التعريف بعقد الخدمات في النظام السعودي

يعتبر عقد الخدمات من العقود الإدارية التي تناولها نظام المنافسات والمشتريات الحكومية السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/58 بتاريخ 4 / 9 / 1427، ويحكم هذا العقد العلاقة بين الجهة الحكومية وبين المتعاقدين معها بغرض القيام بتأدية الخدمات الخاصة التي تطلبها تلك الجهة الحكومية مثل خدمات الصيانة أو النظافة أو حتى الخدمات الفنية والاستشارية، وقد تناول النظام تنظيم إجراءات المنافسات بين مقدمي الخدمة والتي تقوم بها الجهات الحكومية وذلك لمنع تأثير المصالح الشخصية فيها، وحماية للمال العام، ولتحقيق أقصى درجات الكفاية الاقتصادية للحصول على الخدمات المتعاقد عليها وتنفيذها بأسعار تنافسية عادلة، ولتعزيز النزاهة والمنافسة، وتوفير معاملة عادلة للمتعهدين، تحقيقًا لمبدأ تكافؤ الفرص، ولتحقيق الشفافية في جميع مراحل إجراءات المنافسات، وسوف نتناول في مقالنا هذا الموضوع من خلال النقاط الآتية:

أولا: التعريف عقد الخدمات في النظام السعودي:

هو عقد إداري يتم بين جهة حكومية وبين شخص طبيعي أو معنوي يتعهد فيه الأخير بأداء خدمات من أجل تحقيق منفعة عامة لتلك الجهة الحكومية، نظير مقابل مادي يتم الاتفاق عليه دون أن يصبح موظفاً رسمياً لدى الجهة الحكومية،[1] وقد يكون محل العقد مجهود بدني أو تخصيص وقت أو القيام بأعمال معينة كعقود الخدمات العامة والتي يتعهد بموجبها أحد المتعهدين بتقديم خدمات معينة (كالنظافة، والحراسة، والصيانة) إلى الجهة الحكومية، وقد يكون محل العقد تقديم خدمات ذهنية (كالخدمات الاستشارية) التي يقدمها الاستشاري.

ويتناول العقد طبيعة الخدمات المتعاقد عليها ومواصفاتها وكيفية تنفيذها، والبنود التي تحكم العلاقة بين الجهة الحكومية وبين مؤدي الخدمة كالمقابل المالي وتحديد المسئولية القانونية عن تنفيذ العقد وكذا المخالفات التي تستوجب إلغائه.

ثانيا: خصائص عقد الخدمات:

يتسم عقد الخدمات بالخصائص الآتية:

1- محل العقد قد يكون أعمال مادية (كالنظافة، والتشغيل والصيانة والإعاشة) وقد يكون أعمالا ذهنية (كالخدمات لاستشارية).

2- محل العقد قد يتمثل في توفير احتياجات فقط وليس أعمال ومواد على عكس عقد المقاولة.

3- أنه عقد دوري متكرر بمعني إنه من العقود ذات التنفيذ المستمر، وهو عقد زمني مرتبط بمدة ولذلك لا يتصور فيه التأخير وإنما التقصير،[2] ولذلك نصت (المادة 49) من نظام المنافسات المشتريات على أنه: (إذا قصر المتعاقد في عقود الصيانة والتشغيل والعقود ذات التنفيذ المستمر في تنفيذ التزاماته، تفرض عليه غرامة لا تتجاوز (10%) عشرة في المائة من قيمة العقد، مع حسم قيمة الأعمال التي لم تنفذ).

4- أنه كغيره من العقود الإدارية تتمتع فيه الجهة الحكومية بامتيازات وحقوق لا يتمتع بها طرفي العقود الخاصة، مثل حق تعديل العقد، والحق في إنهائه بالإرادة المنفردة تحقيقا للمصلحة العامة، والحق في الرقابة وتوقيع الجزاءات، وذلك خروجا على القاعدة العامة بان العقد شريعة المتعاقدين، وذلك تحقيقا للصالح العام ولحسن تسيير المرافق العامة.[3]

ويتضمن عقد الخدمات بوجه عام البنود الآتية: مدة العقد، ونطاق الأعمال والخدمات المطلوبة ومكان تنفيذها، والمقابل المادي، والتزامات الطرفين، وضمانات مقدم الخدمة، ومسؤولية مقدم الخدمة عن الأفراد والمواد والمعدات، سرية المعلومات، الالتزام باللوائح والقوانين، عدم التنازل.

وتنشئ عقود الخدمات بصفة عامة علاقات عمل بين الجهة الحكومية وبين مقدم الخدمة على مدى فترة زمنية طويلة. حيث تذهب نسبة كبيرة من الجهات الحكومية إلى التعاقد على الخدمات. وذلك نظرا إلى تزايد حجم الخدمات التي تطلبها الجهات الحكومية، وقد تناول القانون النموذجي للأمم المتحدة هذا الموضوع وخصص قسما كاملا للتعاقدات الحكومية على الخدمات بالإضافة إلى التعاقدات الحكومية من السلع والإنشاءات.

ثالثا: التمييز بين عقد الخدمات وعقد العمل:

يختلف عقد الخدمات عن عقد العمل الذي يربط الجهة الحكومية بالموظفين لديها، ويكمن الفرق بين العقدين في عدة نقاط أهمها:

1- علاقة التبعية: فلا يعتبر مقدم الخدمة تابع للجهة الحكومية ولا تتحمل المسئولية المدنية عن أخطائه، ولا يعمل تحت إشرافها، بل رقابتها، وذلك بخلاف الموظف الذي يعتبر تابعا للجهة الحكومية ويعمل تحت إشرافها ورقابتها.

2- الأجر: فلا يستحق مقدم الخدمة أجره المتفق عليه إلا بتنفيذه المهام المتفق عليها بعقد الخدمة، وذلك بخلاف الموظف الذي يستحق أجره وإن لم يباشر عمله فعليا مادام كان حاضرا ومهيأ لتنفيذ العمل ولم يمتنع عن تنفيذه.

3- الطبيعة القانونية لمقدم الخدمة: قد يكون مقدم الخدمة شخص طبيعي أو شخص اعتباري وذلك بخلاف الموظف الذي لابد وأن يكون شخصا طبيعيا.

4- مدة العقد: الشخص المرتبط بعقد الخدمة يقدم خدمات محددة الوقت والجهد للجهة الحكومية، بينما الموظف المرتبط بعقد العمل قد يقدم خدماته ووقته بصفة وشكل مستمر أو بشكل مؤقت.

5- المزايا: لا يتمتع مقدم الخدمة بالمزايا والحقوق التي يتمتع بها الموظف لدى الجهة الإدارية كالتأمينات والمعاشات والرعاية الصحية.

رابعا: اطراف عقد الخدمات:

1- الجهة الحكومية المتعاقدة ( الإدارة):

وهي الجهة الحكومية التي لا تستطيع توفير الخدمة التي تحتاجها بمفردها ومن ثم تلجأ إلى الجهات الخاصة سواء كانوا أفراد أم شركات بغرض تقديم هذه الخدمة لها، وقد تكون هذه الجهة الحكومية ممثلة في الوزارة أو الولاية أو البلدية أو إحدى المصالح الحكومية الأخرى.[4]

2- المتعامل المتعاقد:

وهو شخص طبيعي أو معنوي تختاره الجهة الحكومية المتعاقدة على أساس كفاءته وإذا تعدد المتعاملون المتعاقدون فيجب أن يتضامنوا في إنجاز الخدمة أو تحدد لكل منهم مهام معينة في عقد الخدمة يكون مسئولا عنها.

خامسا: شروط عقد الخدمات:

1- أن يكون أحد طرفي العقد جهة حكومية وأن يبرم العقد بغرض تحقيق منفعة عامة.

2- أن يكون عقد الخدمات مكتوبا، ومصاغا باللغة العربية، على أنه يجوز استخدام لغة أخرى إلى جانب العربية بشرط أن تكون العربية هي المعتمَدة في تفسير العقد وتنفيذه وتحديد مواصفاته ومخططاته والمراسلات المتعلقة به.

واستثناء من شرط كتابة العقد يكون للجهة الحكومية الاكتفاء بالمراسلات المتبادلة بدلاً من تحرير العقد إذا كانت قيمة العقد لا تزيد على (ثلاثمائة ألف) ريال.

3- يجب ألا تتجاوز مدة عقود الخدمات ذات التنفيذ المستمر، كالصيانة والنظافة والتشغيل والإعاشة، (خمس) سنوات، وتجوز زيادتها في العقود التي تتطلب طبيعتها ذلك بعد موافقة الوزارة.

4- يجب أن تُضَمن عقود الخدمات ذات التنفيذ المستمر شروطاً تتعلق بمستوى الأداء والتقييم المستمر، بحيث يجوز للجهة الحكومية إنهاء العقد أو تقليص الدفعات إذا لم يكن الأداء مرضيًا.

سادسا: الشروط الواجب توافرها في مقدم الخدمة للتعامل مع الجهة الحكومية:

1- أن يتوافر لدى الراغب في تقديم الخدمة الوثائق التالية سارية المفعول:

  • السجل التجاري أو التراخيص النظامية للأعمال المتقدم لها متى كان المتعهد غير ملزم بالقيد في السجل التجاري.
  • شهادة سداد الزكاة والضريبة متى كان ملزما بسدادهما.
  • شهادة من التأمينات الاجتماعية بتسجيل المنشأة لديها.
  • شهادة الانتساب للغرفة التجارية متى كان ملزما بالانتساب إليها.
  • شهادة تصنيف في مجال الأعمال المتقدم لها، اذا كانت تلك الأعمال مما يشترط ذلك.
  • شهادة الانتساب إلى الهيئة السعودية للمقاولين، اذا كانت الأعمال المتقدم لها متعلقة بالإنشاءات أو المقاولات.
  • شهادة الانتساب إلى الهيئة السعودية للمهندسين، اذا كانت الأعمال المتقدم لها أعمالا هندسية.
  • ما يثبت أن المنشأة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية اذا كانت المنشأة من تلك الفئة.
  • شهادة تحقيق النسبة المطلوبة لتوطين الوظائف.
  • أي وثائق أخرى تطلبها الجهة الحكومية حسب طبيعة الخدمة المقدم لها.

2- إذا كان مقدم الخدمة من المؤسسات أو الجمعيات الأهلية أو الكيانات الغير هادفة للربح فيشترط أن تكون حاصلة على شهادة تسجيل تثبت أنها مؤسسة أو جمعية أهلية أو كيان غير هادف للربح من الجهة المختصة.

سابعا: طرق وأساليب التعاقد الخاصة بعقد الخدمات:

نصت (المادة 6) من نظام المنافسات والمشتريات على أنه (تطرح جميع الأعمال والمشتريات الحكومية في منافسة عامة عدا ما يستثنى من المنافسة بموجب أحكام هذا النظام )، وهنا نجد أن المنظم قد وضع قاعدة عامة جعلها الأصل في المعاملات مع الجهات الحكومية عند توفير احتياجاتها من أعمال أو خدمات وهي أن تطرح جميع تلك الأعمال والخدمات في منافسة عامة، ثم وضع استثناء من هذا الأصل العام فأعطى للجهة الحكومية الحق في الحصول على احتياجاتها خارج نظام المنافسة العامة،[5] وسوف نوضح بإيجاز الأساليب المختلفة للتعاقد على عقود الخدمات والتي يحق للجهة الحكومية إبرامها.

1- المنافسة العامة:

وهي الأصل العام في إبرام العقود والوسيلة الفنية الأكثر حماية لمبدأ المساواة بين المتنافسين، فالمنافسة العامة هي مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى دعوة جمهور المتنافسين للاشتراك في العملية التي تطرحها الجهة الحكومية بقصد الوصول إلى المنافس الذي يتقدم بأفضل العروض من حيث السعر والكفاءة.[6]

وتحكم المنافسة العامة ثلاثة مبادئ أساسية هي: العلانية والمنافسة والمساواة، فحق التقدم للمنافسة يكون مكفولا للجميع كمبدأ عام، إلا أن ذلك لا يخل بحق الجهة الحكومية بفرض ما تراه من قيود للحفاظ على مصلحتها من الناحية الفنية كتطلب شروط في مقدم الخدمة تتعلق بكفاءته الفنية وحسن سمعته، أو شروط أخرى تتعلق بحماية المتنافسين الوطنيين.

وفقد نصت المادة (555/2 ) من تقنين القضاء الإداري على أنه: ( في حالة الإخلال بالالتزامات العلانية أو الشفافية من قبل الجهات الإدارية فللقاضي في عقود الأشغال، والتوريد، وعقود الخدمات أن يوقف كل القرارات المتعلقة بإبرام العقد، مع مراعاة ما يتوجب للمصلحة العامة)، وذلك حتى لا تنعكس الإجراءات بهذا التصور الإيجابي إلى أثار سلبية تفوق الإيجابيات منها، كما يستطيع القضاء إلغاء أي شروط يراد إدراجها في العقد لا تمتثل لتلك الالتزامات.[7]

2- المنافسة المحدودة:

وفيها تقتصر المنافسة على عدد محدود من المتنافسين لا يتوافر إلا لديهم فقط الخدمات المطلوب التعاقد بشأنها بالكفاءة الفنية المطلوبة وفقا للقوائم الموجودة مسبقا لدى الجهة الحكومية، ومن ثم يكون للجهة الحكومية أن تضع مقدما قائمة بالأسماء التي لها حق التقدم للمنافسة، إلا أن ذلك يتقيد بقيام الجهة الإدارية بالإعلان في البوابة والموقع الإلكتروني لها للتأكد من عدم وجود متنافسين أخرين في ذات مجال الخدمات المطلوبة، على ألا تقل مدة الإعلان عن عشرين يوما من تاريخ نشره، فإذا اتضح للجهة الحكومية وجود أكثر من خمسة متعهدين لتنفيذ تلك الخدمات وجب عليها أن تطرح الأعمال للمنافسة العامة.

3- المنافسة على مرحلتين:

وتتم على النحو التالي:

المرحلة الأولى: وفيها تحدد الجهة الحكومية وثائق المنافسة والخدمات المطلوبة ومواصفاتها، والمؤهلات المطلوبة لإنجاز تلك الخدمات، ويُعلَن عنها في البوابة، وفي تلك المرحلة يقدم المتنافسين عروضا أوليه دون ذكر أسعار تلك العروض، إلا إذا طلبت الجهة الحكومية تقديم عروضا استشارية غير ملزمة لهم، ويكون للجهة الحكومية مناقشة مقدمي  العروض لاستيضاح ما جاء بها من مواصفات مقترحة والتعديلات التي ترى إجراءها على تلك المواصفات، وتنشر جميع تلك الاستفسارات والاستيضاحات على البوابة ويتاح الاطلاع عليها من قبل جميع المتنافسين، وعقب ذلك يُعلَن عن العروض التي اجتازت المرحلة الأولى.

المرحلة الثانية: وفيها تقوم الجهة الحكومية بإعداد وتعديل المواصفات الفنية ووثائق المنافسة استنادا لما تم التوصل إليه من خلال المرحلة الأولى، ثم ترسل الدعوات لأصحاب العروض المجتازة لتقديم عروضهم.

4- الشراء المباشر:

وفيها تتعاقد الجهة الحكومية مباشرة مع متعهد بعينه يحتكر تقديم هذه الخدمة المطلوب التعاقد بشأنها،[8] ويجب على الجهة الحكومية أن تراعي القيام بالإعلان في البوابة والموقع الإلكتروني لها للتأكد من أن مجال الخدمات المطلوبة لا يتوافر إلا في هذا المتعهد وحده، على ألا تقل مدة الإعلان عن عشرة أيام عمل، كما يكون للجهة الحكومية التأكد من ذلك من خلال كافة المصادر الرسمية الأخرى، وقواعد البيانات المتوافرة لديها.

5- الاتفاقية الإطارية:

و الاتفاقية الإطارية تعد أسلوباً تعاقدياً مستحدثاً في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية يسمح للجهة الحكومية بالتعاقد مع مورد واحد أو أكثر على الخدمات التي يتكرر طلب تأمينها، وذلك من أجل توريدها للجهة الحكومية، وينص فيها على الشروط التي تحكم العقد المراد إبرامه لفترة من الزمن، وبخاصة فيما يتعلق بالسعر، والمواصفات الفنية المطلوبة، ويمكن تضمين أي شروط أخرى معروفة مقدماً، وهو الأمر الذي يمكنها من إصدار أوامر شراء الخدمة للمتعاقدين من خلال الاتفاقية، وفقا لأحكام الاتفاقية وبحسب الأسعار والمواصفات الواردة فيها.

ثامنا: وثائق المنافسة:

يجب أن تتضمن وثائق المنافسة التي تطرحها الجهة الحكومية على التفاصيل الكاملة للأعمال والخدمات المطروحة ومن ذلك ما يلي:

نص العقد المزمع إبرامه، تعليمات وشروط المنافسة، شروط ومواصفات الأعمال والخدمات المطلوبة، جدول ومعايير تقديم الخدمة، معايير ونسب تقديم العروض، مجال التصنيف إن وجد، المخططات والرسومات، شروط وأحكام العقد الرئيسية، بما يشمل الشروط والأحكام المتعلقة بأنماط الدفعات والغرامات، شروط وأحكام المحتوى المحلي إن وجدت، الضمان الابتدائي والنهائي، شروط وأحكام الاتفاقية الإطارية إن وجدت، مدة التوقف للنظر في التظلم على قرار الترسية، وأي وثائق أخرى بحسب طبيعة الأعمال والخدمات.

تاسعا: تأهيل المتنافسين:

1- يجب على الجهة الحكومية أن تقوم بإجراء تأهيل مسبق للمتنافس غذا بلغت التكلفة التقديرية للأعمال والخدمات المطلوبة مبلغ عشرين مليون ريالا فأكثر.

2- يجب على الجهة الحكومية إجراء تأهيل سابق أو لاحق وفقا لتقديرها في الأعمال والخدمات التي تقل تكلفتها التقديرية عن عشرين مليون ريال.

3- إذا سبق وان قامت الجهة الحكومية بتأهيل سابق فيجوز لها عدم القيام بتأهيل ذلك المتنافس في أعمال الخدمات المشابهة بشرط ألا يكون قد مضى أكثر من عام على التأهيل السابق.

4- ويستثنى من شرط التأهيل السابق أو اللاحق أعمال الخدمات التي تم التعاقد عليها بأسلوب الشراء المباشر.

5- في حالة عدم اجتياز صاحب العرض الفائز لمرحلة التأهيل اللاحق يتم الانتقال لصاحب العرض الذي يليه وهكذا، وتلغى المنافسة اذا لم يجتازه جميع المتنافسين.

عاشرا: بعض المبادئ القضائية التي قررها ديوان المظالم بشأن عقود الخدمات:

رقم القضية الابتدائية 14108/1/ق لعام 1432هـ، رقم قضية الاستئناف 2401/ق لعام 1436هـ، تاريخ الجلسة 27/6/1436هـ:

مُطالبة المدعي إلغاء قرار المدعي عليها المتعلق بطريقة احتساب الأجرة المقررة لوكالته عمَا تقوم به من خدمات بريدية، ومطالبة المدعي عليها بإلزامه بدفع فرق النسبة- ارتباط المدعي مع المدعي عليها بعقد تقديم خدمات بريدية وفقً اللائحة منح الترخيص لوكالة الخدمات البريدية بموجب التراخيص الممنوحة له- نشوء النزاع بني الطرفين بصدور قرار المدعي عليها بشأن كيفية حساب الأجرة المقررَة له- مخالفة قرار المدعي عليها لقواعد احتساب الأجرة الواردة في اللائحة المذكورة – عدم استحقاق المدَّعى عليها الفروق الناتجة عن قرارها المعيب – غاية القرار وإن كانت تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة فلا يغني ذلك عن السبب لأن كلاً منهما مستقلٌّ بذاته، وبالتالي لا ينبغي الاكتفاء بالغاية عن السبب، والذي يشترط أن يكون صحيحًا وموصلاً لنتيجة القرار وسائغًا. أثر ذلك: إلغاء قرار المدعي عليها، ورفض طلبها.

رقم القضية الابتدائية 5027/2/ق لعام 1435هـ، رقم قضية الاستئناف 4621/2/س لعام 1436هـ، تاريخ الجلسة 10/11/1436هـ:

مُطالبة المدعية بإلزام المدعي عليها بأن تدفع لها قيمة فترة عملها لمدة 246 يوما وهي فترة تمديد عقد الصيانة والنظافة المبرم بينهما بعد انتهائه- قيام المدعي عليها بتمديد العقد بعد انتهائه أخذا لحقها المقرر نظامًا في زيادة التزامات المتعاقد بمَا لا يتجاوز 10 %من قيمة العقد بنفس الشروط والأسعار- تكليف المدعي عليها للمدعية بعد ذلك بالاستمرار في الموقع لحين استلام المقاول الجديد دون الاتفاق على السعر خلال هذه الفترة رغم استمرار مطالبة المدعي بزيادة الأسعار-  استحقاق المدعية  للتعويض بأجرة المثل عن قيامها بتلك الأعمال، وذلك بالنظر لقيمة العقد اللاحق لعقدها-  وقوف الدائرة عند الحد الذي تطالب به المدعية لكونه أقل من أجرة المثل- أثر ذلك: إلزام المدعي عليها بدفع مبلغ المطالبة للمدعية.

إعداد/ أكرم محمد محمود المحامي.

[1] راجع في هذا الصدد توفيق شحاته، مبادئ القانون الإداري، ج1، ص 752 وما بعدها. وأيضاً د. سليمان الطماوي، الأسس العامة للعقود الإدارية ص 59 وما بعدها.

[2] سالم بن صالح المطوع، العقود الإدارية في ضوء نظام المنافسات والمشتريات السعودي، ص 289.

[3] د. سليمان الطماوي، الأسس العامة للعقود الإدارية، ص 52.

[4] د محمد براك الفوزان، شرح نظام المنافسات والمشتريات الحكومية في السعودية، ص27.

[5] د محمد بن براك الفوزان، العقد الإداري السعودي في ضوء نظام المنافسات والمشتريات، ص 32.

[6] د. محمد سعيد حسين أمين، مبادئ القانون الإداري، ص777.

[7] أ. علام محمد مهدي، القضاء الاستعجالي قبل التعاقدي، في مجال الصفقات العمومية، المجلة المصرية للدراسات القانونية والاقتصادية يونيو 2015 ص 19، راجع أ. محمد غندور، وعمار مرشحة، دعوى القضاء المستعجل الموضوعي السابقة للتعاقد في فرنسا، مجلة المنارة، دمشق، المجلد20، العدد2/أ، 2014، ص 329.

[8] د. محمد سعيد حسين أمين، مبادئ القانون الإداري، ص786.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.