كيفية كتابة عقد استثمار الأموال في السعودية

يلجأ الكثير من الأشخاص عند توفير بعض المال لديهم إلى ادخاره، حيث إن ادخار المال أمر جيد من وجهة نظر البعض؛ كونه يجدونه طريقةً مُثلى لحفظ هذا المال عند الحاجة إليه، ولكن هذا التجميد يؤدي إلى عدم الاستفادة بهذا المال في استثماره وجني أموال أكثر، وعلى الرغم من فوائد الاستثمار العديدة إلى أن البعض يخشي أن يستثمر أمواله؛ خوفًا من خسارتها؛ بسبب قلة خبرته في الاستثمار، وكان لا بد من إيجاد حل فعال يضمن لصاحب رأس المال استثمار أمواله بطريقة آمنه؛ وهو ما أدى إلى ابتكار عقد الاستثمار الذي يكمن في الاستعانة بمن لديه الخبرة في استثمار المال وجني الكثير من الأرباح مقابل نسبة أو أجر محدد للمسؤول عن إدارة الاستثمار. وسنلقي الضوء في هذا المقال على ماهية عقد الاستثمار، ومشروعيته، وأهميته، وتميزه عن عقد الإيجار وغيره من العقود، وأركانه، وخصائصه، وبعض النصائح والتحذيرات عند صياغته.

ثانيًا: التعريف اللغوي والاصطلاحي لعقد استثمار المال

يقصد بعقد الاستثمار: “اتفاق بين طرفين أحدهما صاحب المال الذي لا يمتلك الخبرة الكافية للاستثمار في ماله والطرف الأخر المسؤول عن الاستثمار والذي يملك الخبرة في استثمار الأموال وفقًا لشروط معينة منصوص عليها في العقد وجني الأرباح التي تقسم بينهم حسب النسبة المتفق عليها في العقد”.

ثالثًا: هل عقد استثمار الأموال حلال أم حرام؟

هناك العديد من الأدلة التي تؤكد شرعية عقد الاستثمار سواء من القرآن الكريم أو من السنة النبوية، وذلك على النحو الآتي:

الدليل من الكتاب

وقوله تعالى: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هذه إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أزكى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا}. (سورة الكهف)

الدليل من السنة

 الحديث الذي يرويه جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- الذي يقول فيه: “أردت الخروج إلى خيبر، فأتيت رسول اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فسلمت عليه، وقلت له: إنّي أردتُ الخروج إلى خيبر، فقال: إذا أتيتَ وكيلي فخذ منهُ خمسةَ عشرَ وسْقًا، فإن ابتغى منك آيةً فضع يدك على ترقوته”.

رابعًا: أهمية عقد استثمار الأموال

للاستثمار فوائد عديدة سواء للدولة أو الفرد، حيث إنه يوفر مصدر دخل إضافي للفرد مما يُحسن من مستوى معيشته ويؤمن مستقبله، كما أن الاستثمار يحافظ على قيمة المال ويحميه من التضخم الذي يقلل من قيمته، هذا فضلًا عن دوره في رفع مستوى الإنتاج من خلال زيادة المشروعات، كما أن الاستثمار يعمل على رفع قيمة العملة المحلية وتوفير العملة الصعبة والأجنبية للدولة، وأيضًا يوفر الاستثمار فرص عمل للشباب، وأخيرًا يؤدي الاستثمار إلى وفرة في السلع والخدمات للمواطنين نتيجة زيادة المشروعات الإنتاجية.

خامسًا: أهمية كتابة عقد استثمار الأموال في النظام السعودي

يُعد كتابة عقد استثمار الأموال أمر هام؛ لإثبات الاتفاق بين صاحب المال والمسؤول عن الاستثمار وحفظ جميع حقوقهم، ويضمن لصاحب المال تحديدًا المحافظة على أمواله المملوك له، كما يمكنه من محاسبة الطرف الثاني (المسؤول عن الاستثمار) على تعدياته -إن وقعت- أثناء استثماره للمال، أما بالنسبة إلى المسؤول عن الاستثمار فيضمن له كتابة العقد إلزام صاحب المال بجميع ما تم الاتفاق عليه لاسيما الأجرة المتفق عليها، وكذلك يمنحه الحرية أثناء العمل وعدم تقيده؛ مما يعطي طمأنينة واستقرار وينعكس ذلك على الاستثمار والأرباح بشكل إيجابي.

سادسًا: ماذا لو لم يكتب عقد استثمار الأموال

عدم كتابة عقد استثمار الأموال يؤدي إلى الكثير من المخاطر لطرفي العقد، ويترتب على ذلك ضياع حقوقهما، فقد يجد أي من طرفي العقد يتحمل التزامات أكثر مما تم الاتفاق عليها مع الطرف الآخر، وقد يحدث بين أطراف العقد نزاع حول ما يتعلق بتنفيذ عقد الاستثمار، ويُنكر أحد الطرفين ما وقع بينهما من اتفاق، فعدم كتابة العقد يضيع معه حقوق طرفيه؛ لأن العقد هو المرجع الوحيد في حال حدوث نزاع بين أطراف العقد، ووقتها سنلجأ إلى يمين أحد طرفي العقد أو كليهما على حسب النزاع القائم.

سابعًا: خصائص عقد استثمار الأموال

إن أهم خصائص عقد استثمار الأموال والتي يتميز بها عن العقود الأخرى تتمثل فيما يلي:

١-عقد استثمار الأموال من العقود الرضائية

إن عقد استثمار الأموال عقد رضائي يشترط لانعقاده رضا طرفيه (صاحب المال، والمسؤول عن الاستثمار)، ويشترط في التراضي أن يكون خاليًا من عيوب الرضا، كالغلط، والإكراه، والتدليس.

٢-عقد استثمار الأموال من العقود غير الملزمة لطرفيه

عقد استثمار الأموال من العقود غير الملزمة بحيث يحق لصاحب المال سحب المال من المسؤول عن الاستثمار، كما يحق للمسئول عن المال فسخ العقد بشرط ألا يتعلق به حق الغير، ففي هذه الحالة يشترط موافقة الشخص الذي صدر العقد لمصلحته.

3-عقد استثمار الأموال من العقود التي تقوم على الاعتبار الشخصي

إن عقد استثمار الأموال يقوم على الثقة المتبادلة بين طرفيه؛ لذا ينقضي هذا العقد بموت أحد طرفيه ولا ينتقل إلى ورثته.

4-عقد استثمار الأموال من العقود غير المسماة

فعقد استثمار الأموال من العقود غير المسماة التي لم يقم المشرع بتنظيم أحكام لها، ولم يخصه باسم معين، وذلك بخلاف العقود المسماة التي ينظم المشرع أحكامها.

ثامنًا: الفرق بين عقد استثمار الأموال وعقد الإجارة

هناك العديد من الخلاف بينهم سواء في الأهلية اللازمة لإبرام التصرف، والقانون المطبق، وموضوع العقد، ومدى أهمية الاعتبار الشخصي، وفي ضوء من التفاصيل نُبينها فيما يلي:

1- الأهلية اللازمة لإبرام التصرف

 بالنسبة لعقد الاستثمار فهو من قبيل أعمال التصرف في المال، لذلك يجب أن تتوافر أهلية التصرف فيمن يقوم بإبرامه. أما عقد الإيجار هو من قبيل أعمال الإدارة ويكفي أهلية الإدارة فيمن يبرمه.

2- القانون الذي يخضع له العقد

يسري على عقد استثمار الأموال أحكام قانون التجارة؛ نظرًا لما يتضمنه من شروط والتزامات تقع على عاتق طرفيه. أما عقد الإيجار يسري عليه أحكام الشريعة الإسلامية

3- موضوع العقد ومحله

بالنسبة لعقد استثمار الأموال فإن محله هو المال الذي سيتم استثماره أما موضوعه فيتمثل في الأعمال المكلف بها المسؤول عن الاستثمار مثل إنشاء المشروعات التجارية بالمال المودع لديه أو شراء سلع وإعادة بيعها وما إلى ذلك من التصرفات القانونية. أما عقد الإيجار فمحله العين المؤجرة وموضوعه انتفاع المستأجر من العين وتملك المؤجر للأجرة.

4- مدى أهمية الاعتبار الشخصي لمبرم التصرف

بالنسبة لعقد استثمار الأموال يقوم على الثقة التي وضعها صاحب المال في الشخص المسؤول عن الاستثمار لذلك يقوم على الاعتبار الشخصي فينقضي بوفاة الشخص ولا ينتقل إلى ورثته. أما عقد الإيجار فهو حق شخصي للمستأجر ولا ينقضي بوفاته وإنما ينتقل إلى ورثته.

تاسعًا: أركان عقد استثمار الأموال

يُعد عقد استثمار الأموال اتفاقًا قانونيًا؛ لذلك يجب أن يتوافر الأركان العامة لأي عقد؛ لكي يكون الاتفاق صحيحًا وهي الرضاء والمحل والسبب والأهلية، وإلى جانب الأركان العامة هذه لابد من توافر الأركان الخاصة بعقد الاستثمار ذاته وهي رأس المال والعمل وتوزيع الأرباح والخسائر، ونُبين الأركان العامة والخاصة للعقد فيما يلي:

– الأركان العامة لعقد الاستثمار:

١- الرضاء: قبول طرفي العقد الاتفاق وذلك بتوقيعهم على العقد، والتحقق من الإيجاب والقبول، ويجب أن يتوافر الرضا الخالي من أي عيب من عيوب الإرادة كالغلط أو الإكراه أو التدليس وإلا كان الاتفاق باطلًا.

2- الأهلية: وهو أن يتمتع طرفي العقد بالأهلية المعتبرة شرعًا أي أن يكون الطرفين أهلًا لإبرام التصرفات القانونية، وألا يكون أحدًا منهما مصابًا بعارض من عوارض الأهلية كالعته أو الجنون.

٣- ركن المحل: محل عقد استثمار الأموال يتمثل في المال ذاته الذي يمتلكه صاحب المال، الذي يوكل الطرف الثاني باستثماره، ويشترط في عقد استثمار الأموال لكي يكون صحيحًا أن يخضع للقواعد العامة المتعلقة بالمحل، وذلك بأن يكون الشيء محل العقد معلومًا، وموجودًا، ويكون مشروعًا لا يتعارض مع النظام العام.

4- ركن السبب: والهدف المباشر من وراء إبرام عقد استثمار الأموال، ويجب أن يكون سبب الاتفاق موجودًا ومشروعًا أي ألا يكون مخالفًا للقواعد والآداب العام.

– الأركان الخاصة لعقد استثمار الأموال:

1-رأس المال: لابد من تحديد المال المسلم للاستثمار تحديدًا دقيقًا من حيث قيمة المبلغ ونوع العملة وكتابة المبلغ بالأرقام والحروف حتى لا يقع أي لبس أو غموض.

2-العمل: يعتبر تحديد الأعمال التي سوف يقوم بها المسؤول عن الاستثمار أمرًا في غاية الأهمية حتى لا يخرج المسؤول عن الاستثمار عن المتفق عليه، ويبعث الاطمئنان في قلب صاحب رأس المال، وأيضًا تجنب المخاطر والنزاعات التي تنشأ عند عدم التحديد.

3-توزيع الأرباح والخسائر: يتم توزع الأرباح بحسب النسب المتفق عليها؛ لذلك يُعتبر ركن أساسي في العقد يجب تحديده، وكذلك تحديد كيف يتم توزيع الخسائر حال حدوثها­-لا قدر الله-حتى لا يجد صاحب المال نفسه مجبرًا على تحملها دون أي مسئولية من المسؤول عن الاستثمار.

عاشرًا: تكييف عقد استثمار الأموال

ومن جميع ما سبق يتبين أن هناك فرق شاسع بين عقد الاستثمار وعقد الإجارة، وأنه لا يتصور أن يكون عقد استثمار الأموال من قبيل عقول الإجارة كما نادى البعض، ولكي لا يُصيبك الحيرة فإنه بنظرة عميقة في خصائص عقد استثمار الأموال وبعد المقارنة التي ذكرناها سابقًا بين عقد استثمار الأموال وعقد الإجارة يمكننا أن ننتهي إلى أن عقد استثمار الأموال يُعد من قبيل عقود الوكالة بأجر، وذلك لعدة أسباب تتمثل في أن عقد الاستثمار يقوم على الاعتبار الشخصي، وهو غير ملزم لطرفيه، ويستحق فيه المسؤول عن الاستثمار أجرًا عن الأعمال الملزم بها.

الحادي عشر: الالتزامات التي تقع على عاتق كلا من صاحب المال والمسؤول عن الاستثمار

يقع على عاتق كل من طرفي العقد التزامات معينه يجب تنفيذها، فبالنسبة لالتزامات صاحب المال هي:

1- أن يدفع للمسئول عن الاستثمار الأجر المتفق عليه أو النسبة المتفق عليها في العقد من إجمالي الأرباح المحصلة.

2- يتحمل صاحب المال المصاريف الضرورية التي ترتب على الاستثمار.

3- منح حرية التصرف للمسئول عن الاستثمار وفقًا للصلاحيات الممنوحة له بناءً على العقد.

4- عدم إعاقة المسؤول عن الاستثمار أثناء عمله مما يتسبب بضرر على محل العقد.

 أما التزامات المسؤول عن المال فتكمن في:

  • وضع خطة لاستثمار المال وعرضها على صاحب المال حتى يكون على دراية كاملة بسير العمل
  • الحفاظ على المال محل الاستثمار وعدم تعريضه لمخاطر الضياع؛ بسبب عدم الحرص أو التفريط به بوضعه في مشروع خطر أو غير مضمون.
  • يلتزم بمسك الدفاتر التجارية وتسجيل المصروفات والأرباح الناتجة عن الاستثمار حتى يبعث الثقة لصاحب المال.
  • يلتزم باستثمار المال وفقا للقيود المحددة له في العقد دون اختراق وكذلك تبعا للصلاحيات المحددة له.

الثاني عشر: بعض النصائح عند كتابة عقد استثمار الأموال

سوف نقدم لكم بعض من النصائح المفيدة الواجب اتباعها عند كتابة عقد استثمار الأموال وتتمثل هذه النصائح فيما يلي:

  1. يجب ألا تغفل تحديد طبيعة العقد وبيان التكييف القانوني له حتى تُميز عقد استثمار الأموال عن غيره من العقود المشابه له.
  2. لابد من تحديد التزامات وحقوق طرفي العقد بشكل دقيق ومفصل دون غموض.
  3. لابد من إضافة بند بإقرار المسؤول عن الاستثمار بأن لديه خبرة فعلية في المجالات المراد الاستثمار فيها، وأن لديه من الإمكانيات ما تؤهله لإدارة الأموال.
  4. لابد من تحديد أجر المسؤول عن الاستثمار أو الاتفاق على نسبة معينة من الأرباح.
  5. لابد من تحديد قيمة عملة الوفاء، وما الحكم في حال تذبذب قيمة العملة لاسيما في العقود طويلة الأجل.
  6. ينبغي النص على إلزام المسؤول عن الاستثمار بمسك دفاتر تجارية يرصد فيها جميع المعاملات والمبالغ النقدية بشكل دقيق. وكذلك يتعين النص على إلزامه بعقد الاجتماعات الدورية والطارئة؛ للنقاش بشأن أعمال الاستثمار وغيرها من الأمور المتعلقة بها.
  7. يتعين تحديد مدة التعاقد وما إذا كانت قابلة للتجديد أم لا، وكذلك تحديد صلاحيات المسؤول عن الاستثمار والقيود التي لا يجب أن يتخطاها وما إذا كانت قابلة للتعديل.
  8. يتعين تحديد الآثار المترتبة حال وجود قوة قاهرة أو ظرف طارئ يمنع من تنفيذ العقد أو إكماله.
  9. يجب تحديد المكان المختار للتقاضي بين أطراف العقد في حال وجود نزاع، وكذلك تحديد القانون واجب التطبيق.

الثالث عشر: بعض التحذيرات عند كتابة عقد استثمار الأموال

هناك بعض الأمور التي يتعين عليك الحذر منها عند صياغة عقد استثمار أموال، ومن تلك الأمور ما يلي:

  1. يراعى التأكد من عدم وجود أي بند في العقد يخالف الأحكام الشرعية المعمول بها مثل تحديد مبلغ مقطوع لصاحب المال بوصفه الأرباح المستحقة له؛ لأن هذا الشرط هو عين الربا مما يجعل العقد باطلًا لا أثر قانوني له.
  2. كما أن هناك بعض الشروط تكون باطلة لكن لا تؤدي إلى إبطال لعقد مثل بند ضمان رأس المال (المال المستثمر) من جانب المسؤول عن الاستثمار؛ لذا فلا داعي للنص على مثل هذا البند.
  3. من أهم البنود التي يجب إدراجها التزام المسؤول عن الاستثمار عن تعويض الطرف الثاني (صاحب المال) عن أي ضرر يكون ناتج عن استثماره حال تعديه أو تفريطه.
  4. التأكد من التطابق بين قيمة العقد المدونة بالأرقام مع قيمته المدونة كتابةً بالحروف، وإذا حدث غير ذلك فقد جرى العمل قضاءً على الأخذ بالرقم المكتوب بالحروف وليس بالأرقام.
  5. لابد من صياغة شرط التحكيم بدقة، وتحديد مكان التحكيم، والقانون واجب التطبيق في حال نشوء نزاع بين الأطراف بسبب العقد.

الرابع عشر: الأسئلة المتعلقة بكتابة عقد استثمار الأموال

نظرًا لأهمية هذا العقد فإنه يُثير العديد من التساؤلات في ذهن القارئ؛ لذلك فقد عمدنا إلى طرح بعض من هذه الأسئلة فيما يلي:

– ماهية الضوابط التي يجب مراعاتها في عقد الاستثمار والمسؤول عن الاستثمار؟

 إن استثمار المال عملية معقدة لأنها تؤدي إلى أرباح كثيرة، ولكن في الوقت ذاته هي مغامرة ومخاطرة يجب أن تتم بحذر شديد وفقًا لمعايير وضوابط اقتصادية ومن أهمها:

  • الاستثمار في المجالات التي تمتلك فيها خبرة فعلية، ونسبة النجاح فيها قوية للغاية حتى لا تتعرض لخسارة أموالك.
  • أخذ آراء المتخصصين والخبراء في المجال الذي تنوي التخصص فيه قبل القيام بالاستثمار الفعلي، فآراء الخبراء سيساعدك على اختيار المشروع المناسب لرأس مالك والأقل تعرضًا للمخاطر.
  • لابد من أن يلجأ المسؤول عن الاستثمار على أكثر من مشروع حتى يقلل من مخاطر فقدان المال حال فشل أحد المشاريع.
  • يفضل أن تكون استثماراتك طويلة المدى وليست قصيرة المدى، لأن الاستثمارات طويلة المدى هي الاستثمار الحقيقي الذي يُمكنك من تحقيق ثروة ضخمة، أما الاستثمارات قصيرة المدى لن تجلب لك أرباح ضخمة.
  • إلقاء نظرة عامة على الأسواق عمومًا وليس السوق الذي تستثمر فيه فقط حتى يكون على دراية بكافة الأمور وقادرة على مواجهة أي تغير يحدث في السوق في أي وقت.

– ما المخاطر التي يُمكن أن يتعرض لها رأس المال محل الاستثمار؟

سبق وأن ذكرنا أن الاستثمار أفضل من الادخار؛ لأنه يعمل على جني الكثير من الأرباح وزيادة رأس المال، إلا أننا لم نغفل عن المخاطر العديدة التي يمكن أن يتعرض لها المستثمر وهي:

  • عدم استقرار أسواق المال وتذبذب الأسواق مما يعرضك لفقدان المال في أي وقت.
  • التضخم وارتفاع الأسعار، ومخاطر الحد الائتماني التي تؤثر على قيمة المال.
  • ضخ الاستثمارات الأجنبية بكثافة، وكبار المستثمرين الذين يحتكرون السوق الذي تستثمر به، وقدرتهم على التحكم في الأسعار؛ مما يؤثر على فرص المشاريع الصغيرة للمستثمر المحلي.
  • – الأوضاع السياسية للدولة وعلاقتها بالدول الأخرى سياسياً واقتصادياً.

– طرق الحد من المخاطر التي يتعرض لها المال محل الاستثمار؟

هناك العديد من الطرق التي تحد من المخاطر التي يتعرض لها رأس المال محل الاستثمار، وتتمثل هذه الطرق فيما يلي:

  • وجود أموال كافية يضمن لك سداد أي ديون مستحقة لعدة أشهر حتى تبدأ في تحقيق الأرباح.
  • الدراسة الجيدة للسوق الذي تنوي الاستثمار من خلاله حتى لا تدخل في مشروع غير مضمون.
  • – القيام بأعمال التأمين التي تضمن لك حماية استثمارك في حالة حدوث أي تغييرات سلبية في الأسواق ، مثل التأمين على أصولك الثابتة ، والتأمين على الحياة ، والتأمين الصحي للعمال والموظفين.
  • معرفة ودراسة قوانين الضرائب الخاصة بالصناعة التي سوف تستثمر من خلالها بشكل جيد حتى لا تتفاجأ بأمر يعوق استثمارك.
  • مراقبة الأسواق المالية عن كثب لفترة طويلة من الوقت لفهم آليات عمل الصناعة التي تنوي الاستثمار فيها.
  • المتابعة المستمرة للقرارات الحكومية فهي عامل قوي ومؤثر على حركة الأسواق بمختلف أنواعها، وكذلك الجرائد لمعرفة التطورات الاقتصادية التي يشهدها العالم.

– كيفية التفرقة بين عقد استثمار الأموال وعقد المضاربة؟

يمكن التفرقة بين عقد استثمار الأموال وبين عقد المضاربة من خلال عنصر الأجر المحدد للمسؤول عن إدارة الاستثمار، إذ لا يجوز تحديد أجر محدد للمضارب في عقد المضاربة بل يكون له نسبة محددة من الأرباح المحققة.

– في حالة عدم الاتفاق على أجر معين للمسئول عن الاستثمار فما النسبة التي يجب الاتفاق عليها من الأرباح كأجر له؟

النسبة المتعارف عليها بين شركات استثمار الأموال هي (5%) من الأرباح المحققة مالم يتفق على غير ذلك في العقد، وتكون هذه النسبة مقابل قيامه بأعمال الاستثمار بموجب عقد استثمار الأموال.

– كيفية تسوية المنازعات التي تنشأ عند تنفيذ العقد؟

في حالة نشوء نزاع، أو خلاف متصل بموضوع العقد، أو تنفيذه، أو تفسير أي بند من بنوده، فتختص المحاكم السعودية بالفصل في النزاع وفقا لنظم التجاري السعودي، إلا في حال كان هناك اتفاق على اللجوء إلى التحكيم.

– هل يجوز لأي طرف من العقد فسخ عقد استثمار الأموال؟

 نظرًا لان عقد إدارة الأملاك من العقود غير الملزمة، فيجوز لأي طرف إنهاء العقد في أي وقت يشاء ولكن يتعين إشعار الطرف الآخر قبل مدة معينة مع مراعاة عدم التسبب بأي أضرار إلى الغير.

متى ينتهي عقد استثمار الأموال؟

ينتهي عقد استثمار الأموال في الحالات الآتية:

١- إتمام المسؤول عن الاستثمار موضوع العقد التي وكل بها، أو بانتهاء الأجل المحدد له.

٢- فقد المالك أو المسؤول عن الاستثمار أهليتهما، كأن يصاب أي منهما بالجنون أو العته.

٣- موت أحد طرفي العقد، ولا ينتقل العقد إلى الورثة، وذلك لكونه من العقود التي تقوم على الاعتبار الشخصي كما بينا سابقًا.

4- استحالة تنفيذ الالتزام الناشئ عن العقد مثل هلاك محل العقد (المال المستثمر به) -لا قدر الله-.

 الخامس عشر: لماذا يجب أن نساعدك في كتابة عقد استثمار الأموال:

 نجد أنه في عقد استثمار الأموال يحرص كل من طرفي العقد على إبراء ذمته بموجب هذا العقد، وإثبات ما تم الاتفاق عليه في العقد، كما يترتب على إبرام هذا العقد العديد من الالتزامات والحقوق، فضلًا عن المخاطر التي يتعرض لها طرفيه بإبرامه التي قد تصل إلى ضياع المال (الذي استثمر به)؛ لذا دومًا ننصحك أن تقوم بصياغة عقد إدارة الأملاك بواسطة محامٍ، وأن يكون على درجة كافية من الخبرة القانونية؛ نظرًا لأن المحامي على علم بالقانون، لاسيما وأن قدرة المحامي على التنبؤ بمشاكل العقد تجعل صياغته للعقد محكمة؛ وبالتالي يصبح العقد منتجًا لآثاره القانونية، ويكتسب الحجية في موجهة طرفيه، ويكون من الصعب المنازعة في ما يتضمنه من بنود.