كيفية كتابة عقد إدارة أملاك في القانون السعودي

نجد أن الإدارة عمومًا من الاستراتيجيات الهامة التي تقوم عليها الإمبراطوريات الاقتصادية الناجحة، وخصوصًا إدارة الأملاك التي تشغل حيز كبير وهام جدًا فيما يخص استثمار الأموال، ونجد أن إدارة الأملاك عاملًا أساسيًا للتقدم، والتنمية الحقيقية، ونجاح أي استثمار، وزيادة نسبة الربح. فإذا كان لديك أملاك أو مشاريع أو استثمارات معينة ولا ترغب في إدارتها بنفسك، أو ليس في مقدورك إدارتها سواءً لضيق الوقت، أو لم يكن لديك الخبرة الكافية؛ فإنك تستطيع القيام بذلك من خلال تعيين شخص، أو شركة ذو خبرة إدارية، أو تقنية، والسماح لها بالقيام بإدارة ممتلكاتك، وذلك من خلال إبرام عقد إدارة الأملاك، ولأهمية هذا العقد وكونه أصبح شائعًا بدرجة كبيرة في الآونة الأخيرة؛ لذا سوف نتناول في هذا المقال المقصود بعقد إدارة الأملاك، وأهميته، ودليل مشروعيته من القرآن الكريم والسنة، ولماذا تحتاج إلى كتابة هذا العقد، وماذا لو لم يُكتب هذا العقد، ونُقدم نصائح عند كتابته، وذلك على النحو الآتي:

ثانيًا: مفهوم عقد إدارة الأملاك في القانون السعودي

يُعرف عقد إدارة الأملاك بأنه: “العقد الذي يتم من خلاله إدارة العقارات السكنية، وغيرها من العقارات التجارية، وتقديم خدمات التأجير بواسطة مدير الأملاك مقابل مبلغ مالي معين، أو نسبة من الربح المحقق يتم الاتفاق عليها”.

ثالثًا: دليل مشروعية عقد إدارة الأملاك من القرآن الكريم والسنة

توجد أدلة عديدة على مشروعية عقد إدارة الأملاك من القرآن، أو السنة، وذلك على النحو الآتي:

1-دليل مشروعية عقد إدارة الأملاك من القرآن الكريم:

في قوله تعالى: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هذه إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أزكى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا}. (سورة الكهف)

٢-دليل مشروعية عقد إدارة الأملاك من السنة:

 الحديث الذي يرويه جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- الذي يقول فيه: “أردت الخروج إلى خيبر، فأتيت رسول اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فسلمت عليه، وقلت له: إنّي أردتُ الخروج إلى خيبر، فقال: “إذا أتيتَ وكيلي فخذ منهُ خمسةَ عشرَ وسْقًا، فإن ابتغى منك آيةً فضع يدك على ترقوته”.

رابعًا: أهمية عقد إدارة أملاك

نجد أن إدارة الأملاك قد انتشرت مؤخرًا خصوصًا مع ظهور مجمعات تجارية، ومراكز سكنية التي أصبحت بحاجه إلى من يقوم بإدارتها من حيث التشغيل والصيانة والقيام بالخدمات والمرافق الأخرى، وذلك من خلال كوادر مؤهلة ومدربة وذات خبرة. وأصبح ملاك العقارات السكنية والتجارية غير قادرين على إدارة أملاكهم العقارية وحدهم؛ نظرًا لما تحتاجه إدارة الأملاك للكثير من الوقت، والجهد، والتنسيق، فتبدو الحاجة إلى إدارة متخصصة، كما يضمن عقد إدارة الأملاك للمالك جميع حقوقه، وكذلك المحافظة على ممتلكاته، ولذلك تبدو أهمية إبرام عقد إدارة الأملاك مع شخص يقوم بإدارتها؛ ليُسهل على المالك إدارتها والحفاظ عليها ويجني أرباحًا طائلة.

خامسًا: لماذا نحتاج إلى كتابة عقد إدارة أملاك

 كتابة عقد إدارة الأملاك يحفظ لطرفي العقد جميع حقوقهم، ويضمن للمالك تحديدًا المحافظة على العقار المملوك له بكافة مشتملاته، كما يمكنه من محاسبة الطرف الثاني (مدير الأملاك) على تعدياته -إن وقعت- أثناء إدارته للأملاك، أما بالنسبة إلى مدير الأملاك فيضمن له صياغة عقد إدارة الأملاك إلزام المالك بجميع ما تم الاتفاق عليه لاسيما الأجرة المتفق عليها نظير إدارة الأملاك.

سادسًا: ماذا لو لم يُكتب عقد إدارة أملاك

إذا لم يقوم الطرفين بكتابة عقد إدارة أملاك، فقد يؤدي هذا إلى الكثير من المخاطر لطرفي العقد، ويترتب على ذلك ضياع حقوقهما، فقد يجد أي من طرفي العقد يتحمل التزامات أكثر مما تم الاتفاق عليها مع الطرف الآخر، وقد يحدث بين أطراف العقد نزاع حول ما يتعلق بالعقد، ويُنكر أحد الطرفين ما وقع بينهما من اتفاق، فإذا لم يُكتب العقد؛ فلا يمكن الفصل في هذا النزاع؛ لأن العقد هو المرجع الوحيد في حال حدوث نزاع بين أطراف العقد، ووقتها سنلجأ إلى يمين أحد طرفي العقد أو كليهما على حسب النزاع القائم.

سابعًا: عقد إدارة الأملاك عقد وكالة أم عقد إجارة

هذا الموضوع أثار جدل كبير بين الكثير من الفقهاء في القانون، ويمكن أن ننهي النزاع فيه من خلال النقاط الآتية:

  • بدايةً دعنا نتفق أيها القارئ العزيز أن عقد الوكالة يتشابه كثيرًا في خصائصه مع عقد الإجارة إلا أن عقد الوكالة يختلف مع عقد الإجارة في بعض الأشياء الهامة منها أن عقد الوكالة في الأصل يكون بدون أجر غير أنه يمكن أن يتم الاتفاق على أن تكون الوكالة بأجر، وهذا ما يزيد الأمر تعقيدًا.
  • ولا يخفى عن الكثيرين أن من حق الموكل محاسبة وكيلة على التصرفات الصادرة منه بموجب عقد الوكالة ويأتي في مقابل هذا الالتزام التزام الأجير بالضمان حال تعدى أو فرط، لكن هناك فارق هام بين لعقدين ألا وهو التبعية والإشراف حيث يكون الأجير تابعًا في عقد الإجارة ويعمل تحت إشراف المستأجر بخلاف الوكيل الذي يلتزم بالعمل بموجب الصلاحيات الصادرة له في الوكالة دون أن يكون هناك تبعية أو إشراف للموكل.
  • وإلى جانب ما سبق فإن عقد الوكالة يتميز عن عقد الإجارة في مدى الالتزام بكل عقد حيث إنه يمكن فسخ عقد الوكالة من جانب أي من طرفيه بعكس عقد الإجارة الذي هو ملزم لطرفيه ولا يجوز فسخه.
  • كما أن عقد الوكالة من العقود الشخصية التي تنقضي بوفاة أحد طرفيه بعكس عقد الإجارة الذي لا ينقضي بوفاة طفيه وإنما ينتقل الالتزام إلى ورثة كل طرف.
  • وبإنزال ما ذكرناه سابقًا على عقد إدارة الأملاك غير الملزم لطرفية والذي يتقاضى فيه مدير الأملاك (الطرف الثاني) أجرًا على عمله؛ فإنه يتبين جليًّا أن تكييف عقد إدارة الأملاك يكمن في أنه عقد وكالة بأجر.

ثامنًا: خصائص عقد إدارة أملاك

يتميز عقد إدارة الأملاك بالعديد من الخصائص منها على النحو الآتي:

١-عقد إدارة الأملاك من العقود الرضائية:

إن قعد إدارة الأملاك عقد رضائي يشترط لانعقاده رضا طرفيه (مدير الأملاك، ومالكها)، ويشترط في التراضي أن يكون خاليًا من عيوب الرضا، كالغلط، والإكراه، والتدليس.

٢-عقد إدارة الأملاك من العقود غير الملزمة لطرفيه:

عقد إدارة الأملاك من العقود غير الملزمة بحيث يحق للمالك عزل المدير، كما يحق للمدير فسخ العقد بشرط ألا يتعلق به حق الغير، ففي هذه الحالة يشترط موافقة الشخص الذي صدر العقد لمصلحته.

3-عقد إدارة الأملاك من العقود التي تقوم على الاعتبار الشخصي

فعقد إدارة الأملاك من عقود الاعتبار الشخصي؛ حيث إنها تقوم على الثقة المتبادلة بين طرفيه؛ لذا ينقضي هذا العقد بموت أحد طرفيه، ولا ينتقل إلى ورثته.

4-عقد إدارة الأملاك من العقود المسماة؟

فعقد إدارة الأملاك من العقود المسماة التي عنى المشرع بتنظيم أحكامه، وخصه باسم معين، وذلك بخلاف العقود غير المسماة التي لم ينظم المشرع أحكامها.

تاسعًا: أركان عقد إدارة الأملاك:

عقد إدارة الأملاك شأنه شأن كافة العقود لابد أن تتوفر فيه الأركان العامة للتعاقد من رضا، ومحل، وسبب مشروع، وأهلية، وذلك على النحو الآتي:

١-ركن التراضي:

يقصد بالتراضي أن يلتقي الإيجاب والقبول بين كلٍ من طرفيه، وبإرادتهما السليمة الخالية من أي عيب من عيوب الإرادة.

٢-ركن المحل:

 محل عقد إدارة الأملاك يتمثل في الأملاك ذاتها المتعاقد على إدارتها، التي يوكل المالك بإدارتها للطرف الثاني، ويجب أن يكون هذا المحل ممكنًا، ومشروعًا، ويشترط في عقد إدارة الأملاك لكي يكون صحيحًا أن يخضع للقواعد العامة المتعلقة بالمحل، وذلك بأن يكون الشيء محل العقد معلومًا، وموجودًا، ويكون مشروعًا لا يتعارض مع النظام العام.

أما موضوع العقد فيتمثل في الأعمال ذاتها المكلف بها المسؤول عن إدارة الأملاك مثل تأجير الممتلكات أو استثمارها بطريقة معينة وما إلى ذلك من التصرفات القانونية.

٣-ركن السبب:

ويقصد بالسبب الغاية، والهدف المباشر من وراء إبرام عقد إدارة الأملاك، ويشترط أن يكون السبب مشروع، فلا يجوز أن يكون الغاية من إبرام عقد إدارة الأملاك غير مشروعة.

٤-ركن الأهلية:

أما فيما يتعلق بأهلية مباشرة الأعمال القانونية، فيجب أن يكون كلًا من الطرفين أهلًا لإبرام التصرفات القانونية، وأن يملك أهلية للتعاقد؛ وبالتالي لا يمكن أن يكون أحد طرفي العقد صغيرًا غير مميز أو مجنونًا.

عاشرًا: نصائح عند كتابة عقد إدارة أملاك:

عقد إدارة الأملاك من العقود الهامة، لذا سوف نقدم لكم بعض من النصائح المفيدة عند كتابة عقد إدارة الأملاك وتتمثل هذه النصائح فيما يلي:

١-ننصحك عند كتابة عقد إدارة الأملاك أن تذكر بوضوح صلاحيات مدير الأملاك، وحدود هذه الصلاحيات، وكيفية تدخل المالك فيه.

٢-يتعين ببيان طبيعة العلاقة بين المالك وبين مدير الأملاك، وبيان طبيعة العقد بأنه عقد إدارة الأملاك وليس عقد شراكة.

٣- وجوب بيبان حقوق، والتزامات كل من طر في العقد بالتفصيل دون إسهاب أو إيجاز.

٤-يتعين التأكد قبل سريان العقد من سلامة الممتلكات محل العقد، وإدراج إقرار من المسؤول عن إدارتها بمعاينتها المعاينة التامة النافية للجهالة.

5-يغفل دائمًا المتعاقدين النص على تكييف العقد المبرم بينهما.

6- يتعين وصف محل العقد بالتفصيل بذكر جميع الأملاك التي ستكون محلًا لهذا العقد.

7- صياغة شرط التحكيم بدقة (إن تم الاتفاق عليه كشرط في العقد).

8- الحرص في صياغة الشروط المتعلقة بتعديل أو تمديد أو تجديد العقد.

9- ضرورة إضافة الشرط الخاص بالحفاظ على سرية المعلومات وعدم إفشائها، وهذا شرط هام جدًا بالنسبة لعقد إدارة الأملاك بالذات.

10- أهمية النص على الشرط الخاص بآلية عقد الاجتماعات الدورية والطارئة للنقاش بشأن أعمال المسؤول عن إدارة التركة وغيرها من الأمور المتعلقة بها.

11- تحديد المكان المختار للتقاضي بين أطراف العقد في حال وجود نزاع، وكذلك تحديد القانون واجب التطبيق.

الحادي عشر: تحذيرات هامة فيما يخص إبرام عقد إدارة الأملاك

هناك بعض التحذيرات التي يتعين على طرفي العقد الانتباه إليها، وذلك فيما يلي:

1-تحديد آلية استقالة مدير الأملاك أو آلية فسخه للعقد بما لا يضر بالغير أو الممتلكات محل العقد.

2-يتعين الانتباه إلى مراجعة صحة ومصداقية كافة مستندات وأوراق الملكية؛ للتأكد من تملك الطرف الأول (المالك) للممتلكات محل هذا العقد؛ حتى لا يتعرض الطرف الثاني (المسؤول عن الإدارة) لأي مسائلة قانونية فيما بعض مثل اتهامه بالتعدي على أموال مملوكة للغير دون وجه حق.

3-من أهم البنود التي يجب إدراجها التزام المسؤول عن إدارة الأملاك عن تعويض الطرف الثاني عن أي ضرر يكون ناتج عن إدارته حال تعدى أو فرط.

4-ننصحك بالتأكد من عدم وجود أي بند في العقد يخالف الأحكام الشرعية المعمول بها مثل تحديد مبلغ مقطوع للمالك بوصفه الأرباح المستحقة له؛ لأن هذا الشرط هو عين الربا مما يجعل العقد باطلًا لا أثر قانوني له، كما أن هناك بعض الشروط تكون باطلة لكن لا تؤدي إلى إبطال لعقد مثل بند ضمان رأس المال (الممتلكات) من جانب المسؤول عن الإدارة؛ لذا فلا داعي للنص على مثل هذا البند.

الثاني عشر: الأخطاء الشائعة التي يجب تجنبها عند كتابة عقد الشراكة:

نظرًا لأن العقد هو الوسيلة الوحيدة لإثبات الالتزامات الخاصة بكل طرف من أطرافه؛ فينبغي العمل على اجتناب الوقوع في الأخطاء الشائعة التي ممكن أن تؤثر على موضوع العقد وتُحدث نزاعات بين طرفيه هم في غنى عنها، وحرصًا على خروج العقد في شكل مناسب ولائق لابد من تجنبه الأخطاء الشائعة الآتية:

– عدم إدراج موضوع مناسب للعقد وطبيعته يعتبر خطأ شائع.

– عدم التطابق التاريخ الهجري مع التاريخ الميلادي المذكورين في العقد.

– عدم التطابق بين قيمة العقد المدونة بالأرقام مع قيمته المدونة كتابةً بالحروف، وإذا حدث ذلك فقد جرى العمل قضاءً على الأخذ بالرقم المكتوب بالحروف وليس بالأرقام.

–  الخطأ في صياغة شرط التحكيم في العقد أيضا أمر متكرر وكثير الحدوث.

– عدم تحديد الآثار المترتبة حال وجود قوة قاهرة أو ظرف طارئ يمنع من تنفيذ العقد أو إكماله.

– عدم تحديد مدة سريان العقد.

– وكثيرا ما يغفل ذكر العملة الواجب الدفع بها ، وعلاج حالة تغير سعر الصرف للعملة.

الثالث عشر: أسئلة متعلقة بعقد إدارة الأملاك:

نظرًا لأهمية هذا العقد فإنه يُثير العديد من التساؤلات التي يمكن أن نطرح بعضًا منها فيما يلي:

ماهية الشروط التي ينبغي توافرها فيمن يتولى إدارة الأملاك؟

هناك مجموعة من الشروط التي ينبغي أن تتوافر فيمن يقوم بإدارة الأملاك، وتتمثل هذه الشروط فيما يلي:

١-يجب أن يكون من يتولى إدارة الأملاك سعودي الجنسية، وأن يكون لديه سجل تجاري مصرح له بإدارة الأملاك، فلا يجوز لغير السعوديين سواء أشخاص طبيعيين، أو معنويين أن يقوموا بأعمال إدارة الأملاك في المملكة العربية السعودية، وعلى الشركات السعودية التي تقوم بأعمال إدارة الأملاك أن يكون رأس مالها سعوديًّا، وأن يكون أعضاء مجالس إدارتها ومن لهم حق التوقيع باسمها سعوديين.

٢-ينبغى أن يتحلى بالنزاهة، والشفافية، والمصداقية في التعامل.

٣-ينبغي أن يكون قادرًا على تحليل السوق بشكل فعال، وأن يكون لديه الخبرة الكافية التي تُمكنه من إدارة الممتلكات محل العقد بشكل قانوني وتجاري مميز؛ يتمكن من خلاله من تحقيق الأرباح المرجوة.

ما الفرق بين إدارة الأملاك العقارية وإدارة الأملاك التجارية:

يقصد بإدارة الأملاك العقارية:

 هي إدارة متعلقة بأي ملكية مرتبطة بقطعة أرض، وكذلك إدارة المباني القائمة عليها، بالإضافة إلى الإشراف على تأجير العقارات بما في ذلك الشقق والمنازل.

أما إدارة الأملاك التجارية:

تقوم إدارة الممتلكات التجارية بالأشراف على الشركات والمصانع وما إلى ذلك نيابة عن أصحابها.

ماهية التزامات مدير الأملاك؟

يقع على عاتق مدير الأملاك مجموعة من الالتزامات الناشئة عن عقد إدارة الأملاك على النحو الآتي:

١-عمل خطة إدارة الأملاك:

 يكون هناك تعاون بين المالك والجهة المسؤولة عن الإدارة (المدير) حيث يلتقي المالك بالمدير لإنشاء خطة لإدارة الممتلكات، وتوضح الخطة احتياجات المالك وأحكام عقد إدارة الممتلكات.

٢الحصول على المستأجرين.:

مدير العقارات هو المسئول الأول عن العثور على المستأجرين المناسبين للعقارات التي يديرها، كما أنهم يهتمون بكافة التفاصيل المتعلقة بالفحوصات الجنائية، وغيرها من الأمور التي تضمن للمالك التزام المستأجر وعدم التسبب بأي أضرار مادية أو قانونية. هذا بالإضافة إلى التزامه بالتحقق من مدى قدرة المستأجر على الالتزام بالدفع والمحافظة على الملكية، فضلًا عن مسؤولية مدير الأملاك عن صياغة وتوقيع عقود الإيجار نيابة عن أصحاب العقارات.

٣الالتزام بتحصيل العائد من الاستثمار:

يلتزم مديرو الممتلكات بتحصيل عائد الاستثمار بالنيابة عن أصحاب الممتلكات، ويتم الاحتفاظ بالسجلات المالية، والفواتير للإيجارات المستلمة، وغيرها من العائدات.

٤-الالتزام بصيانة الممتلكات:

يكون مديرو الممتلكات مسؤولين عن الحفاظ على الممتلكات تحت رعايتهم.، ويتضمن ذلك ضمان إجراء الصيانة الوقائية، وإجراء الإصلاحات حسب الضرورة، وهذا لا يعني أن المديرين يقومون بأنفسهم بمهام الصيانة، ولكن يقومون بتعيين موظفين متخصصين في عمليات الصيانة.

5-الالتزام بإدارة الشؤون المالية:

إن المديرون مسؤولون عن إدارة الشؤون المالية للعقار المؤجر، ويشمل ذلك سداد الرهن العقاري، وغيرها من المدفوعات على الممتلكات.

-ماهية التزامات صاحب الممتلكات؟

يلتزم المالك بمجموعة من الالتزامات منها على سبيل المثال لا الحصر الآتي:

1- أن يدفع للمدير مقابل إدارة الأملاك الواردة في العقد النسبة المتفق عليها من إجمالي الإيرادات المحصلة.

2-يتحمل المالك المصاريف الضرورية التي ترتب على إدارة الأملاك محل العقد.

3- منح حرية التصرف لمدير الأملاك وفقًا للصلاحيات الممنوحة له بناءً على العقد.

4- عد إعاقة مدير الأملاك أثناء عمله؛ مما يتسبب بضرر غلى محل العقد.

-ماهية نسبة شركة إدارة الأملاك في المملكة العربية السعودية؟

تكون نسبة إدارة الأملاك المتعارف عليها بين شركات إدارة الأملاك العقارية (5%) من الأرباح المحققة، وتكون هذه النسبة مقابل قيامها بأعمال الإدارة، والصيانة بموجب عقد إدارة الأملاك.

-هل من حق المالك الرجوع على مدير الأملاك بالضمان حال أخل الأخير بأي من التزاماته في العقد؟

إذا أخل المسؤول عن إدارة الأملاك بأحد الالتزامات المنصوص عليها في هذا العقد، يكون للمالك الحق في المطالبة بالتعويض عما أصابه من أضرار بشرط إثبات تعدي المدير أو تفريطه.

-هل من حق المالك فسخ عقد إدارة الأملاك بإرادته المنفردة؟

وفقًا لما اتفقنا عليه سابقًا من أن تكييف عقد إدارة الأملاك عقد إدارة بأجر، فإنه في حال إذا رغب المالك في فسخ العقد، أو إذا رغب في القيام بأعمال الإدارة بنفسه من دون المدير، فإن العقد يعتبر منتهيًا.

-كيفية تسوية المنازعات التي تنشأ عن تنفيذ العقد؟

 في حالة نشوء نزاع أو خلاف متصل بموضوع العقد، أو تنفيذه، أو تفسير أي بند من بنوده؛ فتختص المحاكم السعودية بالفصل في النزاع إلا في حال كان هناك اتفاق على اللجوء إلى التحكيم.

-على من يقع عبء تحمل مصروفات إدارة الأملاك محل العقد؟

يتحمل المالك المصاريف الضرورية التي تترتب على إدارة الأملاك محل العقد.

-هل يقع على عاتق المدير الالتزام بتقديم بيانًا تفصيليًا عن مصاريف إدارة الأملاك محل العقد؟

نعم يلتزم المسؤول عن غدارة الأملاك بتقديم بيانًا تفصيليًا عن مصاريف إدارة الأملاك وأوجه أنفاقها والمستندات المثبتة لذلك.

-هل يحق للمالك الاعتراض على مصاريف إدارة الأملاك؟

نعم يجوز للمالك الاعتراض على مصاريف إدارة الأملاك إذا رأى أنها غير ضرورية، ومُبالغ فيها، وإذا ثبت له تفريط المسؤول عن إدارة الأملاك في هذا الشأن فيمكن الرجوع عليه.

هل يحق للمالك الرجوع على مدير الأملاك بالتعويض في حالة إذا قام أحد المستأجرين بالامتناع عن دفع الأجرة؟

إذا لم يثبت وجود أي تعدي أو تفريط من جانب المسؤول عن إدارة الأملاك؛ فلا يحق للمالك الرجوع على المسؤول عن الإدارة بالضمان؛ لأنه يده يد أمانة.

-هل يحق للطرف الثاني (مدير الأملاك) إنهاء العقد؟

نعم يحق لمدير الأملاك إنها العقد في أي وقت يشاء، ولكن يتعين إشعار المالك قبل مدة من تاريخ إنهاء العقد مع مراعاة عدم التسبب بأي أضرار إلى المالك، ويرجع ذلك إلى أن عقد إدارة الأملاك من العقود غير الملزمة.

-ماهية حالات انتهاء عقد إدارة الأملاك؟

ينتهي عقد إدارة الأملاك في الحالات الآتية:

١-ينتهي عقد إدارة الأملاك بإتمام مدير الإدارة أعمال الإدارة موضوع العقد، أو بانتهاء الأجل المحدد له، وفي حالة استمرار المدير بأعمال الإدارة بدون اعتراض من المالك أعتبر ذلك تجديد ضمني للعقد.

٢-ينتهي عقد إدارة الأملاك بفقد المالك أو مدير الأملاك أهليتهما، كأن يصاب أي منهما بالجنون أو العته.

٣-ينتهي عقد إدارة الأملاك بموت المالك أو المدير، ولا ينتقل العقد إلى الورثة، وذلك لكونه من العقود التي تقوم على الاعتبار الشخصي كما بينا سابقًا.

٤-ينتهي عقد إدارة الأملاك في حالة إفلاس أو إعسار المالك.

٥-ينتهي عقد إدارة الأملاك في حالة استحالة تنفيذ الالتزام الناشئ عن العقد مثل هلاك محل العقد -لا قدر الله-.

الرابع عشر: لماذا نستعين بمحامٍ لكتابة عقد إدارة أملاك؟

نجد أنه في عقد إدارة الأملاك يحرص كل من طرفي العقد على إبراء ذمته بموجب هذا العقد، وإثبات ما تم الاتفاق عليه في العقد، كما يترتب على إبرام هذا العقد العديد من الالتزامات والحقوق، فضلًا عن المخاطر التي يتعرض لها طرفيه بإبرامه؛ لذا دومًا ننصحك أن تقوم بصياغة عقد إدارة الأملاك بواسطة محامٍ، وأن يكون على درجة كافية من الخبرة القانونية؛ نظرًا لأن المحامي على علم بالقانون، ويعلم بالواقع من خلال اطلاعه على الإشكاليات القانونية والموضوعية حول هذا العقد، لا سيما وأن قدرة المحامي على التنبؤ بمشاكل العقد تجعل صياغته للعقد محكمة؛ وبالتالي يصبح العقد منتجًا لآثاره القانونية، ويكتسب الحجية في موجهة طرفيه، ويكون من الصعب المنازعة فيما يتضمنه من بنود.