كيفية كتابة عقد بيع سيارة في النظام السعودي

أولًا: المقدمة: لا يُمكن اعتبار السيارة في الوقت الحاضر من رفاهيات الحياة؛ وإنما هي أصبحت ضرورةً من ضروريات الحياة، وأصبحت سلعةً متداولةً بين أفراد المجتمع، إلا أنه أحيانًا يستهين البعض بإبرام عقد عند القدوم على بيع أو شراء سيارة، ويرى أن الأمر بسيط لا يحتاج إلى إبرام عقد، إلا أن هذا اعتقاد خاطئ جدًا، إذا يترتب على بيع أو شراء السيارة مجموعة من الالتزامات القانونية على طرفي العقد، ولا ينتهي الأمر عند لحظة تسليم السيارة إلى المشتري، وتسلم الثمن من قِبَل المبيع، وإنما تستمر أثار هذا العقد لفترة من الزمن، ولإتمام شراء أو بيع السيارة بالصورة القانونية الصحيحة لا بد من  وجود عقد يحكم هذا النوع من البيوع بما لا يخالف النظام والشريعة، ويحفظ الحقوق؛ لذا سوف نتاول في هذا المقال المقصود بعقد بيع سيارة، ودليل مشروعيته،  وأهميته، ونصائح لطرفي العقد، وتحذيرات عند كتابة العقد وشروط صحة  كتابته، وذلك فيما يلي:

ثانيًا: ماهية عقد بيع السيارة وفقًا للنظام السعودي:

إن عقد بيع السيارة عبارة عن وثيقة ومستند نظامي يتم بموجبه نقل ملكية سيارة من أحد الأطراف (المالك القديم) إلى الطرف الثاني (المالك الجديد) مقابل مبلغ مالي يتم الاتفاق عليه فيما بينهما، وبهذا العقد؛ تنتقل كافة المسؤوليات المترتبة على امتلاك السيارة من المالك القديم إلى المالك الجديد لها، ومن ثم يكون المالك الجديد هو المسؤول عنها مسؤولية كاملة.

ثالثًا: هل عقد بيع سيارة حرام أم حلال:

بالطبع لم تتواجد السيارة في وقت نزول القرآن الكريم ولا أيام الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، ولكن توجد أدلة عديدة على مشروعية عقد البيع ذاته سواء من القرآن، أو السنة، وذلك فيما يلي:

دليل مشروعية البيع من القرآن الكريم:

لقد ورد في القرآن الكريم: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾. (سورة البقرة).

دليل مشروعية البيع من السنة:

أن النبي صلى الله عليه وسلم قد باشر البيع، وشاهد الناس يتعاطون البيع والشراء، فأقرهم ولم ينهَهم عنه، فقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم: (فبيعوا كيف شئتم)، وهذا قول صريح في إباحة البيع.

رابعّا: أهمية عقد بيع سيارة:

تُكمن أهمية إبرام عقد بيع سيارة في اعتباره مستندًا يثبت من خلاله وقوع البيع بين طرفيه، اللذان يتفقان على مجموعة من الأحكام والشروط التي يلتزم بها الطرفان بعد انعقاد العقد، لا سيما وإن كان تسليم الثمن مؤجل إلى تاريخ لاحق، كما أن إبرام عقد البيع يضمن للمشتري إلزام البائع بإكمال إجراءات البيع، فلا يخفى عنكم أن في العديد من المرات يمتنع البائع بعد انعقاد البيع من استكمال إجراءات البيع، كما أنه أهم ما يُميز هذه العقود وجود العديد من البنود التي تُبين مواصفات السيارة بشكل تفصيلي؛ لذا فتستطيع كمشتري الرجوع على البائع في أي وقت إذا وجدت عيب خفي في السيارة أو كانت السيارة مخالفة للمواصفات المثبتة في العقد.

ولا تقتصر أهمية إبرام عقد البيع على المشتري فقط بل إنه ضروري أيضًا للبائع إذ إنه يُعد مستند له حجيته في إثبات الثمن المتفق عليه، وكذلك مواصفات السيارة إذا ما زعم المشتري بالباطل أن البائع ذكر له أنه به مميزات لم يجدها بعد البيع؛ لذا فإنه يتبين جليًّا أن إبرام عقد البيع هامًا لطرفيه (البائع والمشتري).

خامسًا: لماذا يُكتب عقد بيع سيارة:

يُكتب عقد بيع سيارة؛ لضمان نقل ملكية السيارة بسهولة، ولضمان حفظ حقوق طرفيه سواء المشتري، أو البائع؛ لأنه يتم فيه كتابة كافة البيانات المتعلقة بالسيارة، والمبلغ الذي تم الاتفاق عليه، وكيفية الدفع، وبمجرد إبرام العقد يكون له حجيته في مواجهة كل طرف، ويكون الأصل صحة هذا العقد ما لم يأتِ أحد الأطراف بما يثبت بطلانه، ويخرجنا عن الأصل.

سادسًا: ماذا لو لم يُكتب عقد بيع سيارة:

في حالة عدم كتابة عقد بيع السيارة، فيصيب العقد الجهالة في كل شيء، ويتعين على من يدعي شيئًا فيما يخص العقد إثباته بأي طريق من طرق الإثبات؛ حيث يكون الأصل العدم، ويتعين تقديم ما يخرجنا عن هذا الأصل، كما يترتب على عدم إبرام مثل هذا النوع من العقود ضياع حقوق طرقيه سواء البائع، أو المشتري.

سابعًا: نصائح عند كتابة عقد بيع سيارة:

نوجه مجموعة من النصائح إلى كل شخص مقبل على شراء أو بيع سيارة، وتتمثل هذه النصائح فيما يلي:

  • أن يتأكد من أن مواصفات السيارة المذكورة في العقد مطابقة تمامًا لمواصفات السيارة في الحقيقة؛ لأن بمجرد التوقيع على العقد تُعد جميع المواصفات المذكورة حجةً في مواجهة كل طرف، ولا يُقبل دفعه بعدم صحتها، بل يتعين عليه أن يُقدم بينةً على صحة ما يدفع به.
  • التأكد من مطابقة كلًا من رقم الموتور المسجل على الرخصة، ورقم الشاسيه أنه مطابق لرقم الموتور، ورقم الشاسيه الموجودين في صدر السيارة، وذلك بواسطة مهندس الصيانة عند فحصه لسيارتك.
  • أن يشمل العقد المبلغ المدفوع والمتبقي.
  • التأكد من صحة بيانات كلا الطرفين المذكورة في العقد.
  • كتابة تاريخ ووقت استلام السيارة على ظهر العقد، وإمضاء كلٌ من الطرفين على هذا الاستلام.
  • يجب على المشترى التأكد من كل بيانات الرخص.
  • يجب إضافة بند في العقد بأن يتحمل البائع جميع المخالفات الموجودة على السيارة إلى وقت تاريخ تسلم المشتري للسيارة.
  • من ضمن البنود التي يتعين ذكرها في العقد بند معاينة السيارة من قِبَل المشتري معاينة تامة نافية للجهالة.
  • في حال كان البائع وكيل عن مالك السيارة، على المشتري التأكد من صحة التوكيل وأن يرفق صورة منه مع العقد، وكذلك الأمر إذا كان الطرف الثاني وكيل عن المشتري.
  • يُفضل تصوير العقد واحتفاظ كل طرف بنسخة منه.
  • يتعين على البائع أن يُلزم المشتري بإمضاء إقرار بتسلمه السيارة محل عقد البيع بالحالة الموصوفة في العقد بعد معاينتها المعاينة النافية للجهالة، مع إثبات تاريخ التسليم.
  • ويتعين على المشتري أن يضيف في العقد بند يقر فيه البائع بتسلمه سواء المقدم المتفق عليه أو كامل ثمن السيارة.

تاسعًا: كيفية كتابة عقد بيع سيارة:

بالإضافة إلى مراعاة النصائح المذكورة سابقًا، فإنه عند تحرير عقد بيع السيارة يتعين أن يكون مكتوبًا بصيغة قانونية؛ لذلك يوجد عدة بنود يتعين النص عليها في العقد، ومن هذه البنود الآتي:

  • يجب كتابة تاريخ تحرير عقد بيع السيارة.
  • يجب وضع الاسم بالكامل سواء كان للبائع، أو للمشتري، بالإضافة إلى كتابة رقم الهوية الوطنية.
  • يجب تحديد محل إقامة كل من الطرفين.
  • يتوجب أن يتم وصف السيارة وصفًا دقيقًا، وبكافة التفاصيل، رَقْم السيارة، رَقْم الشاسيه، رَقْم الموتور، موديل السيارة، العلامة التجارية، لون السيارة.
  • كما يجب أن يتم تحديد مبلغ المبيع المتفق عليه من قبل الطرفين بالتراضي.
  • توضيح إقرار الطرف الأول بأنه المالك الوحيد للسيارة، مسؤول عن كل ما يخص السيارة قبل تاريخ البيع.
  • كما يجب أن يتضمن العقد عدة بنود تحدد التزامات وواجبات كل من الطرفين.

عاشرًا: أسئلة متعلقة بعقد بيع سيارة:

يوجد العديد من الأسئلة التي يمكن أن تدور في ذهنك بعد قراءتك لما سبق؛ لذا فنحاول الإجابة على بعض من هذه الأسئلة فيما يلي:

-ماهية أركان عقد بيع السيارة؟

تتمثل أركان عقد بيع السيارة فيما يلي:

1- العاقدان: وهما البائع، والمشتري.

٢- المعقود عليه: أي محل عقد البيع (السيارة التي يمتلكها البائع)

٣- العِوَض: وهو الثمن الذي يدفعه المشتري

4- الصيغة: صيغة البيع تكون بألفاظ تدل على الايجاب الصادر من البائع، والقبول الصادر من المشتري، وذلك بأي لفظ دال على الرضا بالبيع.

-ماهى شروط صحة انعقاد عقود بيع السيارات؟

لكي يكون عقد بيع السيارة صحيحًا وفقًا لما أقره الشرع؛ فيتعين توافر مجموعة من الشروط، تتمثل في يلي:

  • التراضي بين طرفيه (البائع، والمشتري) أي ينعقد باختيار ورضا طرفيه بموجب إرادتها المعتبرة شرعًا؛ لقوله تعالى (إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم).
  • أن يقع القبول والإيجاب الصادر من الطرفين في مجلس العقد، فإن تفرقا الطرفين ووقع القبول ولم يقع الإيجاب؛ لا ينعقد عقد بيع السيارة.
  • أن يكون العاقد سواء البائع، أو المشتري جائز التصرف أي البالغ الرشيد الحر، فلا يصح من الصغير والسكران، والمجنون.
  • أن يكون المبيع والثمن مالًا؛ لأنه مقابل مال، أي مبادلة مال بمال؛ فلا يجوز المبادلة بغير مال.
  • أن يكون المبيع ملكًا لبائعه وقت العقد، وكذلك الثمن، لقوله صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام: (لا تبع ما ليس عندك).
  • أن يكون المبيع وكذلك الثمن مقدروًا على تسلميه حال العقد.
  • أن يكون المبيع وكذلك الثمن معلومًا للبائع والمشتري حال العقد.

-لقد باع طفل غير بالغ سيارة إلى أحد الأشخاص الباغين، فما مدى صحة هذا العقد؟

يكون العقد صحيحًا وجائزًا إذا كان بأذن وليه، أم إذا وقع البيع بدون إذن وليه فيبطل العقد، ويلتزم المشتري برد المبيع، ويلتزم البائع برد الثمن.

-باع شخص سيارة مملوكة لوالده أثناء مرضه مرض الموت، وتسلم المشتري السيارة، ثم توفى الوالد، ووقعت هذه السيارة من نصيب البائع، فهل عقد بيع السيارة هنا صحيح؟

في البداية كان العقد باطلًا لبيع الرجل ما لا يملك، وإنما بعد وفاة والده، ولكون السيارة أصبحت مملوكةً للبائع، ولأن تصحيح العقود أولى من إفسادها؛ فيقع عقد البيع صحيحًا ومنتجًا لأثاره.

-متى ينعقد عقد بيع السيارة؟

يظن البعض أن عقد بيع السيارة ينعقد بتحرير العقد، وهذا اعتقاد خاطئ، إذ إن هذا العقد ينعقد بتسليم السيارة إلى المشتري.

ماهية التزامات البائع في عقد بيع سيارة؟

يكون من ضمن التزامات البائع في عقد بيع السيارة الآتي:

1-الالتزام بالتسليم وما يلحق به من التزام بالمحافظة على المبيع، أى أن يكون المبيع (سيارة) بنفس الحالة، التي شاهدها المشترى، ووافق على شرائها بهذه الحالة.

2-الالتزام بضمان العيوب الخفية.

3-الالتزام بنقل ملكية المبيع(السيارة) إلى المشتري.

-ماهية طبيعة عقد بيع السيارة وفقًا للنظام السعودي؟

عقد البيع من عقود المعاوضة وهو من العقود الملزمة لطرفيها، ولا يجوز فسخه من قِبَل أي من طرفيه.

-اتفق طرفي العقد رضاءً فيما بينهما على أنه يحق لأي منهما فسخ عقد بيع السيارة بإرادته المنفرد

نود إخباركم أن هذا الاتفاق باطل؛ لأنه يخالف مقتضى عقد البع ذاته المتمثل في أنه ملزم لطرفيه؛ لذا فمع وجود مثل هذا الاتفاق لا يحق لأي منها فسخ العقد بإرادته المنفردة.

-هل يحق للمشتري المطالبة بفسخ عقد بيع سيارة بعد إبرام العقد في حالة إذا أصاب السيارة تلف -قبل تسلمها- لسبب لا يد للبائع فيه؟

فهنا قد يظن البعض أنه لا يجوز الفسخ لما سبق أن ذكرناه سابقًا، لكن هذا غير صحيح، حيث إنه  يجوز فسخ عقد البيع في هذه الحالة، ويسترجع المشتري الثمن.

-ماذايحدث في حالة إذا لم يقم البائع بتسليم المبيع(السيارة) للمشتري بالوقت المحدد له في عقد بيع سيارة؟

 يُعد عقد البيع في هذه الحالة مفسوخًا دون الحاجة إلى أعذار، إلا في حال أراد المشتري التمسك بتنفيذ عقد البيع، أي ينعقد الخيار للمشتري إما الفسخ أو المطالبة بتنفيذ العقد.

-هل يحق للمشتري المطالبة بفسخ عقد بيع سيارة إذا لم يكن المبيع المسلم(السيارة)مطابق للمواصفات المتفق عليها؟

نعم يجوز للمشتري المطالبة بفسخ عقد البيع؛ لتحقق خيار التدليس، إذ إن البائع أوهم المشتري على خلاف الحقيقة بوجود مواصفات غير موجودة بالسيارة.

هل يحق للبائع أن يشترط على المشتري أنه عند بيعه للسيارة يكون البائع الأولى في شرائها؟

لا يجوز للبائع وضع هذا الشرط؛ لأنه يخالف مقتضى عقد البيع الذي يعطي للمشتري حرية التصرف في السيارة كيفما يشاء.

-ماذا يحدث في حالة إذا استحال تنفيذ عقد بيع سيارة لوجود سبب أجنبي خارج عن الإرادة؟

 ج: في هذه الحالة ينفسخ العقد بحكم القانون، وذلك لكون الالتزام غير ممكن ومستحيل.

-ماهية طرق فسخ عقد بيع سيارة؟

ينفسخ عقد بيع سيارة بإحدى الطريقين الآتيين:

  • الفسخ بحكم القضاء: ويكون بتحريك الدعوى القضائية، والمطالبة بفسخ العقد لقيام حالة من الحالات التي توجب الفسخ، ويسمى هذا النوع بالفسخ القضائي.
  • الفسخ بقوة النظام: وهذا يحدث عند استحالة تنفيذ عقد بيع السيارة.

-هل يجوز إبطال عقد بيع سيارة في حالة إذا تعاقد شخص مع آخر على شراء سيارة بمحرك من نوع معين، ثم تفاجأ بعد شراءها أنها تعمل بمحرك من نوع آخر؟

نعم يجوز له رفع دعوى فسخ العقد لعيب الغلط الذي يعتبر بمثابة تصور خاطئ في ذهن، والذي أدي به إلى إبرام عقد ما كان يبرمه لو علم بحقيقة الأمر

-مأ أوجه الاختلاف بين الغلط والتدليس في عقد بيع سيارة؟

يختلف التدليس عن الغلط في أن الغلط يقع فيه المتعاقد من تلقاء نفسه، أما التدليس يكون مدبرًا ونتيجة سلوك المتعاقد الآخر، وبواسطة وسائل احتيالية.

-ماهي الآثار المترتبة على بطلان عقد بيع السيارة:

  يترتب على بطلان عقد بيع السيارة إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، فإذا كان مستحيلًا جاز الحكم بتعويض معادل؛ فيترتب على البطلان زوال العقد فيعتبر كأن لم يكن، فإذا كان العقد قد نفذ كليًا أو جزئيًا إلتزم كل طرف أن يرد ما حصل عليه بمقتضى العقد، فليزم البائع برد الثمن للمشتري، ويلتزم المشتري برد المبيع (السيارة) إلى المشتري، على أن يلتزم بأن يدفع للبائع أجرة المثل عن المدة التي كانت السيارة بحوزته.

-الحادي عشر: لماذا يجب ان نساعدك في كتابة عقد:

عقد بيع السيارة ملزم لطرفيه، ويترتب عليه العديد من الالتزامات القانونية، ويحرص كل طرف على الحفاظ على حقوقه بإلزام الطرف الآخر بالعديد من الالتزامات؛ لذا دومًا ننصحك أن تستعين بمحامٍ متخصص في صياغة عقود بيع السيارات، على أن يكون على درجة كافية من الخبرة القانونية بشروط صحة عقد بيع السيارة؛ حتى لا تتفاجأ بعد إبرام العقد ببطلانه وأنه يتوجب عليك رد المبيع أو الثمن إلى الطرف الثاني، واضف إلى ذلك صياغة جميع البنود المتفق عليها والبنود اللازم النص عليها في العقد بصيغة قانونية محترفة، هذا فضلًا عن تنبيهك لجميع المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها مستقبلًا بعد إبرام العقد؛ لذا فيكون الاستعانة بمحامٍ عند إبرام عقد بيع السيارة أمر ضروري جدًا.