامة ولقد حدد تلك الشروط بمقتضي نص المادة 11 من نظام الامتياز التجاري السعودي والتي نصت على إنه ”  يجب أن تكون اتفاقية الامتياز مكتوبة باللغة العربية وموقعة من طرفيها، وإذا كانت محررة بغير اللغة العربية فتجب ترجمتها إلى اللغة العربية ترجمة معتمدة.

يجب أن تتضمن اتفاقية الامتياز -بالإضافة إلى ما يُتفق عليه بين طرفيها- ما يأتي:
أ- أعمال الامتياز ووصفها، ومدة اتفاقية الامتياز وطريقة تعديلها ونطاقها الجغرافي.
ب- أي مقابل يتعين على صاحب الامتياز دفعه إلى مانح الامتياز، بما في ذلك المقابل المالي للامتياز، والمقابل المالي لتدريب موظفي صاحب الامتياز (إن وجد), والدعم الفني، وآلية احتساب أي مبلغ يدفع كمقابل للسلع أو الخدمات المقدمة لصاحب الامتياز من مانح الامتياز أو أي شخص ضمن مجموعته.
ج- التزامات الطرفين في شأن تدريب مانح الامتياز لموظفي صاحب الامتياز.
د- التزام مانح الامتياز بتقديم الخبرات التقنية والتسويقية وغير ذلك من خبرات تتطلبها طبيعة الامتياز الممنوح.
هـ- التزام صاحب الامتياز بالتقيد بالتعليمات وطريقة التسويق والعرض والمحافظة على هوية الامتياز.
و- أي التزام على مانح الامتياز يتعلق بتوريد أي سلعة أو خدمة إلى صاحب الامتياز، والتزام صاحب الامتياز في شأن حصوله على تلك السلعة أو الخدمة من مانح الامتياز مباشرة أو بواسطة طرف آخر بناء على تعليمات مانح الامتياز.
ز- حقوق صاحب الامتياز في استخدام أي علامة تجارية وأي حقوق ملكية فكرية أخرى تتعلق بأعمال الامتياز والتزامات كلا الطرفين في حال الإخلال بحقوق الملكية الفكرية والتعويضات المترتبة على ذلك.
ح- آلية تسوية أي نزاع يتعلق باتفاقية الامتياز.
ط- مدى أحقية صاحب الامتياز في منح امتياز فرعي للغير, وأحكام ذلك.
ي- الآثار المترتبة على أي تغيير في ملكية صاحب الامتياز أو مانح الامتياز أو الشخص المسيطر على أي منهما.
ك- أي بند آخر تحدده اللائحة.”

ويتضح من نص المادة السابقة أن المشرع السعودي أشترط في عقد الفرنشايز أن يكون مكتوبا فلا يعتد بالاتفاقات الشفهية في عقود الفرنشايز كما يشترط أن يكون باللغة العربية مما يترتب عليه عدم الاعتداد بعقود الفرنشايز المكتوبة بأي لغة اخري غير العربية إلا إذا تمت ترجمتها ترجمة معتمدة كما نص المشرع السعودي أيضا على بعض البنود التي يشترط توافرها في عقد الفرنشايز ومنها مدة العقد والنطاق الجغرافي الخاص به والتزام المانح في عقد الفرنشايز بتدريب الممنوح له  وقدرة الممنوح له على منح امتياز فرعي عن ذات النشاط للغير ومدي احقية الممنوح له في الحصول على عقود فرنشايز بخصوص علامات تجارية أخري تمارس نفس النشاط

سادسا: – انقضاء عقد الفرنشايز

لقد حدد المشرع السعودي عدد من حالات انتهاء عقد الفرنشايز بعضها يرجع إلى أسباب اقتصادية خاصة بالممنوح له أو إلى أسباب ترجع إلى المانح بالإضافة إلى حالات يحق للمانح فيها انهاء عقد الفرنشايز على النحو التالي: –

أ) انهاء عقد الفرنشايز لأسباب اقتصادية

نص المشرع السعودي على انقضاء عقد الفرنشايز في حالة اتخاذ إجراءات التصفية أو الإفلاس في حق الممنوح له ويستوي في ذلك إذا كان الممنوح له شخصا طبيعيا أو اعتباريا حيث نصت المادة 16 من نظام الامتياز التجاري السعودي الصادر عام 2019 على إنه “1- ما لم تنص اتفاقية الامتياز على غير ذلك، إذا كان صاحب الامتياز شخصاً ذا صفة طبيعية، فتنقضي اتفاقية الامتياز بافتتاح أي من إجراءات التصفية له بموجب نظام الإفلاس، أو بوفاته، أو بفقده الأهلية، أو بنشوء مانع صحي يحول دون قدرته على ممارسة أعمال الامتياز. ويجوز أن تتضمن الاتفاقية حكماً يقضي بانتقالها في حالات الوفاة أو فقدان الأهلية أو نشوء المانع الصحي إلى واحد -أو أكثر- من ورثة صاحب الامتياز أو إلى شخص آخر.

2-ما لم تنص اتفاقية الامتياز على غير ذلك، إذا كان صاحب الامتياز شخصاً ذا صفة اعتبارية، فتنقضي اتفاقية الامتياز بصدور قرار بتصفيته اختياريًّا أو بافتتاح أي من إجراءات التصفية له بموجب نظام الإفلاس أو بانقضائه. ولا يرتب تحوله أو اندماجه في شخص ذي صفة اعتبارية آخر، انقضاء الاتفاقية.”

ب) انقضاء عقد الفرنشايز لأسباب ترجع الى المانح

لقد اعطي المشرع السعودي الممنوح له حق انهاء عقد الفرنشايز في حالة إخلال المانح بالتزاماته إخلالا جوهريا سواء كان هذا الاخلال قد وقع في التزام المانح بالإفصاح أو القيد في اللائحة ويحق للممنوح له طلب الانهاء خلال مدة أقصاها سنة من تاريخ علم الممنوح له بالإخلال الذي در من المانح أو خلال ثلاث سنوات من تاريخ حدوث الاخلال سواء علم به الممنوح له أو لم يعلم على ان يتم الانهاء بإشعار مكتوب لمانح الالتزام بالإنهاء وفقا لنص المادة 17 من نظام الامتياز التجاري السعودي والتي نصت على انه “في حال وقوع إخلال جوهري من مانح الامتياز بالتزامات الإفصاح أو القيد المحددة في النظام واللائحة، يحق لصاحب الامتياز قبل انقضاء سنة من تاريخ علمه بالإخلال أو قبل انقضاء ثلاث سنوات من تاريخ وقوع الإخلال، أيهما أسبق؛ إنهاء اتفاقية الامتياز -بإشعار مكتوب إلى مانح الامتياز- دون تعويض مانح الامتياز عن ذلك.”

ث‌)  انقضاء عقد الفرنشايز لأسباب ترجع الى الممنوح له

لقد نص المشرع السعودي على بعض الحالات التي يحق فيها للمانح انهاء عقد الفرنشايز بموجب نص المادة 18 من نظام الامتياز التجاري السعودي والتي نصت على انه ” ا يجوز لمانح الامتياز إنهاء اتفاقية الامتياز قبل انتهاء مدتها دون موافقة مكتوبة من صاحب الامتياز؛ إلا إذا كان للإنهاء سبب مشروع. ويكون سبب الإنهاء مشروعاً في أي من الحالات الآتية:

  • إذا أخل صاحب الامتياز بالتزاماته الجوهرية المقررة بموجب اتفاقية الامتياز، ولم يعالج الإخلال خلال مدة لا تزيد على (أربعة عشر) يوماً من تاريخ توجيه مانح الامتياز إشعارًا مكتوباً له بذلك.
  • إذا تمت تصفية صاحب الامتياز أو حلّه، أو تنازل عن أعمال الامتياز أو المنفعة منها إلى دائنيه، أو تصرف في الأصول المتعلقة بأعمال الامتياز للغير.
  • إذا ترك صاحب الامتياز أو توقف طوعاً عن ممارسة أعمال الامتياز لمدة تزيد على (تسعين) يوماً متتالية.
  • إذا تكرر عدم التزام صاحب الامتياز بأحكام اتفاقية الامتياز أو أي اتفاقية أخرى مبرمة مع مانح الامتياز أو شخص ضمن مجموعته في شأن الامتياز على الرغم من قيام مانح الامتياز بإشعاره كتابة بأداء التزاماته.
  • إذا كان في ممارسة صاحب الامتياز لأعمال الامتياز خطر على الصحة والسلامة العامة.
  • إذا فقد صاحب الامتياز أيًّا من التراخيص اللازمة لممارسة أعماله.
  • إذا ارتكب صاحب الامتياز مخالفات جوهرية لأي من أحكام الأنظمة المعمول بها في المملكة تؤثر سلباً في سمعة أعمال الامتياز.
  • إذا ارتكب صاحب الامتياز فعلاً من أفعال الغش التجاري عند ممارسته أعمال الامتياز
  • إذا تعدى صاحب الامتياز على حقوق الملكية الفكرية لمانح الامتياز خلال سريان اتفاقية الامتياز.
  • أي حالة أخرى تنص اتفاقية الامتياز على كونها سبباً مشروعاً للإنهاء. “

فإذا توافرت أي حالة من الحالات التي نصت عليها المادة سالفة الذكر يكون من حق المانح انهاء عقد الفرنشايز دون ان يلتم بتعويض الممنوح له ”

كتابة / كريم عبد السلام

[1] – مجلة البحوث الاقتصادية والسياسية- العدد 54 أكتوبر 2013 – كتابة دكتور / محمد سادات مرزوق ص516

[2] – عقد الامتياز التجاري – مذكرة لنيل الماجستير – كتابة / خلفاوي توفيق إشراف دكتور/ حمزة وهاب ص18

[3] – عقد الفرنشايز واثاره – اعداد/ دعاء طارق بكر البشتاوي – اشراف دكتور / غسان شريف خالد ص23

[4] – مجلة البحوث الاقتصادية والسياسية- العدد 54 أكتوبر 2013 – كتابة دكتور / محمد سادات مرزوق ص596

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.