كيفية كتابة عقد مشاركة رأس مال مقابل الخبرة

ينتشر في الوقت الحالي العديد من الشركات التي يتم تأسيسها بين عدة أطراف الأول براس المــال و الثاني بالخبـــرة حيث يلتزم احد الأطراف بتقديم حصة في الشــركة عبارة عن مال سواء كان نقديا أو عينيا و يلتزم الطرف الأخر بتقديم حصــة عبــارة عن عمل حيث يشارك الطرف الثاني خبرته التي جناها على مدار السنين وهو ما يسمى باللغة الإنجليزية Know-How ويكون في صورة عمـــل تجنى الشركة ثماره و  أرباحه و يتم تقسيمها بين الشركاء و نتشر هذا النوع من الشركات و عقود مشاركة رأس المال مقابل الخبرة في مجــال المطــاعم و البرمجيات حيث يمول أحد المستثمرين هذا المشروع برأس المال والثاني يتولى تقديم الدعم الفني من خلال عمله لصالح الشــركة و تقسيم ما ينتج عن هذا العمل من أرباح بين الشــركاء ويعرف هذا العقد باسم عقد المضاربة.

ثانيا: ماهية عقد المشاركة مقابل الخبرة وفقا للنظام السعودي:

بحسب نظام الشركات السعودي المعمول به فإن الشركة هي عبارة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع يستهدف الربح، بتقديم حصة من مال أو عمل، لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو من خسارة.

ولا يخــرج عقد مشاركة رأس المـــال مقابل الخبـــرة عن الإطار العام الذي رسمه قانون الشركات حيث ان هذا العقد يتم إبرامه بين شخصين على الأقل أحدهما صاحب راس مال يتقدم بحصة نقدية أو عينية للشركة والثاني صاحب خبــرة يقدم خبرته في صورة عمل ويتم تقسيم الأرباح بين الشركاء بناء على هذا الأساس وهو ان صاحب رأس المال هو مشارك بحصة نقدية أو عينية والطرف الثاني صاحب الخبرة بصفته شريك بالعمل.

والمقصود بالحصة في هذا الصدد هو المساهمة التي يقدمها الشريك في الشركة والتي يصبح بناء عليها شريك في الشركة ويصبح له الحق في اقتسام الأرباح فإذا ما قدم الشريك مالا أصبحت حصته التي شارك بها في الشركة هي حصة نقدية متمثلة في هذا المال إذا قدم حصة عينية مثل عقار تتخذه الشركة مقرا لها أو سيارة يتم استخدمها في نشاط الشركة أصبحت حصته هي حصة عينية وبالمثل في حالـــة تقديم الشريك حصة عبارة عن عمل أصبحت حصته في الشركة هو هذا العمل.

ثالثا: ما لا يجوز تقديمه كحصة في الشركة:

علــى الرغم من أن نظام الشركات السعودي كان قد أجاز ان يقدم أحد الشركــاء حصة عبارة عن عمل على الرغم من ان الأصل في الشركات أنها تنعقد بين عدد من الأشخاص يقدم كلا منهم حصص نقدية الا ان لا يجوز ان تكون الحصة التي يقدمها شخصا ما في الشركة ما له من سمعة أو نفوذ وقد ورد هذا الحظر بشكل واضح وصريح في نص المادة الثالثة بنظام الشركات السعودي كما لا يجوز تقديم صكوك قابلة للتداول.

رابعا: ما هي التزامات الشركاء في عقد مشاركة رأس المال مقابل الخبرة:

يكون كل شريك مسؤولا عن تقديم الحصة التي تعهد بتقديمها للشركة فإذا كانت حصته أموالا نقدية كان ملتزما بتقديم المبلغ المذكور في عقد المشاركة وإذا كانت حصته عملا كان كل كسب ينتج عن هذا العمل من حق الشركة.

ويكون كل شريك مدينا للشركة بالحصة التي يجب ان تعهد بتقديمها فإذا تأخر عن الأجل أو الميعاد المحدد لتقديم الحصة دون عذرا مقبول كان هذا الشريك ملزما بتعويض الشــركة عن الضرر الذي لحق بها بسبب تقصيره.

ويجدر الإشارة ان الشريك بالعمل ملتزم فقط بالعمل المحدد في عقد الشركة حيث نطاق ومجال خبرة الشريك الا ان الشريك بالعمل أو الخبرة غير مطالب بأن يقدم للشركة ما يكون قد حصل عليه من حق على براءة اختراع إلا إذا اتفق على ذلك.

خامسا: كيف يتم توزيع الأرباح والخسائر في عقد مشاركة رأس المال مقابل الخبرة:

من المفترض عند كتابة عقد المشاركة ان يتم تخصيص أحد البنود التي يتم فيها تحديد أنصبة الشركاء من الأرباح والخسائر ولا يجوز الاتفاق على حرمان أحد الشركاء من الأرباح كما لا يجوز الاتفاق على إعفاء أحد الشركاء من الخسائر.

ويحصل الشريك بالعمل على حصة من الأرباح تكون محددة في عقد المشاركة الا ان الشريك بالعمل يجوز إعفاؤه من تحمل الخسائر، ولكن بشرط ألا يكون قد تقرر له أجر عن عمله.

سادسا: نصائح مهمة في كتابة عقد مشاركة رأس المال مقابل الخبــرة:

من المعلــوم أن العقد هو شريعة المتعاقدين حيث إن ما يتم الاتفاق عليه و إبرام العقد يعتبر هو المرجع الذى يعود اليه القاضي في حالة نشوب نزاع بين المتعاقدين و حيث إن عقد الشركة هو عقد يبرمه الشــركاء من اجل إقامة مشروع فمن الضروري مراعاة بعض الأمور عند إبرام عقد المضاربة من أجل حفظ حقوقك:

  • كتابة المعلومات الأساسية التي تم إبرام عقـــد الشـــراكة بناء عليها مثل تحديد أطراف الشــراكة، ومدتها ورأس المال وغرض الشــركة وهدفها وأسم الشركة وعنوانها.
  • تحديد حصص المساهمة لكل شريك ونوعها إذا كانت أموال ام عمل وكيف يتم تقسيم الأرباح والخسائر بين الشركاء وكذلك تحديد دور الشركاء والتزاماتهم
  • الاتفاق على طريقة حل النزاعات في حالة حدوثها وطريقة حل عقد الشركة في حالة رغبة أحد الأطراف في إنهاء الشراكة.
  • شروط انسحاب أحد الشركاء وكذلك شروط دخول شريك جديد.
  • الشريك صاحب الحق في الإدارة ســواء كان منفردا ام لكلاهما.

سابعـــا: تحذيرات مهمة عند كتابة عقــد مشاركــة رأس المال مقابل الخبـرة:

لابد عند إبرام عقد مشاركة رأس المال مقابل الخبرة مراعاة بعض الأمور التي قد تفسد العقد وتبطله من هذه الأمور:

  • عدم جواز تحديد نسبة ربح أطراف العقد من مجموع رأس المال حيث يجب أن يتم تحديد نسبة ربح صاحب الخبرة (الذي يقوم بالعمــل) تكــون شائعة من الربح كالنصف، أو الربع، أو الثلث ونحوها.
  • لا يجوز أن يكون موضوع الشراكة والنشاط المنصوص عليه في عقد الشــركة غير مشروع أو غير مبــاح
  • لا يجوز الاتفاق بين صاحب رأس المال وصاحب الخبرة (الشريك بالعمل) على ضمان رأس المال حيث يجب على صاحب رأس المال ان يتحمل خسارة رأس المال وكذلك على الشريك بالعمل ان يتحمل خسارة مجهوده وذلك في حالة عدم وجود ثمة إهمال من قبل الشريك بالعمل ولا تفريط أو إخلال بما اشترطه صاحب العمل.
  • لا يجوز الاتفاق على راتب أو اجر للشريك بالعمل مقابل العمل الذي يقوم به للشركة.

ثامنا: تعريفات مهمة في عقد مشاركة رأس المال مقابل الخبرة:

هناك العديد من المصطلحات التي ينبغي أن يكون عالما بها من يريد إبرام عقد مشاركة رأس المال مقابل الخبرة من هذه المصطلحات والتعريفات الخاصة بها:

المضاربة: والمقصود بها ان يدفع صاحب المال بعضا من أمواله لشخص أخر صاحب خبرة ليقوم هذا الأخير باستغلال خبرته في استثمار هذا المال من اجل تحقيق الربح وتقاسم هذه الأرباح بالنسب المنتفق عليها بين صاحب المال وصاحب الخبرة.

المضارب: ويكمن تسميته أيضا العامل وهو الشخص الذي يتولى العمل في رأس المال مستغلا خبرته لتحقيق الربح المنشود.

راس المال: هو المبلغ الذي يقدمه صاحب رأس المال للمضارب لكي يقوم الأخير بالعمل المطلوب من أجل تحقيق الربح.

العمل: وهو النشـــاط الذي يقوم به المضارب من أجل تحقيق غرض المشاركة كالتجارة في سلعة معينة أو صناعة منتجات بعينها.

الربح: وهو الغرض الذي أنشأت من أجله الشركة وهى الأموال التي تفيض عن رأس المــال بعد ان يقوم العامل بأداء دوره و العمل الذى حصل على رأس المال بسببه.

تاسعا: كيف يتم كتابة عقد مشاركة رأس المال مقابل الخبــرة:

     لكي يتم كتـــابة عقد المشاركــة يجب أن تتوافر البنود التالية:

  • أطرف العقد (الشــــركاء): الأول هو صاحب رأس المال والثاني هو صاحب الخبرة حيث جب ان يتم ذكر أسماء كل طرف من هذه الأطراف وتحديد صفته.
  • المحل (المعقــود عليه): وهو رأس المال الذي يسلمه صاحبه إلى العامل صاحب الخبرة ويجب ان يكون رأس المال معلوما بالقدر والجنس والنوع.
  • العــمل: أن يكون المضارب من أصحاب الاختصاص بالعمل كما يجب ان يكون ذلك العمل فيما هو مشروع من التجارة أو الزراعة أو الصناعة.
  • الربــــح: يجب ان يكون لكل واحــــد من العاقدين جزء من الربح، أي التشارك في الــربح كما يجب ان يتم تحديد نسبة كل عاقد من المتعاقدين في الربــــح.
  • المدة: حيث يجب ذكــر مدة الشركة.
  • الإدارة: حيث يجب أن ينص العقد على الشريك الذي يمثل الشركة أمام القضاء وكذلك من له حق التوقيع عنها.
  • الصيغـــة: فيجب أن يتطابق الإيجاب مع القبــول وأن تكون الصيغة واضحة وصريحة معبرة بذاتها عن نية وإرادة الطرفين في مشاركة صاحب المال لصحاب الخبرة فيما ينتج عن المشروع من أرباح.

عاشرا: أسئلة شائعة عن عقد مشاركة رأس المال مقابل الخبرة:

يوجد بعض الأسئلة التي يمكن طرحها حو عقد مشاركة راس المال مقابل الخبرة وماهي حقوق ووجبات أطراف هذا العقد وغيرها من الأسئلة الشائعة وسوف نتناول في هذا الجزء الإجابة عن بعض هذه الأسئلة الشائعة:

 كيف يتم تحديد نصيب الشريك في الأرباح في حالة عدم تحديد عقد الشركة لنصيبه:

في حالة عدم تحديد عقد المشاركة لأنصبة الشركاء من الأرباح أو الخسائر فيتم الاسترشاد في هذه الحالة على حصة الشريك التي قدمها في رأس المال فيصبح نصيب الشريك من الأرباح أو الخسائر هي نفس نسبته في رأس مال الشركة.

فإذا كانت حصة الشريك هي عبارة عن عمـــل ولم يعين في عقد الشركة نصيبه من الربح أو الخسائر كان له أن يطلب تقييم عمله ويكون هذا التقييم أساسًا لتحديد حصته في الربح أو في الخسارة.

فإذا كان الشريك بالعمل له حصة نقدية أو عينية فضلا عما يقدمه من حصة العمــــل ففي هذه الحالة يكون لهذا الشريك حصتين من الأرباح أو الخسائر الأولى عن حصته بالعمل والثانية عن حصته في النقدية أو العينية التي قدمها

ماهي طرق تحديد نسبة الربح في شركة رأس المال مقابل الخبرة:

هناك العديد من الطرق التي يمكن اتباعها من اجل تحديد نسبة ربح كل شريك من الشركاء وهذه الطرق ليست ملزمة و لكن يمكن الاسترشاد بها:

  • طريق النصف بالنصف: وهي طريقة عادلة وذلك في حالة كان الجهد المطلوب من العامل (المضارب) قليل وكذلك المخاطر المحيطة بالمشروع قليلة.
  • الجهد مقابل المجهود: وذلك في حالات شعور أحد الطرفين بالظلم سواء صاحب رأس المال في حالة شعوره ان نسبة المضارب من الربح اكثر من الجهد المبذول و كذلك اذا ما شعر المضارب ان نسبته اقل من الجهد المبذول فيحق لكلاهما في هذه الحالة طلب تقييم الجهد و تكون نسبة الربح المقررة للمضارب منصفة بحسب مجهوده.
  • طريقة 60 % للمال ونسبة 30 % للمجهود و نسبة 10 % للفــكرة: حيث يحصل صاحب رأس المال على 60 % من أرباح المشروع بينما من يقوم بالجهد يحصل على 30 % و صاحب فكرة المشروع يحصل على 10 % و لكن إذا كانت فكرة المشروع عادية و التي تتطلب مجهود كبير ففي هذه الحالة يحصل المضارب على نسبة ال 10 هذه.

ما هي أهميـــة كتابة عقد مشاركة رأس المال مقابل الخبرة:

عقد المشاركة يتم وضعه وإبرامه من أجل التعامل مع كل المواقف التي يمكن أن يواجها العمــل والتي يسود فيها حالــة من الارتباك وعدم الاتفاق أو لمواجهة التغييرات التي من الممكن أن تطرأ على العمل.

وتتجلى أهمية هذه الاتفاقية وهذا العقد في حالات تعدد الشركاء حيث يتم كتابة عقد المشاركة باعتباره وثيقة قانونية ملزمة لجميع أطرافه حيث يتم تحديد الحالات والتحديات التي قد تواجه الشركاء أثناء مدة سريان ذلك العقد كما يتم تحديد كيفية التعامل مع كل حالة فتصبح هذه الاتفاقية وهذا العقد هو المرجع الذي يرجع له القاضي عند نشوب النزاع بين الشـــركاء.

فيصبح هــذا العقد هو السند القانوني الملزم لأطرافه فهو يعتبر سند إلزام الشريك بتقديم حصته وكذلك سند طلب التعويض في حالة تقصير أحد الشركاء عن الى من التزاماته المنصوص عليها في العقد.

ماذا لو لم يكتب عقد مشاركة راس المال مقابل الخبرة:

إن شرط الكتابة و الإشهار يعتبر شرطا أساسيا من أجل نفاذ العقد في مواجهة الغير و المقصود هنا بالإشهار هو أن يثبت عقد المشاركة و ما يطرأ عليه من تعديل بالكتابة أمام كاتب العدل و  المقصود  بنفاذ العقد في مواجهة الغير هو ان الشركة يصبح لها بعد استيفاء شروط الكتابة و الإشهار على النحو سالف البيان شخصية معنوية اي يصبح للشركة ذمة مالية فيصبح في مكان الشركة ان تمتلك أموال نقدية مودعة في البنوك باسمها أو أموال عينية كالعقارات أو السيارات باسمها كما يمكن ان تكون الشركة دائنة لاحد الأشخاص أو مدينة لاحدهم أيضا وبالتالي فان شرط الكتابة و الإشهار يعتبر لازما من اجل ان تصبح الشركة لها كيانها القانوني المعترف به أمام الغير فاذا لم تستوفى هذه الإجراءات فلا يمكن ان تحوز الشــركة على هذه الشخصية المعنوية أما الغير.

  • هل عقد مشاركة راس المال مقابل الخبرة حلال بحسب الشريعة الإسلامية:

يعــرف هــذا النظام باسم نظــام ” المضاربة أو القــراض ” وهــو نظام معروف منذ زمن بعيد حيث كــان هذا النظام في زمن النبي ﷺ حيث كان يتاجر بأموال زوجته الســيدة خديجة ويحصل على مقابل ذلك المجهود والتعب.

والمقصود بالمضاربة هو هي عقد بين شخصين، يقدم أحدهما بموجبه مالا إلى الآخر ليتجر فيه بنصيب من الربح، فإن لم يكن ثمة ربح فالمال لصاحبه، وإن كان فيه وديعة فمن المال، وليس على الذي اتجر في المال شيئاً من الوديعة. ويسمى الطرف الذي يقدم المال، صاحب المال، أو رب المال، أو المالك، أو المقارِض. ويسمى الطرف الذي يتولى التجارة والعمل: العامل، أو صاحب العمل، أو المضارب، أو رب العمل، أو الأمين، أو المقارَض

دليل مشروعية المضاربة من السنـة:

أمــا حــكم المضاربة هي أنها حلال حيث إنها كانت موجودة قبل الإسلام وعندما نزلت الرسالة على النبي ﷺ لم ينكرها ولم يحرمها وبالتالي هي جائزة بالسنــة التقريرية.

ما هي شروط صحة انعقاد عقد مشاركة راس المال مقابل الخبرة:

لا يختلف عقد المشاركة مقابل رأس المال عن العقــود الأخــرى من حيث شروط صحة الانعقاد وهي:

  • الرضا: حيث يجب أن يكون الإيجاب والقبول الصادرين سواء من صاحب رأس المال أو من المضارب (صاحب الخبرة) صــادر عن إرادة حـــرة غير معيبة بأي عيب من عيوب الإرادة وهنا يجدر الإشارة ان الإيجاب والقبول يجب أن يصدرا في نفس مجلس العقد.
  • الأهليـــــة: فيجب أن يكون المتعاقد أو المشارك في مثل هذه العقود متوفرا لديه أهليه الأداء وكذلك أهلية الوجوب فلا يصح ان يتعاقد من هو فاقد الأهلية بسبب صغر سنه أو بسبب عاهة في عقله تجعله فاقد للتمييز المطلوب لصحة انعقاد العقد أو حكم عليه بعقوبة السجن.
  • نية المشاركة: حيث إن هذا الشرط يعتبر من الشروط الأساسية والجوهرية في عقود المشاركة ولا يجوز مخالفته الا بنص صريح في النظام ويتجلى في اقتسام ما ينشا عن المشروع من أرباح.
  • محل العقد: وهو المشروع أو النشاط الذي يريد الشركاء ممارسته والذي يساهم الشــركاء فيه بأموالهم ويجب ان يكون هذا المحل مشروعا فلا يجوز المشاركة في تصنيع أو الاتجار في المواد المخدرة حيث ان هذا الأمر مجرم قانونيا.
  • السبب: وهو الدافع الى التعاقد وهو في عقد المشاركة يجب ان يكون جنى الأرباح التي تنشأ عن المشروع فمن غير الجائز ان يتم المشاركة من اجل التستر على عمل غير مشروع وينبغي ان يكون العقد معينا تعيينا كافيا لكي يكون صحيحا ويجب ان يكون ممكنا غير مستحيل.
  • تعدد الشركاء: حيث ان قوام عقد مشاركة رأس المال مقابل الخــبرة هو وجود شريك يمتلك رأس المال والثاني يمتلك الخبرة فوجود أحد الأطراف وحــده دون الطرف الثاني يجعل إبرام عقد الشركة غير ممكن.
  • المساهمة في رأس المال: هذه المساهمة قد تكون في صورة مال أو عمل أو عقار

ما هي الأنشطة التي يمكن إبرام عقد مشاركة رأس المال مقابل المجهود بشأنها:

في الحقيقة يمكن إبرام عقد مشاركة رأس المال مقابل المجهود (مضاربة) بشأن أي نشاط يمكن اتخاذه وسيلة للربح سواء كان تجاريا أو صناعيا إلا أنه يشترط في هذا النشاط أن يكون مشروعا والجدير بالذكر في هذا الصدد ان هذا النوع من الشركات ينتشر بشكل كبير في مجال المطاعم وكذلك البرمجيات حيث يستثمر أحد الأشخاص أمواله عن طريق دفعها لاحد الخبراء في مجاله على ان يقوم هذا الأخير باستثمارها في مجال خبرته حيث يعمل المضارب (صاحب الخبرة) بأموال صاحب المال ويتم توزيع الأرباح الناتجة عن هذا العمل بين طرفي العقد.

هل يمكن ان يشترط صاحب المال على المضارب عدد من الشروط:

نعــم يمكن أن يشترط صاحب العمل على المضارب ان يشترط عددا من الشروط والتي يجب في حالة موافقة المضارب عليها ان يلتزم بها على سبيل المثال الاشتراط على شـراء بضاعة معينة

هل يمكن ان يشترى المضارب نسبة من صاحب المال:

نعـم من الممكن ان يشترى المضارب من صاحب المال نسبة من حصته إلا ان هذا الأمر لابد ان يكون اتفاقيا بين صاحب المال وبين المضارب، كما يمكن ان يشترى المضارب حصته كلها.

الحادي عشـر: لماذا يجب أن نساعدك في كتابة عقد مشاركة رأس المال مقابل الخبرة:

إن عقد مشاركة رأس المال مقابل الخبرة هو عقد ينشأ عنه التزامات على طرفيه و كذلك حقوق لكل طرف قبل الطرف الآخر و يحرص صاحب المال و كذلك المضارب على الحفاظ على ما له من حقوق قبل الأخر الأمر الذى يتطلب إبرام عقد منضبط الصياغة  واضح المعاني كامل البنيان يغطى كافة المسائل القانونية التي يمكن ان تثيرها المضاربة التي تم إبرام العقد بشأنها حيث ان صاحب رأس المال يسعى للحفاظ على ما له من أموال و المضارب يسعى للحصول على مسبته من الأرباح مقابل عمله لذلك ننصحك باللجوء الى محام من اجل صياغة هذا العقد بشكل احترافي يكفل لك الأمان و الاطمئنان و الثقة في معاملاتك و تنبيهك بأي مخاطر قد تؤثر على نشاطك في المستقبل.