كيف يتم صياغة اتفاقية الوكالة التجارية الحصرية وفق الأنظمة السعودية

إن الفرد بطبيعته يفضل أن يشعر بالتميز والأفضلية، والوكالة الحصرية تتيح هذه الميزة للوكيل حيث يتمتع بالحصرية ويكون هو الممثل الوحيد للموكل التجاري في البيع في منطقة معينة أو بيع سلعة محددة حسب الاتفاق، ونظرًا لحداثة هذا الاتفاقية في المملكة العربية السعودية، وعلى الرغم أنه لا يوجد بها كثير سوى (740) وكالة تجارية حصرية، ولكن في الآونة الأخيرة بدأ التعامل فيها في تزايد؛ لذلك أصبح من المتعين علينا تسليط الضوء على اتفاقية الوكالة التجارية الحصرية من حيث تعريفه، ومدى شرعيته ،وأهم ما يميزه، وعيوبه، والفرق بينه وبين الوكالة التجارية عامة، وكذلك الاحتكار، وكيفية كتابته، وأهم النصائح والتحذيرات عند كتابته. لذلك سنتناول في هذا المقال التالي:

أولًا: التعريف اللغوي والاصطلاحي لاتفاقية الوكالة التجارية الحصرية:

تعريف الوكالة الحصرية لغةً:

تعريف الوكالة لغةً: التفويض إلى الغير، ورد الأمر إليه.

أما لفظ الحصرية: فهو مأخوذ من الفعل حصر، والحصر في اللغة هو: التضييق، وبالجمع بين اللفظين “الوكالة” و”الحصرية” يكون المعنى اللغوي لهذا المصطلح هو: التفويض إلى الغير بصورة مضيقة.

أما التعريف الاصطلاحي: 

الوكالـة التجاريـة الحصرية هي نظام يُتيح للغير التعاقـد مع الشـركة المنتجــة الأم أو مــن يقــوم مقامهــا فــي بلدهــا الأصلي للقيــام بالأعمال التجاريــة، لتعامل معها لوحده فقط، في منطقة، أو في حدود منطقة معينة بحسب الاتفاق، وذلـك مقابـل ربـح أو عمولـة أو تسهيلات أيـًّا كانـت طبيعتهـا، وبالتالي فإن الوكالة الحصرية تمتاز عن غيرها من الوكالات بشرط الحصر أو القصر.

ثانيًا: اتفاقية الوكالة التجارية الحصرية حلال أم حرام:

 فلابد من تقسيم هذا إلى فرعين للتأكد من شرعية الوكالة من جانب وشرعية شرط الحصرية من الجانب الآخر:

فدليل شرعية الوكالة يكمن في: ما ورد في كشاف القناع (ج3/ص461): “والوكالة وَشَرْعًا (اسْتِنَابَةُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ مِثْلَهُ) أَيْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ، ذَكَرَيْنِ كَانَا أَوْ أُنْثَيَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ (فِيمَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ) مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ وَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ وَهَذَا التَّعْرِيفُ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ، أَوْ الْمُرَادُ: جَائِزُ التَّصَرُّفِ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ الَّذِي وُكِّلَ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ فَلَا يَرِدُ صِحَّةُ تَوْكِيلِ نَحْوِ عَبْدٍ فِيمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ مَقْصُودُة وَهِيَ جَائِزَةٌ بالكتاب والسنة إجْمَاعًا”.

وفي الكتاب قَوْله تَعَالَى {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ} [الكهف: 19].

 وأما السنة: فمنها ما فَعَلَهُ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فَقَدْ وَكَّلَ عَمْرَو بْنَ الْجَعْدِ فِي شِرَاءِ الشَّاةِ، وَأَبَا رَافِعٍ فِي تَزَوُّجِ مَيْمُونَةَ وَعَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فِي تَزَوُّجِ أُمِّ حَبِيبَةَ.

 أما عن دليل مشروعية شرط الحصرية:

الأصل في شروط الاتفاقية: جوازها ، ووجوب تحقيقها ما لم يخالف الشرط نصاً شرعياً ؛ لقوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود”. وقوله صلى الله عليه وسلم “المسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا”.

وعلى هذا فشرط الحصر جائز باقٍ على أصل الحل ما دام الطرفان اتفقا عليه ويحقق لهما مصلحة مرجوّة، والناس تعارفوه وعملوا به لحاجتهم إليه.

وقد جاء في قرار هيئة البحوث والإفتاء بالمملكة العربية السعودية -فيما يخص هذا شرط الحصرية- الآتي: “وتظهر نتائج هذا الشرط (شرط الحصر أو القصر) وفوائده على المورد والمستورد معًا إذا طالت مدّة اتفاقية التوريد، حيث تضمن الصناعة مستوى تنافسيًا جيدًا يستفيدان منه معًا، وما دام المسلمون قد تعارفوا هذا الشرط وتعاملوا على أساسه، وما دام يحصل بإرادة المتعاقدين ولا يترتب عليه محظور شرعي فلا مانع من اشتمال اتفاقية التوريد عليه لما سبق من أن الأصل في الشروط الجواز والصحة إلا ما استثناه الدليل الشرعي لقوله صلى الله عليه وسلم: “المسلمون على شروطهم”.

ثالثًا: تعريفات مهمة فيما يخص اتفاقية الوكالة التجارية الحصرية

الوكيل التجاري الحصري: هي المنشأة الموكلة بمفردها ببيع سلعة أو خدمة معينة من جانب شركة معينة في منطقة جغرافية محددة، وذلك مقابل مبلغ ما أو نسبة أرباح معينة.

التوزيع: ويكون مسؤولية الوكيل التجاري الحصري، بحيث يتولى الأخير جميع المهام الخاصة بتوزيع المنتج محل الاتفاقية داخل المنطقة الجغرافية المحددة محل الاتفاقية وليكن أنها المملكة العربية السعودية.

التوزيع الداخلي: قيام تاجر سعودي بالتعامل مع الوكيل الحصري؛ ليتولى عملية بيع المنتجات محل اتفاقية الوكالة داخل المملكة (طرفي الاتفاقية سعوديين).

رابعًا: خصائص اتفاقية الوكالة التجارية الحصرية

يتميز اتفاقية الوكالة التجارية بعدة خصائص، وهي كالآتي:

  • اتفاقية الوكالة التجارية الحصرية اتفاقية رضائي يتعين فيه توافر الإيجاب والقبول.
  • يُعتبر اتفاقية الوكالـة التجارية الحصرية من عقود المعاوضة، يلتزم فيه الوكيل التجاري بالقيام بعمل في مقابل أن يمنحه الموكل التجاري نسبةً أو عمولةً من الأرباح.
  • اتفاقية الوكالة التجارية الحصرية من العقود الملزمة لطرفيه، فلا يجوز لأحد منهما فسخه بإرادته المنفردة، وإلا يتعين عليه تعويض الطرف الآخر عن الفسخ غير المشروع.
  • اتفاقية الوكالة التجارية الحصرية من العقود التي تقوم على الاعتبار الشخصي، حيث إنه يُبنى على الثقة المتبادلة بين الموكل وبين الوكيل الحصري وقدرته على القيام بالعمل الموكل به بشكل دقيق ومتقن.

 خامسًا: أهم ما يميز اتفاقية الوكالة التجارية الحصرية:

مميزات الوكالة الحصرية لا تقتصر على منافع للوكيل والموكل فقط وإنما تمتد لتصل إلى الدولة والمستهلك:

1-     فبالنسبة للموكل:

أهم الميزات التي تحققها الوكالات التجارية الحصرية أنها تعفي المنشأة الأجنبية من مشقة القيام بعمليات الترويج لمنتجاتها وتوزيعها في مناطق لا تتوافر لها إمكانيات تقدير ودراسة السوق فيها ومعرفة حاجات ورغبات المستهلكين فيها. هذا لأن الوكيل التجاري غالبًا ما يكون تاجرًا لديه خبرة وفطنة وسمعة ومعرفة بالسوق المحلي ، لذلك فهو يقدم خدماته للمؤسسة الأجنبية مقابل أجر أقل بكثير من ممثليها وممثليها المستجيبين للترويج لها بضائع.

هذا فضلًا عن أن الوكالة التجارية الحصرية تمنح ميزة إضافية للمنشأة الأجنبية تختلف عن اتفاقية الوكالة التجارية المفتوحة، حيث إن الموكل التجاري لا يتعامل سوى مع وكيل واحد فقط في منطقة بالكامل وهذا يوفر الكثير من الجهد والوقت على الموكل التجاري.

2-     أما الوكيل التجاري:

تتيح الوكالات التجارية الحصرية للوكيل التجاري فرصة السيطرة على السوق المحلي ضمن نطاق السلعة التي يبيعها والظهور على أنه التاجر الوحيد الذي يحتكرها ، وهذا يحقق له نوعًا من الرضا والسيطرة والمكاسب المالية.

3-     أما بشأن المستهلك:

توفر الوكالات التجارية الحصرية للمستهلك الحصول على المنتجات غير المتوافرة في السوق، فضلًا عن حصوله على خدمات ما بعد البيع بيسر وسهولة، وتوفر له إمكانية الاحتجاج على عدم توافر الشروط والمواصفات المطلوبة في المنتج حسب الاتفاق.

4-     أما فيما يخص الدولة:

 توفر الوكالات التجارية الحصرية للدولة الفرصة للسيطرة على أسواقها من خلال وكلاء تجاريين وطنيين ، وبالتالي تجنب المشاكل المتعلقة برقابة وسيطرة الشركات الأجنبية الكبرى على أسواقها. هذا بالإضافة إلى المزايا الأخرى التي تحققها الوكالات التجارية ، مثل خلق فرص عمل لأفراد المجتمع ، والمساهمة في رفع مستوى المعيشة ، وزيادة الدخل القومي ، وتوسيع نطاق حركة رأس المال من خلال خلق مشاريع استثمارية منتجة وخدمية.

سادسًا: عيوب اتفاقية الوكالة التجارية الحصرية:

تأتي أبرز العيوب التي تؤثر على الوكالة الحصرية رغم مميزاتها العديدة التي سبق ذكرها فيما يلي:

  • تأثيرها على المنافسة، وعلى المعايير التي تقوم عليها السوق سواء فيما يتعلق باحتكار الوكيل المحلى للسوق أو التأثير في رغبات المستهلكين وأذواقهم وحقوقهم.
  • 2- كما أنها تساعد في الانتشار السريع للمنتجات والبضائع الأجنبية في الأسواق المحلية مما يؤثر سلباً على الصناعات والمنتجات الوطنية بسبب منافسة السلع الأجنبية في الجودة والسعر.
  • كما أنها تؤدي إلى وجود نوع من الاحتكار للأسواق المحلية من قِبَل بعض الوكلاء التجاريين.
  • الوكالات التجارية الحصرية تُمنح لوكيل تجاري واحد فقط في منطقة جغرافية محددة بحيث لا يجوز لغيره أن يتولى إبرام الصفقات التجارية وتوزيع المنتج فيها، وهذا يتعارض لما تنص عليه منظمة التجارة العالمية من قاعدة حرية المنافسة التي تعنى حرية التاجر في دخول الأسواق التجارية والقيام بعمليات البيع والشراء والاستيراد والتصدير دون قيود تحد من حريته مع الالتزام ببعض الضوابط التي تحكم السوق.
  • من أهم هذه الضوابط التي تحكم السوق المنافسة المشروعة ومن المعلوم أن للوكالات التجارية الحصرية تأثيرًا مباشرًا في المنافسة، إذ إنها تؤدي إلى الإخلال الصريح بمبدأ المنافسة المشروعة مما يؤثر سلبًا في حقوق المستهلكين الذين يكونوا مجبرين على التعامل مع وكيل واحد محدد، حتى لو واجهتهم مشاكل فنية أو تقنية خاصة بالمنتج.

وهذه العيوب أدت إلى مطالبة منظمة التجارة العالمية للسعودية بإعادة النظر في أمر الوكالة الحصرية؛ لفتح مجال واسع للمنافسة خاصةً أن نظام الوكالات التجارية السعودي لم ينص على شرط القصر حيث اكتفي بالنص على اشتراط الجنسية السعودية في الوكيل التجاري.

سابعًا: لماذا نحتاج كتابة هذا الاتفاقية:

دائمًا ما يفضي التعامل بين الوكيل التجاري الحصري وموكله إلى نزاعات كثيرة جدًا فيما يخص تنفيذ الاتفاق فيما بينهم، والالتزامات الخاصة بكل طرف، وما ورد على الاتفاق من تعديلات وتطورات، وما يقع من مخالفات من أحد طرفي الاتفاقية.

ولفض هذه النزاعات يتعين على طرفي اتفاقية الوكالة التجارية الحصرية كتابة ما اتفق عليه طرفي الاتفاقية من بنود وشروط.

وقد اشترطت المادة (10) من اللائحة التنفيذية لنظام الوكالات التجارية السعودي أن يكون اتفاقية الوكالة التجارية مكتوبًّا ومُبرمًّا مع الجهة الموكِّلة ببلدها الأصلي أو من يقوم مقامها في ذلك البلد؛ ومن ثَمَّ يتضح من هذا النص أن المشرع لم يكتفِ بجعل كتابة الاتفاقية شرطًا للإثبات، بل جعلها شرطًا للانعقاد فبدونها لا مجال للحديث عن وجود وكالة تجارية من الأساس.

ثامنًا: ماذا لو لم يكتب اتفاقية الوكالة التجارية الحصرية

لا يمكن تصور أن يُبرم اتفاقية مثل اتفاقية الوكالة التجارية الحصرية دون كتابة اتفاقية مثبت به جميع الشروط والبنود المتفق عليها، فاتفاقية الوكالة التجارية الحصرية يُعد من العقود الماتفاقيةة جدًا، فضلًعن أنه من عقود الإذعان الذي يفرض فيه الموكل على الوكيل شروطه؛ لذا فإن لم يتم كتابة الاتفاقية وإثبات جميع الشروط والبنود المتفق عليها، فضلًا عن إثبات نسبة كل طرف وغير ذلك من البنود الهامة؛ فلا تلومن إلا أنفسكما؛ لأن عدم إبرام الاتفاقية سيضيع علي طرفيه أسهل طريقة في الإثبات، إذ إن الأصل صحة العقود، ولا يصار إلى ما ورد بها إلا بدليل جليّ معتمد يثبت خلاف ما ورد بها.

 تاسعًا: الفرق بين الوكالة التجارية الحصرية والوكالة التجارية عامة:

إن المقصود بالوكالـة التجاريـة: “نظام يُتيح للغير التعاقـد مع الشـركة المنتجــة الأم أو مــن يقــوم مقامهــا فــي بلدهــا الأصلي للقيــام بالأعمال التجاريــة، ليكون وكيلًا عنها بـأي صـورة مـن صـور الوكالـة، وذلـك مقابـل ربـح أو عمولـة أو تسهيلات أيـًّا كانـت طبيعتهـا”.

لذلك يعد اتفاقية الوكالة الحصري أحد صور الوكالة التجارية وأنواعه، ولكن ما يميزه عن غيره هو شرط الحصر أي يلتزم بموجبة الوكيل بأن يُمثل وحده وبشكل حصري الموكل على أرض محددة، وتوزيع منتجاته التجارية على وجه الحصر ولا يجوز للموكل أن يسمح لغير الوكيل المتعاقد معه بيع المنتجات المتعاقد عليها في المنطقة محل الاتفاقية، وذلك بعكس الوكالات التجارية العامة التي يجوز فيها للموكل التعامل مع أكثر من وكيل في منطقة واحدة.

 عاشرًا: الفرق بين الوكالة التجارية الحصرية والاحتكار

يُقصد بالاحتكار: “حبس سلعة أو منتج أو كل ما يضر الناس أو يعسر عليهم وقت الحاجة الماسة حين تكون السلعة قليلةً أو نادرةً حتى يرتفع ثمنه فيعرضه للبيع”.

وليس هناك مجال يدعو للشك على أن الاحتكار حرام شرعًا لقوله تعالى: “وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ”. وقوله صلى الله عليه وسلم: ” لا يحتكر إلا خاطئ”.

وقد حظرت اللائحة التنفيذية في النظام السعودي قيام أي منشأة -أو مجموعة منشآت-تتمتع بوضع مهيمن في السوق بإساءة استغلال وضعها المهيمن بأي شكل من الأشكال، سواء كان ذلك للإخلال بالمنافسة المشروعة أو الحد منها. (“السعودية تبدأ تنفيذ قانون المنافسة.. وهذه الممارسات “ممنوعة””)

لذلك يأتي الفرق بين الوكالة الحصرية والاحتكار في غالبًا ما تكون الأولى في سلع غير أساسية، وفي سلع لها بدائل ومتوفرة في السوق، فالتضييق على الناس وإلحاق المشقة والأذى بهم غير متحقق في الوكالات التجارية الحصرية كما هو الحال في الاحتكار.

الحادي عشر: البيانات التي يجب أن يتضمنها اتفاقية الوكالة التجارية الحصرية

لقد جرى العمل عند كتابة أي اتفاقية ذكر طرفيه وتحديد محل الاتفاقية ومدته، ولكن المشرع لم يترك الأمر فيما يخص البيانات الواجب ذكرها في اتفاقية الوكالة التجارية -بشكل عام- لما جرى عليه العمل، بل نص على تلك البيانات صراحةً في المادة (11) من اللائحة التنفيذية لنظام الوكالات التجارية السعودي، وتتمثل تلك البيانات فيما يلي:

  1. صفة الطرفين وجنسيّة كُلٌ منهما.
  2. موضوع الوكالة ومجالها، وأعمالها وخدماتها وسلعها.
  3. . مُدّة الوكالة وكيفيّة تجديدها.
  4. كيفيّة إنهاء الوكالة أو انقضائها.

كما أجاز المشرع تضمين الاتفاقية أيّة شُروطٍ أُخرى لا تتعارض مع الأنظمّة المعمول بها في المملكة العربيّة السعوديّة، لكن من المهم النص على تلك البيانات المشار إليها عند إبرام الاتفاقية.

ونظرًا لطبيعة اتفاقية الوكالة التجارية الحصرية فيكون من أهم البيانات التي يتعين إضافتها النص على أن الوكيل التجاري المتعاقد معه هو الوكيل الحصري، مع تحديد المنطقة الجغرافية محل الاتفاقية تحديدًا دقيقًا.

 الثاني عشر: بعض النصائح والتحذيرات الهامة عند كتابة الاتفاقية:

عند إبرام اتفاقية الوكالات التجارية يتعين على الطرفين مراعاة الآتي:

  • ينبغي كتابة شرط الحصر في الاتفاقية، فضلًا عن ذكر الشرط الجزائي الخاص بمخالفة شرط الحصر، ويتعين أن يكون الشرط الجزائي واضحًا ومفصلًا؛ ليكون من السهل التمسك به فيما بعد.
  • لابد من أن تكون السلع أو المنتجات محل الاتفاقية سلع غير ضرورية، ويكون لها بدائل متوافرة في السوق حتى لا يتحول الاتفاقية إلى اتفاقية احتكار المحرم شرعًا.
  • أن يُبرم الاتفاقية مع الموكِّل ببلده الأصلي أو من يقوم مقامه في ذلك البلد.
  • أن يكون محل الاتفاقية سلعةً مشروعةً وجائزةً؛ لأنه إذا كان محل الاتفاقية سلعة محرمة مثل الخمور أو ما شابه ذلك؛ فيكون الاتفاقية باطلًا.
  • هذا بالإضافة إلى تحديد النسبة المقررة لك بصفتك وكيل تجاري حصري، فيتعين بيان هذه النسبة مع تحديد آلية دفعها من الموكل التجاري.
  • ووجب علينا التنبيه على ألا تجعل الموكل التجاري يُثقل عليك في الالتزامات المقررة عليك في الاتفاقية، وألا ينص على مبالغ كبيرة كتعويض عن مخالفة أي من التزاماتك في الاتفاقية؛ حتى لا تجد نفسك في النهاية مدينًا بموجب حكم قضائي إلى الموكل التجاري بمبالغ طائلة، وبدلًا من أن يكون اتفاقية الوكالة التجارية سببًا في تحقيق أرباح طائلة لك، يكون سببًا في إعلان إفلاسك لا قدر الله؛ لذا يتعين عليك الحرص بشدة عند إبرام مثل هذا الاتفاقية.
  • لابد من الحرص من بنود وأحكام اتفاقية الوكالة الذي ستبرمه مع الموكل والاهتمام بشرط التحكيم، والقانون الذي يخضع له الاتفاقية، فيتعين أن تتأكد من كون الاتفاقية خاضعًا للنظام السعودي في حال حدوث نزاع بين طرفيه، وكذلك شرط التحكيم يكون وفقًا لما أقره نظام التحكيم السعودي، هذا بالإضافة إلى تحديد النسبة المقررة لك بصفتك وكيل تجاري، فيتعين بيان هذه النسبة مع تحديد آلية دفعها من الموكل التجاري، وكذلك العملة التي يتم الدفع بها.

الثالث عشر: أسئلة هامة عن اتفاقية الوكالة التجارية الحصرية:

نقدم لك مجموعة من الأسئلة التي قد تدور في ذهنك فيما يخص الوكالة التجارية الحصرية، وذلك فيما يلي:

– ماهية الشروط الواجب توافرها فيمن يرغب الحصول على ترخيص ممارسة أعمال الوكالة التجارية؟

يتعين توافر مجموعة من الشروط فيمن يرغب الحصول على تراخيص أعمال وكالة تجارية، وتتمثل هذه الشروط فيما يلي:

  1. أن يكون الوكيل التجاري سعوديًا.
  2. أيكون الوكيل مقيدًا بالسجل التجاري.
  3. أن يكون الوكيل مسجلًا في سجل الوكالات التجارية بوزارة التجارة.
  4. أن يكون الوكيل عضوًا في الغرف التجارية الصناعية.

– هل يجوز لشخص أو شركة غير سعودية إبرام اتفاقية وكالة تجارية حصرية؛ للعمل داخل المملكة؟

لا يجوز لغير السعوديين سواء بصفة أشخاص طبيعيين أو معنويين أن يكونوا وكلاءً تجاريين حصريين في المملكة السعودية، وذلك وفقًا لما نص عليه نظام الوكالات التجارية.

– هل يجوز للشركات السعودية التي بها شريكًا غير سعودي يملك (5%) من رأس مال الشركة أن تقوم بأعمال الوكالات التجارية الحصرية داخل المملكة؟

فمن الوهلة الأولى يمكنك القول ما المانع طالما أن الشركة سعودية وأن من يملك النسبة الأعلى سعودي لا سيما وأنه في هذه الحالة (95%) من رأس مال الشركة مملوك لأشخاص سعوديين، إلا أنه سنفاجئك بأنه لا يجوز لمثل هذه الشركة ممارسة أعمال الوكالات التجارية الحصرية داخل المملكة؛ لأنه يجـب أن يكـون رأس مال الشـركة السـعودية -التـي تنـوي القيـام بأعمـال الوكالات التجاريـة- سـعوديًا بالكامل، وذلك وفقًا لما نصت عليه المادة (1) من نظام الوكالات التجارية السعودي.

– شركة سعودية رأس مالها بالكامل سعودي وأعضاء مجلس إدارتها سعوديين ومديرها غير سعودي وتريد إبرام اتفاقية وكالة تجارية حصرية؛ للعمل داخل المملكة، وتسأل عن الإجراءات اللازمة لذلك؟

فنجيب بأنه قبل السؤال عن الإجراءات اللازمة لإبرام اتفاقية وكالة تجارية حصرية، كان يتعين السؤال عن مدى جواز ممارسة أعمال الوكالة التجارية داخل المملكة؛ لأنه لا يجوز لكم من الأساس ممارسة أعمال الوكالة التجارية الحصرية داخل المملكة؛ نظرًا لأن مدير الشركة غير سعودي، حيث نصت المادة الأولى من نظام الوكالات التجارية على أنه يجب أن يكون أعضـاء مجالـس إدارة ومديريهـا ومـن لهـم حـق التوقيـع باسـمها سـعوديين.

– هل يُعد اتفاقية الوكالة التجارية الحصرية صحيحًا رغم عدم تحديد مدته؟

نعم ليس من ضمن شروط صحة اتفاقية الوكالة التجارية تحديد مدته، بل يمكن أن يكون الاتفاقية غير محدد المدة.

 – ما الحقوق التي يتمتع بها الوكيل التجاري الحصري في نظام الوكالات التجارية السعودي؟

 يتمتع الوكيل بالحقوق الحصرية، حيث يحق له الانفراد في التعامل مع الشركات الأجنبية الأهلية دون غيره بشأن السلعة محل الوكالة في المنطقة المتفق عليها.

يجوز قيام الوكيل الحصري بتعيين وكلاء فرعيين له في أقاليم الدولة التي يمارس فيها نشاطه التجاري، وتكون العلاقة الاتفاقيةية في هذه الحالة بين الوكيل الأصلي وبين الوكيل الفرعي، وتستقل عن علاقة الوكيل الأصلي بالموكل.

 – ماهية الالتزامات التي تقع على الوكيل التجاري الحصري في نظام الوكالات التجارية السعودية؟

يلتزم الوكيل التجاري العصري بالعديد من الالتزامات منها على سبيل المثال لا الحصر الآتي:

  1. الالتزام بتوفير المنتجات أو الخدمات التي تسعى وكالته للحصول عليها بصفة دائمة بشكل كافٍ، وكذلك الحال بالنسبة للسلع التي تحتاج إلى قطع غيار والعمل على أخد أسعار مناسبة، وذلك بشرط استمرار توافرها في بلد.
  2. الالتزام بتأمين الصيانة وقطع الغيار طوال مدة الوكالة ولمدة سنة تلي تاريخ انتهائها أو تاريخ تعيين وكيل جديد لها أيهما أسبق.
  3. الالتزام بتوفير ورش الصيانة التي تحتاجها البضاعة موضوع الوكالة بتكاليف مناسبة ، وتقديم جميع الضمانات المقدمة من المنتجين والموردين الأصليين للسلع التي تغطيها الوكالة.
  4. يلتزم بالاحتفاظ بالمستندات المبينة لأسعار السلع محل الوكالة من مصادرها بالإضافة إلى مستندات تأمينها وشحنها ونقلها ورسومها الجمركية.
  5. الالتزام بطبع بيانات الوكالة على أوراق الوكيل وإعلاناته.
  6. في حالة انتهاء الوكالة ، يلتزم الوكيل بمواصلة الوكيل لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ انتهائها وحتى تعيين وكيل لتولي العمل مكانه.

 – متى ينتهي اتفاقية الوكالة التجارية الحصرية؟

 ينتهي اتفاقية الوكالة التجارية الحصرية بانتهاء مدّة الاتفاقية المتفق عليها بين المتعاقدين، كما ينتهي بالإرادة المشتركة ورغبة الطرفين في فسخ الاتفاقية وإنهاؤه، ولا ينتهي بالإرادة المنفردة لأحد الطرفين لتعلق حق الطرف الآخر بها، ومنعًا للإضرار به.

يجوز إلغاؤه من جانب واحد ؛ لعذر مقبول مثل عدم القدرة على تنفيذ الاتفاقية بسبب فقدان موضوع الالتزام أو وجود ظروف قاهرة تمنع التنفيذ مثل الحرب أو الوباء العام.

– هل يجوز طلب تعويض عند فسخ الاتفاقية؟

إذا كان لغير الأسباب التي سبق وأن ذكرنها سابقًا؛ فيجوز طلب تعويض لأن في هذه الحالة لا يكون هناك سبب مشروع لإنهاء الاتفاقية؛ مما يتطلب التعويض عن الضرر الذي لحق بالطرف الآخر.

– هل يمكن لأي شخص سعودي إبرام اتفاقية وكالة تجارية حصرية؟

نعم، ولكن يتعين أولًا طلب القيد في السجل الخاص بالوكلاء التجاريين المُعد من قبل وزارة التجارة، حيث نصت المادة الثالثة من نظام الوكالات التجارية على أنه: “لا يجوز أن يقوم بعمل الوكيل التجاري إلا من كان مقيدًا في السجل المعد لهذا الغرض في وزارة التجارة والصناعة”

نموذج عقد وكالة تجارية حصرية

فيما يلي نموذج لعقد وكالة تجارية حصرية :

بنود النموذج

الشروط المتفق عليها

1-     تعاريف:

لأغراض هذه الاتفاقية، فقد اتفق الطرفان على أن يكون للمصطلحات التالية المعاني المخصصة لها أدناه:

الاتفاقية: يقصد بها كافة الشروط المنصوص عليها في هذه الاتفاقية مع الجداول المرفقة بهذا الاتفاقية وأي مستندات مشار اليها بالإحالة وأي تعديلات لاحقة كتابية من قبل الطرفين.
تاريخ النفاذ: يقصد به تاريخ سريان الاتفاقية المنصوص عليه أعلاه.

مصنع ——-: تعني مصنع ——- العربي للصناعة.

 

الوكيل: يعني شركة محمد رياض

 

التكلفة التصنيعية: تعني التكاليف التي يتكبدها المصنع أثناء عمليات إنتاج المنتج، وتتضمن هذه التكاليف المباشرة والغير مباشرة للمواد والعمالة ومصاريف التصنيع العامة.

سعر تسليم المصنع: يقصد به سعر تسليم المنتج من موقع مصنع ——- العربي، لا يشمل ذلك تكاليف الشحن والنقل والتأمين من موقع مصنع ——- العربي الى موقع الوكيل بالإقليم.

 

الشركات التابعة: يقصد بالشركة التابعة لأي شخص طبيعي أو اعتباري، كل شركة أو شخص أو منشأة يتم التحكم بها بشكل مباشر أو غير مباشر أو يخضع لسيطرته أو أن كليهما يخضعان لسيطرة شخص ما.

 

الإقليم: يقصد به دولة سلطنة عمان، المرفق بهذه الوثيقة.

الزبون: يقصد به المستخدم النهائي للمنتج

المنتجات: يقصد بها تلك المنتجات المدرجة في الجدول 1؛ وأية تعديلات عليه من وقت لآخر على النحو المنصوص عليه في هذه الاتفاقية ليشمل المنتجات الأخرى المصنعة أو المسوقة من قبل مصنع ——- خلال مدة هذه الاتفاقية.

 

الوكيل من الباطن: يعني أي طرف ثالث يعينه الوكيل لإعادة بيع المنتجات.

 

أيام العمل: يقصد بها من الأحد إلى الخميس وفقا للعمل في المقر الرئيسي لمصنع ——- العربي.

 

هدف المبيعات السنوي: يقصد به مجموع المشتريات السنوي المطلوب من الوكيل تحقيقه يقاس على أساس مجموع المشتريات، أو مجموع المنتجات المباعة.

 

السعر التفضيلي : هو مجموع التكلفة التصنيعية يضاف عليه 30% لمصنع ——-.

السعر التشجيعي : يكون للطلبيات الشهرية التي تزيد عدد الوحدات فيها عن 15000 وحدة ، بحيث يمنح فيها الوكيل شعر تشجيعي، وفق ما هو محدد في الجدول رقم 3 .

 

السنة المالية العقدية: تبدأ السنة المالية العقدية اعتبارا من توقيع هذه الاتفاقية وتنتهي بعد مرور 365 يوم عليها.

 

1.     التعيين

 

2.1 بموجب هذه الاتفاقية فان مصنع ——- اختارت الطرف الثاني كوكيل حصري لمنتجاتها، وإن الطرف الثاني يوافق على ذلك، وذلك بصفته وكيل حصري لاستيراد وتوزيع منتجات الطرف الأول وذلك داخل الإقليم فقط ووفقًا لشروط هذه الاتفاقية.

 

  2.2  تمنح مصنع ——- الوكيل ترخيصا لشراء المنتجات منها أو من أي طرف ثالث يتم تحديده كتابة من قبل مصنع ——-، وتمنحه حق التوزيع الحصري و البيع داخل الإقليم وذلك ضمن الشروط المحددة في هذه الاتفاقية ، و يجب على الوكيل أن يتقيد تقيدا تاما بالبيع فقط داخل الإقليم، و لا يجوز للوكيل بشكل مباشر أو غير مباشر توزيع أو إعادة بيع المنتجات خارج الإقليم، ما لم يحصل على موافقة خطية مسبقة من مصنع ——-.
2.3يجب على الوكيل أن يلتزم بأقصى درجات الالتزام والمهنية وأن يمتنع عن أعمال الدعاية و الإعلان التي تستهدف عملاء أو صفقات من خارج الإقليم، ويجب على الوكيل أن يشتري المنتجات من مصنع ——- باسمها الخاص ويبيعها لعملائها في الإقليم تحت اسمها.

 

2.4لا ينشأ عن هذه الاتفاقية أي علاقة تبعية بين الطرفين و لا ينشأ عنها أي علاقة عامل وصاحب عمل بين الطرفين ، ولا تعتبر عقد امتياز ، كما ولا ينشأ عنها شراكة بين الطرفين ولا ينشأ عنها أي كيان تجاري مشترك بين الطرفين من أي نوع ،  وإن كل طرف يعتبر مستقلا عن الآخر وذلك في جميع الأوقات و لكافة الأغراض ، كما لا يتمتع أي طرف بسلطة إنشاء التزام من أي نوع ، نيابة عن الطرف الآخر باستثناء ما هو منصوص عليه في هذه الاتفاقية أو بحدود الموافقة الخطية المسبقة الممنوحة لطرف من الطرف الأخر. كما وأنه على كل طرف أن يتحمل كافة التكاليف والمصاريف التي تتعلق أو تنجم عن تنفيذ هذه الاتفاقية.