مسؤولية مالك السجل التجاري للمؤسسة الفردية في النظام السعودي

تناول المشرع السعودي بمقتضى المرسوم الملكي رقم  م / 2 بتاريخ 15 / 1 / 1390 هـ  تنظيم ممارسة الأعمال التجارية، كما نظم بمقتضى المرسوم الملكي رقم م/1 بتاريخ 21/2/1416 الشئون المتعلقة بالقيد في السجل التجاري، وتعتبر المؤسسات الفردية هي أبسط صور المنشآت التجارية من حيث عدد أفرادها والمشروعات والأعمال التي تباشرها، حيث لا يتطلب الأمر سوى فرد واحد يدير المنشأة التجارية والتي غالبا ما يكون نشاطها محدودا ومقتصرا على المشروعات الصغيرة، وقد يقبل بعض التجار على ممارسة التجارة عن طريق تلك المؤسسات الفردية لسهولة تأسيسها وانخفاض تكاليفها، وقلة القيود القانونية المفروضة عليها مقارنة بغيرها من المنشآت الأخرى كالشركات بمختلف أشكالها، مع مقدرة صاحب المؤسسة على ترك العمل وغلق المؤسسة وإنهاء نشاطها بحرية تامة.

إلا أن للمؤسسات الفردية أيضا بعض العيوب التي قد تمثل عائقا أمام مالكها، ومن ذلك قلة رأس مال المؤسسة مقارنة بغيرها من الشركات التجارية الأمر الذي قد يقلل فرصها في المنافسة أمام الشركات الكبيرة، إضافة إلى المسؤولية المطلقة لمالكها عن ديون المؤسسة، وهو الأمر الذي قد يودى بجميع مال التاجر المستثمر في التجارة وحتى الخاص حال تعرض المؤسسة لأي ضربات اقتصادية تؤثر على مركزها المالي، وسوف نتناول في مقالنا تعريف المؤسسة الفردية في القانون السعودي، وخضوعها للقيد في السجل التجاري ومدى مسؤولية مالكها عن نشاطها وديونها، على أن نقتصر في مقالنا على المؤسسات التجارية فقط دون غيرها من المؤسسات الأخرى ذات الأنشطة الغير تجارية وذلك من خلال النقاط الآتية:

أولا: تعريف المؤسسة الفردية في النظام السعودي:

المؤسسة الفردية هي منشأة يملكها شخص واحد بغرض تحقيق ربح شخصي لنفسه، وترتبط الذمة المالية للمؤسسة بصاحبها حيث أنه يتحمل كافة الالتزامات المالية المترتبة على المؤسسة، وعادة ما يكون المالك هو نفسه المدير المسئول عن نشاطها، والغالب أن المؤسسات الفردية تكون صغيرة الحجم نظرا لقلة رأس المال الخاص بها مقارنة بالشركات التجارية، حيث يقوم المالك بتمويل المؤسسة من أمواله الخاصة أو عن طريق الاقتراض بضمان المنشأة أو بضمان ممتلكاته الشخصية، وبالتالي فإن قدرته على الاقتراض لتوسيع نشاطه تظل محدودة بدرجة كبيرة، وهذا الشكل من المنشآت التجارية يكون مناسبا غالبا لأصحاب المشاريع الصغيرة أو الأشخاص الذين يفضلون عادة الاستقلال في العمل بعيدا عن الشراكة مع أخرين، ويعتبر مالك المؤسسة الفردية التي تمارس نشاطا تجاريا في حكم القانون تاجرا، حيث أنه يمارس التجارة باسمه ولحسابة الخاص متحملا مخاطرها، ذلك أن التجارة تقوم على الائتمان، والائتمان بطبيعته شخصي ويقتضي تحمل التبعة والمسؤولية.[1]

 ثانيا: شروط تكوين المؤسسة الفردية:

1- الأهلية:

وفقا (للمادة 4) من النظام التجاري فإن كل من كان رشيدا أو بلغ سن الرشد فله الحق أن يتعاطى مهنة التجارة بأنواعها، وسن الرشد المعتمد في النظام السعودي بموجب قرار مجلس الشورى رقم 114 بتاريخ 5/11/1374 هو بلوغ الفرد سن الثامنة عشر عاما هجريا، ومن ثم فإن كل من بلغ سن الرشد المذكور غير مصاب بعارض من عوارض الأهلية، يكون أهلا لممارسة التجارة رجلا كان أم امرأه، ولم يفرق النظام السعودي بين السعودي والأجنبي في هذا الشأن حفاظا على استقرار المعاملات التجارية بين الأفراد.[2]

2- ممارسة أحد الأعمال التجارية:

لم يضع النظام السعودي تعريفا محددا للأعمال التجارية إلا أنه عدد في المادة (2) من نظام التجارة الأعمال التي تعتبر تجارية بانها:

أ- كل شراء بضاعة أو أغلال من مأكولات وغيرها لأجل بيعها بحالها أو بعد صناعة وعمل فيها.

ب- كل مقاولة أو تعهد بتوريد أشياء أو عمل يتعلق بالتجارة بالعمولة أو النقل برا أو بحرا أو يتعلق بالمحلات والمكاتب التجارية ومحلات البيع بالمزايدة يعني الحراج.

ج- كل ما يتعلق بسندات الحوالة بأنواعها أو بالصرافة والدلالة (السمسرة).

د- جميع العقود والتعهدات الحاصلة بين التجار والمتسببين والسماسرة والصيارف والوكلاء بأنواعهم، وجميع المقاولات المتعلقة بإنشاء مبان ونحوها متى كان المقاول متعهدا بتوريد المؤن والأدوات اللازمة لها.

ويلاحظ أن الأعمال التي عددتها المادة سالفة الذكر ليست على سبيل الحصر، بل على سبيل المثال، أي يمكن أن يضيف القضاء أعمالا أخرى تتوافر فيها صفات وغايات الأعمال المنصوص عليها.[3]

3- القيد في السجل التجاري:

بما أن التجارة تقوم بشكل أساسي على الائتمان، وكان دعم الائتمان يقتضي شهر المركز القانوني للتاجر وأهم العناصر التي يقوم عليها نشاطه التجاري، وذلك حتى يتمكن الغير من التعرف على حقيقة مركز التاجر قبل التعامل معه، إضافة إلى أنه يهم القائمين بالرقابة على الأعمال التجارية بالمملكة معرفة الوسط التجاري وإحصاء القائمين بالتجارة ومراقبة أنشطتهم، ]4[ وإن كان النظام التجاري السعودي لم يشترط حدا أدنى لرأس مال المنشأة الفردية، إلا أن نظام السجل التجاري في مادته الثانية قد نص على أنه: “يجب على كل تاجر متى ما بلغ رأس ماله مائة ألف ريال، خلال ثلاثين يومًا من تاريخ افتتاح محله التجاري، أو من تاريخ تملكه محلًا تجاريًّا، أو من تاريخ بلوغ رأس ماله النصاب المذكور، أن يتقدم بطلب لقيد اسمه في السجل التجاري الذي يقع في دائرته هذا المحل سواء أكان مركزًا رئيسا أم فرعَا أم وكالة، ويجب أن يشتمل الطلب على البيانات الآتية:

  • اسم التاجر بالكامل ولقبه ومكان ميلاده وتاريخه وجنسيته وصورة من توقيعه ومن توقيع من ينوب عنه (إن وجد).
  • الاسم التجاري (إن وجد).
  • نوع النشاط التجاري الذي يباشره التاجر وتاريخ بدئه.
  • رأس مال التاجر.
  • اسم المدير ومكان ميلاده وتاريخه وجنسيته ومحل إقامته بالمملكة، وحدود سلطاته.
  • اسم المركز الرئيس للتاجر وعنوانه ورقم قيده والفروع والوكالات التابعة له سواء أكانت داخل المملكة أم خارجها، والنشاط التجاري لكل منها.

ويمثل هذا النص إلزاما على التاجر الذي بلغ راس ماله مائة ألف ريال أن يبادر إلى قيد نفسه بالسجل التجاري، إلا أن هذا لا يمنع من قيام التاجر الذي لم يبلغ رأس ماله هذا المبلغ أن يبادر طواعية إلى قيد نفسه بالسجل متى رأى ذلك تبعا لمصلحته،[4] ويؤيد هذا ما نصت عليه المادة (14) من نظام السجل التجاري من أنه: ( كل من يتقدم إلى الجهة الرسمية بطلب بصفته تاجرًا لا يقبل طلبه بهذه الصفة ما لم يكن مقيدًا في السجل التجاري).

ثالثا: التزامات مالك المؤسسة الفردية المقيدة بالسجل التجاري:

1- الاشتراك في الغرفة التجارية:

فيجب على المؤسسة الفردية متى تم قيدها في السجل التجاري أن تودع لدى مكتب السجل التجاري، خلال ثلاثين يومًا من تاريخ القيد، شهادة بالاشتراك في الغرفة التجارية والصناعية.

2- الالتزام بذكر رقم القيد بالسجل في المعاملات:

فيجب على المؤسسة الفردية متى تم قيدها في السجل التجاري أن تذكر في جميع مراسلاتها ومطبوعاتها وأختامها ولوحاتها بالإضافة إلى اسمها التجاري رقم قيدها في السجل التجاري، واسم المدينة المقيدة بها، على أن تكون جميع البيانات مكتوبة باللغة العربية.

3- التأشير في السجل بالتعديلات الواقعة على المؤسسة أو شطبها:

أ – يجب على التاجر مالك المؤسسة الفردية أن يطلب التأشير في السجل التجاري بأي تعديل يقوم به أو يرد في البيانات السابق قيدها فيه، وذلك خلال ثلاثين يومًا من تاريخ حدوث هذا التعديل.

ب – يجب على التاجر مالك المؤسسة الفردية أن يتقدم إلى مكتب السجل التجاري بطلب لشطب القيد في حال قيامه بترك تجارته بصفة نهائية، كما يلتزم ورثة التاجر بالتقدم بطلب الشطب حال وفاته، ويجب أن يقدم الطلب خلال تسعين يومًا من تاريخ الواقعة التي تستوجب شطب القيد.

4- الإمساك بالدفاتر التجارية:

فيجب على التاجر مالك المؤسسة التجارية استعمال الدفاتر الآتية:

أ- دفتر اليومية: وهو الدفتر المشتمل على بيان جميع ما له وعليه من الديون يوما فيوما وبيان أعمال تجارته مما باعه واشتراه وقبله وحوله واستدانة وأدانه وقبضه ودفعه في نقود وأمتعة وأوراق مالية وتجارية وبيان المبالغ المنصرفة على منزله ومحله شهرا فشهرا بالإجمال.

ب- دفتر الكوبية: وهو الدفتر الذي يرصد فيه صور المكاتيب والكشوفات التي تصدر من محل تجارته المتعلقة بأشغاله التجارية، على أن يحفظ عموم التحارير والكشوفات التي ترد إليه من هذا النوع في ملف خاص.

ج- دفتر الجرد: وهو الدفتر الذي يجرد فيه سنويا أمواله التجارية منقولة كانت أو غير منقولة، ويحصر فيه كل ما له وعليه من الديون.

د- دفتر التوثق: وهو الذي يقيد فيه التاجر بيوعه ومعاملاته مع بيان الإيضاحات اللازمة ويأخذ عليه إمضاء المشتري أو صاحب المعاملة توثيقا للمعاملة وليكون حجة على المشتري عند المراجعة والاقتضاء.

5- الالتزام بالنزاهة والشرف في المعاملات:

فيجب على مالك المؤسسة الفردية أن يتعامل في كل أعماله التجارية بدين وشرف، فلا يرتكب غشا ولا تدليسا ولا احتيالا ولا غبنا ولا غررا ولا نكثا ولا شيئا مما يخالف الدين والشرف بوجه من الوجوه.

رابعا: حجية البيانات الواردة في السجل التجاري قبل مالك المؤسسة الفردية:

وفقا للنظام السعودي فتعتبر جميع البيانات المقيدة في السجل التجاري حجة لصالح التاجر مالك المؤسسة الفردية أو ضده من تاريخ قيدها.

ومن ثم فلا يجوز للمؤسسة الفردية الاحتجاج على أي شخص بأي بيان لم يتم ذكره أو التأشير به في السجل، إلا أن ذلك لا يمنع هذا الشخص من الاحتجاج بهذا البيان في مواجهة التاجر أو المؤسسة التي يملكها متى كان لهذا الشخص مصلحة في ذلك.

خامسا: مسؤولية مالك المؤسسة الفردية :

1- المسؤولية العامة:

يعتبر مالك المؤسسة الفردية مسئولا مسؤولية كاملة عن جميع الأعمال التي تمارسها المؤسسة، ومدى انتظام دفاترها، وكافة الالتزامات القانونية الأخرى التي تطلبها النظام والتي سبق بيانها.

كما يعد مالك المؤسسة الفردية مسئولا عن أعمال الموظفين والمستخدمين عنده، إذا ترتب على تلك الأعمال عقوبة تجارية ما، حيث يعد مالك المؤسسة شريكا لمن ارتكبها من الموظفين أو المستخدمين لديه ما لم تظهر براءته من تلك الأعمال المخالفة بصورة جازمة واضحة.

2 – المسؤولية عن ديون المؤسسة:

أ- المسؤولية اللامحدودة عن ديون المؤسسة:

المؤسسة الفردية ليس لها ذمة مالية مستقلة عن ذمة مالكها، أو صاحب السجل التجاري الخاص بها، فليس لها شخصية مستقلة عنه ومن ثم تعتبر عنصر من عناصر الذمة المالية لصاحبها ويلتزم بالوفاء بديونها،[5] فهو يحصل على جميع أرباحها ومن ثم فإن جميع الديون التي تثبت في ذمة المؤسسة تثبت بالتالي في ذمة مالكها، فيكون مسئولا مسؤولية شخصية عن سداد ديون المؤسسة والتزاماتها، وتعد المسؤولية غير المحدودة لأصحاب هذه المنشآت هي المشكلة الرئيسية التي تواجههم، حيث يتحمل مالك المؤسسة جميع المسئوليات المالية الواقعة على المؤسسة الفردية بأمواله المستثمرة في المؤسسة وكذلك ممتلكاته الشخصية، وبالتالي يحق لأي من دائنين المؤسسة المطالبة بحقوقه من مالك المؤسسة حتى لو كان على المالك بيع وتصفية أصول المؤسسة وكذا ممتلكاته الشخصية لدفع مستحقات أولئك الدائنين.

ب- المسؤولية حال تغيير الكيان القانوني للمؤسسة الفردية:

سبق وأن أوضحنا مسؤولية مالك المؤسسة الفردية اللامحدودة بالنسبة لديون المؤسسة، ولكن هل يستطيع مالك المؤسسة التنصل من تلك المسؤولية عن طريق تغير الكيان القانوني للمؤسسة الفردية إلى شركة ذات مسؤولية محدودة؟

والإجابة هي عدم جواز تنصل مالك المؤسسة الفردية من تلك الديون عن طريق تغييره الكيان القانوني للمؤسسة الفردية إلى أي شكل أخر تتحدد فيه مسؤولية الشركاء، حيث أن جميع الديون السابقة على هذا التغيير تعتبر ديوناً ثابتة في ذمة مالك المؤسسة الفردية، فلا تبرأ ذمته منها من ناحية، ولا تنتقل تلك الديون لذمة الشركة ذات المسؤولية المحدودة، حيث لا تعد الشركة ذات المسؤولية المحدودة مسؤولة عن الديون السابقة على تاريخ هذا التحويل، وذلك لأن شخصية الشركة ذات المسؤولية المحدودة تكون مستقلة عن الشركاء، بعكس المؤسسة الفردية التي تكون مرتبطة ارتباطا وثيقا بشخص مالكها.

سادسا: بعض المبادئ القضائية التي قررتها المحاكم السعودية بشأن المؤسسات الفردية:

القضية رقم في المحكمة الإدارية 14000/1/ق لعام 1433هـ ، رقم القضية في المحكمة الاستئنافية الإدارية 4114 لعام 1438هـ تاريخ الجلسة 5/9/1438هـ

مطالبة المدعية إلزام المدعي عليها بدفع قيمة تذاكر سفر – استناد إلى مصادقة المدعي عليها على الرصيد بموجب ختمها –  صدور حكم غيابي بإلزام المدعي عليها بدفع قيمة التذاكر للمدعية – اعتراض المدعي عليها على الحكم خلال المدة النظامية، ودفعها بعدم صفتها في الدعوى جراء تحويلها من مؤسسة إلى شركة بما لها وما عليها من حقوق والتزامات، ودفعها بعدم تفويض عاملها بالختم على المصادقة المستند عليها، وإقرارها بصحته – الثابت لدى المنظم مسؤولية السلف بالتضامن مع الخلف الذي آل إليه الاسم التجاري في الحقوق والالتزامات المترتبة على الاسم التجاري – حقيقة دفع المدعي عليها المطالبة بحوالة الدين، والذي يشترط لقبوله موافقة المحال – عدم قيام المدعى عليها بإخطار المدعية ببيع مؤسستها، أو قبولها بإحالة الديون التي لها عند المدعية أثره – عدم قبول دفع المدعي عليها.

رقم القضية الابتدائي 717/4/ق لعام 1436هـ – رقم قضية الاستئناف 1320/ق لعام 1436هـ، تاريخ الجلسة 9/7/1436هـ

مسؤولية مالك المؤسسة – مُطالبة المدعي إلزام المدعي عليه بثمن مواد بناء وحديد تم بيعها عليه – استناد المدعي على كشف حساب، ومصادقة على الرصيد مختومة بختم مؤسسة المدعي عليه – دفع المدعي عليه بأن فرع مؤسسته الذي تسلم مواد البناء وصادق على مبلغ المُطالبة مغصوب من الغير – عدم تقديم المدعي عليه ما يثبت الغصب – مسؤولية المدعي عليه عمَا تم استلامه والتصديق عليه من قبل مؤسسته، وله الرجوع على من أضر به – أثر ذلك: إلزام المدعي عليه بدفع المبلغ المطالب به.

إعداد/ المحامي أكرم محمد محمود .

[1] د. محمد حسن الجبر، القانون التجاري السعودي، ط 1996، ص 105.

[2] م. بندر بن حمدان العتيبي، مبادئ القانون التجاري، ط 2016، ص 59.

[3] د. فايز نعيم رضوان، مبادئ القانون التجاري، ط 1997، ص 210.

[4] د. محمد حسن الجبر، القانون التجاري السعودي، ط 1996، ص 127.

[5] نقض مصري طعن رقم ١٠٨٢٦ لسنة ٧٧ قضائية الصادر بجلسة ٢٠١٤/٠٤/٠٢

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.