عقد الوكالة الحصرية ما هو وكيفية صياغته

للعقود مخاطر كبيرة في الواقع العملي ومنها أن أحد الأطراف قد يتنصل من التزاماته التعاقدية أو لا ينفذها فيكون الطرف الآخر في خطر إذا لم يكن عقد الوكالة الحصرية مكتوب لإثبات ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف حتي يتم إقامة الحجة علي الطرف المتخلف عن تنفيذ التزاماته التعاقدية أو يتنصل منها ولذلك يجب كتابة كافة العقود كأصل عام وبالأخص عقود الوكالة الحصرية.

ما أهمية عقد الوكالة الحصرية؟

تنبع أهمية الوكالات التجارية الحصرية من حجم التعامل التجاري بها ولعقد الوكالة الحصرية عدد من الفوائد: –

  1. تشجيع المنافسة الشرعية: فإذا نظرنا إلى السوق وجدنا أنواعاً من الأجهزة الإلكترونية والمعدات- والسيارات وأجهزة الاتصالات والبضائع المختلفة، التي لها نظير يصنع في عدد من الدول والمناطق، وإن إنشاء وكالة جديدة ولو كانت حصرية يؤدي إلى التنافس في تقديم السلع – – والخدمات بأفضل جودة وأقل الأسعار.
  2. كلما كانت الوكالة الحصرية ذات مركز اقتصادي قوي أدى ذلك إلى فتح الورش وإنشاء المحال والفروع التجارية في أنحاء البلاد، وهو ما من شأنه إتاحة فرص العمل لآلاف العاملين من مختلف التخصصات المهنية والحرفية، ويشمل ذلك الاقتصاديين والقانونيين والمحاسبين الذين تحتاجهم هذا الوكالات في أعمالها الداخلية والدولية.
  3. طبقاً لقانون العرض والطلب في الاقتصاد كلما ا زد العرض مالت الأسعار إلى الانخفاض، فالتشجيع على إنشاء الوكالات، يؤدي إلى التنافس بينها مما يؤثر على الأسعار.
  4. هناك نوع أخر من الوكالات الخاصة بالتكنولوجيا المتقدمة تحتاج لها البلاد في مجال الإنشاءات الكبرى وفي مجال الاتصالات والمعلومات ولا تصلح لها إلا الوكالات الحصرية الكبرى ذات القدرة الفنية والمالية الكبيرة.
  5. هذ الوكالات الكبرى تساهم في زيادة التعاون بين الدول، فرجال الأعمال لا يستطيعون التعامل مباشرة مع السوق، بل يحتاجون إلى وكلاء ليقوموا بأعمالهم، ما يؤدي إلى انتشار التجارة وسهولة انتقالها وتواصلها بين الأمم
  6. ممن فوائد الوكالات الحصرية أيضاً: تقديم خدمات ما بعد البيع من الكفالة والصيانة والإرشادات وهذه لا تتوافر غالبا لدي الموزع العادي لأنها تحتاج الي خبرة وتكلفة وتخصص لا يتمتع بها إلا الوكيل الحصري.
  7. هذا بالإضافة إلى أن الوكالة الحصرية فيها توطين للتجارة وتحفيز التجار والمواطنين للعمل في هذا المجال وحمايتهم من المنافسة غير المتكافئة مع التجار الأجانب وفيها حماية للتاجر وذلك بعدم انتقال وكالته من وكيل الى آخر إلا وفق ضوابط محددة مما يودي الي استقرار العمل التجاري فإن أحداً لا يستطيع أن يلقي بسلعته في السوق بدون وكيل يعمل على الدعاية والإعلان

والترويج لها وبالتالي تسويقها وهذا الوكيل لا يقبل أن يجتهد ويكد في والدعاية والإعلان لمنتج معين ثم يقوم غيره بقطف ثمار جهده وبالتالي لابد أن يكون وكيلا حصرياً إن جعل موجب الحصر متبادلاً في الوكالة الحصرية مطلب مهم لنجاح مثل هذا النوع من العقود لعدة أسباب: –

  • لشرط الحصر أهمية بالغة للموكل في عقد الوكالات الحصرية، فالمانح (الموكل)حينما يشترط – على المتلقي(الوكيل) الاقتصار على التعامل معه، فإنه بذلك يضمن اجتهاد في توزيع وتسويق سلعته وخدماته، لاقتصار نشاطه التجاري عليه، ويعمل) أي الوكيل( على نجا مشروعه وكسب السوق من خلال وسائل شتى كجودة الأداء وتطوير نشاطه بما يخدم هذ السلع، بفتح عدة فروع في منطقته لتصريف بضاعة موكله ولتلبية احتياجات المتعاملين معه.
  • إن هذا الشرط يطمئن الموكل إلى أن الخبرات والدراسات التي يزود بها الوكيل الحصري هي -فقط لخدمة مُنتَجه دون غيره من المنتجات الأخرى
  • هذا الشرط يجعل الوكيل في مأمن من وجود منافسين في منطقته، وأن ما يبذله من تكاليف في – الدعاية والإعلان أو الدراسات وغير ذلك يكون مردودها الاقتصادي عليه وحده، كما أن شهرة العلامة التجارية لمنتجات الموكل سينال الوكيل الحصري ثمارها ولن يشاركه شخص آخر في ذلك.
  • بالإضافة لما في تبادل الحصر من مصلحة مشتركة بين الطرفين، فإن فيه مصلحة للمجتمع – لما يتضمنه من تقديم خدمات للجمهور في البحث عن أفضل الطرق لتلبية احتياجاتهم على الوجه الأمثل.

لماذا نحتاج الي كتابة عقد الوكالة الحصرية وهل يجوز عدم كتابته؟

للعقود مخاطر كبيرة في الواقع العملي ومنها أن أحد الأطراف قد يتنصل من التزاماته التعاقدية أو لا ينفذها فيكون الطرف الآخر في خطر إذا لم يكن عقد الوكالة الحصرية مكتوب لإثبات ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف حتي يتم إقامة الحجة علي الطرف المتخلف عن تنفيذ التزاماته التعاقدية أو يتنصل منها ولذلك يجب كتابة كافة العقود كأصل عام وبالأخص عقود الوكالة الحصرية.

نصائح مهمة في كتابة هذا العقد

  • يجب عليك كتابة عقد الوكالة الحصرية بشكل سليم
  • يجب عليك تحديد القانون واجب التطبيق وقت النزاع حتى لا تكون هناك عوائق أمام اقتضاء حقوقك لا قدر الله
  • في حالة الاتفاق على التحكيم احرص على اختيار مركز تحكيم في دولتك أو قريب منك
  • في حالة عدم توقيع العقد في ذات الوقت احرص على وضع بند تاريخ سريان العقد
  • يجب عليك صياغة عقد الوكالة الحصرية بشكل واضح وصريح وابتعد عن الغموض فيه قدر الإمكان

تحذيرات مهمة في كتابة هذا العقد

  • احذر من ان يكون القانون الواجب التطبيق في حالة النزاع غير قانون بلدك أو قانون لأنك سوف تتكبد تكاليف لتعيين محام علي دراية بهذا القانون بالإضافة الي تكاليف سفره وإقامته لحضور الجلسات
  • احذر من ان يكون في حالة الاتفاق علي التحكيم مركز التحكيم خارج دولتك
  • احذر من وضع الطرف الآخر تاريخ لتوقيعه لأنه ربما يحدث لك الكثير من المنازعات وإذا وضع تاريخ فيجب عليك وضع بند لتاريخ سريان العقد
  • احذر من غموض المصطلحات وحدوث لبس أو تأويل أو احتمال عند قراءتها
  • احذر في حالة وكالة الغير للتوقيع عن احد الأطراف من التأكد من ان سند الوكالة صحيح وساري ويسمح له بالتوقيع علي مثل ذلك النوع من العقود

تعريفات مهمة في هذا العقد

المعلومات السرية الخاصة بأحد الطرفين: تعني أي معلومات يتم الكشف عنها من قبل ذلك الطرف للطرف الآخر بموجب هذه الاتفاقية والتي تكون مكتوبة، أو رسومية، أو مقروءة آليًا ،أو أي شكل ملموس آخر ويتم تمييزها بأنها” سرية “أو” ملكية “أو بطريقة أخرى للإشارة إلى طبيعتها السرية. قد تتضمن المعلومات السرية أيضًا معلومات شفوية يكشف عنها أحد الطرفين للآخر وفقًا لهذه الاتفاقية، شريطة أن يتم تحديد هذه المعلومات على أنها سرية في وقت الكشف عنها ويتم تقليلها إلى كتابة من قبل الطرف المفصح في غضون فترة زمنية معقولة (لا تتجاوز ثلاثين (30) يومًا) بعد الإفصاح الشفوي ، ويتم تمييز هذه الكتابة بطريقة تشير إلى طبيعتها السرية وتسليمها إلى الطرف المتلقي.

يُقصد بمصطلح “العملاء: مشتري المنتجات الذين تقع مكاتبهم وعملياتهم الرئيسية في الإقليم.

المنتجات غير القياسية: تعني تلك المنتجات غير المشار إليها في نموذج المنتجات القياسية والتي تتطلب اختبارًا خاصًا أو تغليفًا أو خلاف ذلك لتعديلها حسب طلب الموزع والموافقة عليها كتابيًا من قبل الطرف الآخر.

حقوق الملكية: تعني جميع الحقوق في المنتجات والمعلومات السرية لاي من الأطراف، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر ، براءات الاختراع وحقوق النشر والعلامات التجارية والأسماء التجارية والمعرفة الفنية والعرض والأسرار التجارية ، بغض النظر عما إذا كانت هذه الحقوق تنشأ بموجب قوانين الملكية الفكرية الأمريكية، أو الدولية، أو المنافسة غير المشروعة ،أو قوانين الأسرار التجارية.

كيفية كتابة هذا العقد

لكي تقوم بكتابة عقد وكالة حصرية صحيح، فيجب أن تقوم بكتابة العقد وفق الترتيب التالي:

عنوان العقد

يجب ان يكون العنوان دالا دلالة واضحة على انه عقد وكالة حصرية فيمكنك وضع عنوان العقد في وسط الصفحة الأولي (عقد وكالة حصرية)

الأطراف وتعريفهم

يجب ذكر اسم كل طرف ورقمه المدني وعنوانه ورقم هاتفه وإيميله وتعريفه في العقد، مثل ان نقول الطرف الأول الموكل أو الوكيل أو الطرف الثاني حسب العقد وسياق الكتابة

موضوع العقد

يجب تحديد موضوع العقد بدقة، مثل أن نقول عقد وكالة حصرية لبيع وتوزيع منتجات كذا وكذا …… في دولة أو مدينه

تعريفات العقد:

في بند التعريفات يجب وضع تعريف لكافة المصطلحات الغامضة في العقد والتي تقتضي توحيد المقصود منها اذا وجدت في أي مكان في العقد وذلك مثل تعريف الأطراف اذا كان الاسم طويلا

وحدة العقد والمقدمة والملاحق

التزامات الموكل:

يجب سرد التزامات الطرف موكل بشكل واضح وصريح مثل

  • يلتزم الطرف الأول بضمان جودة الصنع لكل المواد محل العقد، كما أنه ملزم بتأمين الصيانة وقطع الغيار بأسعار معقولة وقت طلبها من الطرف الثاني وفقاً للكميات والمواعيد التي يحددها الطرف الثاني وذلك طوال مدة الوكالة، أو لتاريخ تعيين موزع آخر أيهما أسبق.
  • يضمن الطرف الأول جودة المنتجات والمواد محل العقد ومطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة في الكويت، والوكيل غير مسئول عن استلام أو توزيع أية كمية ترد من الطرف الأول (الموكل) بالمخالفة للمواصفات القياسية المطلوبة، إذا ثبت لدى الجهات المعنية وجود مخالفة للمواصفات فيتم إرجاع البضاعة إلى الطرف الأول وعلى نفقته فضلاً عن حق الطرف الثاني في المطالبة بالتعويض المناسب عما أصابه من أضرار.

التزامات الطرف الوكيل

يلتزم الطرف الثاني بالآتي :

  • توفير المقر الذي يباشر فيه أعمال الوكالة وممارسة العمل بجهازه الخاص بعناية الرجل الحريص، وفي حالة الاستعانة بالخدمات والخبرات الفنية من قبل الطرف الأول يتفق الطرفان على ذلك بما فيه مقدار التكاليف حالة بحالة.
  • أداء كل الأعمال التي يتطلبها تنفيذ العقد من حيث التعريف بالبضاعة والترويج لها وإيجاد أماكن تخزين مناسبة لها إذا استدعت الحاجة إلى ذلك وتقديم خدمات محلية ضمن النطاق المكاني المحدد للعقد.
  • تقديم حساب عن وكالته.
  • يستحق الطرف الثاني عمولة قدرها…… من قيمة الأشياء المباعة في منطقة العقد.

إقرارات من الطرف الثاني

  • يقر الطرف الأول بعدم حصوله على وكالات تجارية من أي من المنافسين

كيفية تقسيم الأرباح

  • تقسم الأرباح السنوية بين الأطراف عن كافة عمليات البيع التي تمت وفقاً للكشوف الرسمية لعمليات البيع والتوريد من الموكل بنسبة ………% للطرف الأول و نسبة ……..% للطرف الثاني

مدة العقد

يجب تحديد مدة العقد والتي يسري العقد علي الأطراف خلالها مثل يسري هذا العقد لمدة 5 سنوات تبدأ من تاريخ آخر توقيع عليه

التوقيعات

يجب ان يتم توقيع العقد من اطراف هاو ممن يملك التوقيع نيابة عن الأطراف ويجب الحذر من وضع تاريخ للتوقيع وفي هذا الحالة يجب وضع بند لتاريخ سريان العقد ودخوله حيز النفاذ وكذلك يجب الحذر ممن يوقع علي العقد هل هو فعلا يمثل الطرف الذي يوقع نيابة عنه وان هذا التمثل فعلا صحيح ام لا

نموذج عقد وكالة حصرية بسيط

عقد وكالة حصرية

عقد الوكالة الحصرية هو عقد مثل باقي العقود يتم صياغته على أجزاء 3 وهي ديباجة العقد وتشمل تاريخ العقد والأطراف وبياناتهم والتمهيد ثم متن العقد ويتضمن كافة الحقوق والالتزامات التي يجب التي يؤدي ويلتزم بها كل طرف في مواجهه الطرف الآخر

(نموذج عقد وكالة حصرية)

للحصول على نموذج عقد الوكالة الحصرية تواصل معنا للحصول على عرض سعر.

أسئلة شائعة عن هذا العقد:

ما هو عقد الوكالة الحصرية؟

الوكالة الحصرية هي عقد بين طرفين يعطي بمقتضاه أحد الأطراف الطرف الآخر الحق في توزيع أو بيع منتجاته أو تقديم خدماته في نطاق مكاني معين بحيث يكون الوكيل هو الطرف الوحيد والحصري الذي يملك بيع أو توزيع أو تقديم خدمات الموكل في داخل هذا النطاق المكاني ويمتنع على الموكل بيع أو توزيع منتجاته أو تقديم خدماته إلا من خلال هذا الوكيل.

ما الفرق بين الوكالة الحصرية والوكالة التجارية؟

الوكالة الحصرية تعد إحدى صور الوكالات التجارية، ولكن تتميز عنها بما تتضمنه من شرط الحصر الذي يعطي للوكيل الحق وحده في بيع أو توزيع كافة المنتجات أو تقديم الخدمات للموكل في نطاق الوكالة دون غيره ولا يستطيع الموكل بيع منتجاته أو تقديم خدماته في نطاق الوكالة إلا من خلال هذا الوكيل فقط

ما هو الفرق بين الوكالة الحصرية والحقوق الحصرية؟

يكمن الفرق بين الوكالة الحصرية والحقوق الحصرية في العمولة التي يتلقها الوكيل من الموكل ففي الوكالة الحصرية لا يكون للوكيل الحصري أي عمولة من البائع بل انه يقوم بالحصول علي اتفاق بموجبه يكون بيع وتوزيع منتجات هذا البائع حصراً له في نطاق مكاني معين دون أي مشاركة أو منافسه من غيره ولا يستطيع البائع في كل الأحوال بيع منتجاته أو توزيعها إلا من خلال هذا الوكيل أما الحقوق الحصرية فهي تكون مقابل عمولة يتقاضاها الوكيل مقابل توزيع أو بيع المنتجات للموكل علي عمليات البيع التي تتم من خلاله ويستطيع البائع (الموكل) منح الحق الحصري لأكثر من شخص أو مؤسسة.

ما الفرق بين الوكالة الحصرية والوكالة التجارية؟

الوكالة الحصرية تعد إحدى صور الوكالات التجارية، ولكن تتميز عنها بما تتضمنه من شرط الحصر الذي يعطي للوكيل الحق وحده في بيع أو توزيع كافة المنتجات أو تقديم الخدمات للموكل في نطاق الوكالة دون غيره ولا يستطيع الموكل بيع منتجاته أو تقديم خدماته في نطاق الوكالة إلا من خلال هذا الوكيل فقط

ما هو الفرق بين الوكالة الحصرية والحقوق الحصرية؟

يكمن الفرق بين الوكالة الحصرية والحقوق الحصرية في العمولة التي يتلقها الوكيل من الموكل ففي الوكالة الحصرية لا يكون للوكيل الحصري أي عمولة من البائع بل انه يقوم بالحصول علي اتفاق بموجبه يكون بيع وتوزيع منتجات هذا البائع حصراً له في نطاق مكاني معين دون أي مشاركة أو منافسه من غيره ولا يستطيع البائع في كل الأحوال بيع منتجاته أو توزيعها إلا من خلال هذا الوكيل أما الحقوق الحصرية فهي تكون مقابل عمولة يتقاضاها الوكيل مقابل توزيع أو بيع المنتجات للموكل علي عمليات البيع التي تتم من خلاله ويستطيع البائع (الموكل) منح الحق الحصري لأكثر من شخص أو مؤسسة.

هل يجب علي الموكل دفع عمولة للوكيل الحصري؟

نعم يجب دفع عمولة لان الوكالة الحصرية تقوم في الأساس علي بيع المنتجات أو توزيعها أو تقديم الخدمات مقابل عموله علي كل عملية أو عدة عمليات حسب المتفق عليه.

هل يجب كتابة عقد الوكالة الحصرية؟

نعم يجب كتابة عقد الوكالة الحصرية وذلك لتسهيل إثبات حقوق والتزامات الأطراف

هل يجب تحديد القانون الواجب التطبيق وألية فض المنازعات في العقد؟

نعم يجب تحديد القانون واجب التطبيق وآلية فض المنازعات في عقد الوكالة الحصرية وهذا مهم جدا اذا كان اطراف العقد من دول مختلفة وذلك لتعارض الأنظمة القانونية وآلية التقاضي في كل دولة عن الأخرى.

الوكالة الحصرية من منظور الشريعة الإسلامية

تعريف الوكالة بوجه عام:

في اللغة:

الوكالة: بفتح الواو وكسرها، ووكيل الرجل الذي يقوم بأمره، سمي وكيلاً لأن موكِّله قد كلَ إليه القيام بأمره، فهو موكول إليه الأمر، وقيل الوكيل الحافظ ومنه قوله تعالي “وما أنت عليهم بوكيل” أي حفيظ وقد تأتي أيضًا بمعنى التفويض إلى الغير ورد الأمر إليه ومنه قوله تعالي “وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل”

في الشرع:

عرف فقهاء الحنفية الوكالة بأنها إقامة الإنسان غيره مقامه في تصرف معلوم لكن يؤخذ على هذا التعريف انه غير جامع حيث استدرك عليه بعض الفقهاء مثل الزيلعي فعرف الوكالة على أنها إقامة غير المقام نفسه في التصرف الجائز المعلوم ممن يملكه وبذلك يكون قد أورد قيدين الأول: أن يكون التصرف جائز والثاني أن يصدر هذا التصرف ممكن يملكه وبالتالي يخرج عن الوكالة الصبي المميز لأنه لا يستطيع توكيل غيره وكذلك تصرف الفضولي إلا إذا إجازة الموكل لأنه يكون قد صدر ممن لا يملكه.

في القانون:

عرفت مجلة الأحكام العدلية الوكالة بأنها: “تفويض أحد أمره إلى آخر وإقامته مقامه ويقال لذلك الشخص موكِّل ولمن أقامه مقامه وكيل، ولذلك الأمر موكَّلٌ به

وقد عرف القانون المدني الأردني الوكالة وهو أن الوكالة: “عقد يقيم الموكِّل بمقتضاه شخصًا آخر مقام نفسه في تصرف جائز معلو م وهذا هو التعريف الذي اعتمده القانون العراقي أيضا.

تعريف الوكالة الحصرية:

الوكالة كما سبق تعريفها أن من معانيها هو تفويض الغير ورد الأمر اليه ومنه قوله تعالي ” وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل” وأما لفظ الحصرية فهو مأخوذ من الفعل حصر ويقال حصر يحصره حصرا فهو محصور والحصر في اللغة هو التضييق ومنه قوله تعالي ” واحصروهم” أي ضيقوا عليهم وبالجمع بين الوكالة والحصرية يكون المعني اللغوي لهذا المصطلح هو التفويض الي الغير بصورة حصرية.

ولا يوجد تعريف خاص في القانون المدني الأردني أو الفلسطيني لمصطلح “الوكالة الحصرية ” لكن المشرع اللبناني استخدم مسمي الممثل التجاري وارد به الوكيل الحصري أو الموزع الوحيد بوجه الحصر ثم أورد أحكامه على هذا الأساس.

المفهوم الفقهي للوكالة الحصرية: لم يتطرق الفقهاء الي تعريف الوكالة الحصرية وذلك لحداثة هذا النوع من العقود وقلة الكتابات فيه، ولكن يمكننا أن نخلص الي تعريف مستقي من كتب القانون والاقتصاد الي تعريف الوكالة الحصرية بما يتوافق وأحكام وقواعد الفقه الإسلامي وهو أن ” الوكالة الحصرية هي عقد يلتزم بموجبه طرف بتمثيل طرف أخر علي ارض محددة وتوزيع منتجاته علي وجه الحصر”

مشروعية الوكالة

اتفق الفقهاء على أن الوكالة جائزة ومشروعة واستدلوا على ذلك بالقرآن الكريم والسنة المطهرة والإجماع والمعقول:

الأدلة من القرآن الكريم:

قوله تعالي ” فابعثوا أحدكم بورقكم هذه الي المدينة” وجه الدلال ة: قال ابن العربي في أحكام القرآن: “هذا يدل على صحة الوكالة، وهو عقد نيابة أذن ” الله فيه للحاجة إليه وقيام المصلحة”

قوله تعالي ” إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها” وجه الدلالة: قال النووي: “فجواز العمل عليها (أي الصدقات) يفيد حكم النيابة عن المستحقين في تحصيل حقوقهم

الأدلة من السنة النبوية:

عن عروة “أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أعطاه دينارًا يشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين فباع أحداهما بدينار وجاءه بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى. التراب لربح فيه” وجه الدلالة: أن عروة تَصرف تَصرٌف الوكيل بالبيع والشراء، فالرسول (صلى الله عليه وسل م) وكَّله ليشتري شاة وأعطاه دينارًا، فاشترى عروة شاتين فباع أحداهما ورد الأخرى والدينار إلى (الرسول (صلى الله عليه وسلم) فكانت هذه وكالة تفويض بالبيع والشراء.

 الأدلة من الإجماع:

أجمع الفقهاء على جواز الوكالة ومشروعيتها منذ عصر الرس ول (صلى الله عليه وسلم) إلى يومنا هذا، ولم يخالف في ذلك أحد من المسلمين، وقد نقل الإجماع على ذلك الكثير من. (كتب الفقه)

أحوال الوكالة في الشريعة الإسلامية:

تكون الوكالة واجبة إذا كان فيها إعانة على واجب، مثل التوكيل على إحضار الطعام عند عدم وجود بديل عن الشخص، وفي قصة أصحاب الكهف عبرة في ذلك عندما قالو ا ” فابعثوا أحدكم بورقكم هذه الي المدينة فلينظر أيها أزكى طعاماً فليأتكم برزق منه وليتلطف”

تكون الوكالة مندوبه (وهو حكمها عند الشافعية وذلك عندما يكون الأمر الموكَّل به مندوبًا، مثل التوكُّل في توزيع الصدقات عند ضعف الموكِّل عن توزيعها، فقد بينت الآية الكريمة ” والعاملين عليها”

وقد تكون محرمة إذا كان موضوع التصرف محرمًا كأن يوكِّل أحدهم شخصًا في شراء الخمر إذا كان أحدهم مسلمًا، فقد لعن رسول الله (صلى الله عليه وسل م) كل تصرف يمت للخمر بصلة، فقد قال ابن عباس (رضي الله عنهم ا): “سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: أتاني جبريل فقال: يا محمد إن الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها. “وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وبايعها وساقيها ومسقيها”

وقد تكون الوكالة مكروهة إذا كان الأمر الموكَّل فيه مكروهًا كمن وكَّل شخصًا في البيع وقت النداء لصلاة الجمعة، فقد قال بعض الفقهاء إن البيع وقت النداء لصلاة الجمعة مكروه

وقد تكون الوكالة مباحة إذا كان الموضوع مباحًا كمن وكل غيره في بيع شيء ما ترفهًا من غير حاجة.

حكم شرط الحصر في الشريعة الإسلامية

الأصل في الشروط الحل والصحة، سواء فمي النكاح أو في المعاملات، مالم تخالف نصاً من كتاب أو سنة، وحكم الشروط في العقود إذا كانت صحيحة وجوب الوفاء بها لقوله تعالى:” يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود” وما رواه البخاري فمي صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” المسلمون علي شروطهم إلا شرطا احل حراماً أو حرم حلال” وبالتالي يكون شرط الحصر في الوكالة الحصرية معتبر شرعاً طالما يحقق مصلحة مشتركة لطرفي العقد ويعود بالنفع على أف ا رد المجتمع ويحف عليهم حقوقهم.

لماذا يجب أن نكتب لك العقد؟

عقود الوكالة الحصرية من العقود المهمة والخطيرة جدا التي يجب عليك الاستعانة بمحام لصياغته أو مراجعتها وذلك لضمان كافة حقوق بما يتفق والقوانين والأنظمة المعمول بها في شأن الوكالة الحصرية وذلك يهدف الي تقليل حجم المنازعات التي قد تتعرض لها نتيجة الدخول في مثل تلك العلاقات القانونية.