كيفية كتابة اتفاق التحكيم

 مقدمة: يدور موضوع هذا المقال حول آلية تمكن الأفراد من استصدار حكم فاصل في نزاعهما ملزم وواجب النفاذ صادر من هيئة خاصة دون القضاء الوطني، تسمى هذه الآلية باتفاق التحكيم. سنأخذ ببيان ماهية اتفاق التحكيم وصوره وأحكامه وأبرز النصائح والمحاذير حول إبرامه وطرق صياغته.

ثانياً: تعريف اتفاق التحكيم:

التحكيم هو نظام خاص لحسم المنازعات، يستبعد بمقتضاه أطراف النزاع القضاء الوطني ويختارون أفراداً للفصل في المنازعات التي تثور بينهم.

ويعرف النظام السعودي اتفاق التحكيم بأنه “اتفاق بين طرفين أو أكثر على أن يحيلا إلى التحكيم جميع أو بعض المنازعات المحددة التي نشأت أو قد تنشأ بينهما في شأن علاقة نظامية محددة، تعاقدية كانت أم غير تعاقدية، سواءً أكان اتفاق التحكيم في صورة شرط تحكيم وارد في عقد، أم في صورة مشارطة تحكيم مستقلة.”[1] وفيما سيتقدم سنأخذ ببيان صور اتفاق التحكيم المذكورة بهذه المادة.

ثالثاً: شرعية اتفاق التحكيم ومدى قابلية تطبيق حكم التحكيم في المملكة:

العدل لبنة قام عليها النظام الإسلامي، وتخيره الرحمن اسماً من أسمائه الحسنى، وللعدل قائمين عليه وهم المحكمون أو القضاة[2]. فاللجوء للتحكيم شرعه الشرع عز وجل وأمر باللجوء إليه لقوله “فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ” وقوله تعالى “يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ” النساء (65،60) وقوله تعالى “فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ” المائدة (42) وقوله تعالى “وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ” المائدة (42).

وكان رسول الله (ص) أعدل المُحَكَمين؛ فعن أبي هريرة رضي الله عن الرسول له (ص) قال: “وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لأَقْضِيَنَّ بيْنَكُما بكِتَابِ اللهِ”.

كما أكدت المذاهب الأربعة على شرعية التحكيم؛ معرفة إياه بأنه تولية الخصمين حكماً يحكم بينهما[3].

وأخيرا لم يتوان المقنن السعودي عن إضفاء الشرعية على نظام التحكيم فصدر نظام التحكيم السعودي عام (1433 ه)

معترفاً لأحكام التحكيم بنفس حجية أحكام القضاء بالإضافة إلى مكنة تنفيذها بنفس وسائل تنفيذ الأحكام القضائية.

رابعاً: أهمية اتفاق التحكيم:

تتجلى أهمية اتفاق التحكيم في الغاية من تقريره؛ ففرض وجوده بسبب ازدهار حركة التجارة الدولية كنظام يتماشى مع متطلباتها من سرعة ومرونة مقارنة بالقضاء العادي؛ فمن حيث السرعة، فإن هيئة التحكيم ملزمة بإصدار الحكم المنهي للخصومة خلال 12 شهر من تاريخ بدء إجراءات التحكيم طبقاً للنظام ما لم يحدد طرفي النزاع ميعاد آخر[4].

فضلاً عن اختيارهما للهيئة التحكيمية وتحديد عدد المحكمين بها.

ومن حيث المرونة فلطرفي التحكيم اختيار المحكمين وتحديد عدد عددهم وتحديد الإجراءات[5] التي تتبعها هيئة التحكيم في الفصل في موضوع النزاع ولهما في سبيل ذلك إخضاعها لإحدى منظمات أو مراكز التحكيم.

فضلاً عن عدم قابلية أحكام التحكيم[6] للطعن عليها بأي طريقة من طرق الطعن باستثناء رفع دعوى بطلان حكم التحكيم[7].

بالإضافة أن المُحكم لا يكون بالضرورة قاضٍ، بل في العادة لا يكون قاضياً، فقد يكون من ذوي الخبرة في موضوع النزاع مما يسهل بشكل كبير الفصل بموضوع النزاع؛ فعلى سبيل المثال إذا تعلق النزاع بعملية نقل بحري لمواد طبية وحدث حريق في السفينة، قد نجد أحد المحكمين خبير في النقل البحري والآخر خبير في المواد الطبية والآخر خبير في الانفجارات والحرائق.

خامساً: لماذا نحتاج لكتابة اتفاق التحكيم:

التحكيم نظام بديل للقضاء العادي، فالأصل اختصاص المحاكم الوطنية بأي نزاع ينشأ بين المتعاملين سواء كان وطني أو دولي، والخروج عن الأصل لا يكون إلا بحجية قوية؛ وتتمثل هذه الحجية في الكتابة فإن لم يكن اتفاق التحكيم مكتوباً كان باطلاً، فالكتابة في اتفاق التحكيم شرط صحة وليس إثبات[8].

سادساً: أهم النصائح والمحاذير:

  • عند اختيار الأطراف للقانون واجب التطبيق على الاتفاق المبرم بينهما عليهما تحري الحرص والدقة لما في ذلك من حساسية شديدة بداية؛ فهو الحاكم لإجراءات التحكيم من بدايتها لنهايتها.
  • إذا أردت إخضاع العقد لنظام التحكيم السعودي عليك مراعاة الآتي:
  • يطبق نصوص النظام على التحكيم سواء بين أطراف القانون العام أو الخاص، مع الحرص التام على الحصول على موافقة مسبقة من رئيس مجلس الوزراء حال الرغبة في إبرام اتفاق تحكيم مع شخص اعتباري عام.
  • يسري النظام على منازعات التحكيم التي تجري في المملكة سواء كانت مدنية أو تجارية، محلية أو دولية.
  • يسري النظام على التحكيم الذي يجري خارج المملكة متى توافر شرطان: أ) أن يكون التحكيم تجاري دولي[9]. ب) اتفاق الأطراف على إخضاعه لأحكام النظام.
  • يلزم أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً[10]، سواء تمثل الاتفاق في شرط أو مشارطة أو الاتفاق بالإحالة.
  • تبادل الوثائق أو البرقيات الموثقة التي تحوي اتفاق تحكيم خلال مراسلاتك مع المتعاقد الآخر، تكون بمثابة اتفاق تحكيم بينكما[11].
  • عليك تعيين محل اتفاق التحكيم[12]، ولذلك فرضان:

الأول قبل نشوء النزاع: سواء تمثل الأمر في شرط أو مشارطة، من غير الممكن من الناحية العملية حصر الأمور التي قد يثور بسببها نزاع لذا ننص على الآتي:

خضوع كل ما يمكن أن يثار من نزاعات تنشأ عن هذا العقد أو متعلقة بتفسيره أو تنفيذه، يتم حسمها نهائياً وفقاً لنظام التحكيم “كذا” ثم تذكر النظام أو المركز المراد إخضاع التحكيم له.

الثاني بعد نشوء النزاع: ويتم ذلك في صورة مشارطة وهي وثيقة منفصلة عن أي تعاقد أقدمت من قبل فعليك -بديهياً- تحديد موضوع النزاع المراد التحكيم فيه بشكل واضح ومحكم أثناء وإلا بطلت المشارطة.

  • تأكد من توافر شروط الموضوعية[13] خاصة محل اتفاق التحكيم؛ فلا يجوز التحكيم في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح[14]، ولا المسائل التي تتصل بالأسس الاجتماعية، أو السياسية، أو الأخلاقية، أو الاقتصادية للمجتمع[15].
  • عدم مبادرتك بالاعتراض على مخالفة مما يجوز الاتفاق على مخالفتها أثناء إجراءات التحكيم خلال المواعيد المقررة لذلك؛ تسقط حقك في الاعتراض عليها لاحقاً.
  • كن شديد الحرص في تعيين المحكم، فلا يجوز لك رده إلا لأسباب جدت على تعيينه[16].
  • تحرى الدقة في تحديد عنوان مراسلاتك سواء في العقد الأصلي أو في مشارطة التحكيم، لأنه يكون محل اعتبار أمام هيئة التحكيم.
  • إذا قام شخص ما تربطك به اتفاق تحكيم برفع دعوى قضائية كيداً بك إياك والتقدم بأي طلب أمام المحكمة المختصة عدا أن تقوم بالدفع بعدم قبول الدعوى لوجود اتفاق تحكيم بينكما[17].
  • في حالة اندماج الشركات تعد الشركة الدامجة خلفاً عاماً للشركة المندمجة فتنصرف لها آثار أي اتفاق التحكيم أبرمته الشركة المندمجة[18] سابقا.
  • لمدير شركة التضامن الحق في إبرام اتفاق تحكيم مع الغير في حدود غرض الشركة، ويكون هذا الاتفاق ملزماً لباقي الشركاء المتضامنين على الرغم من أنهم ليسوا أطراف في الاتفاق، لذا ننصح دائماً حال تعيين مدير لشركة التضامن أن يتم تقييد سلطاته قدر المستطاع لما في ذلك من خطورة بالذمة المالية الخاصة بالشركاء المتضامنين[19].
  • عند إبرامك لاتفاق تحكيم مع شركة قابضة أو مع شركة “أم” لها شركات تابعة لها كن حذراً على توقيع الشركة الأم نفسها على اتفاق التحكيم حتى يكون ملزماً لها[20].
  • إذا كنت بصدد مجموع عقدي به وحدة في المحل[21]، وكانت العقود مكملة لبعضها ومبرمة بين نفس الأطراف؛ يمتد شرط التحكيم من أحدهم للآخر فيصبح شرط التحكيم عادة ارتضاها الأطراف ضمناً[22].
  • احرص على تحديد عدد المحكمين في اتفاق التحكيم بكل دقة على ان يكون العدد فردياً[23].
  • حقك في عرض دعواك وتقديم دفاعك محفوظ طبقاً للنظام مثلك مثل خصمك؛ وهذا المبدأ يتعلق بالنظام العام، فلا يجوز التنازل عنه إلا بعد بدء إجراءات دعوى التحكيم، وإذا عارض حكم التحكيم ذلك تعرض للبطلان[24].

سابعاً: تعريفات مهمة في هذا العقد:

صور اتفاق التحكيم: وهي الصور الثلاثة لاتفاق التحكيم وهم (شرط ومشارطة التحكيم والاتفاق التحكيم بالإحالة)

مركز التحكيم: هو المركز المراد إخضاع التحكيم طبقاً لإجراءاته.

المحكم: هو الشخص الذي يقوم بمهمة القاضي في النزاع، وقد يكون قاضياً أو أحد المتخصصين في موضوع النزاع كأن يكون مهندساً أو خبير في النقل البحري أو الجوي.

حكم التحكيم: الحكم النهائي الذي يصدر من هيئة التحكيم في موضوع النزاع.

ثامناً: كيفية كتابة هذا العقد:

لاتفاق التحكيم ثلاث صور شملهم نظام التحكيم السعودي في مادتيه (الأولى، والتاسعة بفقرتها الثالثة) وهم:

  • شرط التحكيم:

يتم صياغته على هيئة بند في العلاقة العقدية المبرمة بين الطرفين، بالتالي متى ورد في العقد شرط تحكيم يكون شاملاً لأي نزاع ناتج أو متعلق بالعقد فلا حاجة لتحديد المسائل التي يشملها اتفاق التحكيم.

وبهذا يلزم أن يتم صياغته بشكل محكم كفاية بحيث يكون شاملاً لكل الحالات التي قد ينشأ عنها نزاع بخصوص العقد حتى لا تتفاجأ بعرض بعض النزاعات أمام القضاء الوطني وإحالة الأخرى أمام هيئة التحكيم.

وبهذا المفهوم يحكم شرط التحكيم المنازعات التي قد تنشأ في المستقبل بخصوص العلاقة العقدية التي تم تضمينه بها.

ملحوظة عند صياغتك للعقد الأصلي لا تغفل عن النص على البند الخاص بالقانون الواجب التطبيق على هذا العقد طبقاً لإرادة الأطراف.

مثال على نموذج شرط التحكيم:

المادة 2/2 من اللائحة التنفيذية بمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج؛ التي تنص على “في حالة اللجوء الى التحكيم يقترح أن تضمن الصيغة التالية في اتفاق التحكيم: جميع الخلافات التي تنشأ عن هذا العقد أو التي لها علاقة به يتم حسمها نهائيا وفقا لنظام مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.[25]“.

  • اتفاق التحكيم بالإحالة:

يتحقق اتفاق التحكيم بالإحالة حال خلو العقد الأصلي من شرط تحكيم صريح والإحالة فيه إلى وثيقة تتضمن شرط تحكيم؛ وترد هذه الصورة عادة عندما يحيل الطرفين العقد البرم بينهما إلى عقد نموذجي في مجال التجارة الدولية مثل (مشارطة إيجار السفن، أو عقد النقل البحري بمقتضى سند شحن، أو عقد المقاولة، أو عقد التشييد وفقاً لشروط ال FIDIC[26]).

مثال لاتفاق التحكيم بالإحالة:

عند تحرير سند شحن بحري للبضائع، يجوز فيه الإحالة -على سبيل المثال- إلى “شرط التحكيم الوارد في مشارطة إيجار السفن لنقل البضائع”، وهنا يتم إعمال شروط المشارطة بقدر الإحالة التي يتضمنها سند الشحن؛ لأن من شروط صحة الإحالة أن تكون واضحة في شمولها لشرط التحكيم الوارد في الوثيقة المحال إليها[27]، ويلاحظ أخيراً أنه لا اعتداد بالإحالة إلا فيما لم يرد بشأنه نص خاص في سند الشحن، فإن حدث اختلاف بين أحكام سند الشحن والإحالة تم إعمال الشرط المذكور في السند. ويلزم الإحالة واضحة لشمولها لاتفاق التحكيم إذ انه لا اعتداد بالإحالة العامة أو غير الواضحة.

  • مشارطة التحكيم:

هو اتفاق مستقل بذاته عن العقد الأصلي ويتم إبرامه في حالتين:

الأولى: قبل أو بعد نشوب نزاع بين طرفين بخصوص علاقة عقدية غير مضمونة باتفاق تحكيم؛ رغبة في إحالة أي نزاع نشأ أو سينشأ بخصوص العقد إلى التحكيم.

الثانية: -وهي الحالة الأكثر شيوعاً- بعد نشوب النزاع بخصوص علاقة غير عقدية مثال أن يكون محل النزاع عمل غير مشروع أو فضالة، وارتضى[28] الأطراف إلى إخضاع النزاع إلى هيئة تحكيمية للفصل فيه لما يتميز به نظام التحكيم من سرعة ومرونة في الفصل في النزاعات.

ومتى قام الأطراف بإبرام مشارطة تحكيم؛ لزم عليهما أن يحددا المسائل التي تشملها المشارطة دون عداها، فإن لم يحددوها أصبح اتفاقهما -بداهة- بغير محل.

  • صياغة مشارطة التحكيم:

أولاً العنوان: يتم كتابة عنوان الاتفاق في أعلى منتصف الورقة (اتفاق تحكيمArbitration Agreement ).

ثانياً بند تمهيدي:

 يحدد في تاريخ ويوم وأطراف الاتفاق بشكل لا يدع أي مجال للبس؛ بذكر أسمائهم وأرقام هوياتهم وجنسياتهم ومحل إقامتهم. وإن تعدد أفراد الطرف الواحد يتم ذكرهم جميعاً مع توقيعهم على الاتفاق لضمان التزامهم به. ويختتم البند بإقرار الطرفين بأهليتهم القانونية لإبرام اتفاق التحكيم.

ثالثاً: وهو البند الجوهري في مشارطة التحكيم، حيث يتم تحديد محل الاتفاق، ويتم صياغته على الوجه التالي:

اتفق الطرفان على تسوية نزاعهما الدائر حول (… يتم وصف النزاع القائم بينهما بكل وضوح ودقة مما لا يدعو لوجود أي مجال للشك حول محل النزاع المراد إحالته للتحكيم…)[29] على ان يتم تسوية النزاع وفقاً لأحكام (ويتم ذكر النظام التحكيم المراد الخضوع اليه سواء عقد نموذجي أو هيئة تحكيم معينة).

رابعاً تشكيل هيئة التحكيم ويتم صياغته كالتالي:

ارتضى الطرفان على تحديد عدد (يتم ذكر عدد المحكمين على أن يكون فردياً) محكمين المخولين بالفصل في موضوع النزاع. على أن يتم تحديدهم عن طريق (ويتم فيها تحديد المحكمين المختصين بنظر النزاع أو الاتفاق على طريقة تحديدهم)

خامساً مقر أو مكان التحكيم:

عدم تحديد مكان التحكيم لا يؤدي للبطلان؛ بل ينقل لهيئة التحكيم المختارة لنظر النزاع السلطة في تحديده، ويجوز فيما بعد أن يطلب الأطراف من الهيئة تحديد مكان آخر لنظر النزاع. م 28 من النظام.

سادساً: لغة التحكيم:

يتفق الأطراف على اللغة أو اللغات التي تسير بها إجراءات التحكيم من بدايتها لنهايتها. وننصح باختيار لغتان (العربية والإنجليزية)

سابعاً إجراءات التحكيم:

المقصود باختيار إجراءات التحكيم هو تحديد القانون أو النظام الحاكم لإجراءات التحكيم.

وللطرفين الحرية الكاملة في ذلك ما لم يخالفا عدم مخالفتها لأحكام الشريعة الإسلامية، أو ما يسمى بالقواعد الآمرة المطلقة في أي دولة أخرى يراد تنفيذ حكم التحكيم بها.
وإن حدد طرفا التحكيم مركز التحكيم المختص بنظر النزاع دون النص على الإجراءات، تسري عليهم ضمناً الإجراءات المتبعة بهذا المركز.

  • وأخيراً يجب التنويه أن اتفاق التحكيم يكون ملزماً لطرفيه في أي صورة كان.

تاسعاً: أسئلة شائعة عن هذا العقد:

  • قمت وخصمي بمقاضاة بعضنا أمام القضاء العادي بخصوص عقد نقل دولي هل يجوز إحالة النزاع لهيئة تحكيمية اقتصاداً في وقت نظر النزاع؟

يجوز الاتفاق على التحكيم حتى بعد عرض النزاع على المحكمة المختصة أصلا بنظره، ويكون ذلك بعمل مشارطة تحكيم بين طرفي النزاع، يحددا فيها المسائل التي تشملها المشارطة، وهنا يجب على المحكمة ان تقضي بإحالة النزاع للتحكيم[30].

  • هل يجوز الطعن على حكم التحكيم النهائي؟

لا يقبل حكم التحكيم الطعن بالطرق التقليدية للطعن، فيما عدا رفع دعوى بطلان حكم التحكيم وتعدد المادة خمسون من نظام التحكيم أحوال قبول دعوى بطلان حكم التحكيم.

عند رفع دعوى بطلان حكم التحكيم عليك مراعاة الآتي:

  • إن تنازلت عن حقك في رفع دعوى البطلان يجوز لك رفعها قبل صدور حكم التحكيم، ولكن لا يجوز لك رفعها بعد صدور حكم التحكيم[31].
  • تتقادم دعوى بطلان حكم التحكيم بمضي ستون يوماً من تاريخ الإخطار بالحكم.
  • المحكمة المختصة بنظر دعوى البطلان هي محكمة الاستئناف المختصة أصلا بنظر النزاع، ومحكمة استئناف بالرياض إن كان التحكيم تجارياً دولياً[32].
  • وإن صدر حكم المحكمة مؤيداً لحكم التحكيم كان غير قابلاً للطعن بأي طريقة من طرق الطعن وواجب النفاذ، أما إن قضت المحكمة ببطلان اتفاق التحكيم كان حكمها قابلاً للطعن خلال 30 يوم من اليوم التالي للأخطار، ويقدم الطعن للمحكمة العليا.
  • ما مدى اعتراف المملكة بأحكام التحكيم الأجنبية؟

تعترف المملكة بتنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية شأنها شأن الأحكام الأجنبية أي متى كانت:

  • غير مخالفة للشريعة الإسلامية والنظام العام والآداب.
  • وكان حكم التحكيم غير متعارض مع حكم أو قرار صادر في نفس النزاع من أي هيئة قضائية بالمملكة.

ويتم استصدار امر التنفيذ في المنازعات غير الناشئة عن عقود إدارية بموجب طلب يقدم للمحكمة المختصة أصلا بنظر النزاع طبقاً للنظام، أما المنازعات الناشئة عن عقود إدارية تختص باستصدار أمر تنفيذها المحاكم الإدارية بالمملكة[33].

  • قمت بإبرام اتفاق تحكيم دون الاستعانة بمتخصص وتبين وجود غموض أدى الى تعدد التفسيرات ما الحل في هذه المسألة؟

يطلق على هذا الاتفاق (اتفاق التحكيم المعتل أو المريض) وفي هذه الحالة يمكن إنقاذ اتفاق التحكيم من البطلان إذا تم تفسيره في ضوء التعرف على الإرادة المشتركة للمتعاقدين، فالعبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني[34].

وتضع دائماً مراكز التحكيم الدولية قواعد استرشادية في صياغة اتفاق التحكيم فضلاً عن توفير عقود نموذجية للاقتضاء بها. حتى لا يتعرض اتفاق التحكيم للبطلان عند استحالة تفسير النص.

وتفسير اتفاق التحكيم يختلف عن تفسير حكم التحكيم؛ إذ تكون هيئة التحكيم هي المختصة بتفسير منطوق حكمها خلال طلب يقدم لها من أحد الخصوم خلال ثلاثون يوماً من تاريخ تسلمه للحكم.

  • دفع خصمي أمام هيئة التحكيم ببطلان العقد الأصلي المبرم بيننا ثم دفع بعدم اختصاص هيئة التحكيم بنظر النزاع بناء على ذلك، ما العمل في هذا الموقف؟

أولاً: تطبيقاً لمبدأ استقلال اتفاق التحكيم؛ فإن بطلان العقد الأصلي أو فسخه أو إنهائه لا يؤثر على اتفاق التحكيم في شيء، فمن الممكن أن يقوم خصمك بالادعاء بالبطلان بغير وجه حق أو أن يقوم بفسخ العقد بدون وجه حق ابتغاء الهروب من اتفاق التحكيم الذي سبق وأبرمه معك.

ثانياً: بالنسبة لموضوع اختصاص هيئة التحكيم بنظر النزاع: هيئة التحكيم هي من لها الحق في الفصل في مسألة اختصاصها بنظر النزاع[35] من عدمه في ضوء اتفاق التحكيم المبرم بين الطرفين.

  • إذن سيقوم المحكم بالآتي: أولاً يبحث في اتفاق التحكيم إن كان موجوداً ثم إن كان نافذاً وصحيح في حد ذاته، ثم بعد ذلك يحدد في ضوء النزاع المعروض عليه إن كان يدخل في اختصاصه أم لا.

ولمن يدعي بطلان إجراءات التحكيم أن يطعن!

  • هل يجوز لخصم أن يقوم برفع دعوى قضائية بخصوص نفس النزاع المعروض أمام الهيئة التحكيمية، وما العمل إذا صدر حكم في دعواه قبل صدور حكم التحكيم؟

التحكيم كما ذكرنا هو آلية بديلة للقضاء العادي؛ بالتالي وجود اتفاق تحكيم بينكما لا يحول دون اللجوء للقضاء الوطني، غاية الأمر أنه عليك استخدام حقك في الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود اتفاق تحكيم، اما قيامك بالمرافعة أمام المحكمة يكون في حكم تنازلك عن الدفع بعدم قبول الدعوى.

وإذا قام خصمك برفع دعوى قضائية أمام القضاء الوطني كيداً فيك هذا لا يعوق إجراءات التحكيم إطلاقاً.

أما إن صدر حكمان متعارضان بخصوص نفس النزاع، فسيتم تغليب تنفيذ حكم القضاء الوطني[36] متى سبق صدوره لحكم التحكيم.

لذلك ينصح دائما بسرعة الدفع بعدم قبول الدعوى المقامة أمام القضاء الوطني إذا توافرت الرغبة في اللجوء لاتفاق التحكيم.

  • ما فائدة تضمين عقد المقاولة “Consortium[37] باتفاق تحكيم؟

أنه حال الإخلال بالعقد من جانب المقاولين، يجوز لك بمقتضى اتفاق التحكيم المضمون في عقد ال Consortium الرجوع على جميع المقاولين مجتمعين أو منفردين، ذلك بشرط أن تذكر جميع أسمائهم في العقد وأن يوقع كل منهم على العقد.

  • كيف اختار المحكمين؟

يجوز للطرفين الاتفاق على تعيين المحكمين سواء (بأسمائهم أو بصفاتهم) كما لو تم الاتفاق على تعيين نقيب المحامين أو نقيب الأطباء أو نقيب التجاريين، وكذلك يجوز لهم الاتفاق على كيفية -وسيلة- اختيارهم.

وإذا لم يتم الاتفاق على تعيين أو على وسيلة تعيين المحكمين نرجع إلى نص المادة الحاكم لهذه المسألة طبقاً للنظام الحاكم لاتفاق التحكيم فإن كان النظام السعودي نرجع للمادة 13، وإن كان مركز التحكيم بمجلس التعاون الخليجي نرجع للمادة 8، وإذا كان القانون النموذجي للتحكيم UNCITRAL نرجع لحكم المادة 10…وهلم جرا.

وإن تم تحديد عدد المحكمين ولم يرتض الطرفان على اختيارهم أو لم يقوما بذلك في المواعيد المقررة نظاماً لذلك، قامت المحكمة المختصة باختيار المحكمين ويكون قرارها في ذلك غير قابل للطعن عليه[38] طبقاً للمادة 15 من نظام التحكيم السعودي.

ولا ينتهي الأمر عند تحديد المحكمين، بل يلزم الاتفاق معهم على أتعاب توليهم لمهمتهم، فإذا لم تتوصل مع المحكم على اتفاق حول أتعابه؛ تولت المحكمة المختصة تحديد أتعابهم بقرار غير قابل للطعن[39].

  • ماذا إذا اختلف المحتكمون أو المحتكم ضدهم في شأن اختيار المحكمين؟

لم يعالج نظام التحكيم السعودي هذه المسألة، إلا أننا نرى الاستناد لمبدأ “تحقيق المساواة[40]” بين طرفي التحكيم، فإن تعارضت مصالح أفراد طرف من أطراف التحكيم؛ لا مناص من أن يختار كل فرد منهم محكماً خاصاً به، وإذا كان الطرف الآخر فرداً واحداً؛ يطلب منه ان يختار نفس عدد المحكمين الذي تم اختياره بواسطة أفراد الطرف الأول.

  • كيف أعلم أن الطرف الآخر في العقد رفع عليّ دعوى أمام هيئة التحكيم؟

سيرسل المدعي لك ولهيئة التحكيم صحيفة دعواه، وعليك الرد عليه وعلى هيئة التحكيم خلال المهلة المعينة للرد بصحيفة دفاعك، ويتم تحديد هذه المدة إما بالاتفاق بين طرفي التحكيم أو تحددها هيئة التحكيم أو القانون النموذجي الحاكم لإجراءات التحكيم -وهو ما يحدث دائماً في الواقع العملي-.

ويلاحظ أن كلا من طرفي التحكيم يجوز لهما تعديل طلباتهما ودفاعهما متى قبلت هيئة التحكيم ذلك.

وإذا لم تقدم دفاعك أو لم تثبت حضورك أمام هيئة التحكيم؛ أصدرت الهيئة حكمها بناء على الأدلة المعروضة أمامها.

ملحوظة: إذا صدر حكم التحكيم النهائي غافلاً عن الطلبات أو الدفوع التي تقدمت بها أثناء إجراءات التحكيم يجوز لك ان تطلب من هيئة التحكيم إصدار حكم إضافي في هذه المسائل، بشرط:

  • إبلاغ الطرف الآخر بهذا الدفع
  • مراعات المدد الخاصة بتقديم هذا الدفع على حسب القانون أو الإجراءات المتفق لإخضاع هيئة التحكيم لها.

عاشراً: لماذا يجب ان نساعدك في كتابة اتفاق التحكيم:

يعد اتفاق التحكيم أكثر العقود دقة وتعقيداً بداية من تحديد القانون الأنسب لحكم موضوع النزاع وإجراءات التحكيم واختيار المحكمين، مروراً بالتصدي للقضاء الوطني لعدم نظر النزاع بالإضافة إلى الحرص الدائم على عدم ترك مجال للتفسير أو التأويل فيما انصرفت إليه إرادة المتعاقدين، وصولاً لاستصدار حكم التحكيم ثم الأخذ -بعد ذلك- في تنفيذه في الدولة أو الدول المراد تنفيذ حكم التحكيم فيها، ناهيك عن قيمة المنازعات المعروضة أمام التحكيم التي قد تصل لمليارات الدولارات؛ فتكلفة الخطأ موجعة وباهظة، لهذا وأكثر من المحتم على المتعامل بالتحكيم الاستعانة بمتخصص خبير على طول الخط؛ بداية من صياغة العقد الأصلي الحاكم لموضوع النزاع وصولاً لاستصدار وتنفيذ حكم التحكيم، ونحن في مكتب حماة الحق نقدم لكم خدمة مضمونة بخبرة سنين في جميع مسائل التحكيم خلال فريق من المتخصصين بصياغة العقود ومنازعات التحكيم.

المراجع

([1]) نظام التحكيم السعودي، الباب الأول المادة الأولى https://laws.boe.gov.sa/BoeLaws/Laws/LawDetails/5535039e-13da-43f6-8f53-a9a700f26485/1

([2]) التحكيم مصدر حكم أي قضى والحكم قضاء، فلا يكاد يوجد اختلاف في المعنى اللغوي بين المصطلحين. أنظر: الدكتور: معن خالد القضاة، أستاذ مساعد في الجامعة الإسلامية الأمريكية عضـو لجنـة الفتوى بمجمع فقهاء الشّريعة بأمريكا، التحكيم في الشريعة الإسلامية، ص 5 وما بعدها، وانظر أيضا: قاموس المعاني https://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar/%D8%AA%D8%AD%D9%83%D9%8A%D9%85/

([3]) للمزيد أنظر: كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية https://al-maktaba.org/book/11430/24529، وأنظر ايضاً كتاب الفقه الميسر https://al-maktaba.org/book/33241/1953 ، وانظر أيضاً: كتاب مجلة مجمع الفقه الإسلامي https://al-maktaba.org/book/8356/19230 ،

([4]) م 40 من النظام.

([5]) م 25 من النظام.

([6]) قصد بها الأحكام النهائية الفاصلة في موضوع الخصومة نهائياً، حيث تنتهي ولاية هيئة التحكيم بعد صدور هذا الحكم.

وقد يأخذ حكم التحكيم أشكال أخرى مختلفة منها: الحكم الجزئي Partial award أو الحكم التمهيدي والحكم الوقتي Interim award for more information review Alan Redfern and Martin Hunter, Redfern and hunter on International arbitration fifth edition, OXFORD University press

([7]) الباب السادس المادة التاسعة الأربعون من نظام التحكيم السعودي https://laws.boe.gov.sa/BoeLaws/Laws/LawDetails/5535039e-13da-43f6-8f53-a9a700f26485/1

([8]) المادة التاسعة من الباب الثاني من نظام التحكيم بالمملكة https://laws.boe.gov.sa/BoeLaws/Laws/LawDetails/5535039e-13da-43f6-8f53-a9a700f26485/1

([9]) تحدد المادة الثالثة من النظام معيار الدولية في العلاقة التجارية.

([10]) UNCITRAL MODEL LAW on International arbitration Chapter II Option 1 Article 7. After the amendment of UNCITRAL MODEL LAW, it gave the countries two options for drafting the arbitration agreement; the first one states that “(2) The arbitration agreement shall be in writing.”

The second option is to agree on arbitrate by submission as the other part of article 7 states that ““Arbitration agreement” is an agreement by the parties to submit to arbitration all or certain disputes which have arisen or which may arise between them in respect of a defined legal relationship, whether contractual or not.” For more information visit:

https://uncitral.un.org/en/texts/arbitration/modellaw/commercial_arbitration

وقد اقر نظام التحكيم السعودي الصور الثلاثة للتحكيم كما سلف البيان https://laws.boe.gov.sa/BoeLaws/Laws/LawDetails/5535039e-13da-43f6-8f53-a9a700f26485/1

([11]) انظر المادة التاسعة من النظام والمادة 7/2 من القانون النموذجي UNCITRAL.

([12]) NEW YORK convention on the recognition and enforcement of forging arbitration award stated in article 2 /1 that “…defined legal relationship..”  http://www.cmac.org.cn/wp-content/uploads/2018/08/New-York-Convention-E.pdf

([13]) فاتفاق التحكيم مثله مثل أي تعاقد يلزم توافر شروط صحته من الناحية الموضوعية من أهلية ومحل وسبب.

بخصوص أحكام أهلية الأجنبي أنظر د/ إيهاب عيد، محاضرات في القانون الدولي الخاص ص61 ثانياً المصلحة الوطنية في موانع تطبيق القانون الأجنبي. https://fac.ksu.edu.sa/sites/default/files/_mhdrt_ldwly_ljdyd.pdf

([14]) م 2 نظام التحكيم، وهذه المسائل تتمثل في الحالة الشخصية والنظام العام؛ مع الملاحظة جواز الصلح في المسائل المالية الناشئة عن الحالة الشخصية. مثل جواز التحكيم في الأمور المالية الناتجة عن الزواج أو الطلاق.

([15]) وهو ما يعرف بالنظام العام الداخلي.

([16]) م 16 من نظام التحكيم.

([17]) م 11 فقرة 1 نظام التحكيم.

([18]) م192 من نظام الشركات التي تقضي بالآتي ” تنتقل جميع حقوق الشركة المندمجة والتزاماتها إلى الشركة الدامجة أو الشركة الناشئة من الاندماج بعد انتهاء إجراءات الدمج وتسجيل الشركة وفقاً لأحكام النظام. وتعد الشركة الدامجة أو الناشئة من الاندماج خلفاً للشركة المندمجة في حدود ما آل إليها من أصول، ما لم يتفق في عقد الاندماج على غير ذلك.”

([19]) م 29 نظام الشركات التي تقضي بالآتي ” يباشر المدير جميع أعمال الإدارة والتصرفات التي تدخل في غرض الشركة، ويمثلها أمام القضاء وهيئات التحكيم والغير، ما لم ينص عقد تأسيس الشركة صراحة على تقييد سلطته. وفي جميع الأحوال تلتزم الشركة بكل عمل يجريه المدير باسمها وفي حدود غرضها، إلا إذا كان من تعامل معه سيئ النية.”

([20]) The availability of intention to sign a contract obliges the Holding company by the agreement, As this principle has been adopted by ICC Award No. 4131, YCA 1984, at 131 et seq. (also published in: Clunet 1983, at 899 et seq.) in Dow chemical case, Where the arbitrate tribunal ruled that the arbitration agreement should include both the holding company and its subsidiary company, as required by the customs of international trade, and because this is what the parties intended when signing the agreement.

https://www.trans-lex.org/204131/_/icc-award-no-4131-yca-1984-at-131-et-seq-/

وفي حكم شبيه لمركز القاهرة الإقليمي للتحكيم قررت الهيئة قبول الدعوى ضد الشركة الأم والشركة التابعة لها تأسيساً على ما ثبت من مستندات ووقائع حيث إن الشركة الأم شاركت في تكوين وتنفيذ العقد.

خلاصة الأمر إننا ننصح أن يكون اتفاق التحكيم واضحاً لمقاصد الطرفين، بالإضافة للتوقيع عليه من الأطراف المعنية به فقط دون عداها بحيث لا يدعو لوجود أي مجال للشك حول أطراف الخصومة.

([21]) مثل تأجير شيء ما ثم إعادة تأجيره من الباطن أو مثل عقد المقاولة من الباطن، تهدف هذه العقود إلى تحقيق غرض واحد، فيطلق عليها لفظ “العقود المشتركة أو المجموع العقدي”، ويقوم المجموع العقدي على الوحدة الاقتصادية للعقود المكونة للمجموع.

([22]) طبقاً لما استقر الرأي عليه في مجال التحكيم التجاري الدولي، انظر وانظر: دكتور/ محمود سمير الشرقاوي أستاذ القانون التجاري والبحري، التحكيم التجاري الداخلي والدولي، دار النهضة العربية ص139 وما بعدها.

([23]) م 13 من نظام التحكيم ” تشكل هيئة التحكيم من محكم واحد أو أكثر، على أن يكون العدد فردياً وإلا كان التحكيم باطلاً.

ولم ينص النظام على الفرض حيث عدم تحديد عدد المحكمين على خلاف كلاً من:

  • مركز التحكيم التجاري الدولي لدول مجلس الخليج م8 ” تشكل الهيئة من محكم واحد أو من ثالثة محكمين بحسب اتفاق الطرفين، فإن لم يوجد اتفاق يشكل الأمين العام الهيئة من محكم واحد، ما لم ير أن طبيعة النزاع تتطلب تشكيلها من ثالثة محكمين.”.
  • القانون النموذجي للأونيسترال الذي حددهم بثلاثة حال عدم الاتفاق؛ ” Article 10 UNCITRAL “(1) The parties are free to determine the number of

arbitrators. (2) Failing such determination, the number of arbitrators shall be three.”

والغالب في الواقع العملي الاتفاق على تشكيل هيئة التحكيم من ثلاثة محكمين، إذ أنه ليس من اليسير الاتفاق على مُحَكِم واحد، حتى تتوافر الفرصة أمام هيئة التحكيم لمناقشة الآراء مما يؤدي لصدور انسب حكم للواقعة المعروضة، لاسيما أن النزاع في التحكيم الدولي غالباً ما يكون كبير القيمة.

([24]) ذلك طبقاً للمادة 27 من نظام التحكيم. وبالإضافة إلى ذلك تقرر اتفاقية نيويورك بطلان الحكم حال تعارضه مع ذلك بقولها   Article V (2-b)

  1. Recognition and enforcement of an arbitral award may also be refused if the competent authority in the country where recognition and enforcement is sought finds that… (b) The recognition or enforcement of the award would be contrary to the public policy of that country.

([25]) https://www.gcccac.org/ar/centre-s-rules/arbitration-procedures Accessed on 20/9/2021

([26])Ellie Baker, Ben Mellors, Scott Chalmers and Anthony Lavers. FIDIC Contracts Law and Practice. British Library

Fifth edition published 2009 by informa law from routledge. Read chapter 9 Page 550.

https://books.google.com.eg/books?hl=en&lr=&id=FZY3AAAAQBAJ&oi=fnd&pg=PP1&dq=fidic+contracts+conditions&ots=qj8VdyCcnI&sig=o3RQxYbFknE3HNv2QziIdSP55pA&redir_esc=y#v=onepage&q&f=false

([27]) م9 فقرة 3 قانون التحكيم السعودي https://laws.boe.gov.sa/BoeLaws/Laws/LawDetails/5535039e-13da-43f6-8f53-a9a700f26485/1

([28]) فيستند التحكيم إلى اتفاق -أي ارتضاء- طرفي العلاقة على اللجوء إليه كوسيلة لفض المنازعات التي قد تنشأ أو نشأت بينهما، وينتهي بحكم يصدر من المحكمين الذين يختارهم أطراف النزاع، ويكون حكم التحكيم ملزم وذو حجيه وقابل للتنفيذ جراً على طرفيه. فالاتفاق أساس التزام الطرفين به وطبيعته كقضاء خاص ينتهي بحكم يتأسس على اعتراف المشرع بذلك.

للمزيد أنظر: نظام التحكيم السعودي https://laws.boe.gov.sa/BoeLaws/Laws/LawDetails/5535039e-13da-43f6-8f53-a9a700f26485/1 ولائحته التنفيذية. https://laws.boe.gov.sa/BoeLaws/Laws/LawDetails/12752a60-2a4a-4cab-a05d-a9a700f274a5/1، وانظر: دكتور/ محمود سمير الشرقاوي أستاذ القانون التجاري والبحري، التحكيم التجاري الداخلي والدولي، دار النهضة العربية ص13.

([29]) مثال لذلك مشارطة التحكيم التي يوصي بها مركز دبي للتحكيم الدولي.. http://www.diac.ae/idias/forms/DIAC%20Model%20Arbitration%20Agreement1/

([30]) م 12 من النظام.

([31]) انظر المادة الحادية والخمسون من نظام التحكيم والمادة الثامنة عشر اللائحة التنفيذية للنظام https://laws.boe.gov.sa/BoeLaws/Laws/LawDetails/5535039e-13da-43f6-8f53-a9a700f26485/1

https://laws.boe.gov.sa/BoeLaws/Laws/LawDetails/12752a60-2a4a-4cab-a05d-a9a700f274a5/1

([32]) عند التقدم بالطعن عليك تقديم المستندات الآتية م (18) لائحة تنفيذية:

  • أصل حكم التحكيم أو صورة مصدقة منه
  • صورة طبق الأصل من اتفاق التحكيم.
  • ترجمة لحكم التحكيم إلى اللغة العربية مصدقة من جهة معتمدة، إذا كان صادراً بلغة أخرى.

([33]) انظر نظام ديوان المظالم، المادة الثالثة عشر من الفصل الثالث https://laws.boe.gov.sa/BoeLaws/Laws/LawDetails/5d3379bd-3547-494e-9fbd-a9a700f26e24/1

([34]) وهي قاعدة أصولية في مستقر عليها في فقه المعاملات، أنظر كتاب فتاوي الشبكة الإسلامية https://al-maktaba.org/book/27107/55276 ، انظر ايضاً كتاب فقه المعاملات https://al-maktaba.org/book/968/1059 ، انظر أيضاً د/محمد حسن عبد الغفار، القواعد الفقهية بين الاصالة والتوجيه https://al-maktaba.org/book/32391/21

([35]) على ان يقدم الدفع في المواعيد المقررة لذلك طبقاً لنظام التحكيم طبقا للمواد (20/2) و(30/2).

([36]) م55 (أ) نظام التحكيم.

([37]) For more information about consortium contracts please visit

https://incorporated.zone/consortium-agreement/#:~:text=A%20consortium%20agreement%20is%20a,a%20common%20goal%20or%20objective.

And,

  https://heinonline.org/HOL/LandingPage?handle=hein.journals/ibl27&div=47&id=&page=

([38]) بشرط التزامها بأحكام النظام على وجه الخصوص المواد 14 و15.

([39]) وتحدد المحكمة كذلك أتعاب المحكم متى تم تعيينه خلالها -وذلك من باب أولى- طبقا للمادة 24 من نظام التحكيم.

([40]) Review Alan Redfern and Martin Hunter, Redfern and hunter on International arbitration fifth edition, OXFORD University press; the principle of equal treatment In international arbitration. In addition to “SSRN research Paper” https://papers.ssrn.com/sol3/papers.cfm?abstract_id=3377237